18 نوفمبر 2005

 

 

الأمن المصري يمنـع أهـل الذمـة مـن وضـع الامتحـانـات

كشف المستور من السياسة المصرية ضد الأقباط
فرانسوا باسيلى

 

 

كان وما يزال رد الرئيس حسني مبارك على كل صوت يعلو بالشكوى من إضطهاد الأقباط في مصر وما يتعرضون له

من تمييز وتفرقة في كثير من الأمور وخاصة في شأن التعيين في الوظائف العليا بمختلف وزارات الدولة وأجهزتها القيادية،

كان رده على ذلك يتلخص في قوله أنه لا يفرق بتاتاً بين قبطي ومسلم في أي شيء في مصر. وسمعنا هذا التصريح مثلا

عقب الأحداث الملتهبة بشأن قضية زوجة القسيس القبطي وما صاحبها من مظاهرات دامية من قبل الأقباط ومن اعتكاف بابا

الأقباط في الدي.ر كما كان هذا هو تصريحه خلال او عقب زياراته السنوية لواشنطن حين كان يواجه في بعضها بمظاهرات من أقباط المهجر أمام البيت الأبيض، كما حدث بعد مذبحة الكشح التي تم فيها قتل وذبح عشرين من الأقباط الرجال والنساء

والأطفال والشيوخ على أيدي جيرانهم من المسلمين في قرية الكشح وفي القرى المجاورة لها، والتي اصدر بعدها القضاء

المصري الحكم بالبراءة على معظم المتهمين فيما عدا الحكم ببضع سنوات على شخصين بسبب حيازة أسلحة نارية غير

مرخصة، وليس بسبب القتل وكان التصريح الرئاسي بعد هذا هو نفسه تلك العبارة العجيبة انه لا توجد في مصر تفرقة بين الأقباط والمسلمين بأي شكل من الأشكال. وقد فرغت لتوي من قراءة كتاب هام صدر عن سلسلة ˜كتاب الهلال في ديسمبر بالعام الماضي 2004 ينكشف به المستور في السياسة المصرية الأمنية السرية الخاصة بالتفرقة المنهجية الواضحة ضد الأقباط في عهد الرئيس

مبارك، وايضا في عهد الرئيس السادات من قبله. وليس هدف الكتاب هو هذه النقطة بالذات، وإنما جاء هذا الأمر بشكل

طبيعي في سياق سرد المؤلف د. رؤوف عباس لذكريات مشوار حياته في كتابه الذي وضع له عنوان "مشيناها خطى".

ويكشف الكتاب ايضا الكثير من غرائب ومآسي الأوضاع والسياسات الداخلية في مصر طيلة مشوار حياته وخاصة عبر

الثلاثين عاما الماضية في عهدي السادات ومبارك، ومنها مدى تغلغل جهاز الأمن المصري في كافة مناحي الحياة من تعيين

أساتذة الجامعات إلى اختيار اسئلة الإمتحانات! كما يكشف المؤلف في كتابه الهام الممتع مدى انتشار الفساد الإداري بالجامعات على أعلى مستوياتها، إلى حد تفصيل

القوانين وتغييرها بجرة قلم لكي تلاءم مصلحة أقارب الرئيس السادات أو الوزراء ومدى إنحطاط المستوى الأخلاقي والإنساني والمهني لبعض اساتذة الجامعات وسقوطهم بشكل مهين في مستنقع النفاق والمداهنة المفضوحة للسلطة من أجل الحصول على مركز أو بعثة هنا أو هناك. ولأنني سأنقل للقراء بالحرف الواحد ما كشفه هذا الكتاب الهام من المستور من السياسة المصرية الداخلية وموقفها من أقباط

مصر ومن القضية الفلسطينية، فسأبدأ بالتعريف بالكاتب والكتاب قبل الاقتباس والتعليق.

تقول سلسلة "كتاب الهلال" العريقة "صدر العدد الأول منها في يونيه 1951 أي قبل الثورة بعام" عن الكتاب ومؤلفه ما يلي: "هذا كتاب ثري بموضوعاته الساخنة والتي تستحق ان يقف عندها كل من يهتم بوطنه ليتدارسها ويبحث ويتأمل في مواقفها

وشخوصها ويحصد نتائج لها أهميتها في تاريخ مصر الحديث. أحداث متلاحقة عاشها وسجلها عاشق التاريخ والمؤرخ والكاتب اليقظ المحب لوطنه الدكتور رؤوف عباس.. فقد سجل تجربته الذاتية بكل ما فيها من إيجابيات وسلبيات وراء كل أثر منها قصة تروى.. شهدها بعيني عابر السبيل تارة وعيني رفيق

الطريق تارة أخرى. وكان بطل القصة تارة ثالثة.. وهو إذ يروي حكايته لا يتقيد إلا بما رآه وسمعه وعاشه وكان شاهد عيان، دون مبالغة في الوصف او تزيين او تزييف... التزاما منه بأمانة الكلمة مهما كانت دلالتها ومهما كان وقعها". والحقيقة أنك حين تقرأ الكتاب تدرك مدى صدق هذا التقديم، فلهجة الصدق الشديد التي التزمها الكاتب تتجلى بوضوح في

الكتاب كله، فهو شديد الصرامة في التزامه بالصدق وهو يصف نشأته في عائلة فقيرة، وفي علاقة أبيه القاسية به، وهو بهذا

يختلف عن معظم الكتاب المصريين الذين حتى إذا التزموا الصدق بشكل عام نجدهم يميلون الى التغاضي عن أوجه الضعف

الإنساني في والديهم، فهناك في الوجدان المصري نوع من التأليه للأب والارتباط العاطفي بجيل رحم الأم مما يجعل الحديث عنهما بدرجة عالية من الصدق أمراً بالغ الصعوبة، ومع ذلك فإننا نجد هذا الصدق الصارم المدهش في مذكرات الدكتور

رؤوف عباس. أقول هذا لكي أؤكد على مصداقية الرجل بشهادة الجميع بمن فيهم المشرفين على سلسة كتاب الهلال الذين اختاروا هذا الكتاب ليكون احد إصداراتهم ورأوا فيه هذا القدر النبيل الجميل من الصدق الفني والإنساني. ولهذا أهميته حينما نأتي الى موقفين أو مشهدين من مشاهد الكتاب، يكشف فيهما الكاتب عن المستور من السياسة الأمنية المصرية تجاه الأقباط وقضية فلسطين. الأقباط في عهد السادات

يبدأ الدكتور رؤوف عباس في صفحة 221 من كتابه فصلا بعنوان "موعد مع الرئيس" يصف فيه مشهدا بالغ الغرابة حدث في عهد الرئيس السادات، إذ تلقى الكاتب

مكالمة هاتفية صباح أحد أيام نوفمبر 1978 في مكتبه بقسم التاريخ بكلية آداب القاهرة قدم له المتحدث نفسه على انه من رئاسة الجمهورية وأخبره بأنه مكلف بحضور

اجتماع بعد غد له صفة السرية، وأن عليه ان يحضر ما يكفيه من الملابس لمدة ليلتين او ثلاث ليال، وعندما قال لمحدثه أنه قد لا يتمكن من الحضور لارتباطات سابقة، قال له محدثه إن التعليمات التي لديه هي عدم قبول أي اعتذار، وانتهت المكالمة. لاحظ هنا وهذا كلامي انا وليس بالكتاب مدى استهتار السلطة المصرية بأساتذة الجامعات، فقد أعطوهم أمرا بحضور

اجتماع في مدينة الاسماعيلية قبل يومين فقط من موعد الاجتماع الذي سيتغيبون فيه عن أعمالهم وعائلاتهم لثلاثة ليال، دون

مراعاة لأية ارتباطات أو أعمال لعدد كبير من أساتذة الجامعات. فيكفي ان هذه هي رغبة طارئة للسيد الرئيس، والسؤال هو:

لماذا لم يمنح اساتذة الجامعات مدة إنسانية مناسبة مثل أسبوعين او ثلاثة أسابيع لجدولة وترتيب أعمالهم وشئونهم؟ الإجابة هي ان النظام في مصر بشكل عام يتصرف على أساس أنه لا يوجد في مصر كلها إنسان له أهمية أو قيمة سوى السيد الرئيس.

أما كل الباقين في مصر فهم أتباع أو عبيد أو خدام له، لا يملكون أوقاتهم ولا أعمالهم ولا حياتهم، وعليه.. فمن الطبيعي إذا

خطر للسيد الرئيس فجأة ان يجتمع بعدد كبير من أساتذة جامعات مصر في مؤتمر في مدينة خارج القاهرة لثلاثة ليال فليس

عليه سوى إخطارهم بهذا قبلها بيوم او إثنين دون الاهتمام باطلاعهم على سبب الاجتماع، ولا إعطائهم حرية قبول الاشتراك في الاجتماع من عدمه، وهي حرية يملكها الإنسان في أي موقع في أي وطن حر. وهذه النظرة للرئيس المصري باعتباره

الإنسان الوحيد في مصر الذي له قيمة والآخرون كلهم لا شيء هذ النظرة السائدة حتى هذه اللحظة، وتجدها مثلا في الذين

يتساءلون في حيرة: وإذا لم يرشح الرئيس مبارك نفسه للرئاسة مرة أخرى فمن في مصر يمكنه ان يفعل ذلك؟! وهكذا يتم

اختزال مصر كلها في شخص رئيس الجمهورية، وهكذا يتهم من يختلف مع رئيس الجمهورية ويهاجم سياساته بأنه يهاجم

مصر! ولكن هذا هو المفهوم المشوه الذي يروج له كل نظام مصري وحاشيته والمنتفعون به، ولكن في مصر اليوم الكثيرين

من الذين يرفضون هذا التشويه البشع لمصر وللمصريين ويعلنون أصواتهم مطالبين بالتغيير، وهو ما سأعود إليه في نهاية هذا المقال. نعود إلى "مشيناها خطى" لنقرأ كيف وصل أساتذة الجامعات المختارين لهذا الاجتماع إلى مكان التجمع صباحاً لكي يشحنوا بعدها في ست سيارات ميكروباس تتبع إحدى شركات السياحة "تبين أنها تابعة للمخابرات" حيث سافروا إلى مدينة الاسماعيلية،

حيث وجدوا في استقبالهم عثمان احمد عثمان ومنصور حسن، في قاعة اجتماعات تسع حوالي 80 شخصا، على أساس ان يجلس الأساتذة الذين اندس بينهم عدد كبير من رجال المخابرات دون تقديم أنفسهم على هذا الأساس

وإنما تظاهروا بأنهم من بين الأساتذة على ان يجلس في كل صف ستة من أعضاء هيئة التدريس بينهم اربعة من رجال

المخابرات، واحد منهم على كل طرف واثنان بين الجلوس، ودخل السادات القاعة يتبعه نائبه "حسني مبارك" ثم جلس على

المنصة وعن يمينه نائب الرئيس وعن يساره عثمان احمد عثمان. وبعد تقديم من منصور حسن تكلم السادات وقال من بين ما قال ان الكتاب ورجال الصحافة لم يهتموا بالشباب، ولذلك أصبح الشباب في مصر سلبيا لا يريد المشاركة في العمل العام.

ولذلك لم يبق للعمل العام سوى جيله هو وجيل الوسط، وهما جيلان أصابهما العفن ولا أمل فيهم في إعادة بناء مصر.

"وضرب مثلا بمصطفى أمين، فقال أنه يعلم تماما أنه "وسخ" وأنه أخرجه من السجن وأعاده الى العمل بالصحافة ليتصدى "للأوساخ" الذين يسمون أنفسهم "الناصريين" وعبدالناصر برئ

منهم، فهم ينسبون إليه أفكارا لم تدر بخلده، ولكنه صدم عندما كتب ذلك "الوسخ" مقالا بعنوان "أهلا بالوفد". تحشرج صوت

الرئيس عند هذا الحد وقال: "ماشفتوش وساخة أكثر من كده؟!" فضجت القاعة بالتصفيق! صمت الرئيس برهة، ثم قال بنبرة حازمة وهو يلوح بسبابته إلى الحضور: علشان كده جمعتكم لأنكم نجوتم من "الوساخات"

ولأنكم فخر مصر، علشان تربوا لمصر جيل نظيف قوي يعيد لها مجدها الذي أضاعه أصحاب الشعارات،.. والآن نريد ان

نعلمهم حب مصر، وأنه اختارهم ليكونوا هيئة التدريس بمعهد جديد يسمى معهد الدراسات الوطنية، وأنه سوف يلتقي بهم بعد ظهر الغد ليطلعوه على برنامج الدراسة الذي عليهم إعداده الليلة ليعرض في الصباح قبل حضور الاجتماع. لاحظ هنا وهذا تعليقي انا وليس من الكتاب كيف يشتم رئيس مصر صحافياً مرموقاً كبيراً بكلمة "وسخ" فيضج أساتذة

جامعات مصر بالتصفيق، وهم بالطبع مضطرون إلى ذلك حيث جلس رجال المخابرات بجوارهم في رقابة مهينة حقا. ولو

كان السادات لم يشتم مصطفى أمين رحمه الله ولكن أعلن تقليده وسام الجمهورية لضج نفس الحضور بنفس التصفيق

الشديد. فالنفاق للأسف الشديد هو آفة وعاهة الكثيرين في مصر ممن تسري في عقولهم ووجدانهم ثقافة وسلوكيات العبيد

المماليك. لاحظ ايضا مدى الارتجالية في المشروعات الرئاسية، فالمطلوب من اساتذة الجامعات إعداد برامج الدراسة في ليلة

او ليلتين! وبعد انصراف الرئيس وبطانته، استبقى منصور حسن الحضور ليعلن ضرورة تسليم جداول الدراسة وأسماء هيئة التدريس له شخصياً بمكتب وزير الثقافة بالزمالك في تمام السابعة مساء السبت (أي بعد 48 ساعة). وعندما ذهب الكاتب د. رؤوف عباس إلى الموعد كان من بين الأسماء التي اقترحها للتدريس في قسم التاريخ يونان

لبيب رزق، واسحق عبيد تاوضروس، وكل منهما حجة في الموضوع الذي اختير من أجله". ويصف الكاتب هذا المشهد هكذا: ما كاد يصل الى ذكر الأسمين حتى قاطعه الرجل الجالس بجوار الوزير قائلا: "مش لازم

دول شوف حد تاني.. الأساتذة كتير"، فرد د. عباس بقوله: "لا شأن لك بهذا" فأنا لا أوجه الحديث إليك وإنما إلى سيادة الوزير" فتدخل منصور حسن قائلا: "الله.. هو انت ما تعرفش الدكتور مصطفى السعيد، ده زميلك في جامعة القاهرة، ثم لماذا

الإصرار على هؤلاء؟ وكان من بين رد د. عباس على ذلك قوله: "ما معنى الإعتراض على اثنين من الأساتذة الأكفاء

الوطنيين المصريين بدون سبب سوى ديانتهما؟ إننا نتمسك بما قدمناه من أسماء". وهنا قال الأستاذ الفاضل د. عبدالملك عودة: "وأنا أنضم الى قسم التاريخ في هذا الموقف فلدي زميلان من الأقباط اخترتهما

للتدريس ولست على استعداد لاستبدال أي منهما بآخر" لأنهما حجة في مجالهما. فقال الوزير: "على العموم يأخذ الدكتور

مصطفى السعيد الجداول منكم للنظر فيها وسوف يتم الاتصال بكم فيما بعد" ولم يتلق د. عباس ولا عبدالملك عودة إتصالا من أحد!! الأقباط ونظام مبارك

ويصف الكاتب مشهدا آخر هذه المرة في عهد الرئيس مبارك حين اتصل به عام 1992 مستشار المواد الاجتماعية بوزارة التربية والتعليم يطلب منه وضع امتحان الثانوية العامة ذلك العام، ولما اعتذر د. عباس عن تلك المهمة، سأله مستشار المواد الإجتماعية أن يرشح له أحد الأساتذة لوضع الامتحان، فاقترح على الفور اسم يونان لبيب

رزق، فضحك الرجل على الطرف الآخر من الخط وقال: "هوه سيادتكم مش عارف ان الأمن مانع أهل الذمة من وضع

الامتحانات؟" فاستنكر صاحبنا ذلك، وأرجع ذلك الى موقف شخصي من محدثه فأقسم "بتربة أبوه" أن تلك تعليمات معروفة

للجميع، ولا يملك أحد الخروج عنها. وطلب اسما آخر، فرشح له صاحبنا عاصم الدسوقي، فقال: "لأ.. لأ ما هو ده اللي عمل مشكلة للوزارة السنة اللي فاتت لأنه وضع امتحان التاريخ وجاب فيه سؤال عن فلسطين". وعندما استغرب صاحبنا ان يكون

الجزء الخاص عن فلسطين في المقرر قد حُذف، فرد عليه بأنه موجود، ولكن اتفاقيات التطبيع تمنع ذلك، وان وجود سؤال عن فلسطين في العام الماضي "وضع الوزارة في موقع بالغ الحرج". هنا لم يملك صاحبنا سوى ان يلعن آباء وأجداد محدثه،

ويتهمه بالعمالة، ويتوعده بان يبلغ ذلك للوزير. الغريب ان الرجل تلقى الإهانة برحابة صدر ولم يقل اكثر من ˜الله يسامحك يابك.. وزير إيه؟ أنت فاهم الوزير يقدر يكسر كلام الأمن؟". ولما أراد د. عباس ان يفضح هذا العفن بكتابة مقال ينشر بالأهرام، اعتذر المسئول عن صفحة الرأي بالأهرام لأن ˜تقاليد

الأهرام تمنعه من ذلك"!! وكان أن قام عبدالله الباقوري الذي كان رئيسا لتحرير جريدة الأهالي بنشر المقال الذي يفضح كل

هذا بالصحفة الأولى. والغريب انه بمجرد ظهور المقال في الأهالي طلب حسين كامل بهاء الدين اجتماع لجنة التعليم بمجلس الشعب، فاجتمعت

اللجنة على عجل، ووقفت منى مكرم عبيد تهاجم د. رؤوف عباس وتتهمه بالعبث بالوحدة الوطنية، بدلا من ان تثور لهذا

الإقصاء التعسفي المخجل للأقباط وتطالب بمعاقبة المسئولين عنه. وهكذا نجد دائماً من بين الأقباط من يتنكرون للحق

والحقيقة ومن بين المسلمين من يدافعون عن حقوق الأقباط من باب إيمانهم بحقوق المواطنة والمساواة الكاملة في وطن حر

عادل منير. هذا إذن هو الموقف السري للنظام المصري من أقباط مصر، يعاملهم بشكل واضح جداً باعتبارهم مواطنين ذميين من الدرجة الثانية، ليس من حقهم الاشتراك في إدارة المناهج التعليمية بوطنهم، وليس من حقهم الحصول عى أحكام عادلة ضد من يرتكب ضدهم جرائم القتل والذبح والعدوان والحرق كما حدث مع ضحايا الكشح منذ خمس سنوات. ولهذا فقد آن الأوان لانخراط

أقباط مصر في صفوف حركات التغيير الحالية بشكل واضح وجاد. فلا أمل لهم ولا للمصريين عموما من نظام يفرق بين

المواطنين بهذا الشكل البشع.

fbasili@gamil.com

للتعليق على هذا الموضوع