27 يونيو 2006

 

 

 

 

 

طظ في مصر: الإخوان يسبّونها، والنظام يضرب قضاتها بالأحذية

فرانسوا باسيلي

 

 رغم كتابتي لمئات المقالات عبر أكثر من ربع قرن من الزمان، فإنني لم أجد صعوبة في كتابة عنوان لمقالي كالتي عانيتها وأنا أكتب «طظ في مصر» عنوانا لمقالي هذا، ولم تخفف من هذه المعاناة حقيقة أنني لست صاحب هذه الكلمات، وإنما هي للمرشد العام للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف، قالها لصحفي في حديث مسجل نشر بعد ذلك في جريدة روزاليوسف المصرية. وأذيع أيضاً بالصوت بشكل لم يستطع معه مرشد الإخوان التنصل من حقيقة انه قال هذه العبارة التي لاشك ستدخل التاريخ باعتبارها اكثر العبارات إهانة لمصر تجيء على لسان رجل في موقع قيادي عام، ولم يسجل لنا التاريخ المكتوب ولا التاريخ الشفهي المتناقل عبارة تعادل هذه في مدى بذائتها وإهانتها واستهتارها بمصر يقولها مصري محسوب على هذا الوطن، والعبارة كاملة هي: «طظ في مصر.. وأبو مصر.. واللي في مصر»!!.   وتستحق هذه العبارة - والحديث الذي جاءت في سياقه - التوقف عندها بالتأمل والاستيعاب، أولا: لأن هذه العبارة القصيرة بكلماتها الثلاثة البسيطة السهلة تحمل في طياتها التعبير الأبلغ عن رؤية الإخوان الأساسية لمفهوم الوطن مقابل مفهوم الخلافة. وثانيا: لأن هذه العبارة المهينة للوطن ليست نشاذا ليس له مثيل في فكر ومواقف الإخوان وإنما سبقتها مواقف أخرى كانت تضر بالوطن وقياداته الوطنية وقضاياه المصيرية، وثالثا: لأن هذه الإهانة لمصر من قبل الإخوان تقع في وقت تشاهد فيه مصر المحروسة عددا من الحوادث المهينة الأخرى التي وقعت ضد قُضاتها وضد قوى المعارضة السلمية في الشارع المصري. وكأن الجميع الآن يتكالبون للنيل من سمعة هذا الوطن العريق النبيل بنفس درجة الاستهتار والعبث والإصرار على الخطأ والإهانة التي جاءت عليها عبارة «طظ في مصر».

ولكي أكون منصفا، فلنتعرف أولا على التبريرات التي قدمها مرشد الإخوان لقولته هذه في حديث كتبه مجاهد مليجي نشر في جريدة المنصة العربية بنيويورك. وقد سأله مجاهد:  - التصريحات المنسوبة إليكم والمنشورة في جريدة روزاليوسف والتي أذاعها التلفزيون المصري صوتيا ألا تعد سقطة لكم؟ فكان رد المرشد العام: «ما نسب إليّ وعلى لساني جرى تحريفه وتلفيقه بشكل غير أخلاقي، وقد تولى الكثيرون الرد عليه». ولما سأله مجاهد بعد ذلك: «ألا ترى انه يجب عليك الإعتذار للشعب المصري؟  رد مرشد الأخوان: «اللي يعتذر هذا الذي خالف الآداب والأخلاق والأمانة الصحفية، هو الذي يجب أن يعتذر، مش أنا، وأنا قلت لك لو عُرض عليّ الحديث قبل النشر ما في ذلك شك لغيرته، ومع ذلك أقول لكل من ضايقته هذه الكلمة: من حقكم ان تعاتبوني وأن أقبل عتابكم. فأنا بشر أخطئ وأصيب». وبناء على هذا الرد كتبت الجريدة بخط عريض كلام المرشد: «أنا بشر أخطئ وأصيب.. ولن أعتذر». وواضح ان العذر المقدم من المرشد هو عذر أقبح من الذنب، فالتسجيل بصوته يقول هذه العبارة ومع ذلك يقول ان ما نسب إليه جرى تحريفه!! وأنه لو عُرض عليه الحديث لحذف هذه العبارة منه، ولكن هذا يعني أنه قال هذه العبارة في حديثه للصحفي، ولا معنى لمحاولة التنصل من المسئولية عنها، والمفترض في كل إنسان في موقع قيادي عام أن يعرف كيف يتحدث للصحفيين وإلا فما معنى وجوده كقائد وكمرشد وهو غير قادر على إرشاد نفسه وقيادة عقله ولسانه؟!

ثم أنظر الى موقفه الغريب من رفض الإعتذار عن هذه السقطة الفاضحة، فحتى لو افترضنا أنها لا تعبر عن رؤية الإخوان كما يحاول هو أن يوحي - وهي في الحقيقة تعبر عن هذه الرؤية تعبيراً دقيقاً - فلماذا لا يجد في نفسه القدرة على الإعتذار عن كلمة يقول أنه لم يقصدها؟ ونجده يتنازل في حديثه ويسمح للآخرين أن «يعاتبوه» ثم يتنازل «بقبول عتابهم»!! نجد هنا آفة الاستعلاء وتضخم الذات التي لا تقبل الإعتذار عن خطأ فاضح، فما بالك عن الأخطاء غير الفاضحة! وربما كان الرجل منطقياً مع رؤيته لنفسه فكيف يعتذر من كان يتحدث باسم السماء وكيف يسمح أن يحاسبه بشر وهو الحامل للرؤية الدينية الأحادية التي لديها وحدها الحقيقة المطلقة والتي لا يخالفها ويختلف معها سوى الكفار والأشرار؟! ألم يؤدي هذا الفكر الاستعلائي المنتفخ بذاته إلى تفريخ جماعات إسلامية أخرى أشد تزمتا وأصولية راحت تكفر المجتمع بأسره لأنه لا يرى رؤيتها!  الوطن أم الخلافة؟

ورغم ان عبارة «طظ في مصر» تحمل ما يكفي من الإهانة والاستهتار بوطن هو صانع أول حضارة في التاريخ، فإن الإهانة الأكبر تتمثل في الفكر الذي دفع بالمرشد الى هذا التقّول، إذ ما كان لمرشد الإخوان أن ينطق بهذه العبارة التي يشطب بها وطنا بحجم مصر لولا أن المنظومة الفكرية للإخوان كانت دائما لا تنظر للأوطان بأي اعتبار وتضحي بها على مذبح الخلافة الإسلامية التي لا تقوم إلا بابتلاع هذه الأوطان وتذويبها في بوتقة دولة دينية واحدة، ونحن نعرف أن مؤسس جماعة الإخوان المسلمين نفسه لم يؤسسها سوى كردّ فعل للقرار المصري بإنهاء الخلافة الإسلامية المتمثلة في الحكم العثماني وتأكيد استقلالية مصر كوطن قومي لا يتبع إلا ذاته وتاريخه الحضاري العريق. وكان ذلك بعد أن عانت مصر تحت الحكم العثماني مرحلة من الركاد التاريخي الهائل في موت حضاري شامل الأبعاد جعل اصداها بعد ذلك مع الغرب لأول مرة مع حملة نابليون يحدث لها صدمة شديدة لهول الفارق الحضاري الذي اكتشفته بينها وبين الغرب.

ومع هذا فموقف الإخوان والفكر الديني الذي يمثلونه كان هو موقف المتحسر على انهيار الخلافة الإسلامية في مصر، وكانوا يقفون بضراوة ضد بقية القوى الوطنية المصرية التي صارعت للتحرر من الخلافة وإنهاء تبعية مصر للحكم العثماني، وما قامت جماعة الإخوان المسلمين أساسا إلا للعمل على إستعادة الخلافة وضم مصر إليها، ومن هنا يكون مفهوما موقف المرشد الحالي للإخوان من مصر كوطن مستقل ودعوته الصريحة إلى عودة تبعيتها لأي خليفة من أي جنسية في أية دولة أجنبية ما دام سيكون حكمه لمصر من بعيد هو على أساس أنه الخليفة أمير المؤمنين في دولة الإسلام!. ولم يكن هذا هو المعنى المستنبط من حديث المرشد العام ولكن كان هو بالضبط ما قاله ونادى به علنا وبلا لبس ولا دوران.  ولنقرأ ما قاله المرشد في حديثه الذي أشرت إليه مسبقاً مع الصحافي مجاهد مليجي: «أنا كنت أتحدث عن الخلافة، حيث كان الصحفي يقول: «الخلافة كانت مستعمرة مصر»، فقلت له: لا يابني، الخلافة لا تستعمر أحداً، كل الأقطار تابعة للخلافة... لأن كان كل العالم العربي والإسلامي أمة واحدة، ولذلك كانت الهوية لما يقولك جنسيته إيه؟ مسلم.. أنا مصري ودا تركي ودا كذا وكذا، إنما جنسيته مسلم. قال لي الصحفي الذي اجرى الحوار: يعني لو انه ماليزي ومسلم يحكم؟ .. آه.. قلت له أمال مين اللي يحكم؟ مادام مسلم يحكم.. ولكن يعني مش المسلم أحسن من الملحد؟ قال لي لا أنا مصري.. قلت له: طظ فيك وفي مصر».

وهكذا كرر المرشد العام ما قاله مرة أخرى في حديثه التبريري اللاحق لحديثه الأول. ونحن نعرف ان الكثيرين من الإخوان المسلمين في مصر كانوا يقولون ان المسلم الباكستاني أقرب اليهم من المصري القبطي!! ولك ان تقارن هذا التدهور الرهيب في مفهوم المواطنة والإخوة الوطنية في الوطن الواحد مع ما كان يقوله جمال عبدالناصر أن المسيحي المصري أقرب إلينا من المسلم في أي بلد آخر، وهذا وحده هو منطق الوطن والمواطنة وإلا فعلى الوطن السلام. ولكن هذا هو الفكر الإخواني الذي يشطر مصر الى شطرين ويطرد المواطن المسيحي من ساحة المواطنة ويعتبره ضيفا على الخلافة  الإسلامية له أن ينعم - كذمي - بالحماية والأمن ولكن ليس له ان يشارك في جيش بلاده للدفاع عنها أمام أعدائها، كما صرح بذلك علانية المرشد السابق للإخوان حيث طالب بعدم خدمة الأقباط في الجيش المصري! متجاهلا أن الأقباط استشهدوا بجانب شركائهم في الوطن في كل حروب مصر.

إن الإخوان يعيشون بفكرهم ووجدانهم في عصر آخر غير العصر الحديث، فأفكارهم ورؤاهم ولغتهم وموقفهم من الحياة تنتمي كلها لعصر الخلافة الإسلامية ويتمثل حلمهم الأول في عودة هذه الخلافة وإقامة الدولة الدينية في كل الأقطار العربية والإسلامية كما قال المرشد الحالي بوضوح. ولا يسمح لهم وجدانهم المتشبث بالماضي السحيق إدراك أن الخلافة والدولة الدينية هي مرحلة تاريخية قد انقضت وأن التاريخ لا يكرر نفسه كما لا تمر نفس المياه في نفس الموقع من النهر مرتين. وقد تجاوز التطور السياسي والإجتماعي والثقافي في العالم كله مفهوم الدولة الدينية ولم يعد احد يعيش في ظلال هذا الشبح القادم من أطلال الماضي سوى الإخوان المسلمين والجماعات الدينية التي أفرخها فكرهم الديني المتزمت. ولا عجب ان الجماعات والمجتمعات التي تصر على العودة الى احضان هذا الفكر القديم هي أشد المجتمعات تخلفا في العالم اليوم. وحالة مصر نفسها تؤكد هذا، فبعد النهضة الحضارية والإجتماعية والاقتصادية والسياسية الهائلة التي شهدتها مصر في الخمسينات والستينات من القرن الماضي نعيش اليوم - مع صعود حالة التشنج الدني التي سادت مصر منذ السبعينات - أكثر الفترات تدهوراً وتراجعاً حضاريا وثقافيا وأخلاقيا.  لا مكان للأقباط !

أمام سؤال: هل يمكن ان تقبلوا بترشيح قبطي لرئاسة الجمهورية؟ قال مرشد الإخوان: «لنكن واقعيين وجادين ولنتحدث بوضوح ففي ظل تعديلات المادة 67 من الدستور التي حدثت بطريقة غير ديمقراطية.. فإن الترشيح للرئاسة أصبح غير متاح سواء للأقباط أو للمسلمين». ونلاحظ ان المرشد لم يرد على السؤال ولم يوضح أن الجماعات المتزمتة يؤمنون بأنه لا ولاية لغير المسلم على المسلمين.  ومن المفيد الآن ان نعقد مقارنة بين أقوال وأفكار الإخوان والجماعات الدينية بشكل عام، والتي تعبر عنها جميعا عبارة «طظ في مصر» خير تعبير، وبين أقوال وأفكار قوى المواطنة المخلصة الحقة، وهي نفسها قوى التنوير في مصر اليوم. فإذا قارنا قولة مرشد الإخوان بقولة بابا الأقباط الأنبا شنودة، نجده يقول عن مصر «ليست مصر وطناً نعيش فيه إنما هي وطن يعيش فينا». والعبارة لا تحتاج الى تعليق كما أن الفرق بين الرؤية القبطية والرؤية الإخوانية هنا واضح للجميع.

 أما إذا قارنا موقف الإخوان من الحاق مصر بالخلافة الإسلامية والقبول بأن يحكم مصر حاكم ماليزي أو باكستاني أو أفغاني مادام سيحكم كأمير للمؤمنين بموقف زعماء الأقباط الذين اشتركوا مع الزعيم سعد زغلول في مكافحة الإحتلال الإنجليزي لمصر، مثل مكرم عبيد وويصا واصف وسنوت حنا والقمص سرجيوس وغيرهم، فيكفي ان نذكر أنه حينما قام المحتل الإنجليزي بنفي سبعة من قادة الحركة الوطنية المصرية الذين كانوا يسببون لهم المتاعب الجمة كان أربعة من هؤلاء من الأقباط وثلاثة من المسلمين! ويكفي ان نذكر ما قاله سعد زغلول يوما: «لو لم يكن لي عند ربي إلا أنني جمعت بين الأقباط والمسلمين في وحدة وطنية لكفاني هذا ذكراً وفخراً». وفي حي شبرا الذي ولدت وترعرعت به في القاهرة وقف مكرم عبيد يقول في خطبة له قالها حين حاول الإنجليز بذر بذور الفتنة بين عنصري الأمة: «يقولون أقباط ومسلمون، كلا بل مصريون ومصريون، وآباء وأمهات وبنون، أو قولوا إخوة لأنهم بدين مصر يؤمنون، أو أشقاء لأن أمهم مصر وأباهم سعد زغلول».

تأمل في قول الزعيم القبطي عن المصريين أنهم «بدين مصر يؤمنون» وفكرة الإخوان التي تضحي بالانتماء الوطني على مذبح الإنتماء لخلافة إسلامية يحاولون قسرا بعثه من قبور التاريخ.

لا عجب إذن ان نرى الإخوان يخرجون إلى شوراع مصر في مظاهرة رفعت فيها النساء المصاحف! بينما ينخرط عدد من القيادات القبطية النابهة مع إخوتهم المسلمين المستنيرين في أحزاب المعارضة المصرية وفي حركة كفاية، مثبتين بذلك ان رؤية الأقباط كانت وماتزال رؤية مصرية وطنية عصرية تعرف ان إيمانها المسيحي لا يمنعها من الكفاح ضد أي محتل ولو كان يشاركها الدين والإيمان.

 إن إعلاء الحكم الديني بدولة الخلافة فوق الحلم الوطني المشترك - كما يفعل مرشد الإخوان - في الوقت الذي يدخل فيه الإخوان العمل السياسي بمرشحين لهم في مجلس الشعب، هو أمر جدّ خطير إذ يهدد بتمزيق مصر وتهميش الأقباط ومحو الحرية الفكرية والإبداع وتقميط المرأة والقضاء على الفنون وتحويل مصر الى مجتمع أفغاني أو سعودي بامتياز! في الوقت الذي يبشرنا فيه الإخوان بقادة على نموذج المرشد العام، لا يعترفون بخطأ ولا يعتذرون لمن أهانوهم ولو كانوا قد أخطئوا في حق مصر نفسها والمصريين أجمعين! وهم ايضاً قادة لا يتخلون عن مناصبهم كمرشدين للإخوان إلا عندما يتوفاهم الله، فالشورى ليست سوى كلمة تقال وليست فعلا يمارس، وهكذا فلن يقدم الإخوان لنا سوى الديكتاتورية الدينية بدلا من الديكتاتورية العسكرية، بالإضافة الى رؤية سلفية عامة تعيد بكل شيء في المجتمع إلى الوراء مئات السنوات.  من المفجع حقاً ألا يكون أمام مصر كبديل عن النظام الحالي سوى الإخوان، فهكذا نكون كمن استجار من النار بالرمضاء، والمؤسف ان فشل النظام الحالي في تقديم رؤية حضارية بديلة للرؤية الإخوانية هو ما جعل تلك الرؤية تسود الشارع المصري المتشنج دينياً اليوم. فسياسة النظام كانت هي سياسة العصا الغليظة مع الإخوان كجماعة وقيادات في سياسة أمنية فقط في الوقت الذي راح يزايد على الإخوان في الجرعات الدينية المقدمة لفقراء مصر وأمييها بدلا من ان تقدم لهم رؤية حضارية بديلة مضيئة تكشف مدى فقر الفكر الديني الإخواني وضرره للمجتمع، في الوقت الذي كان على النظام ان يقدم في نفسه نموذجا للعمل الوطني النظيف الجاد المستقل في مشروع وطني واضح كبير يحقق لمصر التقدم والرخاء. وهو ما لم ينجح في إنجازه، فترك الشارع المصري ساحة مفتوحة لحفلة الزار الدينية التي يرقص فيها أمراء الفكر الديني المتزمت بسراويلهم الأفغانية وطبولهم البدائية التي أرجعت مصر بضعة قرون إلى الوراء.  

كاتب من مصر يقيم في نيويورك

 fbasili@gmail.com

      

 

للتعليق على الموضوع

 

Wed, 28 Jun 2006 04:27:16 -0700 (PDT)

From:  "Ibrahim miro72" <ibrahimbahy@yahoo.com> 

   

الإخوان يصارعون الزمن. لا يعترفون بمرض فكرهم و أخطائهم. فمن الذى برضى بأن تسحب السلطة من تحت قدميه لكى يأخذها شخص آخر. فكيف يختزل 25 قائد عربي إلي قائد واحد وهو الخليفة المنتظر. فثقافة القبلية التى يعيشها المجتمع العربي تقف أكبر حائل اتنفيذ مخططهم. إنظروا إلى مؤتمرات القادة العرب و شعور كل فرد فيهم كأنه القائد الأوحد. يا عالم كفانا نفاق وتجارة بالدين وكأن إعادة الخلافة ستضمن الإرتقاء بأخلاقيات الشعوب العربية وتزيد الشعوب تقوى وأيمان. أو أن الطفرة الحضارية التى أساسها الإنسان ستظهر بدون مقدمات عند رجوع الماضى عن طريق الخلافة.