Middle East Transparent

25 نوفمبر 04

شفــــاف الشــــرق الأوســــط

 

 

 

ملامح المرحلة القادمة في عراق ما بعد الفاشية

فوزي إبراهيم

 

 

بغية التعرف وعن كثب بقدر الإمكان على ملامح المرحلة القادمة من تاريخ العراق عموماً وبعد الإنتخابات البرلمانية المزمع أجراؤها أواخر يناير كانون الثاني 2005 على وجه ألخصوص، لا بد من تشخيص مظاهر المرحلة الحالية بتحليل مستقل ورؤية واقعية عميقة غير منحازة حزبياً أو سلطوياً على الإطلاق وترمي، في الحقيقة، إلى التغيير نحو ألأفضل أي نحو إشاعة ألسلم والعدالة ومستلزمات الحياة الكريمة والآمنة للعراقيين أجمع من خلال بناء وترسيخ دعائم ألدولة الديمقراطية ومن ضمنها تقنين مواثيق حقوق الإنسان ألعالمية في ألدستور العراقي ألدائم ودساتير ألأقاليم التي يجب أن لا تتعارض معه أطلاقاً ومن خلال ألأيمان بسيادة دولة واحدة تأتمر بحكم ألقانون وحده وتحظر وبشكل قاطع كل أشكال ألتمييز ألقائمة على أسس قومية، دينية، طائفية وما شابه لأن كل العراقيين هم أبناء ألوطن ألواحد وذوو مصير واحد رغم تلك ألتنوعات ألزاهية والمثرية للتشكيلة العراقية ألرائعة بانتمائها إلى ألفروع ألصغيرة التي تنصب جميعاً في بوتقة ألوطن ألأم العراق ألضامن لحقوق ألجميع، تتعقب هذه ألمقالة، على قدر الإمكان، كل معلم من معالم ألوضع الحالي والناشئ منذ يوم تحرير ألبلاد من ألسطوة ألطويلة والحزينة والمؤلمة للفاشية الصدامية التي طبعت حياة العراقيين بكل عناصر ألهمجية وألسادية تماشياً مع قانون معلن مفاده أن ألحياة للأقوى والأقوى هو ألصدامي ولا حياة لسواه وذلك لأكثر من ثلاثين عاماً.

 

وفي مرحلة ما بعد ألتحرير، حدثت انقسامات طائفية وعرقية عميقة وخطيرة، ففي ألوقت الذي عارض معظم أبناء ألطائفة ألسنية ألتغيرات ألعميقة التي حدثت بعد ألتاسع من نيسان 2003 متهمين ألسلطات العراقية وقوى الإحتلال بتهميش دورهم في ألسلطة ألأمر الذي تطور تباعاً إلى اندلاع انتفاضة عسكرية سنية طالت كل ألمناطق والمحافظات ذات ألأغلبية ألعربية ألسنية ليس ضد قوات ورموز الإحتلال فقط كما هو مفترض أو ما ينبغي عليها أن تكون إذا كانت حركة تحرر وطني، بل ويجري استهداف وبكل ألوسائل العنفية في نفس ألوقت مراكز وأفراد ألشرطة والحرس ألوطني وحتى تفجير ألقنابل في ألمناطق ألسكنية التي تنفذها عصابات متطرفة ومما زاد في ألطين بلة وعقد ألأمور كثيراً هو عقد اتفاقات عمل عسكرية بين فلول النظامألسابق وأغلبها من ألسنة الذين ائتمن صدام جانبهم مع قوى الإرهاب ألدولي كالقاعدة وأنصار ألإسلام وحتى أعداء النظام ألألداء من أمثال ألحرس ألثوري الإيراني والأصوليين ألعرب حيث نفذ هؤلاء ولا زالوا هجمات على دور ألعبادة ألإسلامية والمسيحية في جرائم كثيرة في كربلاء وبغداد والموصل والكوفة في سبيل تحقيق حلم أبو مصعب ألزرقاوي ذي ألعقل ألمريض والتفكير الطائفي ألخطير وهو رئيس عصابة القاعدة في العراق والمطلوب للعدالة ألا وهو، كما أعلنه بنفسه في رسالته ألسيئة ألصيت، تأجيج ألخلافات ألطائفية نحو أحداث حرب أهلية ماحقة بين ألسنة والشيعة من أجل، حسب غاياته ألمعتوهة، إفشال ألبرنامج ألأممي والعراقي ألوطني لإنشاء الديمقراطية وإشاعة ألسلام في ألبلاد وفي مقابل ذلك، ألتزم أغلب ألشيعة، ما عدا عصابات مقتدى ألصدر التي دمرت ألكثير وتسببت في مقتل وتشريد وخطف وابتزاز فئات وطنية لا غبار عليها خاصة من ألمسيحيين والذي تم نزع سلاحها في مدينة ألثورة من خلال أتفاق ألمال مقابل ألسلاح ألمسروق ألمبرم مع ألحكومة، التزموا بفتوى آية ألله علي السيستاني القاضية بعدم ألتعرض لقوات الإحتلال وسلوك أساليب المقاومة السلمية في ألوقت الذي، ولأول مرة في تاريخ ألعراق، تتشاور ألحكومة أو مجلس ألحكم ألانتقالي قبلها معه لأجل نيل موافقته على ألمشاريع ألسياسية ألهامة مثل صياغة ألدستور والتشكيلات ألوزارية والشؤون ألانتخابية وما شابه من ألأمور ألمصيرية ألأخرى ومثل هذه ألسياسات التي تباركها قيادة ألتحالف والجيش ولا ترى أي موجب لوقفها أو إلغائها طالما يحتفظ سكان ألمناطق ذي ألأغلبية الشيعية بالطرق السلمية في ألتعامل مع ألتحالف والحكومة ولا ينتفضون في انتفاضة مماثلة لما يجري في مناطق ألسنة وفي ألواقع أتت تلك ألسياسة بفوائد جمة لتك ألمناطق ألمتخلفة والمعدومة فبدأت أموال دول ألتحالف وعوائد ألنفط تنهمر عليها من أجل ألبناء والأعمار وبُدء بإعادة بناء مدن ألجنوب والأهوار وتمكين سكانها من ألعودة للعيش بها حسب ألتقليد ألتأريخي الذي لم يتوقف يوماً منذ ألأزمنة ألغابرة حينما كان ألسومريون ومن ثم ألكلدان سكانها وأسيادها سوى ألعام 1991 حيث أمر صدام حسين بتدميرها وتهجير سكانها انتقاما لانتفاضة ألشيعة هناك آنذاك.

 

وما دمنا أمام واقع منقسم كهذا، فأننا ندعو ألقيادات الدينية والعلمانية لكلا ألطائفتين خصوصاً وكل ألقوى ألسياسية ألفاعلة في المجتمع العراقي إلى تنظيم اجتماعات ومؤتمرات ثنائية وجماعية لرأب ألصدع وتطويق ألخلافات ولإيجاد أرضية مشتركة لكافة العراقيين في سبيل شق ألطريق ألسلمي لأعمار ألبلاد والمشاركة ألحقيقية لكافة ألطوائف والقوميات في ألمجالات ألسياسية ألمتنوعة مع ألالتزام بنتائج الإطلاق ألنزيهة والشاملة على كونها ملزمة للجميع كونها تعبر عن طموحات الشعب أو على ألأقل ألاجتماع لمداواة ألجراح ووقف تعميقها وتأمين وحدة الشعب العراقي بكافة مكوناته العظيمة.

 

أن ألنظرة إلى الإطلاق ينبغي أن تكون من خلال ألرؤية والمصلحة ألوطنية وليس على كونها إنجازا يزيد في أرصدة هذه ألفئة أو تلك، كما وأنها ممارسة ديمقراطية ألهدف منها هو تحقيق النظام ألديمقراطي وعلينا أن نحذر هنا أنه في بعض ألبلدان حيث ألتيارات والأحزاب ألمعادية للديمقراطية تحظى بحصة ألأسد في مجال ألتأييد ألشعبي بسبب تخلف ألوعي بالديمقراطية وثقافة حقوق الإنسان ألمرتبطة بها بترابط لا يمكن فصل عراه من شأن الإطلاق أن تجلب إلى ألسلطة قوى وأحزاب فاشية أو أصولية ومعادية للديمقراطية كما تسلق ألحزب ألنازي ألفاشي إلى ألسلطة عبر انتخابات ألعام 1933 وكادت قوى مشابهة في ألجزائر لعام 1992 حيث فازت ألقوى ألأصولية ألمناهضة لحقوق الإنسان ألموثقة دولياً وتناصب ألعداء للديمقراطية أنما يجري استثمار الإطلاق في حالات معينة لوأدها وألفتك بدعاتها حال فوز تلك ألقوى بها ومن هنا فأن أجراء الإطلاق ينبغي أن يضمن توافر وعي ونضوج إدراكي عام بالقيم الديمقراطية والإنسانية ووجود مجتمع صناعي تنتعش فيه ألطبقات ألمتوسطة والإستثمارية التي تسعى لحل ألنزاعات ألوطنية بالطرق السلمية وتجهد لتحقيق ألاستقرار ألسياسي لما يقدمان ذلك من فرص حقيقية لتطوير ألإنتاج وزيادة ألاستثمار وبالتالي ألأرباح ويخلق ذلك، بالضرورة أجواء مؤاتية للطبقات ألعاملة لانتزاع حقوقها ومكاسبها ألمشروعة عبر كفاح ألنقابات والتنظيمات ألأخرى وفي كل ألأحوال، فأن لجميع ألأطراف فائدة لتثبيت ألسلم ألاجتماعي وأتباع ألطرق السلمية بما في ذلك ألإضراب عن ألعمل ومطالبة ألدولة للتدخل لفض ألنزاعات بين ألعمال وأرباب ألعمل لكونها طرفاً محايداً بين ألفرقاء، إذاً فأن الإطلاق تصلح لمجتمعات معينة ولا تصلح لأخرى ضمن أجواء معينة ولكنها متغيرة للأسباب ألمذكورة وفي هذه ألحالات تقود سلطات ألدولة شعبها بشكل تدريجي وحذر نحو الديمقراطية وأداتها الإطلاق التي هي ليست ألغاية بحد ذاتها على الإطلاق بل تحقيق النظامألديمقراطي هو ألغاية وما الإطلاق ألا وسيلة لبلوغها.

إن قوات ألائتلاف ألعالمي وعلى رأسها ألولايات ألمتحدة لم تغزو العراق لإسقاط حكومة ديمقراطية شرعية كفلت لشعبها ألحد ألأدنى من مستلزمات ألحياة ألآمنة والطبيعية، بل على ألعكس من ذلك فأن تلك ألقوات غزت العراق بطلب من ألمعارضة العراقية التي تمثل شرائح وفئات واسعة من المجتمع العراقي لتزيل وإلى ألأبد نظاماً أتخذ من ألحروب ألمهلكة منهجاً له وأعتمد أساليب ألقمع والتعذيب وألأعدام وألتسجين والتهجير بحق ملايين العراقيين، علاوة على ذلك فأن نظام صدام أرتكب، بشكل يذكرنا بممارسات ألسلطة ألنازية ألهتلرية قبل وأثناء ألحرب ألعالمية ألثانية ((1939 ـ 1945))، جرائم أبلدة جماعية كما حدث للأكراد والشيعة وألآثوريين قبيل انتهاء ألحرب العراقية ألإيرانية ومروراً بقمعه ألوحشي لانتفاضة الشعب في آذار من ألعام 1991 وانتهاء بحربي ألخليج ألأولى ((احتلال ألكويت واغتصاب شعبها)) والحرب ألأخيرة التي ابتدأت يوم 19 ـ20 آذار 2003 وتوجت بانتصار كاسح للائتلاف والمعارضة وأشعب ألمكبل عموماً وسقوط سريع للنظام حيث تم تحرير بغداد بعد ثلاثة أيام فقط من وصول قوات ألتحالف أليها التي كانت تساندها منذ ألبدء عناصر ومجموعات عسكرية ومدنية مختصة من قوى ألمعارضة ألسابقة وتم طي حقبة حكم ألفرد والقبيلة يوم 9 نيسان من ألعام ذاته فيما تجسد ذلك في ألوجدان العراقي ألغاضب في ساحة ألفردوس ألبغدادية حينما دك العراقيون وجنود ألتحرير يداً بيد ذلك ألتمثال الذي ظل لحقبة تنوف على ألثلاثين عاماً يخيم بثقل رهيب وألم شنيع على حياة الشعب بحزنه ودمويته وقهره ودموعه والذي لم تكن له حدود، هنا يتمكن السياسيون والمثقفون ألعرب وغيرهم تفهم ظاهرة هجرة وتهجير وتشرد نحو 4 ملايين مواطن عراقي كانوا متشبثين بأرضهم إلى حد ألعشق والجنون بسبب عدم تمكنهم من تحمل ألظروف ألكارثية والقمع ألسلطوي وسلسلة ألحروب ألعبثية إلى بلدان لا يعرفون ألفها من ياءها فباتوا يعرفون بعراقيي ألمنفى!. وتفهم ظاهرة عدم دفاع ألجيش والشعب عن النظام الذي طالما كان ألسبب ألأول والأخير في دماره عائلياً ومجتمعياً وخلقياً واقتصاديا وتوسيع ألفجوة القومية والطائفية والدينية بين أبناءه حيث أتبع النظام خاصة بعد تسلم صدام لمقاليد ألسلطة كاملةً وبشكل منفرد في 17 تموز ألعام 1979 سياسة ألأرض ألمحروقة وقتل عوائل بأكملها لمجرد تتبعه واحداً من أفرادها لأسباب سياسية لا غير؟!

ألتركيبة ألسكانية للعراق:

 

أقدمُ فيما يلي ألأعداد ألتخمينية والنسب ألمئوية لمكونات الشعب العراقي القومية والطائفية مع ألتأكيد على أنه بانعدام وجود إحصاء دقيق وأمين للسكان في ألعراق، فأن ألأرقام ألتالية ليست متكاملة ولا علمية وإنما تمثل ما يمكن اعتباره بأنها ألأقرب إلى ألواقع والأكثر نزاهة في تحديده من خلال معاينة مسئولة وطويلة للواقع العراقي ومتابعة واعية لأغلب ما صدر في هذا ألخصوص خاصة من تصريحات لمفكرين وعلماء مختلفين مستنداً على فرضية قريبة من ألواقع تفترض أن إجمالي نفوس الشعبالعراقي يبلغ 26 مليون نسمة.

أولا: ألعرب ألشيعة ـ ويشكلون نسبة 45,8 بألمائة أي نحو 11,9 مليون مواطن.

ثانياً: ألعرب ألسنة ـ ويشكلون نسبة 28,3 بألمائة أي نحو 7,3 مليون مواطن.

ثالثاً: الأكراد ـ ويشكلون نسبة 14,4 بألمائة أي نحو 3,75 مليون مواطن.

رابعاً: ألتر كمان ـ ويشكلون نسبة 6 بألمائة أي نحو 2,3 مليون مواطن.

خامساً: ألقوميات ألأخرى كالكلدان وألأشوريين والسريان والأرمن والصابئة وألأزيديين وألشبك فيشكلون نسبة 5,5 بألمائة من أجمالي ألسكان أي نحو 2,1 مليون مواطن.

 

وحسب هذا التوزيع السكاني القائم على الأسس القومية والطائفية يكون مجموع ألمواطنين 26 مليوناً ومجموع حاصل النسب المضافة هو 100 بالمئة ويبقى أن نكرر هنا أنه في غياب أي تعداد سكاني شفاف ونزيه تبقى هذه ألمعطيات فرضيات ألأكثر قرباً من ألواقع ألحقيقي هذا ولم ندرج عراقيي ألمنافي في ألتقديرات ألسكانية تلك.

 

ثمة ظاهرة مركزية وحيوية لأي مشروع ديمقراطي وتشهد على مدى نضج المجتمع ألكردستاني وتقبله للأفكار ألعصرية وينبغي تعميمها على العراقكله تتمثل في تابعية ألمراجع ألإسلامية ألكردية للسلطات ألمحلية التي أقامها الحزبان الرئيسيان الحاكمان في كردستان العراقوهما ألاتحاد ألوطني ألكردستاني والحزب ألديمقراطي ألكردستاني كما وأن قوات ألبيشمركة على غرار ألقوات العراقية ألنظامية ألجديدة كلاهما يتبعان ألقرار ألسياسي الذي تتخذه ألإدارات ألحزبية والسياسية، مع ملاحظة وجود تشابك وتشابه بين ألطرفين يصعب فصلهما في قيادة ألحزبين كما هو ألحال في كردستان ألعراق، والحكومة ألمركزية أي في باقي أرجاء ألعراق.

أن ذلك لا يعني كسر أرادة أو تهميش دور ألمرجعيات الدينية ألمختلفة بقدر ما يعني:

أ:ممارسة دورها كظهير للدولة الديمقراطية التي وفرت كل ألأجواء ألمناسبة لممارسة ألشرائع والطقوس الدينية والمذهبية ألمتنوعة.

ب : ممارسة دورها ألتقليدي في ألتركيز على ألشؤون الدينية وتوعية ألمؤمنين بمناهجها ألعامة وكتبها ألمقدسة.

ج: تركيزها ألعملي والمنهجي للتقريب بين ألمذاهب ألإسلامية ألمختلفة والأديان ألمتنوعة لكي تؤدي دورها على أفضل وجه بتربية ألأجيال على روح ألتسامح والتعايش والمحبة من جهة ولتكريس ألسلام ألاجتماعي كنتيجة لذلك من جهة أخرى.

د: ارتكان ألقرار ألعسكري بيد ألقيادتين ألعسكرية والسياسية وعدم إقحام ألعساكر أنفسهم في مجال ألسياسة ومن هنا تكمن ألأهمية ألقصوى لذلك في تعزيز ألاستقرار ألسياسي وألأجتماعي وألأقتصادي عبر عدم حاجة قادة ألجيش للقيام بألأنقلابات التي كانت ألمصدر ألرئيسي لدمار بلادنا خاصة وبلدان ألعالم ألثالث عامة.

 

كما تتميز هذه المرحلة والتي تمتد منذ يوم إسقاط ألفاشية وحتى أليوم إضافة إلى ما ذكرناه بما يلي:

1 ـ بروز ألخطاب الطائفي والقومي بشقيه ألاعتيادي والمتطرف وارتفاع مؤشرات ألتطرف في ألخطاب والممارسات ألأصولية الدينية والطائفية وتصدرها برامج المرحلة ألرئيسية للعديد من ألأحزاب ألكبيرة والصغيرة على حد سواء على حساب ألتيارات ألوطنية والديمقراطية والعلمانية أي تلك التي تفتح أبوابها لجميع العراقيين بغض ألنظر عن ألانتماءات ألعرقية أو ألطائفية أو الدينية... إلخ وتكافح لأجندة غير قومية متقوقعة أو طائفية منطوية على مستوى العراق والمناطق ألجغرافية ألمعينة ((ألأقاليم)) وعلى حساب ألقوميات والطوائف والأديان ألصغرى في ألبلاد أيضاً وللتأكيد على ما ذهبنا أليه نذكر تيارات مقتدى ألصدر والوهابيين وأنصار القاعدة على سبيل ألمثال لا ألحصر، أما فيما يتعلق بالتطرف ألقومي فيمكن ألإشارة إلى نزعات كردية انفصالية برزت في زمن ألحرية ومشاركة الأكراد ألفعالة في ألحكومة ألمركزية إضافة إلى أطلاق تصريحات تضر بقضية مصالح الشعب ألكردي ألمشروعة بالتمتع بحياة كريمة والمساواة مع أبناء العراق ألآخرين والعيش بمستوى معيشي لائق بكل ألتضحيات التي قدمها الشعب ألكردي على قرابين ألحرية والحكم ألذاتي ((ألفيدرالية)) والمشاركة ألفعلية في إدارة دفة ألإقليم والبلاد أيضاً والمساهمة في عجلة تحرير وتقدم العراق مثل استعداد طرف كردي لشن ألحرب لضم كركوك إلى كردستان وفي الحقيقة أن ذلك لا يصب في مصلحة الأكراد والعراقيين كما أسلفنا بل ينكأ جرحاً ليس العراقيون ومن ضمنهم ألكرد بحاجة له لاسيما وأن ألإرهابيين والأصوليين وألصداميين أعلنوها حرباً مفتوحة ضد مسيرة الديمقراطية والإستقلال ألوطني وأدخلوا العراق في غياهب حرب دموية وعسيرة تغدو طاقة كل مواطن في غاية ألأهمية وصيانة ألوحدة ألوطنية أمراً مقدساً أمام عدو فاشي شرس لذا عاد إلى ألسلطة ـ لا سامح ألله ـ فحينها سيرتكبوا مجازر بشرية بحق الشعب العراقي عامة ومن أعان بشكل أو بآخر لأنحاز عملية ألتحرير بحيث تبدو جرائم ألدكتاتورية ألسابقة بحق الأكراد والشيعة وغيرهم لعب أطفال قياساً بمخططاتهم ألمستقبلية ألشريرة والإرهابية

.

2 ـ تشكيل حكومة مؤقتة تتسم بغلبة ألتمثيل الطائفي والقومي الشيعي والكردي على ألتتابع، وتؤيد استمرار بقاء قوات ألتحالف في ألبلاد مع تهشيم مقصود أو غير مقصود ـ حسب طبيعة برنامج ورؤى ألأحزاب ألمؤتلفة في ألحكومة ـ لبقية قوميات وطوائف الشعب العراقي و توزيع ألمقاعد بشكل لا يمثل ألتركيبية ألسكانية خير تمثيل، ولربما يتساءل المرء: لماذا لا تمانع أحزاب وتنظيمات قومية أو أسلامية طائفية أو على تواجد ألجيوش ألأجنبية في ألبلاد؟ والجواب ينطوي على كثير من ألمصلحة ألواقعية ألذاتية فالشيعة يخشون من تكرار إنفراد حكام وعساكر ألعرب ألسنة في ألحكم وتهميشهم أو اضطهادهم ثانية كما أن تلك ألجيوش آمنت أجواء مؤ آتية جداً لممارسة طقوسهم الدينية بكل حرية ومن دون أي مضايقة ألأمر الذي كان معاكساً تماماً أثناء حكم ألأنظمة ألسابقة ووفرت ظروف سياسية مؤاتية للفوز بحصة ألأسد في أي انتخابات وطنية إذ يشكل ألشيعة زهاء 46 بألمئة من ألسكان بينما يشكل ألعرب ألسنة أكثر من 28 بألمئة ، أما الأكراد فتستند مصالحتهم في وجود قوات ألائتلاف في مخاوف توحد العراقيين ألعرب وتشكيلهم سلطة عربية تتجاوز ألفروق ألمذهبية مثلما حدث مراراً في ألتاريخ ألمعاصر ومن ثم شن حملة دموية لإنهاء ألاستقلال ألفعلي للأكراد مع أنه ضمن حدود ألدولة العراقية ومعالجة ألمطالبة بكركوك عسكرياً كما وأنه يؤمن عدم تدخل ألجيش ألتركي حيث أنه من ألمعروف مناهضة تركيا لأية طموحات كردية في مجالات تثبيت ألهوية ألكردية خاصة لذا أرتبط ذلك بالأرض والجغرافيا، والقومية ألأكثر خسارة هي القومية ألكلدانية ألآشورية ألسريانية إضافة إلى ألأرمن والصابئة وغيرهم من ألقوميات والطوائف ألصغيرة التي تؤلف زهاء ألـ 6 بألمائة من أجمالي ألسكان وعلى ألعكس مما كان متوقعاً فقد تم أصضهادهم من قبل ضحايا ألأمس الذين حولهم ألتطرف ألإسلامي والحركات ألأصولية إلى جلاد جديد فعاثت هذه ألحركات ألسرطانية فساداً في أرض ألوطن وشرعت في عمليات ألقتل والخطف وألأبتزاز، تلك ألجماعات التي أغشت عيونها ألحريةُ مثل ألجماعات ألوهابية والسلفية وتيار مقتدى ألصدر والقاعدةألطائشة والضاربة عرض ألحائط تعاليم دينهم والمستهترة بضرورات وأهمية ألوحدة ألوطنية وحماية ألوطن والتعايش ألسلمي ألأمر الذي أدى إلى تشريد زهاء 100 ألف مواطن مسيحي من ألبصرة وبغداد والموصل مما شكل ظاهرة خطيرة تهدف إلى ألقضاء على ألوجود السكاني لأهل العراق ألأصليين في وقت كانت ألحديث عن الإطلاق والديمقراطية في أوجه؟! ومن ألجدير بالذكر أن ذلك ألاضطهاد لم يكن نتيجة لأي حركة سياسية أو عصيان عسكري أو أي شيء على هذا ألمنوال أطلاقاً سوى كونه نتيجة مأساوية للفهم ألخاطئ لعدد من ألنصوص الدينية

 

3 ـ ألأعداد لانتخابات برلمانية عامة ستخوض غمارها في ألدرجة ألرئيسية ألقوائم ألحزبية وألأئتلافات ألسياسية ألمكونة حسب ما ورد في ألفقرة رقم 2 أعلاه مع تسليمنا بتنافس قوى وطنية وديمقراطية أخرى ألا أن ألأكثرية ستقترع على ألأسس ألمذكورة أعلاه.

 

4 ـ احتدام ألانتفاضة ألمسلحة التي تجري في ألمناطق ألعربية ألسنية ألأمر الذي يعني أن غالبية قادة هذه ألطائفة لا يرون في الإطلاق مشروعاً مفيداً لبرامجهم أو لمستقبلهم كما أنه من ألمحتمل تماماً عدم قدرة أكثرية ناخبي تلك ألمناطق والمحافظات من ألأدلاء بأصواتهم في الإطلاق ألمذكورة مع أن ألطابع ألغالب لمعظم تلك ألمناطق و ألمدن على وجه ألخصوص هو ألتنوع السكانيفي ألمجالات القومية والدينية والحزبية وتنشط فيها قوى وأجهزة النظامألسابق من فدائيي صدام والحرس ألخاص والمخابرات وتتعاون بشكل ملفت للنظر مع أعداء ألأمس مثل ألجماعات ألإسلامية كالقاعدةوالحرس ألثوري ألأيراني وتنفذ عمليات عنف في غاية ألخطورة على وحدة ألنسيج ألوطني كاغتيال رجال ألدين وتفجير دور ألعبادة لكل ألأديان والطوائف ألمتعايشة في ألبلاد وتغتال رجال ألدولة والسياسة وأفراد ألشرطة والحرس ألوطني كما وفسحت ألمجال خاصة في ألمناطق ألحدودية ألغربية والمحاذية لسوريا لتسلل أكثر ألعناصر والمنظمات تخلفاً وحقداً وصورت ألصراع ألجاري على أنه ضد ألإسلام وهذا في ألواقع غير صحيح لأن شعبنا العراقي يناضل لاسترداد ألأمن واستعادة ألاستقرار والحياة ألطبيعية كما وأن كافة قواه ألمختلفة أو معظمها على وجه أدق دخلت في ألائتلاف ألحكومي أو في أعمال ألمجلس ألوطني ألمؤقت ((ألبرلمان)) وتسعى ألتنظيمات ألأخرى والصغيرة شأنها شأن ألأحزاب ألكبيرة قطف ثمار ألحرية التي جلبتها ألمعارضة والتحالف ألدولي لتوسع تنظيماتها وتعزز نفوذها وتنشر برامجها على ألجماهير ومن هنا يمكن تقدير ألتجربة ألحديثة والحية بتمتع ألبلاد بأكثر من 300 صحيفة يومية أو أسبوعية أو مجلات سياسية أو متخصصة في كافة ألمجالات من ألأدب والفنون إلى ألعلوم وألتكنلوجيا وكل هذا لا يروق تلك ألقوى الصدامية والرجعية التي فقدت أمتيازاتها ألسابقة غير ألعادلة والتي حصلت عليها عبر إرهاب وتشريد مبرمج للشعب فباتت تفجر ألقنابل في ألشوارع والمباني والأسواق ألمكتظة بالناس ألمدنيين ألأبرياء وتضرم ألنيران في حقول وأنابيب ألنفط ومنشآت ألماء والكهرباء وتخطف ألصحفيين والدبلوماسيين وسائقي ألشاحنات وغيرهم من ألعمال والموظفين ألأبرياء الذين كرسوا طاقاتهم لخدمة تقدم بلادنا ومعالجة معضلات كبيرة خاصة في مجالات توفير ألكهرباء والماء ألنقي والمجاري ألعصرية وبناء ألمعامل التي من شأنها توظيف مئات ألألوف من العراقيين ألعاطلين عن ألعمل كما وتم استهداف ألعاملين في ألمجال الإنساني والخيري من ألأجانب والعراقيين تارة وتقتيلهم تارة أخرى كما حدث لمبنى ألأمم ألمتحدة في بغداد الذي تعرض لتفجيرين منفصلين أدى أخرهما في أواخر آب 2003 إلى استشهاد مدير ألبعثة ألأممية سيرجيو دي لفيلا والعشرات من زملائه ألعرراقيين والأجانب ورئيسة منظمة CARE ألسيدة العراقية ماركريت حسن ألبريطانية ألأصل وألأيرلندية ألمولد حيث جرى أختطافها وتعذيبها ومن ثم أعدامها رمياً بألرصاص يوم ألخامس عشر من نوفمبر تشرين ألثاني 2004 وغيرها من ألجرائم ألشنيعة التي يندي لها ألضمير الإنساني ورغم كل ذلك فأن ألعديد من ألأنظمة ألأقليمية كأيران وسوريا والمنظمات وألشخصيات ألعربية تسمي تلك ألتنظيمات ألأرهابية ب ((المقاومة))أو المقاومة ألوطنية ألمشروعة))؟؟ ويمدونها بألدعم أللوجستي وألمعنوي وبطرق أخرى بغية وضع ألعصي في دواليب مسيرة الديمقراطية العراقية وألتطور ألمتعدد ألأوجه ووقف أو عرقلة مسيرة شعوبهم للتحرر وتحقيق الديمقراطية وألسلام غير أن عزيمة شعبنا وقواه ألمؤتلفة بألتعاون مع ألقوة ألضاربة للتحالف ألعالمي ألمعادي للأرهاب ستضمن في ألمطاف ألأخير نجاح مسيرة شعبنا وتعميمها في ألمنطقة كلها كما وستؤدي إلى ألقضاء ألتدريجي على عصابات الإرهاب ومنظمات ألقتل وألتفجير وشبكات ألموت والرجعية أياً كانت مشاربها عقائدية متخلفة عفى عليها ألدهر أو قومية متطرفة موغلة كأختها ألأصولية في ألأحقاد التي شرب ألدهر عليها وأكل ومضاها في تزمتها وداست عليها ألشعوب في مسيرتها ألأممية ألواحدة لدحر الإرهابوسلطات ألقمع وألتنكيل وتحقيق حياة لائقة وأفضل للبشرية جمعاء.

 

وفي ألمقابل نرى بأم أعيننا سيادة حالة ألسلم والأعمار في مناطق ألجنوب ذات ألأغلبية الشيعية ويعود ذلك إلى حد كبير إلى مواقف ألأحزاب الشيعية ألمعارضة سابقاً ومواقف ألمرجعية ألعليا ألمتمثلة بآية ألله علي ألسيستاني الذين آثروا ألأنخراط في ألسلطة وتبني مشروع ((المقاومة السلمية للأحتلال)) والذي بموجبه ينصرف ألناس نحو شؤون ألتعبئة للفوز بأكبر حصة أنتخابية وألعمل على تحسين أحوالهم ألمعيشية لا سيما إذا وضعنا في ألأعتبار أن أشتراك ممثلي ألشيعة في ألحكومة، بهذا ألشكل ألسيادي، يعد ألأول من نوعه على مدى ألتأريخ ألإسلامي عموماً والعراقي خصوصاً حتى ألآن وهذا ما يثير حقد وحفيظة ألعنصريين ألعروبيين وأصحاب ألفتاوى ألسوداوية وأذا ما أستشرفنا نتائج الإطلاق والتي نتوقع أن يحصل ألعرب ألشيعة على ألأكثرية في ألمجلس ألوطني ألمنتخب ((ألبرلمان)) فأن مواقف ألقيادات الشيعية تعتبر بشكل عام أيجابية فهي لا تريد فرض نظام أسلامي بسبب تعدد ألمذاهب ألإسلامية في ألبلاد ومن ألمرجح أن تستمر ألحال كما هي عليه ألآن مع تخصيص ميزانية خاصة لأهالي ألجنوب لرفع مستوى ألإقليم إلى بقية أنحاء ألبلاد وأنغمار ألسكان في مشاريع ألتنمية وتحسين ألمستوى ألمعيشي مثل بقية أنحاء العراق ألمستقرة وبألتالي أنعدام حاجة تواجد قوات ألحلفاء في ألمدن وأنسحابها إلى مراكز بعيدة عن ألمدن مع عودة أغلبها إلى بلدانها بعد ألتمهيد لذلك عبر سلسلة من ألأجراءات مثل أقامة الإطلاق ألمحلية وألبلدية وعلى مستوى ألمحافظات، أبعاد شبح الإرهاب وألأرهابيين وذلك بألتعاون مع ألمواطنين وأجهزة ألدولة ألمختصة وأستقرار ألأمور في ألعاصمة بغداد.

 

5 ـ استهداف قوى ألأمن العراقية من شرطة وحرس وطني وجيش ومخابرات هذا إضافة إلى استهداف قوات ألتحالف ورجال دولة ووزراء وقادة في أحزاب عراقية ومنظمات مهنية وفنية وغيرهم.

 

6 ـ هجرة أجبارية لمسيحيي ألبصرة وبغداد والموصل وأغتيال ألمئات منهم وفقد عشرات ألآلاف لمساكنهم وأعمالهم وأملاكهم ألأخرى بسبب تفاقم ألمد ألأصولي الذي أنطلق عنانه أمام حداثة ألحكومة ألمؤقتة وأرتكاب أخطاء جسيمة كحل كافة مؤسسات وأجهزة ألدولة العراقية مثل ألقوات ألمسلحة وخفر ألحدود وشرطة ألمرور إلخ... كما وأدت أعمال ألعنف وألعصيان في مدن ألفلوجة وألرمادي وسامراء والموصل وتلعفر وألنجف وكربلاء والكوفة وغيرها إلى هجرة مئات ألآلاف من ألمواطنين الذين وقعوا ضحية مقصودة لقوى الإرهاب ألمختلفة وخلقت هي ألأخرى كارثة أنسانية كان من ألمفترض عدم حصولها.

 

7 ـ حدوث فرهود شامل وكاسح لم يبق ولم يذر فتم نهب ألدوائر ألحكومية ومراكز ألشرطة والجيش وألأسلحة وألمتاحف وألمواقع ألأثرية وحرقها وألأعتداء على ألمواطنين ألأغنياء وألأستحواذ بفعل عاملي ألعنف وألقتل على أملاكهم ألمنقولة وغير ألمنقولة كما وتستشري ظاهرة خطف ألمواطنين من أجل ألأثراء ألسريع التي ينفذها مجرمون عاديون كان نظام صدام قد أخلى سبيل أكثر من 50 ألفاً من ألمدانين بشتى ألجرائم ألعنفية قبيل أنهيار نظامه ألمتهرئ وذلك للأمعان في أيقاع ألأذى بألمواطنين ولأحداث ألخلل في وظيفة المجتمع.

 

6 ـ هجرة ما يقارب 100 ألف مواطن عراقي عربي من محافظة كركوك ممن أستقدمهم نظام صدام لأحداث تغيير عرقي فيها وفي ألمقابل شهدت ألمحافظة عودة الأكراد وألتركمان ألمهجرين إلى ديارهم، أن هؤلاء ألعرب ألفارين الذين لم يكن للحكومة ألفتية برنامجاً لأغاثتهم وأشغالهم كانوا ولا زالوا عنصراً هاماً في معادلة زعزعة ألأمن خاصة في ألمناطق التي نزحوا أليها وعلى وجه ألتحديد ألموصل وبغداد وما بينهما حيث أعمال ألعنف في تزايد مستمر ومطرد.

 

7 ـ ألأعلان في قانون إدارة ألدولة ألأنتقالي على استمرار أستقلال كردستان العراقمن ألناحية ألعملية كما ونص ذلك ألقانون على أنه لا يمكن تشريع ألدستور ألدائم في حالة رفض ثلثي سكان ثلاث محافظات ألأمر الذي من شأنه أن يجعل ألجمعية ألوطنية ألمنتخبة في أجتماع ماراثوني دائم للأتفاق على ألدستور ومن ثم عرضه على الشعبفي أستفتاء عام لأختياره ومن شأن ذلك تأجيل الإطلاق ألعامة ألمخطط أجراؤها في ديسمبر 2005 لأختيار حكومة ورئيس منتخب من قبل الشعبعبر ألعملية ألأقتراعية.

 

8 ـ ظهور خلاف كبير وخطير في طريقة أختيار ألحكومة وألبرلمان ففي حين يصر قادة ألطائفة الشيعية على أسلوب الإطلاق كأسلوب أمثل وربما وحيد لمعرفة رغبات الشعبفي تلك ألأختيارات ألمذكورة، يرى قادة ألطائفة ألعربية ألسنية أن أسلوب تأسيس مؤتمر وطني شامل تقع على عاتقة ألتحاور ألجاد وألعميق في مستقبل ألبلاد وأختيار شكل نظامه ألمستقبلي وتركيبة حكومته وبرلمانه هو ألأسلوب ألأمثل في ظروف العراقألراهنة ويعزى سبب ألأصرار على أجراء الإطلاق وبشكل سريع مع عدم أستيفاء شروطها مثل أجراء إحصاء سكاني نزيه لمعرفة عدد وهوية ألبالغين وأصدار بطاقات ألأقتراع وغيرهما إلى تمثيل ألشيعة ألأغلبية ألسكانية في ألعراق.

 

وحول فرض ألحكومة لحالة ألطواري في ألبلاد أبتداءً من يوم ألأحد 8 نوفمبر 2004 ولمدة ستين يوماً كما نص ألقرار يجب أن يكون صادقاً في أنهاءه مع حلول نهاية تلك ألمدة أو تقليصه ليشمل ألمناطق ألمضطربة فقط مع ألتأكيد على ضرورة أعادة الحياة في مجالات تنقل ألمسافرين وألمواصلات.

 

الخاتمة

أن من ألمستلزمات ألرئيسية لأي نظام ديمقراطي أن تكون هناك قاعدة صناعية متينة أي ألتطور نحو المجتمع ألصناعي ألمتقدم كما وأن ألشرط ألآخر هو تغليب مصلحة ألوطن لدى ألجماهير والأحزاب ألسياسية والمنظمات ألمتنوعة ألأهداف وألخدمات على بقية ألمصالح ألضيقة من فئوية وقومية وطائفية وشخصية وما شابه وهذا لا يعني ألبتة ألتخلي عن بلوغ ألأهداف ألمشروعة لتلك ألمصالح ألضيقة بشرط عدم تعارضها مع مصلحة ألوطن ألأم العراق ألعليا وفي حالة وجود تعارض ما يتم تعويض ألمصلحة ألمعينة بكفالات ضامنة ومقنعة لصالح كلا ألطرفين وكما تشهد تجارب ألدول ألمتقدمة فأن ألمحكمة ألدستورية ألعليا تستنير بألدستور للحسم في ألقضايا وألشكاوى ألمدرجة في جدول أعمالها للوصول عادة إلى حلول ترضي كل ألجوانب من دون ألأجحاف بحق ألأطراف ألصغيرة ومن جانب آخر من دون ألتخلي عن روح ونص ألدستور وألقوانين التي سنها ألمشرعون ألمنتخبون في ألبرلمانات غير أن ألمشكلة ألحقيقية في العراق هي بألضبط كما يلي: من ستكون له كلمة ألحسم وألقرار هل سيكون ألجهاز ألقضائي ألمستقل حقاً وألمنتخب بحرية ونزاهة من قبل ألجماهير أم ستكون لرجال ألسياسة وألعسكر وقادة ألأحزاب وأمراء ألحرب؟ لقد حسم هذا ألصراع في ألغرب ذي القاعدةألصناعية ألمتقدمة الذي أنتقل إلى مرحلة ألثورة ألمعلوماتية وألوعي ألمتطور وألوطني ألمرافق له أما في مجتمع مثل مجتمعنا فأن ألشروط ألذاتية لبناء الديمقراطية وأحترام حقوق الإنسان فهي ما زالت في مرحلة ألرضاعة وأليناعة ومن هنا تضحى ألمساعدة ألفعالة وألداخلية للأمم ألمتحدة وألأئتلاف ألعالمي أمراً في غاية ألأهمية وألألحاح ذلك أن العراقيمر بالمرحلة ألأقطاعية وألعديد من ألأقطاعيين وألرأسماليين ألطفوليين تتشابك مصالحهم بل ووجودهم في قمة ألعديد من ألأحزاب العراقية في كافة أنحاء ألعراق!! كما وتتسم هذه المرحلة بعنفوانية ألتيارات ألطائفية التي رأت ألنور وأشعة ألحرية للتو بعد مرورها بأنفاق طويلة ومظلمة وفي حال مثل هذه ستزداد ألصراعات أضطراماً ولا أعني هنا مع قوى الإرهابفحسب بل ستندلع ألأضطرابات وألقلاقل من أحزاب وجماعات مؤتلفة حالياً في ألحكومة وذلك لتضارب مصالحها ألأقتصادية والسياسية وألأجتماعية مع ألتطورات ألجارية نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة ألقانون وما يعطينا ألثقة بألوصول إلى بر ألأمان وتحقيق ما يصبو أليه العراقيون ألوطنيون ألديمقراطيون هو بروز فئة ألشباب ألمثقف بألعلوم ألعصرية وألحديثة تلك ألعلوم التي تخلو كتبها من مفردات مثل ألعمالة وألعميل وألمرتد وألحدود وألفرائض تماماً كما حقق ألشباب في أوربا ألشرقية من أنتصارات باهرة أمنت ألسلام وألأستقرار لشعوبهم ورسخت الديمقراطية في بلدانهم وألتحقوا بركب ألحضارة وألمدنية وسارعوا في بناء أقتصاد صناعي متين وقوي وأوطان تتمتع ألجماهير فيها بحقوق الإنسان وألشراكة ألفعلية في كافة مجالات ألحياة مع ألعالم لا سيما ألعالم ألمتقدم.

 

 

للتعليق على هذا الموضوع