28 مايو 2006

 

 

 

 

 

 

هند الحناوى ... سبارتاكوس المصرية ... محررة الجوارى

هشام الطوخى *

 

 

التاريخ والفلسفة ، العقلانية والتعددية والتسامح وقبول الآخر، الأخلاق والمبادئ الانسانية وحقوق الانسان والأقليات، " الشعر وتاريخ التجارة والنسق الايقاعية لبلدان الشرق الأدنى التى ابتلعت فينيسيا وجنوا ... كلها أسماء يمكن للعابر يوماً ما أن يقرأها فوق شواهد جبانة الموتى" ( 1) فى الاسكندرية .. مدينتنا التى كانت يوماً ما عاصمة للعالم وروحاً لانسانيته .

 

منى وسلمى وسامية ... ثلاث فتيات من مدينتنا تأبى طبيعتهن الانسانية أن يتحولن الى مستولدات لذكور القبيلة ، أوشكن أن يصبحن شواهد قبور جديدة تضاف الى كل ما قبرناه فى جبانتنا الخالدة التى أقامتها - بانتحال الدين - تقاليد البداوة الصحراوية فى عاصمة الحضارة القديمة .

 

1- منى :

 

فى حى " سيدى بشر " الذى احتلته قبيلة المختلين عقلياً ومزقته سيوف الاستعلاء الطائفى القبلى والكراهية المتوحشة المتشحة بثياب الدين ، لا زال المرء يمكنه - حتى هذه اللحظة - أن يرى على جدرانه التى تحولت الى منشور يبشر بسنوات من الرعب القادم لافتات مكتوب عليها : " يدعوكم مسجد الرحاب الى ندوة فى حب الله ، يلقى فيها الدكتور ........ محاضرة بعنوان الشيعة خونة الاسلام .. خنجر فى ظهر الأمة " ، " قاطعوا الكفرة " ، " الكفر ملة واحدة " ، " اليهود أعداء الله ..." ، " الصليبيون أهانوا نبينا فماذا أنت فاعل لتنتقم ؟ " ، " دافعوا عن الاسلام " ، " يا امرأة بلا حجاب .. يا زانية " ، " سكونك فى بيتك عفة وطهارة " .....

 

الحاج منصور عاد من " السعودية " بعد رحلة عمل استمرت لعدة سنوات ، أنشأ له بيتاً فى هذا الحى ، قسم طابقه الأرضى بين مقهى انترنت " سايبر " ومسجد يؤم فيه المصلين المصريين الذين يرتدون ثيابهم على الطراز الباكستاني ، فى السايبر يغالط الزبائن فى حساب الوقت ، ويحدد لكل زبون تسعيرة مختلفة على حسب الشكل والهيئة والدم ، قادتنى الصدفة اليه ذات يوم ، دخلت طفلة جميلة فى نحو السادسة أو السابعة من عمرها ، كان بادياً تماماً أنها ابنة لأحد الجيران ، هى تألف السايبر وبعض الجالسين الى أجهزة الكمبيوتر يألفونها ، نادوها ب " منى " ، داعبوها وداعبتهم ، أشاعت فى المكان جواً بريئاً من المرح الطفولي ، سألتها : " انتى فى سنة كام يا منى ؟ " أجابت " أولى ابتدائى " ... .

دخل الى السايبر شاب فى العشرينات من عمره ، يرتدى " بادى كات " و بنطلوناً من نوع " الديرتى جينز " ، يصفف شهره بال " جيل " على طريقة تشبه تسريحة " تان تان " فى شكله الكارتونى .....

صفع الشاب " منى " على قفاها صفعات عنيفة متوالية وهو يصرخ : " انتى قلعتى الحجاب ليه ؟... انتى قلعتى الحجاب ليه ؟ "

جرت البنت الى خارج السايبر وهى فى حالة من الرعب والألم تصرخ صراخاً محموماً ...................

 

2- " سلمى " :

 

هى ابنة لواحدة من الأسرات العريقة ميراثها الوحيد من الماضى هو ثقافة المدينة الكوزموبوليتانية التى قتلوها عامدين ، هاجرت أسرتها الى واحدة من دول الخليج فى رحلة بحث عن عمل يوفر لأبنائها تعليماً جيداً وحداً أدنى من الحياة الكريمة ... تخرجت سلمى بتفوق غير عادى من جامعة بريطانية ، كرمتها الجامعة بمنحها فرصة لدراسة الماجستير فى الاقتصاد الدولى ، هى على وشك الانتهاء منها بعد وقت دراسة وجيز ، أجادت عدة لغات و نشرت أبحاثاً خاصة فى مجلات اقتصادية غربية ، أرادت - من أجل اخوتها - أن توفر على الأسرة بعض نفقاتها المالية ، بحثت عن عمل تؤديه الى جانب الدراسة ، لم تستطع أن تمضى يوماً كاملاً فى عمل واحد ، اكتشتفت أن كل لغاتها و مؤهلاتها العلمية والثقافية ليست محلاً لاهتمام مدرائها من الشيوخ الذكور الذين لم يحصلوا على الشهادة الاعدادية ، فهم قد استخدموها معتقدين أنها ستقبل أن تنضم الى قطيع الاناث اللاتى يقمن بتدليك مفاصلهم ولحاهم بعد عودتهم من أداء الصلاة ................

 

3- " سامية " :

 

فتاة يتيمة الأبوين وحيدة بلا اخوة تعيش فى حى محرم بيك قريباً من " كنيسة مارى جرجس " التى غزاها أبناء القبيلة البواسل ، واقتحموا ما يجاورها من محلات للأقباط ، غنم بعضهم زجاجات من الويسكى والفودكا كانت معروضة فى محل لبيع الخمور ، احتسوها بعد يوم طويل من الجهاد ضد الصليبيين من كهنة الكنيسة وسكان الحى الكفرة ... ، تعيش سامية مع جدتها على معاش لا يوفر لهما احتياجاتهما البسيطة ، خرجت تعمل بائعة فى محل لبيع الملابس ... تستمر فى العمل عاماً كاملاً لتجمع القليل من المال يعينها على الذهاب الى الجامعة لاستكمال دراستها فى كلية العلوم العام الذى يليه ، أثناء فترة الدراسة كان يحاضرها أستاذ دكتور من الأساتذة المبجلين ، يتبنى قضية منع الاختلاط داخل أسوار الجامعة ويختم كل محاضراته ب " سبحانك اللهم وبحمدك " وقراءة سورة " العصر " ، طلبها بعد احدى المحاضرات للذهاب الى مكتبه ، عندها سألها : " انتى ليه ما بتتحجبيش ؟ " ، أجابت : " أظن دى حرية شخصية ، ومش من حق حضرتك تتدخل فيها " ، ابتسم الأستاذ المحترم وقال : " لماضتك دى عاجبانى ... والله جمالك ده خسارة فى التعليم ، انتى بتضيعى وقتك ومجهودك على الفاضى ، أنا عاوزك تثقى فيا وأنا هوريكى الدنيا اللى عمرك ما شفتيها وهركبك عربيات وهوريكى أماكن ما تتخيليهاش ، وهعرفك على صفوة المجتمع والناس اللى بحق وحقيقى ..." ، ردت سلمى على عرضه بما يهينه ، فابتسم وقال " انسى الموضوع .... أنا كنت بمتحنك وشوف ايه اللى فى دماغك ، أنا هطلب منك بحث وهساعدك ، أنا عندى مكتبة كويسة فى شقة المعمورة بروح كل صيف أقرأ فيها ، وعاوزك تيجى عشان نختار منها شوية كتب عشان البحث ....." وأثناء انشغاله بكتابة عنوان الشقة كانت هى تخرج من مكتبه فى انفعال واحتقار .

 

استطاعت سلمى انهاء دراستها ، وانتظرت فارس الأحلام الذى سيأتى ليخطفها على الحصان الأبيض ، لكن فرسان القبيلة لم يعودوا هذه الأيام يخطفون اليتيمات أو اللاتى أنهكهن الفقر .

 

ذاب حذاؤها الرخيص فى رحلة العبث ... رحلة البحث عن عمل ، تسامت على ضغوطها بالدراسة والتطوع للخدمة فى دور المسنين ، حصلت على الماجستير بتقدير امتياز ، وذهبت لتسجل للدكتوراه ..... ، بعد أسبوع اكتشفت أن الأستاذ الذى سيشرف على رسالتها هو نفسه الأستاذ المبجل الذى يختم محاضراته بسورة العصر ويدعو لمنع الاختلاط داخل أسوار الجامعة ، ويدعوها لتفقد مكتبته فى شقة المصيف بالمعمورة ، اشتكت لادارة الجامعة وطلبت تغيير المشرف ، بعد مدة جاءتها الاجابة : " الدكتور هو اللى طلب الاشراف على رسالتك بالذات ، روحى اتفاهمى معاه ...." ، أصرت على استبداله ، فكان الرد النهائى : " مش انتى اللى هتحددى مين اللى يكون المشرف ، انتى مين عشان تتحكمى فى الكلية وتنقى الدكاترة ؟......"

 

قررت سامية عدم استكمال الدراسة ، هى الآن وفى عمر الثانية والثلاثين تقضى معظم وقتها بين المسنين .... تحلم بالدكتوراه والعمل وفارس الأحلام .

 

قابلتها هناك فى دار المسنين ، تعارفنا و صرنا أصدقاء ، حكت لى حكايتها و طلبت منى أن أكتب عن الأمل ... عن مريض وجد دواءه واستطاع أن يستكمل العلاج فمن الله عليه بالشفاء ، عن شاب وجد العمل الذى يحلم به منذ سنوات ، عن فتاة فقدت نصف شبابها فى انتظار فارس الأحلام الذى جاءها أخيراً يدق على الباب ... فرحة هى الآن و مشغولة بتوزيع دعوات الزفاف ، عن أسرة يتساقط عليها تراب السقف المتهالك ، ويقتلها الرعب حينما تنام ، وجدت أخيراً سكناً يحميها من التشرد على أرصفة الشوارع أو الموت تحت السقف الآيل للسقوط ....

 

الى منى وسلمى وسامية والى كل بنت مصرية أهدى انتصار هند الحناوى ......

 

هند هى " اينانا " ربة الحب السومرية ، هى " زنوبيا " ملكة تدمر ... ، هى "عشتار " البابلية ، و " سميراميس " الآشورية .... ، هى " ايزيس " و" حتشبسوت " و" كليوباترا " ... ، هى " الخنساء " و " ولادة بنت المستكفى " ... ، هى " هدى شعراوى " و" سيزا نبراوى " .

 

هند ... هى رمز لانسانية نريدها لنخرج من ظلمات العصور الوسطى الى نور الواقع الحاضر ، انسانية الصدق والحق والعدالة والحرية والشعور بالمسؤلية ، هى رمز لأمة تعرف معنى الكرامة ... أمة تريد أن تصنع مستقبلاً وحضارة .

 

هند ... هى بنت مصرية رفضت أن تباع كالجوارى فى سوق النخاسة ، ومناضلة رفضت أن تشترى سلامتها بمجاراة أمة من المنافقين .

 

حينما استضافوها فى " البيت بيتك " تحالف ضدها المذيعون و شيوخ من الأزهر ، ودعاة الفضائيات وقانونيون ومحامون وأساتذة فى الجامعات المصرية ، حضروا جميعاً كفرسان تحت راية الفيشاوى متسلحين بالفتاوى والتفسيرات والأحكام المسنونة الجاهزة لذبح أربعين مليوناً من الاناث المصريات المقهورات فى خيمة الحريم .

 

طوال عام كامل نُصبت فى مصر الخيمة وارتدى ذكور القبيلة وأمهاتهم عباءة الصحراء ، وعلت راية الفيشاوية ، وسُلت السيوف لتذبح المرأة التى هتكت ستر الحرملك وخرجت تصرخ معلنة انسانيتها وحقها فى الكرامة لها ولابنتها لينا - ابنة الفيشاوى - مثلها مثل كل الذكور .

 

كانت رمزاً للصدق وكانوا رمزاً للكذب : أعلنت أنها وخصمها متزوجان ، أنكر أنه يعرفها وأنه لم يلتق بها فى يوم من الأيام ، اتجه الى القنوات الفضائية وأصبح " فضيلة " من دعاة الفضائيات الفضلاء .. قدم برامج دينية وأعلن أنه سيعتزل التمثيل ، دفع بواحد من أصدقائه دعاة الفضائيات الفضلاء ليؤكد لها أن باستطاعتها اجهاض الجنين اذا صامت هى وأبوه ستين يوماً ، ودفعا دية تساوي ثمن عشرة من الجمال ، فالصيام والدية يجعلان الحرام حلالاً ....

 

فى رواية " عمارة يعقوبيان " يقدم علاء الأسوانى حكاية الحاج عزام ماسح الأحذية الذى يسافر الى الخليج ويعود بثروة طائلة تمكنه من شراء عضوية فى مجلس الشعب من السيد الوزير كمال الفولى ....، الى جانب الثروة يعود الحاج عزام بأعراف القبيلة وشهوة جامحة تدفعه لشراء " سعاد " ...

سعاد هى شابة فقيرة من الاسكندرية ، تتزوجه عرفياً ..، يشترط عليها أن تُبقى الأمر سراً كيلا تعلمه زوجته وأبناؤه ...، يضيف الى الشروط الواجبة لاتمام الزيجة أن تمتنع عن مطالبته بالانجاب ... ، لكن سعاد فى النهاية تحمل ، فيقوم الحاج عزام باحضار فضيلة الشيخ السمان ويدور هذا المشهد :

 

يخاطب الشيخ السمان سعاد قائلاً :

 

" اسمعى يا بنتى . انتى امرأة مسلمة وملتزمة بشرع الله ، وربنا سبحانه وتعالى أمر الزوجة بطاعة زوجها فى كل شئون الدنيا حتى قال المصطفى صلوات الله وسلامه عليه فى حديثه الصحيح : لو أن لمخلوق أن يسجد لمخلوق مثله لأمرت الزوجة ان تسجد لزوجها ... صدق رسول الله .

 

- الست تسمع كلام زوجها فى الحلال ولا فى الحرام ؟!

- أعوذ بالله من الحرام يا بنتى ... لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق

- طيب قول له يا مولانا .. عاوزنى أجهض نفسى ...

 

- ساد الصمت لحظة ثم ابتسم الشيخ السمان وقال بصوت هادئ :

- يا بنتى انتى اتفقتى معه من الأول على عدم الانجاب والحاج عزام رجل كبير وظروفه لا تسمح بذلك ...

 

- خلاص يطلقنى بما يرضى الله

- ما هو لو طلقك وانت حامل يبقى ملزم شرعاً بالمولود .

- يعنى انت موافق أسقط نفسى ؟!

- أعوذ بالله .. الاجهاض حرام طبعاً ، لكن بعض الآراء الفقهية الموثوق فيها تؤكد أن التخلص من الحمل خلال أول شهرين لا يعتبر اجهاضاً ، لأن الروح تنبعث فى الجنين فى بداية الشهر الثالث .

- مين قال الكلام ده ؟!

- فتاوى موثوقة لكبار علماء الدين ...

 

- ضحكت سعاد ساخرة وقالت بمرارة :

- دول لازم مشايخ أمريكان .

- كلمى سيدنا الشيخ بأدب

هكذا نهرها الحاج عزام فحدجته بنظرة متنمرة وقالت متحدية :

- كل واحد يؤدب نفسه .

وتدخل الشيخ مهدئاً : أعوذ بالله من غضب الله .. يا سعاد يا بنتى اخزى الشيطان .. أنا لا أتحدث فى الموضوع برأيى - معاذ الله - لكنى أنقل اليك رأياً فقهياً معتبراً ... لقد ذهب فقهاء ثقاة الى أن اجهاض الجنين قبل الشهر الثالث لا يعتبر قتلاً للنفس ...اذا تم لظروف قاهرة ....

- يعنى أسقط نفسى ويبقى حلال ؟! .. مين يقول كده ؟!.. لا يمكن أصدقك لو حلفت لى على المصحف .؟.. وهنا نهض الحاج عزام واقترب منها وصاح غاضباً :

- بقولك كلمى سيدنا الشيخ بأدب .

توقفت سعاد وصاحت وهى تلوح بذراعيها :

- سيدنا الشيخ ايه !! كل حاجة بانت .. انت مقبضه فلوس عشان يقول كلمتين خايبين .. بقى الاجهاض حلال فى أول شهرين ..؟! يا شيخ حرام عليك .. تروح من ربنا فين .. ؟!

 

لم يتوقع الشيخ السمان ذلك الهجوم فاربد وجهه وقال محذراً :

- احترمى نفسك يا بنت واياك تتجاوزى حدودك .

- اتجاوز ايه وأتنيل ايه .. يا شيخ يا مسخرة .. دفع لك كام عشان تيجى معه .. ؟!

- آه يا سافلة يا بنت الكلب ...

"

 

ورغم انكار الفيشاوى معرفته بهند ، ورغم الذين صدقوه ، فقد فضحتهم الشهود فاضطُروا الى كذبة جديدة .. ادعى أنه قد نسى ، وأنه التقى بها عدة مرات أثناء العمل وليس أكثر ، هو لم يلتفت اليها لأنه ابن السادة ... ابن الأسرة الكبيرة الشهيرة ، وهى مجرد فتاة مغمورة تريد أن تقفز الى الشهرة على أكتافه ، وصدقوه من جديد ... صدقوه لأن كذب الذكور حلال فى عرف القبيلة .

 

أثبت الشهود والجيران أنه ساكنها فى منزل واحد ، فدفع بانكار أبوته للمولودة .... ، طلبت هند اجراء تحليل الشريط الوراثى ( الدى ان ايه ) فهرب من المستشفى رافضاً أن يخضع للتحليل ، وقالوا أن حقه مقدس فى عدم الخضوع !

 

التفت حوله الحقائق وتكشفت الأكاذيب ، عرف أنه لا يجيد التمثيل كما يجيده أبواه ، دفعه اليأس الى الانتقام ، استخدم طريقة " خير وسيلة للدفاع هى الهجوم على الخصم " ... أعلن مساكنته لها الا أن الأمر تم بغير زواج ، فقد كان معها زانياً !!!!!!!!!

 

اعتبروا ذلك فتحاً جديداً وبطولة ، فالعالم فى عرف القبيلة ظاهرة بيولوجية ، لذكورها أن يغزوا ويسلبوا الأموال ويسبوا النساء ، والمجد للذكر الذى يبنى الممالك من جلد السبايا ، هو بطلهم الذى تقمصوه ، وهى المتمردة التى تهددهم بفقدان الحقوق التى ورثوها فى لحم الجوارى ... هى سبارتاكوس المصرية التى ستفقدهم السيادة على رقاب اللاتى استعبدوهن من النساء .

 

حينما قضى المستشار أحمد رجائي دسوقي بصحة نسب لينا أحمد الفيشاوى اليه ، ألقى قصيدة " طفولة نهد " التى كتبها شاعر الانسانية الكبير نزار قباني فى عام 1948 !

يقول مقطع منها :

 

"

ليراتك الخمسين تضحكني ..

لمن النقود ؟

لمن يجهضني ؟

لتخيط لي كفني ؟

هذا اذا ثمني .. يا بؤرة العفن

أنا سأسقط ذلك الحمل

فأنا لا أريد أبا نذلا

"

 

هند لم تعد ملكاً لذاتها ... هى الآن صوتنا الصارخ فى عصر البداوة ...

صوتك - يا هند - لا ينبغى أن يخبو ؛ فلم تنتهى بعد معركة التمييز ضد النساء ...

ما زال المُطوِّعون يسوقون البنت المصرية بكرابيج الفتاوى نحو خيمتهم ، وما زالوا يحلمون باقتباس قانون مواصفات الشراب الذى سنته ايران لأقدام النساء ، وما يزال مسموعاً - فى بلادنا - رغاء البعير ، و ما يزال صاخباً صليل الخناجر السيوف .

 (1 ) بلتازار - لورانس داريل

 

*أحد أعضاء تجمع " مسلمون ضد التمييز "

 

للتعليق على الموضوع

 

 

Tue, 20 Jun 2006 07:14:26 -0700 (PDT)

From:  "nawal alsayed" <nawalalsayed@yahoo.com>     

 

استاذ هشام الطوخى

المقالة اكثر من رائعة ، وتصف حقيقة الاوضاع الفاسدة التى تتعرض لها النساء فى الدول العربية ويخفوها تحت غطاء من الدين والعادات والتقاليد  ، انا اقول لك ان هذا كله يحدث واكثر منه بكثير واعرف تجارب كثيرة وتعرضت انا نفسى لبعضها ، نحن نشعر  بأن المجتمعات تعاملنا وتنظر لنا كحيوانات  مطلوب منها ان تنحبس فى بيتها لحماية الرجال من الشر والنجاسة التى هى العنصر الذى خلقنا الله منه فى نظرهم ، انا كبنت مصرية فى اوقات كثيرة احس انهم يعتبروننا انجس واغبى من الكلاب ، وكلما يمر وقت يزيدون من  مطالبتنا بأوامر جديدة ضدنا ، منذ سنوات وهم يطلبون منعنا من العمل ، لاننا لا نستطيع الاداء زى الرجال ، وبعد ان ارهبوا الناس بان الحجاب الذى هو تقاليد سعودية وايرانية وزى رسمى للجماعات الاسلامية انه من الاسلام وانه ركن من اركان الاسلام مع اننا تعملنا ان اركان الاسلام خمسة وليس فيها ركن الحجاب لاننا فى نظرهم ليس فقط عورة وانما اكثر شر من الشياطين نفسها  ،  اليوم يطالب بعضهم بمنع التعليم عننا ، وغدا سيفرض الاخوان المسلمين اعضاء مجلس الشعب بالاتفاق مع الحزب الوطنى قانون لمنع سيرنا فى الشوارع حتى لا تتنجس بنجاستنا ، وحماية للشباب المؤمن المسكين من شرنا ، وسترجع ايام الحاكم بامر الله واكثر لانهم كلهم حكام بامر الله

شكرا  يا استاذ هشام  على روحك الكبيرة وليت يوجد مثلك الكثيرين فى عصر الكره والنفاق والتجارة بالدين  واتمنى ان تستمر فى الكتابة من اجل التنوير مع انهم لا يريدون ان يفهموا لان لهم مصالح ولان معظم الذين يصدقوهم لا يفهمون ولا يريدوا ان يفهموا

نوال عبده الاسكندرية مصر   

 

 

"haytham alalem" <haytham.alalem@mail.sy> 

Date: Sun, 18 Jun 2006 18:35:02 +0100

   

Gمثل بركان أسود هائج ، أندفع (خازوق) الفيشاوي في أحد البرامج التلفزيونيه ليتلو علينا فتاوى التكفير والتطرف وأحكام الزنا والتي حفظها عن ظهر قلب من مشايخ التطرف وأئمة الزوايا السوداء ، في مشهد هو الردح بعينه ، وفي الطرف المقابل كان الدكتور والد هند الحناوي يحاول جاهدا الأرتقاء بمستوى النقاش مع (خازوق الفيشاوي) دون جدوى ،   ياللمهزله ، المثل القائل (القدماء صاروا حكماء) لقد كان رائعا بتمثيل أدوار في أفلامه ، أعطى هذه الأدوار جزءا  كبيرا من شخصيته العفنه.

 

مصيبتنا عظيمه وخازوقنا كبير فيه وبأمثاله من الممثلين والعاملين في الحقل الفنّي  ممن يدعّون أنهم تنويريين ، وفجأة عندما يقعون في شباك التجربه الحقيقيه تجدهم أشد من  الظلاميين عتامــة ، يخترعون ويشترون الفتاوى ويتاجرون بسمعتهم حتى لو داستها جزمات أهل مصر المحروسه كلهــا ، مصر التي أنجبت قضاة أفاضل  مثل أحمد رجائي الدسوقي ، سوف ترفع هند الحناوي الى مصاف سيزا نبراوي وهدى الشعراوي لأنها خاضت معركة شرسه بالنيابة عن ملايين المقهورات والمستضعفات في مصر، وأن هذا الحكم القضائي الرفيع هو منعطف تاريخي في حياة هذه الأمــه 

 

تحية الى والد هند ووالدتها لوقفتهم الحضاريه الراقيه  والتي أثارت الأعجاب وحتى الذهول في أوساط مجتمعاتنا العربيه الساعيه التى التخلص من العفن والهوس الديني والتخلف .     

Haytham Alalem

 

 

 

"Ragai N. Makar" <sphinx@utah-inter.net> 

Date: Mon, 29 May 2006 17:08:10 -0600

   

Dear Hesham,

                    Your article on this outstanding website about Hind Hanawi's

 terrible experience with anti-women injustice is magnificant.It reflects your strong belief in justice for all and non-discrimination against anyone for any reason.You are the best representative of the newly formed group MUSLIMS AGAINST DISCRIMINATION .    The article best expresses the philosophy of this civilized and progressive group which is democratic,humane,fair,modern and universal.

Thank you for writing such  an important proclamation in support of women citizens who have suffered all kinds of discrimination for generations.

Ragai Makar

Academic Librarian

USA