9 أغسطس 2005

 

 

المخابرات الفرنسية حذّرت بريطانيا من إعتداءات إرهابية ينفذها بريطانيون من أصل باكستاني قبل أيام من هجمات يوليو

 

 

باريس، مارسيل عقل: أكد تقرير للمخابرات العامة الفرنسية أن باريس أنذرت لندن من إحتمالات إعتداءات إرهابية في العاصمة البريطانية ينفذها إسلاميون منبثقون من الجالية الباكستانية المتواجدة فيها، وذلك قبل أيام معدودة من تفجيرات السابع من يوليو/ تموز الماضي..

 

فقد ارسلت الإدارة العامة للمخابرات الفرنسية نهاية شهر يونيو/ حزيران الماضي تقريرا سرّيا من عشرين صفحة أوصت فيه بضرورة رصد الجالية الباكستانية في فرنسا تحسّبا لأية أعمال في هذا البلد. إلا أن التقرير الذي أعدّ خصيصا لدراسة إختراقات الأصوليين وإنتشار دعاتهم في أوساط الجالية الباكستانية في فرنسا والتي تعد 40 الف نسمة، حذّر بوضوح بريطانيا من إعتداءات إرهابية ينفذها باكستانيون.

 

وأنذر التقرير الذي نشرت صحيفة لو فيغارو مقاطع منه   المملكة المتحدة من عمليات إرهابية، مشيرا الى "إن بريطانيا مهدّدة بإعتداءات إرهابية خططّ لها على أعلى مستويات في تنظيم القاعدة". وأوضح التقرير "أن  عملية التنفيذ ستناط بعلى الأرجح   بجهاديين يتحدّرون من الجالية الباكستانية  المقيمة في بريطانيا".  ويضيف التقرير ان فرنسا ليست بمنأى عن إعتداءات إرهابية من هذا النوع نظرا للإرتباطات العائلية والإجتماعية الوثيقة بين أبناء الجالية الباكستانية في بريطانيا وفرنسا.

 

وقد برز دور المجموعات الباكستانية في إطار تحقيقين أجرتهما أجهزة مكافحة الإرهاب الفرسية في شهر يونيو/ حزيران الماضي حيث صدر حكم على الفرنسيين حسان الشغير وحكيم مخفي بتهمة التواطوء وتقديم مساعدة لوجستية لرجل الحذاء المتفجر الشهير ريتشارد ريد. وكان الرجلان تلقيا تدريبات عسكرية في مخيمات باكستانية، كما ان متهما ثالثا هو الفرنسي والي بريجيت كان سار على نفس الخطى قبل ان يلتحق بشبكة القاعدة.

 

وكانت المخابرات الفرنسية سجّلت في الأشهر الماضية تصاعدا في التهديدات الموجّهة الى فرنسا من قبل إسلاميين باكستانيين. وفي شهر مارس الماضي، نشرت صحيفة "جيش محمد" المحظورة مقالا نددت فيه بـ"العداء الفرنسي للإسلام" واتهمها بالترويج لنصوص معادية للمسليمن.

 

ويذهب تقرير المخابرات العامة الى "ان هذا النوع من المواقف من شأنه تهييج النفوس وإثارتها وحث مقاتلي الجيش على تنفيذ إعتداءات ضد فرنسا في باكستان".

 

كما أشار التقرير الى أن الإسلاميين الباكستانيين وجهوا إنتقادات شديدة الى السلطات الفرنسية لرفضها منح تأشيرات دخول الى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الباكستاني من الأصوليين. وبالفعل فقد رفضت باريس منح سيناتور باكستاني متطرف تأشيرة دخول لمرافقة وفد برلماني باكستاني  يقوم بجولة  أوروبية. وكان سيناتور باكستاني أصولي آخر ممنوع من الإقامة في فرنسا قد تمكن في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي من الدخول بطريقة سرّية الى الأراضي الفرنسية. وفتحت الشرطة تحقيقا بعد رحيله، أدى الى إعتقال الأشخاص الذين قدموا له المساعدة وسهلوا دخلوله وأقامته على الاراضي الفرنسية. ولدى وصوله الى باكستان ندّد المعني الذي ينتمي الى حركة أصولية متشددة بالمضايقات التي تعرض لها من قبل السلطات الفرنسية.

 

ويؤكد تقرير المخابرات الفرنسية أن هذه المواقف تلاقي صدى لدى المجموعات الأكثر تطرفا من الجالية الباكستانية في فرنسا. وكانت فرنسا قد تعرضَت في 8 مايو/ أيار عام 2002 لاعتداء على باص موظفي إدارة المباني البحرية في كاراتشي أودى بأحد عشر شخصا.

 

للتعليق على هذا الموضوع