Middle East Transparent

11 اكتوبر 04

شفــــاف الشــــرق الأوســــط

 

 

 حركة التجديد الإسلامي: عبد الرحمن الكواكبي

جمال البنا

 

 يقف الكواكبي ما بين محمد عبده ورشيد رضا. لقد قدم القاهرة لينشر كتابيه "طبائع الاستبداد" و"أم القرى" فوصلها عام 1899 وتوفى بها عام 1902 . وخلال هذه الفترة الوجيزة. نشرت جريدة "المؤيد" كتاب "طبائع الاستبداد" على حلقات، ونشر كتاب "أم القرى" في "المنار" . وبهذين العملين اكتسب الكواكبي شهرة مدوية، وقد تضمنت هذه المدة أيضا سلسلة من الزيارات للعالم العربي والسواحل الأفريقية.

 

 ولا تعود أهمية الكواكبي إلى مهاجمة الاستبداد فقد كان هذا لب دعوة الأفغاني، ولكن إلى إصداره كتابا خاصا بموضوع الاستبداد قام فيه بتحليل الاستبداد سياسيا أو دينيا، ودوافعه وأسبابه وطبائعه... الخ. فركز الاهتمام العام وبلور موضوع الاستبداد. وقد أعطى بعض الباحثين أهمية كبرى للكتاب، ولكن آخرين لم يصلوا إلى هذا المدى. ولعل ما يؤخذ عليه أن طريقة التحليل أعطت الموضوع طابعا أكاديميا أفقده الحرارة، رغم إيمان المؤلف الذي كان يتبدى خلال بعض السطور ولعله لو طعم الكتاب بأمثلة من التاريخ أو مزج ما بين المنهج التحليلي والمنهج التاريخي لأعطى الكتاب حيوية وعمق صورة الاستبداد وجرائمه في حق الشعوب. وقد كشف باحث عن أهمية خاصة له عندما وجه الأنظار إلى الترجمة الفارسية له التي صدرت عام 1907 وتأثيرها على أحد المراجع الشيعية البارزة وهو السيد محمد حسين النائيني وكتابه "تنبيه الأمة وتبرئه الذمة" الذي صدر سنة 1909 والذي يماثل في روحه طبائع الاستبداد. وهو ما يعطي كتاب الكواكبي أهمية، وفي نظرنا أن كتاب "أم القرى" لا يقل أهمية عن "طبائع الاستبداد" لأنه قدم أول تصور "لأممية" إسلامية تفضل تصور جمال الأفغاني للجامعة الإسلامية، لأن الأفغاني كثوري كان يستهدف الدول، ولكن الكواكبي كان كاتبا، ومن ثم فإنه استهدف تكوين تنظيم جماعة تعمل لتحقيق الأمة الإسلامية، فكانت جمعية أم القرى التي وإن كانت أصلا فكرة، فهناك ما يدل على أن الكواكبي شرع في إيجادها بالفعل ـ وأنه رغم أنه اعتمد على الجماهير، فإنه لم يكن يرفض مساندة من الخديو، أو غيره من نبلاء مصر الذين أبدوا تعاطفا كما يظهر من الصفحات الأخيرة لإحدى طبعات "أم القرى"، والعامل الحاسم أن الكواكبي عوجل في بدايات عمله، وأنه لإنجاز ضخم أن يتم عمله الحقيقي خلال ثلاث سنوات.

 

  وقد اعتقد بعض القوميين العرب أن الكواكبي هو رائد القومية العربية وهذا ادعاء عريض فالكواكبي رائد وداعية إسلامي، وكان الإسلام هو لحمة دعوته وسداها، غاية الأمر أنه اعتبر العرب أقدر العناصر على فهم الإسلام بحكم اللغة التي يفهم بها القرآن. ولهذا المعنى جعل "أم القرى" مركزا رئيسيا لها. ومهما كانت عربية أم القرى، فإنها تعود إلى الإسلام أولا وأخيرا. ونقطع بأن الكواكبي كان يخالف الفكرة الضيقة للقومية العربية، أو الصورة التي دعا إليها حزب البعث أو ساطع الحصري.

  

  السيد رشيد رضا

 

  نشأ السيد رشيد رضا في عائلة من سراة طرابلس، كان فيها التأصيل الإسلامي البعيد في الوقت نفسه عن الأفق الضيق أو الإتباع الأعمى. وألم بمفاتيح العلوم الإسلامية كما دخل التجربة الصوفية (كما دخلها محمد عبده من قبله وحسن البنا من بعده) وتعلم منها دون أن يتأثر بأوزارها وأساطيرها ثم تعرف على فكر جمال الأفغاني عندما قرأ فصولا من العروة الوثقى فأحدثت في نفسه هزة عميقة، بل وخلقتها خلقا جديدا بحيث أصبح كل آماله التعرف على هذا الرجل العظيم والتتلمذ على يديه، ولكن الظروف العملية حالت دون ذلك لوفاة السيد جمال الدين فجعل هدفه أن يربط أسبابه بالشيخ محمد عبده الذي كان قد تعرف عليه في مستهل شبابه عندما كان الشيخ في بيروت وتحايل على كل الصعوبات حتى وصل إلى الإسكندرية ومنها إلى القاهرة حتى التقى بالشيخ الذي فاجأه بأنه علم أن من اللبنانيين من يفكر في إنشاء صحيفة، مع أن الصحف في مصر أكثر من الهم على القلب!. ولم يفت هذا في عضده بل لقد أقنعه في النهاية بأن يعينه بكل ما يستطيع على إنشاء "المنار" وهكذا ظهر هذا المنار الذي ظل يرسل شعاعه قرابة سبعة وثلاثين عاما متصلة ووصلت أنواره إلى الهند واندونيسيا والعراق وتركيا بل دخلت القارة الإفريقية والشمال الأفريقي ـ تونس والجزائر والمغرب.

  

  ويمكن إجمال ما قدمه السيد رشيد في:

 

  أولا: إصدار المنار لمدة خمسة وثلاثين عاما متصلة كون منها جامعة إسلام شاملة ضمت التفسير ومختلف أبواب الدراسات الاجتماعية والتاريخية وبعض الكتب التي نشرت سلسلة مثل كتابات "أم القرى" للكواكبي. والكثير من كتب السيد رشيد رضا. كما ضمت أحاديث طويلة عن السياسات الغربية والعربية وكفاح الشعوب الإسلامية خاصة العدوان الإيطالي على ليبيا، وشاركت في تأييد قاسم أمين في تحرير المرأة. وكان هناك باب ثابت عن "نقد المنار" ينشر ما يوجه إليه من نقد، وباب الرد على الأسئلة التي يمكن أن تصل إلى الفتاوى هذا كله فضلا عن باب التفسير الذي كان يتصدر العدد وكتبه لأكثر من خمس سنوات الشيخ محمد عبده ثم استكمله السيد رشيد رضا. ويمكن القول دون مبالغة أن مجلدات المنار تعطي قارئها صورة حقيقية عن عالم الثلث الأول للقرن العشرين وما أثير فيه من قضايا. وأن المنار ربطت العالم الإسلامي بعضه ببعض.

 

  ثانيا: إن الشيخ رشيد رضا خلال رحلته الطويلة (أكثر من 35 عاما متصلة) في الدراسة والبحث والكتابة والتأليف والاجتماعات والزيارات قدم ما يمكن أن نسميه "السلفية الميسرة" التي تحررت من معظم الإسرائيليات والأحاديث الموضوعة والتحكمات المذهبية... الخ. ونعترف بأن هذه "السلفية" لم تصل إلى عقلانية الشيخ محمد عبده، لأنها ـ بعد كل شيء ـ سلفية، ولكن دور السيد رشيد أنه حررها من الغشاوات، وأنه أبرز قضايا معينة مثل التيسير، والمصلحة، والشورى... الخ.

 

  ثالثا: إنه أرخ لحياة محمد عبده في ثلاثة أجزاء يزيد الجزء الأول منها على ألف صفحة، وتضمن كتابا من تأليف الشيخ محمد عبده عن الثورة العرابية، وتعرض لكل ما ألم بمصر من أحداث، كما تضمن الجزء الثاني مقالات الشيخ محمد عبده في العروة الوثقى وغيرها. وتضمن الجزء الثالث ما قيل في تأبينه أو كتب عنه.

 

  رابعا: لقد أثير عن السيد رشيد رضا ما أثير من قبل عن شيخه محمد عبده عن علاقات سياسية ومواقف متأرجحة. والحقيقة أن الرجل في كل مواقفه كان ينشد الخير. ولم يكن اتصاله بكل ذوي السلطان لمطمع أو تعصب، ولكن لحملهم على إتباع سياسة الشورى وخدمة الجمهور والقيام بالواجبات نحو الناس... الخ. ولم يكن يهمه أن يقدم هذا لزيد أو عبيد، ما دامت في أيديهم أزمة الأمور ومقاليد الحكم. وهو في هذا كان يتبع حكمة الحسن البصري.. لو كانت عندي دعوة مستجابة لدعوتها للسلطان، لأن الله يصلح بصلاحه خلقا كثيرا، وهو صاحب شعار نتعاون فيما نتفق عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما نختلف فيه. وقد كبح الشيخ محمد عبده جماحه نحو السياسة وحال دون أن يتورط فيها، ولما مات، ودفعت به الظروف إلى الصدارة في بعض حالاتها حاول الإصلاح، ولكنه في النهاية خرج منها بصفقة المغبون وتبين سلامة توجيه الشيخ محمد عبده له وقد أثقلته الهموم والأعباء في سنواته الأخيرة، واضطر لأن يرهن بيته حتى يفي بديون المطبعة.

 

  ولا جدال أن الفكر الإسلامي أصبح يفضل محمد عبده ورشيد رضا شيئا آخر عما كان عليه قبل أن يقوما بعملهما العظيم.

 

  حسن البنا

 

  آل تراث الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا إلى حسن البنا الذي ألم بهذا التراث إلماما حسنا، فأخذ عن الأفغاني "القسمة الجهادية" إن لم تكن الثورية في الإسلام وهي قسمة أنسيت طوال سنوات الإصلاح والاضطرار للمهادنة التي أملتها الظروف على محمد عبده ورشيد رضا فأعادها حسن البنا إلى الفكر الإسلامي. وجعل "الجهاد في سبيل الله أسمى أمانينا". كما استفاد من عقلانية محمد عبده، وإن لم يصل إلى مداه، وكان مهيئا لتقبل قدر كبير من العقلانية والليبرالية بحكم نشأته "المدنية" فحسن البنا لم يتعلم في الأزهر، ولم يضع على رأسه العمامة الأزهرية، وقد كان في الحقيقة أبنا لثورة 1919 وغنى أناشيدها مراهقا ثم دخل دار العلوم وهي حصن العربية والإسلام. وأراد بها الذين أنشأوها أن يخلصوا الثقافة الإسلامية من شنشنة الفقهاء وتحكمات المذهبيين. وكان واسع الإطلاع على الثقافة الغربية والإسلامية، وأذكر أني قرأت في مكتبته في مستهل شبابي "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي ورسالة "إخوان الصفا" و"تلبيس إبليس" و"العقد الفريد" لابن عبد ربه، و"الأغاني" للأصفهاني، و"الفهرست" لابن النديم، فضلا عن الكتابات الحديثة للأستاذ كرد على، ومجلدات المنار... الخ.

  

  وكان من حسن حظه أن مهد له السيد رشيد رضا بتقديمه "السلفية الميسرة" فوفر عليه عمل ثلاثين عاما وبدأ منها ثم سار بها إلى درجة من التبسيط والتنهيج كما في "الأصول العشرين". وابتعد عن كل المسائل الجدلية الشائكة التي تولع بها بعض الفقهاء وأدت إلى فرقة المسلمين. واستفاد حسن البنا من التجربة الصوفية التي مارسها بعمق في مراهقته، كما مارسها الشيخ محمد عبده والسيد رشيد رضا من قبل ـ ولكن خلصها من أوزارها.

 

  إن العمل العظيم لحسن البنا أنه حاول أن يقدم الإسلام كمنهج حياة، وأنه دون غيره من قادة الفكر الإسلامي استطاع بعبقريته في التنظيم تأسيس الهيئة الإسلامية الأم أو الهيئة القياسية التي استلهمتها ونسجت على منوالها كل الهيئات الأخرى. وبهذا نقل الفكر الإسلامي من ميدان الكتابة، التي لا تمارس إلا بين الأكاديميين والفقهاء إلى مجال الجماهير العريضة، وإلى تنهيج المجتمع بحيث أصبح الإسلام قوة فاعلة من بين قوى المجتمع. ولم يقتصر هذا على مصر، بل انتقل إلى بقية دول العالم. ولا ينقص من قدرها أن انشقت منها. أو حتى ثارت عليها أمشاج وآحاد لم يرزقوا نجاحا أو توفيقا ولم يوهنوا أو يضعفوا الهيئة التي انشقوا عليها بل إن هذا كان دليلا على سلامتها. وليس أدل على عبقريته في التنظيم. إنه خلال عشرين عاما فحسب نقل الإخوان المسلمين من جمعية صوفية صغيرة في إحدى مدن القنال إلى هيئة عالمية تقدم الإسلام كمنهج حياة، ولو قدر له البقاء لأجرى من التجديد فيها مثل ما أجراه في العشرين سنة الأولى. على أن الهيئة رغم كل ما يوجه إليها من نقد وما أصيبت به من قصور لا تزال أفضل الهيئات على الساحة. وقد صمدت لكل الحكام الذين ناصبوها العداء وأرادوا لها الزوال، فزالوا هم وبقيت هي بدءا من فاروق حتى عبد الناصر حتى السادات وحتى مبارك، ففي كل هذه العهود كانت الهيئة "محظورة" ومع هذا ظلت قوية متماسكة تستطيع أن ترسل إلى مجلس الشعب بأكثر مما تستطيع أحزاب المعارضة مجتمعة، رغم المضايقات التي لا تتصور.

 

  لقد قيل كثيرا عن الإخوان من الشائعات التي اختلقها أو ضخمها أعداؤها، وهي مما تتعرض له كل الهيئات، وتصدر عن نظرة أحادية، أو عدم إلمام بكل جوانب الموضوع.

 

  ونحن أنفسنا من نقاد الإخوان، ولكننا ننقدها بمعيار الواجب، لا بمعيار الواقع، كما أننا إنما نقدناها لأنها بدلا من أن تبدأ من حيث انتهى مؤسسها، فتكمل عمله فإنها ـ لظروف عديدة قاهرة ـ وجدت نفسها وهي تنكص عما كانت قد بلغته أيام البنا، ولكننا لا نملك لومها إذا وضعنا في تقديرنا ما تعرضت له من اضطهاد أو ما مارسه على أعضائها زبانية السجن الحربي من تعذيب وما تقوم به الدولة ـ حتى الآن ـ من ملاحقة يوميا.

 

  إن إغفال الدور الميداني/ العملي في مجال التجديد الإسلامي الذي يتمثل في إشاعة مبدأ "الإسلام كمنهج حياة" في مئات الألوف من أعضاء الإخوان، ودفع الإسلام إلى صدارة المجتمع بعد أن ركنه دستور 23 في ركن قصي ـ نقول إن هذا الإغفال هو السر في تصور معظم الذين يكتبون عن الدعوات الإسلامية إن حسن البنا يأتي بعد رشيد رضا، وأن سلسلة الإصلاح بدأت بجمال الأفغاني ثم أخذت في عد تنازلي مع محمد عبده ثم رشيد رضا ثم حسن البنا. وهذا تبسيط مخل يعود لأن هؤلاء الكتاب "كتاب" يقيسون الأثر بمدى تنظير أو أكاديمية من يترجمون له، في حين أن هذا التجديد، ما لم يتطرق إلى وجدان الجماهير وينتظم حياتهم فإنه يظل حبيسا بين الصفحات ليجول ويصول فيه هؤلاء الكتاب!. إن حسن البنا بدأ فقهيا ـ حيث انتهى رشيد رضا. وكانت خدمة رشيد رضا الثمينة أنه قدم إلى الإمام البنا الفقه الميسر نتيجة لعمل دائب قرابة ثلاثين عاما. وقد بدأ حسن البنا حيث انتهى رشيد رضا، ولم يكن يعنيه أن يقدم فقها جديدا لأن هدفه لم يكن هذا، ولو أراد وجعل هذا هدفه فربما قدم لنا مذهبا خامسا بفضل سعة أفقه ومرونة فكره وإطلاعه على الفكر المدني. كان حسن البنا رجل دعوة ـ ولعله هو الذي صك هذا التعبير وإشاعة "الدعوة" وقد هذب في فقه رشيد رضا بما يتلاءم مع دعوته الجماهيرية، ثم أخذ جانبا من "مدنية" إن لم يكن عقلانية محمد عبده بقدر ما يسمح به مستوى الجماهير وأخيرا "فإنه أضاف" "القسمة الجهادية" إلى دعوته، وهي القسمة التي عزف عنها محمد عبده ورشيد رضا فكان بهذا قريبا من جمال الأفغاني.

 

  وقد ورث حسن البنا الإعجاب بجمال الأفغاني عن والده الذي كان عظيم التقدير له وسمي باسمه أصغر أبنائه (كاتب هذه السطور) فضلا عن قراءاته الخاصة لأعمال الأفغاني ولاتجاهه، ولكنه صاغ ثوريته في تعبير إسلامي.

   

  وأخيرا فإنه يفضل الجميع (جمال الأفغاني، ومحمد عبده، ورشيد رضا) بأنه كان منظما قديرا وبهذا كون أكبر تكتل إسلامي منظم في العصر الحديث. وترك بصمته على الهيئات الإسلامية التي جاءت بعد الإخوان المسلمين. وقد صمدت الإخوان المسلمون في مصر وسوريا للويلات التي صبها صبا جمال عبد الناصر وزج بقياداتها في السجون وسلط عليهم زبانية السجن الحربي الذين قتلوا ودفنوا في رمال مدينة نصر، حيث كان السجن الحربي، فضلا عن إعدام قادتها. أما في سوريا فلم تكن فظائع حافظ الأسد بأخف من ويلات عبد الناصر، وقد هدم هدما بالمدافع والطائرات مدينة حماة التي تحصن فيها الإخوان وأصدر قانونا يعتبر العضوية في الإخوان المسلمين خيانة عظمى يستحق صاحبها الإعدام، ومع هذا فإن المعارضة الإخوانية لا تزال حتى الآن شوكة في جنب النظام الحاكم.

  وقد صمد الإخوان في مصر لمعارضة النظام الحاكم من عهد فاروق وعبد الناصر والسادات ومبارك ولا تزال هي أكبر الهيئات الجماهيرية. وقل من شباب مصر من يمر بها عابرا أو داخلا أو مجاهدا وقد انضم إليها يوما ما حكام 23 يوليو جمال عبد الناصر والسادات ومبارك.

****

  باستشهاد حسن البنا طويت تلك الصفحة من التجديد التي رزقت تواصلا وتكاملا. وأفادت من التراكم الإصلاحي وسارت على هدى وبصيرة، وكانت أشبه بعقد تلألأت ماساته في سماء التجديد الإسلامي.

  

 

 

للتعليق على هذا الموضوع