Middle East Transparent

13 نوفمبر 04

شفــــاف الشــــرق الأوســــط

 

 

من الذي يقاتل في الفلوجة ... ولماذا ؟

داله‌ هو خانقيني

 

 

قبل البدأ بالحديث عن الفلوجة يجب على المرء ان يتحدث عن مقدمات مهمة تجعل الموضوع اقرب الى الاستيعاب واکثر ايضاحا .

 

يقول الکاتب والصحفي سعيد الجزائري في کتابه المخابرات والعالم الجزء الثاني إن عدد ضباط المخابرات العراقية يزيد عن 150،000 هذا عدا عن العملاء ، الکتاب مطبوع سنة ( 1984 ) اي بعد اربع سنوات من استيلاء ابن العوجة على الحکم کم يتصور المرء لهذا الرقم من تکبير اضف الى هذا الرقم الدوائر الاخرى الموجودة والتي اصبحت کلها في قبضة قائد الجحور وطوع اوامره مثل الامن والاستخبارات العسکرية والشرطة ومکافحة الاجرام والحرس الخاص ؛ ثم لنتصور العدد الاجمالي بعد ذلك التأريخ نتيجة لتأسيس العديد من الدوائر الامنية الاخرى جائت بعد کتاب الجزائري ، مثل جهاز الامن الخاص وقوة طوارئ الامن العام وفدائيي صدام وغيرها مما وصلت للشعب ارهابها بدل اسمائها وکذلك تطوير وتوسيع ماکان موجودا من اجهزة قمعية .

 

من المعلوم ان کل جهاز من تلك الاجهزة القمعية کان له سجانوه ومتخصصي التعذيب وفرق الاعدامات ومسؤلي الخطف والمداهمات ... الخ من انواع الارهاب البعثي الذي لم ينتهي الى يومنا هذا .

 

في مقال سابق لي تحدثت فيه عن نوع الاسلام الموجود في الفلوجة والمناطق الشبيهة فالکتب التي کانت ممنوعة في محافظات اخرى کانت تباع في الفلوجة امام المساجد هذا من غير ماأخبر به في نهايات الثمانينيات احد اصحاب المطابع لصديق لي هو الان ضمن صفوف الحرکة الاسلامية في کوردستان العراق بانه في بداية الثمانينيات کانت الاوامر التي تصلهم بانه يعدم کل من يطبع کتابا اسلاميا مهما کان نوعه وقال بان الاوامر الجديدة تنص بالسماح بطبع کتب تؤيد الفکر السلفي من مثل کتب ابن تيمية ومحمد عبد الوهاب او ابن باز او صالح ال عثيمين او الپاکستاني احسان الهي ظهير(اکثر انسان متعصب وناشر للفکر السلفي والارهابي) والذي هو اول من زار صدام في بدايات حربه مع ايران وکنت محتفظا في العراق بلقاء له مع مجلة الف باء وهو ينظر لقتل الايرانيين لانهم من الشيعة وغيره من امور الارهاب الفکري ، وغيرهؤلاء کثير من منظري الفکر السلفي السعودي الذين کانت اوامر البعث تريد نشر افکارهم في العراق .... فلماذا !! هذا هو السؤال الذي يجب الاجابة عليه قبل ان نجيب عن سؤال من الذين يقاتلون في الفلوجة ومثيلاتها .

 

اخبرني احد اصدقائي عندما کان يدرس في جامعة بغداد وحينها کانت السلفية في العراق في بداية انتشارها المفاجئ وخروجها من تحت الرقابة اي نهايات الثمانينيات ، أن احد اساتذته في الجامعة قال بان الفکر السلفي هو فکر صحيح وضع في قالب خطأ قد يکون هذا افضل ما وصف به الفکر السلفي منذ نشأته من قبل منتقديه او قل من هم على الحياد منه ولو اخذنا بنظرة ذلك الاستاذ فما هو هذا القالب الذي وُضعَ فيه .. قد يحتاج هذا الامر الى مقالات عدة للاجابة عليه ويخرج بنا عن موضوعنا وکل ما يهمنا هنا هو القالب السلفي الذي تقاطعت مصالحه مع مايزيد عن اکثر من نصف مليون شخص مطلوبون للعدالة ويجب ان يقدموا الى المحاکمة في العراق وقد يکون الرقم نصف مليون قليلا لو قارناه بما جاء في کتاب الجزائري وقمنا بمعادلات لحساب نمو الاجهزة القمعية وازدياد عدد افرادها فأين ذهب هؤلاء هذا السؤال سنحاول الاجابة عليه‌ لان الاجابة عليه ليس کالسؤال الاول من حيث التشعب.

 

لو اقررنا بان هناك من لايستطيع ان يقبل بتقديمه لمحاکمة لعدد الجرائم التي ارتکبها بحق الشعب .. وکذلك يجب ان لاننسى أن هنالك اناس في سراديب الاجهزة القمعية اصبح القتل مهنة لهم ومنظر الدم دواء لهم فلاقدرة لهم على النوم من دون قتل واضفنا هؤلاء واؤلئك الى من يؤمنون بمقولة الحاکم الفاجر ان کان مسلما افضل من الکافر ولو کان عادلا وبعد تلك الحسابات اذا قمنا بها مضافا اليها من دخلوا العراق بعد سقوط الصنم من العرب الافغان وکذلك من لهم حسابات مع امريکا يريدون تصفيتها في العراق ومن ادخلهم ابن العوجة قبل سقوطه بذريعة الوقوف مع الشعب العراقي من الذين رأينا تسجيلات توزيع الدولار على اهاليهم ، اقول بعد تلك المعادلات والحسابات قد يتکون لدينا رقم خيالي من المقاتلين قد يکفي لتکوين جيش جرار وقد يستهزء البعض بهذه الفکرة ولکن مايبدد الشك بذلك الرقم ويرد على المستهزئين هو حجم وشدة القتال في الفلوجة وکذلك تزامن القتال فيها مع نشوب قتال في مناطق اخرى في مناطق الفکر السلفي الذي کان خارج رقابة البعثيين .

 

ما يعرف عني اني استشهد بکلام اي احد مهما کانت نظرتي اليه ان کان يقترب من الصواب حسب تصوري ، ولکن اصيغ الکلام کما يناسب فکري ؛ کتب قبل ايام احد کتاب تنظير الارهاب بانه يشك في کل امر يحدث في العراق کقتل او اختطاف ولا يقبل ان ينسب اي منها الى التيارات المساومة = المقاومة (بناءا على الاسعار التي يساومون عليها للمخطوفين ) حتى لو کانت من قبل من يظهرون ملثمين ويرفعون شعارا اسلاميا وحتى لو بارکهم ابن لادن نفسه .. وانا هنا لااقول کما يقول الا في مسألة واحدة هي الاتستطيع امريکا باجهزتها الاستخباراتية بکشف مصادر تلك الرسائل والاشرطة التي تنشر على الانترنيت کذلك الا تستطيع الاجهزة الامريکية ان تعرف هؤلاء المنظّرين للارهاب وعودة زمن البعث ومن هم الممولون لمواقعهم التي تدأب ليل نهار تبارك الارهاب وتعطي الخطط وتنشر افکارهم وتدعوا الى مناصرتهم الا يوجد من يرفع دعوى على کتاب وصاحب موقع الکادر الذين مع دعوتهم العلنية للارهاب والقتل في صفوف الشعب العراقي يعملون على نشر روح الطائفية والفتنة ويشتمون ليل نهار الشرفاء من العراقيين واصحاب الضمائر الحية بما يجود به قاموسهم وآنيتهم الملئى بتلك الکلمات التي لاتوجد حتى في شوارع العهر المظلمة وتعديهم السافر وشتيمتهم لاهم مکونين من مکونات الشعب العراقي وهم الکورد والشيعة و‌هذا ما يحدث في موقع کتابات وبتخطيط من مموليها الجدد الذين يظهر معالم اموالهم في الظهور الجديد للموقع ونوع الکتابات التي تنشر فيه يکفي بکاتب عهراً وفضحا لنفسه انه يکتب في موضوع واحد خمسة مرات وفي کل مرة لايقوم الا بتغيير الاسم الرئيسي وابقاء الفحوى نفسها وبحلقات اطول من المسلسلات المدبلجة المکسيکية وکأن العراقيون نسوا حجم الکتّاب الصداميون الموجودون في مصر وکأن القارئ العراقي من السذاجة کي يأتي واحد من مصر الخيانة ليضحك عليهم مع ان اسمه يدل عليه (صبري طربيه ) وبالعراقي ( طربگه ) ان كان هنالك شخص لايعرف معنا الحياء فهو هذا الشخص وللاسباب التي کتبتها عنه انفا واعيدها للاخوة القراء للفائدة تصوروا سلسلة مواضيع تصل الى الخمسة مواضيع بنفس الفحوى ونفس المضمون وعين النتيجة وبطول خطابات قائدهم الجرذ عندما کان يستلم المايکروفون والمثل يقول ( ان لم تستح فافعل ماشئت ) نعم ان لم تستحِ لانه لو استحى ما ورط نفسه بالعداء مع الشعب العراقي الذي اوى خمسة ملايين مصري واشبعهم من بعد جوع ولکن من ننادي ...؟

 

اعود الى الموضوع الرئيسي وقبل الختام اقول ان حجم المساومة (المقاومة حسب المصطلح الشائع ولکي لايزعل منا جماعة الجزيرة واخواتها ) التي يبديها هؤلاء الارهابيون في الفلوجة وامثالها وشدة القتال لهو دليل على الخبرة التي يتمتع بها هؤلاء والمراتب العسکرية الکبيرة التي تقودهم وانا متأکد ان الغالبية من العراقيين لا يُخدعون بهؤلاء الايتام المتعلقة بقشة قد تنجيهم من المصير المحتوم وهي اخراج امريکا من العراق بالقوة والقفز مرة اخرى الى سدة الحکم .

 

لاشك ان کل انسان کريم لايقبل بان يحکم من الغير وهذا ما صرح به کل ساسة العراق ولکن الانتخابات على الابواب وامريکا وبريطانيا لم يبقوا کتاب لم يقسموا عليه بانهم سيخرجون حال تکوين حکومة منتخبة واستقرار الامن ولو اخذنا بنظرة هؤلاء بان امريکا لاتخرج وهي التي تصنع الذرائع ، فلم لاينظرون الى الالمان الذين يُعتبرون من قبل المسلمين کفارا ولااخلاق لهم ، فهم يقولون في کل مجلس بانهم لايحبون السيطرة الامريکية على بلادهم ووجود القواعد فيها وخالفوا سياسات امريکا حتى في ضرب العراق وهي تدفع ثمن ذلك من اقتصادها الذي لم يکن هناك اقتصاد يوازيه .. تصوروا الدولة التي بنتها امريکا وباعتراف الالمان انفسهم ان امريکا لها الفضل الاول فيما هي فيه من کونها احد سبعة دول صناعية في العالم تصوروا انها تقف بوجه امريکا وتقول لها لا باعلى صوت وفي کل محفل دولي ومثلها اليابان فکيف تم هذا ، هذا امر يحتاج الى تفصيل ليس موضوعنا اليوم .

 

والان اود ان اصيغ اجابة السؤالين في اسم المقال من الذي يقاتل في الفلوجة هم بقايا ايتام وارامل البعث معهم بقايا متحجري الفکر والعقل الذين يقولون من فکر فقد کفر ، الداعون الى عودة عجلة التأريخ الى الوراء من الذين يعتبرون الى يوم الناس هذا ان الهاتف من عمل الجن واستعماله حرام لانه استعانة بالجن ويقيسون مسافة الافطار في رمضان بما يقطعه الحمار لمسافة کذا .

 

وهناك سؤال يجب ان لاننسى الاجابة عليه وهو من الذي يدافع عن هؤلاء والجواب انهم بقايا جحور البعثيين في العالم ممن لن يقدروا العودة الى العراق بعد زوال اسيادهم من الذين بدل ان يکونوا دبلوماسيين يمثلون وطنهم .. کانوا عملاء وجواسيس على ابناء جلدتهم لا شغل لهم سوى کتابة التقارير عن احرار العراق يوميا الى الاقذر منهم في بغداد سابقا لکي يختطفوا العائلة ويهددون الاحرار بهم .. هؤلاء الايتام الذين فسح لهم عالم التطور اليوم ان يکون لهم صفحات الکترونية يخرجون فيها مابداخلهم من قيح وزفار محاولين النيل من اعلام العراق وکذلك النيل من الشعب الکوردي واخوتهم من الشيعة ويساندهم في عملهم هذا بقايا ارامل سيدهم ممن کانت صحفهم منابر لتمجيد بطل الامة التي ترکها وذهب ليقضي حوائجه کلها من طعام ومنام و ... في حفرة الجرذان املا بذلك بعد ان کتب قصة زبيبة والملك ان يکتب قصة الجرذ والمطلوب او يمکن انه کان ينوي ان يکتب سيناريو جديد لقصة توم وجيري يهديها الى ابناء العلوج في وولت ديزني .

 

هؤلاء الانفس المريضة من کتاب ( المساومة ) فيهم من کل صنف من العراق ففيهم السلفي الذي يرى في ابن العوجة ولي الامر الوجب طاعته وفيه الکوردي الذي يريد ان يعود امر لفوج الجحوش ( الشخص الذي کان معي في الکمپ وشبيهه الذي اصبح کاتبا منذ فترة باسم خالد محمد فرهاد ) تحت راية سيده وفيه الشيعي الذي يرى فيه المهدي المنتظر والترکماني والمسيحي والمصري والاردني و .. و.. والقومي العربي واليساري التارك ( حلوة هاي مال يساري تارك لان دعي النامرادي يکني نفسه بها ) الى مالاينتهي من اصناف عبدة الوثن المسمى صدام .. کل هؤلاء لهم قاسم مشترك واحد لامال بعد اليوم ولاعودة الى العراق ابدا .

 

هيوا علي اغا

الکاتب باسم

داله‌ هو خانقيني

 

مواضيع سابقة:

بئس الاب وبئست النصيحة يا قشطيني

 

 

للتعليق على هذا الموضوع