22 يناير 2005

 

أبو مصعب السوري: آسف لعدم وجود أسلحة دمار شامل في الطائرات التي ضربت نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر

لم يكن لي علاقة أو علم مسبق بهجمات سبتمبر2001

لست مخطط عمليات قطارات مدريد في 11 مارس 2004

ليست لي علاقة بـ"أبو مصعب الزرقاوي"

 

 

يمثّل "أبو مصعب السوري"، الذي ننشر اليوم ردّه على إتهامات الخارجية الأميركية له، نوعاً من "حالة خاصّة" في الحركة الأصولية "الجهادية". وليس سرّاً أن الكثير من "الجهاديين" يبدون "تحفّظات" تجاهه أو لا يثقون به، لأسباب تتعلّق بشخصيته التي يعتبرونها "مكيافيلية"، أو ربما بسبب "فرديّته" التي حالت دون انسجامه مع التنظيمات الجهادية المعروفة. فهو يوماً مع "بن لادن"، ويوماً ضدّه بعنف، كما يتبيّن من "كومبيوتر الظواهري" الشهير ومن وثائق أخرى. وهو مع "الجماعة الإسلامية المقاتلة" في الجزائر، ولكنه انقلب عليها بعد ذلك. وكانت له تجارب في سوريا وفي العراق، بطلب من بن لادن، ولكنها انتهت بالفشل (في ما يبدو)، وأساءت إلى علاقاته ببن لادن. ولهذا السبب، فإن المدائح التي يكيلها أبو مصعب السوري لبن لادن في النص التالي لا ينبغي أن تُحمل على محمل الجدّ بصورة حرفية. فهو حليف وخصم لبن لادن في الوقت نفسه.

ويشير "أبو مصعب السوري" في الردّ التالي إلى مبايعته للملا عمر وإلى عمله في إذاعة "الطالبان". وكانت معلومات غير موثّقة قد أشارت في الماضي إلى أن "عمر عبد الحكيم" (أي "أبو مصعب السوري") هو الذي توسّط مع "الطالبان" لفتح مكتب "الجزيرة" في كابول وتسليمه لمراسل "الجزيرة" الشهير، المعتقل حالياً في إسبانيا، "تيسير علّوني",

وينفي "أبو مصعب السوري" في هذا الردّ أية علاقة له بهجمات 11 سبتبمر الإرهابية. وربما كان صادقاً في هذه النقطة، إلى حدّ ما.. فالأرجح أن بن لادن لم يكن يثق به إلى حدّ إقحامه في مخطّطه الخطير. ولكن ذلك لا يعني أنه، ربما، لم يقدّم لبن لادن "خدمات" أسهمت في نجاح عمليات 11 سبتمبر، بحكم علاقاته في إسبانيا (التي زارها "محمد عطا" قبل العمليات لأسباب لم تتّضح حتى الآن...!). ويبقى للعدالة الإسبانية أن تقرّر ما إذا كانت له، فعلاً، علاقة بهجمات قطارات مدريد. ولكن، الأرجح أن الذين قاموا بالعمليات كانوا من "معارف" أبو مصعب السوري.

 

أما دعوة "أبو مصعب السوري" إلى استخدام "القنبلة القذرة" ضد الولايات المتحدة فهي من أخطر الدعوات التي تروج في صفوف الأصوليين الجهاديين بين حين وآخر. وهنالك فتاوى "سعودية" غير رسمية "تبيح" إستخدام أسلحة الدمار الشامل ضد "الكفار"! فهل تعبّر هذه الدعوة عن "اليأس" (لأن تحويل العالم الإسلامي إلى "فلوجات" يبدو "مستبعداً الآن" كما يعترف هو نفسه). وهل هو نوع من التهديد الفارغ؟ أم أنه يعبّر عن سعي حقيقي للحصول على أسلحة دمار شامل؟ هذا كله ليس واضحاً. ولكن، وللتذكير، فأول من دعا إلى ضرب أميركا بأسلحة دمار شامل كان "النجّار" أثناء بمحاكمته بمصر التي انتهت بإعدامه! (راجع محاضر التحقيق مع النجار التي نشرها "شفاف الشرق الأوسط") أي أن الدعوة ليست جديدة.

وفي أي حال، فلا يستطيع المرء إلا أن يعتبرها دعوة "إنتحارية"، بمعنى أن أمثال "أبو مصعب السوري" يريدون جرّ العالم الإسلامي إلى "الإنتحار الجماعي". فليس صعباً أن يتصوّر المرء أن نتائج مثل هذه "المنازلة" بين أميركا والحركات الجهادية بأسلحة الدمار الشامل ستكون وبالاً على العالم الإسلامي نفسه، وعلى العرب بالدرجة الأولى.

 

لماذا ننشر رسالة "السوري"؟ ننشرها لأن "الخبر مقدّس". وسننشر في الأيام المقبلة كتاب "السوري" الجديد بعنوان "دعوة المقاومة الإسلامية العالمية" الذي يدين فيه هجمات 11 سبتمبر، على حلقات؟

 

بيار عقل

 

عمر عبدالحكيم ( أبو مصعب السوري)

 

(رداًََ على إعلان وزارة الخارجية الأمريكية)

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى ، والصلاة والسلام على سيدنا النبي المصطفى وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . وبعد :

 

فقد بلغني نقلا عن بعض وسائل الإعلام العربية والعالمية أن الحكومة الأمريكية قد أصدرت بحقي مذكرة توقيف دولية، وخصصت جائزة مالية ( تافهة!!) لمن يدلي عني بمعلومات تمكنهم من العثور علي. وذكروا أن بيان الحكومة الأمريكية ووسائل إعلامها قد زعموا جملة من الأمور منها ما يلي :

 

- أني كنت أدير معسكراً إرهابياً في أفغانستان في وقت طالبان ، وأنه قد تخرج منه كثير من الإرهابيين . وأن المعسكر كان يدرب الإرهابيين على تركيب المتفجرات والسموم والمواد الكيماوية.

 

- وأني تعرفت للشيخ أسامة بن لادن سنة 1988م . وعملت في تدريب عناصر من القاعدة منذ ذلك الحين . وأني من الأركان الرئيسيين والمؤسسين لتنظيم القاعدة ومن كبار مساعدي الشيخ أسامة.

 

- أني من بين 10 أشخاص هم كبار المخططين لهجوم 11 سبتمبر 2001م. على نيويورك وواشنطن . وأني شاركت في اجتماعات في أسبانيا لتخطيط تلك العملية .

 

- أنه سبق أن صدر بحقي مذكرة توقيف دولية سابقة صادرة عن الحكومة الأسبانية ، لمسؤوليتي المزعومة عن التخطيط لعمليات نسف قطارات مدريد في 11- 3- 2004 م .

 

- أني أعمل مع الشيخ المجاهد ، أخي الفاضل الشيخ ( أبو مصعب الزرقاوي ) في العراق .

 

 

ورداً على هذا الإعلان الذي يحوي قليلا من الحقائق وأكثره من الأكاذيب والأوهام . أود أن أقر بما هو حق وأتجاوز المواضيع والكذبات الثانوية من كل ذلك . وأن أوضح ما يلي إلى كل المسلمين ، و للرأي العام الأمريكي ، والأوربي و الأسباني ولكل من يهمه الأمر:

 

1- كنت قد اتخذت قرارا بعيد أحداث سبتمبر 2001م ثم سقوط الإمارة الإسلامية في أفغانستان في ديسمبر 2001م. بالدخول في عزلة تامة. وقطع علاقتي بالعالم الخارجي والانصراف لمتابعة الأحداث ودراستها عبر وسائل الإعلام. والانشغال بالقراءة والكتابة. وذلك بغية التفرغ لعملية دراسة التحولات الهائلة التي طرأت على العالم بأسره وغيرت فيه كل شيء . و ذلك من أجل تقييم تجاربنا الجهادية السابقة، ومناهجنا ووسائلنا فيها . وذلك بغية التوصل إلى تحديثها . واستنباط المناهج والوسائل الجديدة اللازمة لمواجهة أعدائنا في عالم ما بعد سبتمبر واحتلال أفغانستان والعراق . ولم أقم خلال هذه المدة التي تنقلت فيها في مناطق متعددة ، بأي نشاط آخر غير الدراسة والكتابة ولم أقم بأي عمل حركي من أجل إنجاز تلك المهمة . وكان من المفترض أن أنتهي من كتابة أبحاثي الجديدة وما توصلت إليه ، أوائل العام القادم 2005م. وتزويد الساحة الجهادية والإسلامية بها .

 

ولكن إعلان الحكومة الأمريكية هذا بشأني وما يحويه من كذب وما يقتضيه من التحرك الأمني والعملي جعلني أقدم ذلك الموعد، واتخذت قراري بإنهاء عزلتي تلك، ونشر ما كتبته خلال تلك الفترة . واستئناف النشاط الفكري والإعلامي والميداني، وأرجو الله أن تعض أمريكا أصابع الندم على استفزازي وأمثالي لقتالها بالسيف والقلم . والله المستعان وأسأله الهدى والثبات .

 

 

2- أؤكد نفيي القاطع لما ورد في وسائل الإعلام الأمريكية وعلى لسان بعض مسئوليها، أي علاقة أو علم مسبق لي بهجمات سبتمبر2001م البطولية المجيدة. ولم أسمع بها إلا من وسائل الإعلام فتمتعت كملايين المسلمين بمشهد بداية انهيار أمريكا. وجزى الله من قام بها خير الجزاء. وأؤكد أن ما زعم من كوني أحد كبار مخططيها هو محض افتراء وكذب . و أؤكد أنه لم يحصل لي ذلك الشرف ، ولست من الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا إن شاء الله . وأما ما زعم من حضوري بعض جلسات منفذيها في أسبانيا فهو من أغرب تلك الكذبات ، فأنا لم أزر أسبانيا منذ 1995، وهذا ما تأكده أجهزة الأمن الأسبانية . و كما هو معلوم فقد بدأ الإعداد لتلك العمليات المظفرة كما أعلنت ذلك أجهزة الأمن الأمريكية سنة 1998 .

 

3- أؤكد نفيي القاطع لما زعم من علاقتي بعمليات نسف قطارات مدريد في 11 مارس 2004 . رحم الله شهداءها وتقبل منهم . وأؤكد كذب ما جاء في بعض وسائل الإعلام الأسبانية ، من كوني المخطط الأول لها ، وهي فرية ابتدأتها صحيفة (ABC ) الناطقة باسم مجرم الحرب ( أثنار ) ، المسئول عن المشاركة في مقتل واستشهاد عشرات آلاف المدنيين في العراق ، وعن مقتل ضحايا قطارات مدريد كذلك ، وقد ادعت (ABC) ذلك في شهر (مايو- 2004 ) ثم تناقلتها عنها وسائل الإعلام .الأمريكية والعالمية والعربية . فقد سمعت بالعملية من وسائل الإعلام أيضا .

 

وقد أرسلتُ بعد ذلك بيانا باللغتين العربية والأسبانية إلى وكالة الأنباء الأسبانية (FE) ، وإلى كبريات الصحف ووسائل الإعلام الأسبانية ، في شهر (يونيو- 2004) . أكدت فيه عدم علاقتي بالهجوم . وحمّلت (أثنار) مسؤوليته.

 

وبينت للرأي العام في أسبانيا وللحكومة الأسبانية ، الحق المشروع لمن قاموا بالهجوم بمحاربة أسبانيا آنذاك . وأسفي لأن بين ضحاياها من لا علاقة لهم بجريمة ( أثنار) ، الذي كان يجب أن يكون هو المقتول فيها بدلا عنهم .

 

وأشدت بموقف الشعب الأسباني المؤيد للقضايا العربية وخاصة في العراق وفلسطين، وبخروجهم للتظاهر بالملايين يرفضون غزو أمريكا للعراق .

 

ولكن وسائل الإعلام الأسبانية لم تنشر تلك الرسائل التي أُرسلت عبر ( الانترنت بالبريد الإلكتروني الإيميل- ) إلى (FE) وإلى أكثر من عشرة عناوين من صحف وتلفزيون وإذاعات أسبانية !!!.

 

4- أؤكد نفيي لما زعموا من كوني أعمل مع الأخ المجاهد ( أبو مصعب الزرقاوي ) ، وهو شرفٌُ آخر لم يتثنى لي أن أشارك فيه ، لأني لم يتيسر لي الذهاب للعراق . ولما ذكرت من عزلتي التي انصرفت فيها لسد ثغرة أخرى من ثغور المسلمين الهامة . وهي التفكر فيما سلف من تجاربنا واستخلاص دروسها ، والتنظير في طبيعة ما يستقبلنا من مواجهات ومعارك لكوني أحد من تبقى من المتخصصين بذلك من الجهاديين. وأسأل الله أن يحفظ الزرقاوي ويسدده وينصر به دينه. وأشد على يده ويد كل المجاهدين في العراق وغيرها .

وليتأكدوا أني معهم بقلبي ودعائي لهم بالغيب ، وسأكون ببندقيتي معهم ، أو على أي ثغر من ثغور المسلمين يتيسر لي كما سعيت لذلك دائما وأسأل الله الإخلاص والقبول لي ولهم .

 

5- وإن كان لي من تعليق على الكذبتين السابقتين(زعم علاقتي بهجمات 11/9/2001م و مسؤوليتي عن هجمات مدريد 11/3/ 2004م) فأقول:

- أكرر حق كل مسلم ، وكل إنسان في الدنيا بالدفاع عن نفسه ضد من يعتدي عليه . وأدعو كل مسلم لممارسة هذا الحق وهو فريضة دينية متعينة علينا مثل الصلاة والصيام. وآسف لمقتل كل بريء لا علاقة له بعدوان المعتدين على المسلمين. وأندب كل مجاهد لأن يتحرى عدم إصابة الأبرياء الذين نهت شريعتنا عن استهدافهم قصدا .

 

- أكرر ما كان الشيخ أسامة حفظه الله قد دعا إليه الحكومات الأوربية إلى الخروج من صف العدوان الأمريكي الإسرائيلي على المسلمين . وأن تستجيب بصفتها حكومات ديمقراطية لرغبة غالبية شعوبها في ذلك . وعند ذلك فلا شأن لنا بحربها . وأندب المجاهدين كما ندبهم الشيخ - إلى التفريق بين الدول المعتدية والدول غير المعتدية على المسلمين، أو التي خرجت من حالة العدوان وسحبت قواتها من بلادنا مثل أسبانيا والفلبين... وأن يتفهموا مبدأ المصالح والمفاسد وقواعد السياسة الشرعية، ويستشيروا ويستمعوا لتوجيهات الأمناء الأكفاء من قدماء الجهاديين ، والعلماء العالمين بهذه القضايا المعقدة . وأسأل الله أن يوفق كل مجاهد في سبيله لما يحبه ويرضاه .

 

- أنبه الحكومات الأوربية ، إلى أننا كمسلمين نقدر كما أمرنا ديننا كل من ينصر قضايانا في كل مكان . إلا أنه لا يكفينا أن تنصر دولة ما قضية لنا في مكان ما وتمتنع عن العدوان علينا، كما حصل من فرنسا وألمانيا وغيرها في بعض مناحي القضية الفلسطينية ، وغزو أمريكا للعراق ..ثم نجد نفس الحكومات تعتدي على المسلمين في بلاد وقضايا أخرى ، كموقف فرنسا وألمانيا ذاتها ، ومشاركتها في احتلال أفغانستان ومشاركة جنودها في قتل المسلمين ..ومحاربة فرنسا لنسائنا في أخص حقوقهن وحريتهن الشخصية (قضية الحجاب) . وكموقف دول الإتحاد الأوربي في اعتبار المقاومة الفلسطينية أعمال إرهاب، واعتبار منظمتي حماس والجهاد المجاهدتين، منظمتان إرهابيتان!..ووجود أكثر دول أوربا في حلف الناتو ، والتزاماتها العسكرية تجاه أميركا بذلك ..لأننا عندها سنفهم أن هذه الدول لا تقف مع قضايانا، كما يعتقد السذج منا ، وإنما تقف مع مصالحها ، لزيادة حصتها من قصعتنا. وأن تأييدها الجزئي ليس إلا سياسة مراوغة. وتكتيكا أوجبته مصالحها وليس المبادئ ولا سواد عيوننا .

 

فنريد من حكومات وشعوب أوربا أن يفهموا أمرين اثنين :

- أولا : نحن ننظر لقضايانا بصفتها الأممية الإسلامية . فنحن أمة إسلامية واحدة . وسندافع عن كل قضايانا بهذه الصفة .

 

- ثانيا : نريد من أوربا موقفا استراتيجيا متكاملا ينفي مشاركتها في سياسات العدوان . ويؤكد تحولها نحو الاحترام والتعاون والمصالح المشتركة على جانبي المتوسط .

فإن كانوا مستعدين لذلك فسيجدوننا ؛ أصدق من تكلم ، وأوفى من عاهد ، وأشرس من قاتل . وقد جربوا الثالثة فليجربوا الثانية .

 

- كما أسفت لمقتل من لا علاقة له بحربنا في مثل عملية القطارات المشروعة في مدريد . فإني آسف لعدم وجود أسلحة دمار شامل في الطائرات التي ضربت نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر. فربما كنا استرحنا من أكبر عدد ممكن من أصحاب الأصوات التي انتخبت بوش لولاية ثانية ! رغم إطلاعهم على جرائمه وجرائم إدارته في العراق وأفغانستان ، وعلى كذباته بادعاء حيازة العراق لأسلحة الدمار الشامل ، وعلى جرائم سجن أبي غريب وغير ذلك من الجرائم... آسف لذلك الآن بعدما رأينا ما رأينا منهم ، ولم أعد أعتقد فائدة في حوار الشعب الأمريكي الذي استحوذت عليه آلة الإعلام الصهيونية .

 

- فقبح الله بوش وكيري وكل من صوت لهما . وكل من عوّل على أحدهما خيراً . أقول هذا رغم ما أؤكد من عدم علمي ولا مشاركتي بشرف غزوة سبتمبر .. ولو استشرت في مثل هذه العملية لأشرت بأن تكون الطائرات من رحلات خارجية وأن تحمل أسلحة دمار شامل

 

فقد كانت وما تزال عملية ضرب أمريكا بأسلحة الدمار الشامل أمرا معقدا صعبا ، ولكنه يبقى ممكنا في نهاية الأمر إن يسر الله . وأهم من كونه ممكنا أنه أصبح ضروريا .

 

وإني أرجو من أمثال حكومة كوريا أن لا تتخلى عن برنامجها النووي ، ومن إيران أن تطرد البرادعي الذي يزور إيران للتفتيش منفوشا كالأسد ، في حين زار إسرائيل لنفس الغرض كالهرة الذليلة وخرج مدحورا .

 

كما أرجو أن تفكر قطاعات المقاومين من المسلمين ومن شرفاء الأمة من كل القطاعات ، بالتفكير جديا بهذا الاتجاه الممكن الصعب الضروري . وأرجو أن يضربهم بهذه الأسلحة من يملكها من الكافرين أو المسلمين و يسدوا بذلك خدمة لكل بني آدم . وبعدها سيصل البشر إلى تفاهم على العيش في هذه الأرض . ولو كان عندي من هذا شيئا، لما كتبت هذا البيان.. فكما قال القباني :

لو كان سيفي معي ما احتجت للقلمِ يا حسرة على الأخلاق والقيم ِ

 

 

6- إن الولايات المتحدة الأمريكية مازالت تمارس عدوانها على البشرية عامة وعلى المسلمين خاصة منذ تأسيسها ، وخصوصا منذ الحرب العالمية الثانية . وقد قررت منذ سقوط الإتحاد السوفييتي ، أن تتحول إلى قوة استعمارية إمبراطورية تنفرد بالسيطرة على العالم كله ، وتحول دوله حتى الكبرى منها إلى بيادق تسير في فلكها الاستعماري . فرئيسها جورج بوش يتدخل اليوم في السياسات وحتى الإدارات الداخلية للدول الأوربية الكبرى وروسيا !!

 

وقد أعلن بوش وكبار أعوانه صراحة نيتهم في استعمار الشرق الأوسط ، وأنهم يقودون حملة صليبية جديدة على المسلمين .وبذلك تعطي أمريكا كل الشعوب والدول المعتدى عليها ، ولاسيما الدول والشعوب العربية والإسلامية حق الدفاع عن النفس بموجب الحقوق التي كفلتها الشرائع السماوية ، والأديان كلها . وقررها القانون الدولي ، ومواثيق الأمم المتحدة . وإعلانات حقوق الإنسان التي قننتها أمريكا وأوربا بنفسها وألزمت العالم كله بها .

 

 

7- إ ن أمريكا استخدمت في عدوانها على البشرية منذ الحرب العالمية الثانية ، كافة أنواع السلاح ، بما فيها القنابل النووية والكيماوية ، وكل ما امتلكته من أنواع الأسلحة التقليدية ، وأسلحة الدمار الشامل . وقتلت في ( هيروشيما و ناغازاكي ) في اليابان ربع مليون نفس من المدنيين خلال نصف ساعة ! عدا مئات آلاف الجرحى وملايين المتضررين من ذلك . واستخدمت في فيتنام وكوريا وغيرها السلاح الكيماوي . وضربت أفغانستان وكذلك العراق في حرب الكويت والحرب الأخيرة بآلاف أطنان قنابل اليورانيوم المنضد . فأصابت آلاف المدنيين بأمراض السرطان وسممت مساحات هائلة من الأراضي والمياه الجوفية بالإشعاع النووي ..، وتحصلت من شريكتها في الإجرام ( الأمم المتحدة )على حصانة لها ولجنودها من محاكمات جرائم الحرب ، لعلم الحكومة الأمريكية ونيتها المبيتة بارتكاب الإجرام .

 

فلماذا يُستنكر على من يقاومها دفاعا عن النفس أن يستخدم ذات الأسلحة إن قدر ؟!

 

وأقول لمن يستنكر كلامي هذا من المسلمين والكافرين ، تفسيرا بسيطا لذلك وهو التالي :

 

بعد أن ضربت أمريكا اليابان بالقنابل النووية بساعات ، خرج الرئيس الأمريكي في حينها ليعلن لشعبه وللعالم ما يلي :

 

أنه يأسف لمن مات من المدنيين والأبرياء ، وأن ذلك كان ضروريا لتقصير أمد الحرب ، وتوفير ما يمكن أن يقع بسببها من الضحايا ، وأن أعداءه اليابانيين مستعمرون معتدون على جيرانهم ، وأنهم لا يلتزمون أخلاق الحرب ، ويقتلون الأسرى ويعذبونهم ..

 

ثم انصرف الرئيس للرقص وشرب الأنخاب في حفلات النصر وإعلان نهاية الحرب العالمية .

 

وكما ترون فإنه منطق مقبول ، وينطبق تماما على سلوك الولايات المتحدة اليوم . وعلى الهدف المرجو بتقصير أمد حروب أمريكا وتوفير الضحايا . فقد قتلوا الأسرى وعذبوهم ، ومارسوا معهم الأفعال الشاذة . واستخدموا قنابل اليورانيوم والعنقودي ، وانتهكوا قوانين الحرب واتفاقيات (جنيف) بشهادة كل الدنيا حتى أعضاء من الكونغرس الأمريكي..

 

فلم لا يُضربون بأسلحة الدمار الشامل ، إذا كان هذا يؤدي فعلا لسعادة البشرية كما وصف الرئيس الأمريكي آنذاك ؟! ولن يبخل من يضربهم على أحفادهم الملوثين بالإشعاع بالأسف كما فعل رئيسهم . فليس الآخرون أقل منهم دماثة !

 

 

8- إن مسألة هزيمة أمريكا وإنهاء طموحاتها بالهيمنة على العالم أمر حياة أو موت بالنسبة للمسلمين ، وفيه فائدة وخدمة للبشرية جمعاء. ولا نتصور هزيمة أمريكا وتدميرها بعد أن بلغت أمريكا ما بلغت من القوة العسكرية والاقتصادية إلا بأحد ثلاثة طرق :

 

- فإما ينزل الله سبحانه بها قارعة من عنده فيهلكها بالكوارث الطبيعية فيدمرها بالنيازك أو الزلازل والبراكين أو بالطوفان والغرق فيهلكهم ببأسه . وهو ما تنبأ به العديد من العلماء بناءا على بشائر وأخبار توحي بذلك في الكتب المقدسة وبعض النبوءات الواردة في كتب أهل الكتاب. وهو ما نتمنى حصوله لهؤلاء القوم الظالمين .

ولكن هذه التوقعات والأماني لا تسقط عن المسلمين الفريضة المتعينة على كل مسلم بوجوب جهادها لإنهاء عدوانها.

 

- أن يتمكن المسلمون من هزيمتها عبر المقاومة وبحروب العصابات طويلة المدى ، وذلك بتحويل كل بلاد المسلمين ومدنهم إلى نموذج (الفلوجة الصامدة)، و(الانتفاضة الفلسطينية الباسلة) . ولا يمكن عندها لأمريكا ولا عشر أمثال عساكرها أن تقاتل في مئات (الفلوجات) على امتداد العالم العربي والإسلامي. وهو خيار المقاومة الإسلامية العالمية الذي ندعو إليه. ولكن حصول هذا يبدو بعيدا في الوقت الراهن في ظل السكون والانبطاح الذي تبديه الشعوب الإسلامية بفعل قمع حكامها وتفشي النموذج الفرعوني، وضلال أكثر علمائها وتفشي المذهب ( العبيكاني البلعامي) . وسنحتاج لوقت طويل وتضحيات جسيمة عبر هذا الحل الواجب .

 

- يبقى الاحتمال الأخير وهو تدمير أمريكا بعمليات الحسم الإستراتيجي بأسلحة الدمار الشامل النووية أو الكيماوية أوالجرثومية البيولوجية . إن استطاع المجاهدون أن يحصلوا عليها بالتعاون مع من يملكها أو شرائها. أو بتصنيع واستخدام القنابل الذرية البدائية، وهو ما يسمونه (القنابل القذرة) .

 

وأعتقد بعد أن كشفت الإدارة الأمريكية عن قذارتها و حقارة عساكرها في حربها في أفغانستان والعراق، بأن اعتماد مبدأ (قنابل قذرة لأمة قذرة) ليس شعارا بعيدا عن العدل والواقع والمعاملة بالمثل. ليتلوث الإشعاع بالشعب الأمريكي الذي يصوت للقتل والدمار ونهب ثروات الشعوب وجنون العظمة وحب السيطرة على الآخرين ! ونأسف للإشعاع ..

 

وحقيقة فإني مندهش مما يسمونه الرأي العام العالمي ..ومن رؤساء الدول الكبرى ..فإلى متى يحق لأمريكا أن تلاحق انتشار أسلحة الدمار الشامل وتعترض على إجراء تجاربها حتى على روسيا وفرنسا والصين .. في حين تطور هي ترسانتها النووية . وتجبر الدول على التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية . وتمول الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تلاحق الدول ، في حين تمتنع هي عن التوقيع على بروتوكولاتها !!!

 

وتلاحق أمريكا من تعتبرهم مجرمي حرب، وتستصدر من الأمم المتحدة حصانة لجنودها و مسئوليها المجرمين الشاذين أخلاقيا وجنسيا من ملاحقات جرائم الحرب !!!

 

وتنادي الدول لمكافحة الاحتباس الحراري في الأرض . ثم تمتنع عن إبرام المعاهدات التي تنظم إنتاج الغازات الصناعية !!!

 

وتصم آذان البشرية بحقوق الإنسان والحيوان ..وترتكب في العراق وأفغانستان ، وفلسطين وغيرها أبشع ألوان الجرائم ... !!!

 

وأعجب من بوش يندد بسوء الإدارة الروسية أمام ( بوتين) في وسائل الإعلام . ويعلم الأرض الديمقراطية ! ثم تسن إدارته الأحكام العرفية داخل أمريكا وخارجها لملاحقة خصومها . وترفض نتائج محاكمات الأبرياء وتطالب حكوماتهم بإعادة اتهامهم !!

 

وقائمة إجرامها ومكاييلها المجحفة العجيبة تطول .وصمت العالم أكثر عجبا من إجرام أمريكا !

 

فإذا كانت البشرية عاجزة عن تأديب هؤلاء الهمج رعاة البقر .. فإننا سنتولى هذه المهمة مستعينين بالله . وعلى العالم أجمع أن يشكرنا إن كان بقي لديه شيء من حياء وموضوعية .

 

 

هذا بإيجاز ما أعلق به على اتهامي الباطل بالاشتراك في عمليات سبتمبر ، والذي دعاني للإدلاء بوجهة نظري في حربنا مع أمريكا وأنجع الأساليب الممكنة فيها . وأعود لأؤكد عدم علمي ولا مشاركتي بشرف غزوة سبتمبر ..رحم الله أبطالها وأكثر من أمثالهم في أمتنا .

 

وألفت النظر إلى أني قد كتبت في التنظير لطرق مواجهة أمريكا وحلفائها في عالم ما بعد سبتمبر واحتلال العراق عددا من الأبحاث والكتب، خلال سنوات اعتكافي الثلاثة الماضية . وقررت نشرها الآن . وأستفتح ذلك بأهم الكتب وأشملها وهو كتاب ( دعوة المقاومة الإسلامية العالمية) ، وهو الآن على الانترنت إن شاء الله . وفيه شفاء من علَّة أمريكا إن شاء الله .

 

 

أما التهم الأمريكية الأخرى لي ؛ من قبيل أني امتلكت معسكرا للتدريب ، وأني دربت المجاهدين ، وما إليها من التهم.. فلا تستأهل الرد. فما يعتبرونه إرهابا ، نعتبره عبادة وجهادا . وما يعتبرونه تهما ، نعتبره مصدرا للفخار والعزة . فنحن ندافع عن أنفسنا ، ونحمي شعوبنا ، وقبل كل ذلك نؤدي فرائض ديننا الذي يعتبر كل موطئ يغيظ الكفار عملا صالحا.

 

فليبشر ( إيرلي ) وسيده ( بول ) وخليفته الشمطاء ( كوندليسا) ، و كبير المجرمين وسيدهم ( بوش ) مني ومن أمثالي بما يسوء وجوههم .

 

وأما ادعاؤهم بأني عرفت الشيخ أسامة منذ 1988 ، وأني من كبار القاعدة ، وما ذهبوا فيه من الروايات والمذاهب .فليس الخوض فيه أمرا هاما الآن .فإذا كانت التفاصيل تهم كولن بول ، وكونديليسته فليكتبوا :

 

- فقد تشرفت بمعرفة الشيخ عبد الله عزام وعملت فترة معه أيام الجهاد الأفغاني 1987.

 

- ثم تشرفت بمعرفة الشيخ أسامة منذ 1988 ، وادعاؤهم هذا صحيح ، وتشرفت بالانتساب للقاعدة والعمل فيها إلى 1992. ودربت خلال ذلك بعض طلائعها الأولى ، ودرست في معسكراتها ومعسكرات عموم الأفغان العرب مختلف العلوم الحركية والعسكرية ، خاصة في مجال تخصصي في هندسة المتفجرات والعمليات الخاصة وحروب عصابات المدن، التي كنت قد تلقيت فيها تدريبا عاليا في العراق ومصر والأردن، ولله المنة والفضل .

 

- وأما ما زعموا من أني من كبارها فكل عناصر القاعدة والأفغان العرب كبار ، وأنا أقلهم .

 

- وقد تشرفت خلال تلك الفترة بالمشاركة في الجهاد الأفغاني ضد الروس والشيوعيين ، إلى أن أبدنا خضراءهم وطوينا أعلامهم ، وجعلناهم عبرة . كما سنفعل بأمريكا بعون الله .

 

- ثم تشرفت بدعم جهاد حكومة المرتدين في الجزائر، و بدعم من عرفت من المجاهدين فيها عندما التزموا الصراط السوي (1994- 1996 ).. ثم تشرفت بالبراءة ممن انحرف عن الجادة منهم وعدوا على المسلمين ودمائهم وحرماتهم بمكر من الاستخبارات الجزائرية .

 

- ثم تشرفت بالهجرة إلى دار الإسلام في أفغانستان لما قامت ، وتشرفت ببيعة أمير المؤمنين المجاهد ملا محمد عمر . يدا بيد في محرم 1421هـ . ثم عملت مع وزارة دفاع طالبان مجاهدا معهم . وأنشأت لذلك ( معسكر الغرباء ) الذي ذكره (إيرلي ) . ودربت فيه كثيرين من العرب والعجم . وقد ذاق الكفار والمرتدون بأس بعض من دربتهم في وسط أسيا وفي بلاد الحرمين المدعوة ظلما ( السعودية ) وغيرها . كما عملت مع وزارة إعلام إمارة أفغانستان الإسلامية مسؤولا عن القسم العربي فيها ، وكتبت في جرائدهم الرسمية ، وأعددت البرامج الهادفة لإذاعة كابل العربية ..

 

- وأنشأت (مركز الغرباء للدراسات) لنشر الفكر الجهادي ودعوة المقاومة العالمية . وقد ألفَّت في الفكر والمنهج والعلوم السياسية والعسكرية والحركية والدراسات الشرعية آلاف الصفحات ، وسجلت مئات أشرطة الكاسيت والفيديو عبر خمس وعشرين سنة ولله وحده الفضل والمنة.. وقد عثرت استخباراتكم على كثير منها في كل الدنيا حيث شرقت وغربت .. فهل يكفي هذا أيرلي ..؟!

 

- هذا ما مضى.. وأما ما ننويه لكم ولأعوانكم المرتدين في المستقبل فهو أشر و أنكى.إن شاء الله .

 

- وهاأنذا أنزل أول الغيث ، موسوعة المقاومة الإسلامية العالمية . وأسأل الله لها رجالها . والحفظ والعون والرعاية لنا ولجميع المجاهدين في سبيله.

 

 

وأما ما اختلفوا فيه الآن من كوني من القاعدة أم لست من القاعدة ، فلقد صارت القاعدة أمةً لما غدت الأمة قاعدة .. قاعدة عن جهاد أعدائها . وهذا ما ساعدت عليه أمريكا التي تعتبر كل من يجاهدها من القاعدة ..فليكن !

 

ولقد التقيت الشيخ أسامة حفظه الله - لآخر مرة في نوفمبر 2001 . أثناء معارك الدفاع عن الإمارة . وتذاكرنا ببيعة أمير المؤمنين ، وعاهدته على الجهاد وحرب كل أعدائنا . وهو ما أفعله بيدي وقلمي ما وسعني إن شاء الله . والشيخ أسامة اليوم رمز جهادنا ورمز للأمة كلها .

 

ويجب عليَّ وعلى كل واحد منا أن يقدم وسعه في معركة المصير هذه . ويبذل أقصى ما عنده .

 

ولا أقول هذا رياء ولا فخرا معاذ الله وإنما ليعلم ( إيرلي) وسيد ( إيرلي) وسيد سيده ، أنه إذا كانت فرائص حكامنا ترتعد لوعيده فإنا نعلم أنه يرتعد لوعيدنا .. وإذا كانت فرائص الجبناء من بعض دعاتنا ومشايخنا ترتعد أمام وجوه أعوان الطواغيت ، فإنهم أهون عندنا من الجعلان . وإذا كان كبار ملوكنا ورؤسائنا يطمع بنظرة في لقاء بوش ليرضى عنه ويورث أبناءه الملك والإجرام ، فإننا لا نشتهي لقاءه ولا لقاءهم إلا لنطيح عنقه وأعناقهم .. وإنا فاعلون إن شاء الله وأعان .

 

 

هذا ما حضرني نثرا إن كان فيه شفاء عليل وجواب لسائل ... وأختم لمن يحب الرأي شعرا بما ارتجلته يوم قرأت خبر إعلان جائزة للقبض علي :

 

 

رسالة إلى بوش وأمته الأمريكية

 

سنجعلُ صبحكمْ ليلاً بئيسا

ونرغمُ أنفكمْ بين البرايا

ونجعلُ حالكمْ حيصاً وبيصاً

فيصبحُ منكمُ الغادي حزيناُ

ونخمدُ منكمُ الأنفاسَ قهراً

علوجَ الرومْ قد جئنا رجالاً

ندكُ بروجكمْ إذ ما تسامتْ

فيصبحُ رسمها خلقاً وتمسي

فتصفرُ بينها الأرياحُ أن قدْ

فما ظهرُ المطايا خيلُ قومي

يسارعُ للجنانِ خفيفَ حاذٍ

يفرُ الموتُ منا خوفَ ضرٍ

 

 

كوجهِ النحسِ وجهِ الكونديليسا

ليصبحَ مثلها أنفاً فطيسا

كحالةِ شَعْرِها إذ ما تميسا

ويمسي فيكمُ الساري تعيسا

فلا يُسمعْ لناديكمْ حسيسا

وركباناً لنجعلكمْ هريسا

إلى العليا تنافسُ من يقيسا

يباباً بعدَ أنْ كانتْ عروسا

تحولَ عِزُّها كوماً هميسا

ولكنْ عبوةً حملتْ عريسا

ليْلقَ الحورَ والقصرَ النفيسا

فندركهُ ونصحبهُ أنيسا

 

 

هؤلاء الصيد قومي

 

فيا رباهُ صَدِّقْ ما نقولُ

فإنا إنْ أتانا عونُ ربٍ

عفاريتٌ إذا السيفُ امتشقنا

وإنْ مَضتْ القَوافي ساعياتٍ

شهيد جهادِنا عزامُ عزمٍ

ودرةُ عِقْدنا الدُّكتورُ أيمنْ

ومنْ علمائنا بَطلٌ أسيرٌ

ومنْ خطبائنا سلمانُ غيثٍ

وبعضُ صقورنا من قدْ رأيتمْ

وفي الشيشانِ منا لِيْثُ غابٍ

وحولَ القدسِ أشبالٌ صغارٌ

وفي فلوجةِ الأحرارِ ضربٌ

وفي استانبولَ سطرنا فخاراً

وفي الحرمينِ منا ابن مقرنْ

فهذي بعضُ أمثلةٍ ولكنْ

فإنْ رمتَ الذؤابةَ من علانا

فلولا خوفُ كفٍ من ترابٍ

أسامةُ منْ عرفتمْ في المعالي

لئن كَدَرَ الحِياضَ غبارُ ذلٍِ

 

 

ليُدركَ ضَعفنا اللطفُ الجميلُ

نبيعُ الروحَ نمضي لا نقيلُ

وإن قُلنا فأبلغُ من يقولُ

تسابقُ شعرنا نحنُ الفحولُ

أبو الشهداءِ مقدامٌ نبيلُ

شجاعٌ قدوةٌ رجلٌ فَضِيْلُ

فقيهُ كنانةٍ شيخ جليلُ

ومنْ فرساننا رمزي الأصيلُ

بأبراجٍ غدتْ منا تميلُ

وفي الأُوراسِ بأسٌ لا يزولُ

يقاسي رَجْمَهَا البغلُ الذليلُ

يشردُ جندكمْ ولها عويلُ

وفي جاكرتَ صبرٌ لا يحولُ

وفي بغدادَ زرقاوي يصولُ

بكلِ بلادنا لهمُ مثيلُ

فعندَ أسامةََ الخبرُ المَهُولُ

لَقُلْتُ بِمدْحِهِ شعرٌ يطولُ

سليلُ كرامةٍ ، سيف صقيلُ

فحوضُ العزِّ ماءٌ سلسبيلُ

 

 

وسبحان الله وبحمده ، القائل : ( فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ).

 

وصلى الله وسلم وبارك على إمام المجاهدين سيدنا محمد القائل : ( بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده . وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري . ومن تشبه بقوم فهو منهم ) وعلى آله وصحبه وسلم .

 

أبو مصعب السوري

ذو القعدة 1425هـ / الموافق ديسمبر 2004م

 

للتعليق على هذا الموضوع