1 مارس 2006

 

 

 

 

الرســوم المســيئة وصــدام الثقـافــات

فرانسوا باسيلي

 

في عالم ينادي بعض العقلاء فيه بحوار الحضارات بينما تتدهور الأمور بشكل متسارع نحو صدام الحضارات وبالتحديد بين الإسلام السياسي والغرب العلماني، كيف يمكن لنا الحكم على آخر تجليات ذلك الصدام في حادثة رسوم الكاريكاتير المنشورة في صحيفة دانماركية والمظاهرات الصاخبة العنيفة للجماهير الغاضبة عليها في البلاد العربية والإسلامية؟

 

هناك عدة اسئلة مشروعة لنا ان نسألها ثم نبحث لها - بأقصى ما نستطيع من موضوعية وعقلانية - عن إجابة شافية.

 

فيحق لنا أن نسأل عما إذا كان من المقبول في مجتمع متحضر نشر رسوم كاريكاتورية مهينة لنبي له قداسته في دين الآخرين؟

ونسأل أيضا عما إذا كان هذا النشر يقع في حدود حرية الرأي والفكر والصحافة - إحدى أهم مبادئ وقيم الحضارة الغربية؟

ثم نسأل عما إذا كان من حق الآخرين الإعتراض على هذا النشر بالمظاهرات وبالمقاطعة الإقتصادية للدانمرك وطلب الإعتذار من حكومتها.

ثم نسأل عما إذا كان من حق المتظاهرين الغاضبين حرق سفارات ومراكز بعض الدول الأوروبية وحرق كنائس المسيحيين الشرقيين من إخوة الوطن وشركاء المواطنة؟

وأخيراً لنا أن نسأل: وماذا بعد هذا كله؟ وكيف نستطيع ان نخطط لمستقبل ينجو منه العالم من صراع الحضارات الذي لاشك سيكون مدمراً؟ وما هي أفضل وسائل تعايش الثقافات ليس فقط في عالم واحد أصبح قرية صغيرة بفعل التكنولوجيا الحديثة، ولكن أيضاً تعايش الثقافات والأديان والأجناس داخل الوطن الواحد سواء كان ذلك في البلاد العربية أو الأوروبية، فالواضح انه لم يعد هنالك بلد واحد اليوم لا يحتوي على تعددية دينية وثقافية وعرقية. ولذا نحتاج جميعاً إلى ابتكار آليات فعالة لتعايش الثقافات داخل المجتمع الواحد.

 

هذه كلها اسئلة جديرة بالنظر أثارتها الأحداث الأخيرة في الغرب والشرق.

 

وأود ان أؤكد أنني من أكثر المؤمنين بأهمية حرية الفكر وحرية الصحافة بالذات في أي مجتمع. فهذه الحرية هي وسيلة المجتمع الأولى لفضح فساد القوى الحاكمة - إذا ما فسدت - والحد من طغيانها - إذا ما طغت - تأتي بعدها وسائل ضرورية أخرى مثل الملاحقة القضائية والمحاسبة السياسية وغيرها. وكإنسان يمارس التعبير عن فكره الشخصي كتابة في صحف ورقية والكترونية لا استطيع ان اتساهل أو أتهاون فيما يمس حرية الصحافة.

هل من الممكن إذن ان يكون من حق صحيفة تصدر في الغرب وفي مناخ يقدس حرية الصحافة أن تنشر هذه الرسوم الكاريكاتورية المهينة لرسول الإسلام عملا بحقها في ممارسة حرية الصحافة؟

 

في إعتقادي أنه لا يجب أن يكون هناك تردد في الإجابة بالنفي القاطع. فرسوم تسخر بشكل مهين من نبي له قداسته في ديانة يؤمن بها بليون من البشر هي أمر لا يختلف عن الكثير من المواد غير الصالحة للنشر التي تقرر الصحف في كل مكان في العالم عدم نشرها كل يوم. فالحقيقة المعروفة للجميع ان حرية الصحافة لا تعني ان من واجب كل صحيفة ان تنشر كل شيء وأي شيء، وإلا لأزدحمت صفحات الصحف بكل ما هو غث ومبتذل وسخيف وأحمق وفاجر مما يحلو للبعض إرساله للصحف. فالصحف في كافة الدول الغربية بما فيها الأمريكية لا تنشر ما يرسله لها النازيون الجدد مثلا من أفكار عنصرية بغيضة يمجدون فيها هتلر ويهاجمون فيها اليهود والسود وغيرهم.

التذرع بحرية الصحافة كمبرر لنشر الرسوم الكاريكاتورية إذن هو عذر بلا قدمين، عذر مفضوح لا يقدمه سوى محتالون يريدون به التغرير بالبُلهاء، ولذلك فلم يقبل أحد هذا العذر. وكان من حق الكثيرين من الكتاب العرب فضح هذا العذر بالإشارة إلى إمتناع الصحف الغربية عن نشر أي رأي يشكك في المحرقة النازية لليهود أو يقدم بحثا عن عدد اليهود الذين راحوا ضحيتها لو كان يشكك في عددهم أو يقول أنه أقل من الرقم المتداول وهو الستة ملايين. بل لقد استطاعت القوى المؤيدة لإسرائيل في عدد من الدول الأوروبية الضغط لاستصدار قوانين تعتبر ان أي انتقاد لدولة إسرائيل هو عمل معاد للسامية يعاقب صاحبه بالسجن وغيره من العقوبات. وكان من حق هؤلاء الكتاب إتهام هذه الدول الغربية بالكيل بمكيالين مختلفين، فهم يمنعون نشر أية كلمة ضد إسرائيل وكأنها مقدسة رغم أنها كيان سياسي مثلها مثل بقية دول العالم، بينما يسمحون بنشر مواد تهاجم المقدسات الإسلامية بدعوى حرية الفكر والصحافة.

 

هنالك خلط والتباس في مفهوم حرية الصحافة حتى لدى بعض العاملين بها في الصحف الغربية. فحرية الصحافة تعني عدم قدرة الأجهزة الحكومية أو السلطة البوليسية أو الحكام وأصحاب السلطان والنفوذ من أية جهة التدخل لإملاء على الصحف ما تنشر وما لا تنشر. إذ يظل قرار النشر قراراً داخليا لهيئة تحرير كل صحيفة. ولكن هيئات تحرير الصحف تقوم مع هذه الحرية بمسئولية النظر فيما يقدم لها لاتخاذ قرار نشره من عدمه. لذلك نجد ان الصحف المحترمة لا تنشر صوراً بورنوجرافية مقززة، ولا تنشر شتائم وبذاءات قبيحة ضد الأفراد أو الجماعات. كما أنها لا تنشر التحريض السافر على العنف، رغم أن هذه كلها مواد متوفرة لها. وعلى هذا فقد كان من المفروض ان يرفض محرر الجريدة الدنماركية نشر رسومات واضحة الهدف باعتبارها نوعاً من الشتيمة البذيئة ليس ضد شخص عادي - وهذه ايضا مرفوضة - ولكن ضد شخصية دينية لها أعلى قداسة في قلوب أتباع هذا الدين. وليس في منع نشر هذه الرسوم أية أخطار على حرية الصحافة.

هل من حق الجماهير المسلمة الغضب والتظاهر للإعلان عن غضبها؟

نعم فهذا حق مشروع تمارسه الجماهير في كل بلاد العالم المتحضرة، ونحن نريد للجماهير العربية المزيد من حق التظاهر هذا، رغم ان قانون الطوارئ المعمول به في مصر اليوم يمنع هذا، بينما هو حق دولي تقره الأمم المتحدة لشعوب أعضائها ومنهم مصر.

ولكن من المهم هنا التأكيد على أن هذه المظاهرات كان يجب أن تكون مسالمة وحضارية، فالغضب لا يمنحك حق الإعتداء على الآخرين ولا على ممتلكاتهم بالحرق والتدمير، كما فعلت الجماهير في لبنان وسوريا والعراق، كما لا يمنحك حق التظاهر الحق في صب غضبك على أناس وجهات لا علاقة لها بالحدث ولم تقم بالإساءة إليك. فلماذا يقوم المتظاهرون بحرق الكنائس في لبنان؟ وفي العراق؟ وهل من قيم الإسلام الذي خرج دفاعا عنها المتظاهرون إلحاق الضرر بالأبرياء الذين لم يقوموا بالإعتداء ولا كانوا طرفاً في عدوان؟ أليس هذا تشويها وإهانة لقيمة العدل، إحدى أهم القيم التي يحض عليها الإسلام؟ فما معنى الدفاع عن الإسلام باهانة قيمه وشيمه؟!

 

وماذا عن النفاق والظلم؟ هي ايضاً قيم أو أفعال كريهة ينهي عنها الإسلام بوضوح. ولكن بعض الجماهير العربية والحكومات العربية التي شجعتها قد مارسوا ويمارسون النفاق والظلم ضد الأقليات المسيحية في البلدان العربية، ويقومون بإهانة مقدساتهم ومعتقداتهم كل يوم دون ان يروا في هذا أية غضاضة أو يغضبهم هذا أي غضب.

إننا نجد في مصر مثلا عدداً هائلا من حالات الإساءة العلنية المتعمدة للمقدسات المسيحية يقوم بها دعاة وشيوخ تفتح لهم الدولة صفحات جرائدها وشاشات تليفزيونها بكامل الترحيب. كما نجد عددا من الشيوخ المتطرفين على مدى سنوات طويلة منذ السبعينات وإلى اليوم يصلون في الجوامع صلوات يطلبون فيها بأعلى صوت يجلجل في ميكروفونات يسمعها الأقباط المساكين في مساكنهم المجاورة.. يدعون فيها على الكافرين من اليهود والنصارى طالبين من الله: اللهم رمّل نساءهم ويتّم أولادهم وغيرها من مسلسل الدعوات العدوانية الحاقدة بالغة الإساءة للأقباط، رغم ان الأقباط ليسوا وافدين جدداً على مصر مثل حال المسلمين الوافدين على أوروبا منذ ثلاثين عاما فقط، وإنما الأقباط هم أهل مصر وأبناؤها منذ عهد قدماء المصريين وقبل دخول الإسلام بآلاف السنين.

 

الحقيقة ان الحكومة المصرية التي قرأنا انه كان لسفيرها في الدنمارك دور أساسي في الإحتجاج وتصعيد الأزمة منذ عدة شهور سابقة قد مارست سياسة التفرقة الواضحة ضد مواطنيها الأقباط حين راحت - على مدى ثلث قرن بالتمام والكمال - تسمح للشيوخ المسلمين بمهاجمة العقيدة المسيحية على شاشات التلفزيون وصفحات الجرائد وفي خطب الجمعة في أنحاء البلاد دون ان تسمح للأقباط بالرد على هذا التهجم في نفس المجالات الإعلامية.

 

والحقيقة ان لوالدي - القمص بولس باسيلي - تجربة شخصية مؤلمة في هذا الصدد. فقد كان التلفزيون المصري قد فتح أبوابه على مصراعيه في السبعينيات للشيخ الشعراوي الذي كان يقدم برنامجا له شعبية كبيرة لما لدى الشيخ من قوة بلاغية عالية، وجاءت فترة راح فيها الشيخ يتهكم على العقيدة المسيحية كما يؤمن بها المسيحيون، ويقول ان هذه العقيدة محرفة. ويمكنك ان تتخيل مشاعر الأقباط وهم يسمعون في تليفزيون بلادهم المذاع في جميع البيوت وعلى المقاهي هذا التهجم على عقيدتهم وإتهامها بالتحريف، وكأن المسيحيين في العالم كله الذين يؤمنون بهذه العقيدة جماعة من الحمقى الذين يؤمنون بكتاب محرّف!! وراح يتهكم في إحدى الحلقات على وصف الكتاب المقدس للسيد المسيح جالساً مع العذارى المريمات، قائلا ان هذا المشهد يثبت التحريف إذ ماذا يفعل السيد المسيح مع العذارى؟! وكان الأقباط يشعرون بأعظم مشاعر الحزن والإهانة تأتيهم ليس من غرباء عنهم ولكن من الأشقاء الشركاء في الوطن، وكانت شكاوى الأقباط لا تنشر في صحف الدولة، فقط في جريدة وطني القبطية التي راحت تدافع بقوة عن حقوق الأقباط دون أية استجابة من الدولة.

 

وكان الشباب الغاضب يذهب إلى القمص بولس باسيلي. وكان ذلك بعد إكماله لدورته كنائب في مجلس الشعب في النصف الأول من السبعينات - يشتكون له ما يسمعون من إهانات الشيخ الشعراوي طالبين منه الرد عليه. ومع رفض التلفزيون ان يرد القمص بولس على الشيخ الشعراوي على شاشته، قام بطبع رده على ثلاثة أشرطة كاسيت، قام فيها بتفنيد إتهام تحريف الكتاب المقدس والرد على بقية إتهامات الشعراوي للعقائد المسيحية في أسلوب مهذب ليس فيه إساءة أو بذاءة. فماذا حدث؟ استمرت الدولة المصرية في فتح المجال للشيخ الشعراوي بمهاجمة المسيحية والمسيحيين بينما قامت بالقبض على القمص باسيلي وإلقائه في زنزانة ضيقة ليس بها سوى الأرض الاسمنتية الرطبة العادية وحفرة في الزاوية كمرحاض. وذلك في هوجة سبتمبر عام 1981 التي قام فيها السادات بسجن عدد من رجال الدين المسيحي والإسلامي مع عدد كبير من الكتاب والمثقفين في مصر. وبعد اغيتال السادات على يد الجماعات التي كان له فضل تشجيعها وتمكينها من مراكز النفوذ في مصر واستلام مبارك للسلطة، راح يخرج المسجونين من السجون تباعاً، ولكنهم تعمدوا ان يكون أبونا بولس باسيلي من آخر من يطلقون سراحهم، رغم أنه كان في الستينات من عمره ويعاني من مرض السكر وأصيب بغيبوبة في سجنه لعدم العناية الطبية به.

 

أقدم هذه التجربة التي عشتها عن قرب هنا ليس لاجترار الماضي ولكن لأقدم صورة تفيدنا في الحاضر. فنحن ضد الإساءة إلى مقدسات الآخرين الدينية كما قلت بوضوح في أول المقال. ولذلك أقول لجماهير المسلمين الذين غضبوا للرسوم الكاريكاتورية ان هذا الشعور الذي شعروا به في الأسابيع الماضية كان ومايزال هو شعور الملايين من الأقباط - إخوتهم في الوطن - على مدى اكثر من ثلاثين عاما كاملة، وإلى اليوم. فلعل هذا الحدث المؤسف يجعلهم أكثر تفهما لمشاعر الأقباط وأكثر إحساساً بالظلم والغبن الواقع عليهم في بلدهم، وليس في بلد مضيف لهم.

فإذا قلت لي ان ما أحكي عنه كان أمراً وقع من الشيخ الشعراوي وحده، ومن الرئيس السادات وحده، في السبعينات من القرن الماضي، فإنني أحيلك الى معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي عقد بالقاهرة منذ أيام قليلة، وقد عرض فيه عدد كبير من الكتب الدينية التي تهاجم المسيحية - بعضها من إصدار مركز التنوير الإسلامي ويحمل أحدها صورة للكتاب المقدس على غلافه وفوقه بالخط العريض عنوان ليس مقدساً!! وكتاب آخر بعنوان آه يا غجر ، رسالة إلى نصارى المهجر.. والأمر لا يتوقف على كتب قد يقال انها تصدر عن أناس وجهات غير حكومية لا تتحمل مسئوليتها الحكومة، وإن كنت واثقاً انه لو وزع أي شخص كتاباً واحداً يسيء للإسلام بشكل مماثل لإساءة هذه الكتب للمسيحية لتدخلت الحكومة فوراً ومنعت توزيعه.

فإننا نجد ان جرائد الدولة مثل الأهرام والأخبار التي تقوم الدولة بتعيين رؤساء تحريرها وتملكها ملكية خالصة دأبت على نشر مقالات تتهم العقيدة المسيحية بالتحريف، أو تهاجمها بشكل أو بآخر، مثل مقالات الدكتور النجار في الأهرام ومقالات الأستاذ محمد عمارة في الأخبار، ولما هددت نقابة الصحفيين عمارة بسحب عضويته منها قدم شبه إعتذار عما كتبه، ولكن النقطة هنا هو أن أكبر جريدتين في مصر ما تزال إلى عهدنا هذا تنشر مقالات مسيئة للمسيحية بين حين وآخر، بينما لا تنشر أية مقالات تحاول تفنيد هذه الهجمات غير المبررة. هل المفروض إذن ان يخرج الأقباط غاضبين هائجين مائجين في مظاهرات صاخبة إحتجاجاً على هذه الإهانات المتكررة كلما وقعت مطالبين الحكومة المصرية بالإعتذار؟ هل من المفروض ان يقاطع الأقباط جريدة الأهرام التي ينشرون فيها عددا هائلا من إعلانات الوفيات يومياً حتى تعتذر عن نشر ما يسيء إلى مقدساتهم وعقيدتهم؟! ما قول الحكومة المصرية فيما ينشر على صفحات جرائدها؟ بينما هي تحتج لدى الحكومة الدانماركية على ما نشر في جريدة لا تملكها!!

 

نحن هنا أمام مرض مزمن كئيب - هوالتعصب الديني - أساسه الجهل وضحالة التعليم والغيبة عن العصر والإنكفاء على الماضي والسلفية الفكرية التي يعاني منها المجتمع المصري وكافة المجتمعات العربية بشكل عام. هذا المرض الكئيب يؤدي الى هوس ديني على مستوى المجتمع والثقافة العربية ككل، بينما يعاني منه أفراد في المجتمع الغربي مثل هؤلاء المسئولين عن الرسوم المهينة في الصحيفة الدنماركية.

 

هذا هو الفرق الراهن - الرهيب - بيننا وبينهم.

 

 

للتعليق على هذا الموضوع

 

"Adam Ryan" <adam_ryan@xtra.co.nz>

Date: Sun, 5 Mar 2006 00:38:45 +1300

الأستاذ باسيلى

تحية واحتراما.

لم أفرأ أفضل مما كتبت عن هذه الرسوم. ما قلته صحيح ومتوازن وأنا شاهد عيان على إهانة أقباط مصر على جميع المستويات الرسمية والشعبية فى السبعيينات. نعم لا يجب احتفار المقد سات ولكن يجب أن نتذكر أن للآخرين مقدساتهم أيضا. علينا احترام الناس واحترام مقدساتهم إذا أردنا أن يحترمونا وأيضا علينا أن نرفض ونحتج على التعرض لمفدسات الآخرين . أين كنا عندما تم تحطيم تماثيل بوذا وإهانة أكثر من مليار بوذى فى العالم !!!.

آدم ريان

 

Mon, 6 Mar 2006 08:29:25 -0800 (PST)

From: "omm ryan" <ommryan@yahoo.com>

Hi khawagaaaaaaaaa

I think since you are not a muslim person, so you can't understand ISLAm and hence you can't discuss such a problem or you're not enough to be trusted.

I will ask you to change the question to be : Is Christianity a solution or ISLAM?

to our life problems??

You will see that ther's no reference in christianity to be trusted as a framework for a society, and that is reflected in all of the west countries of cases of loss and unisex

and misbehaviour of individuals.

But in case of ISLAM, ther's a Holly book "quraan", which is the words of GOD, and

then ther's Sonna of our messenger, and a lot of religion sciences that cover

every aspect in life. FRom that and since GOD who created all of us, so if we follow

his words and instructions we will have no problems.

Do we follow it , that's the problem and not the ISLAM problem.

HEnce ISLAM is the solution is 10000000% TRUE.

I advise you to read about ISLAM and you will "allah correct your mistake and change to be a Muslim and not 3alamany and ignorant and impolite towards your creator.

Notice that GOD is unique and ISLAM is the only religion accepted by GOD, and anything else is false and hence KAFER !!!!

Abdellateeeeeeeeef