5 يوليو 2005

 

توضيح من المعهد العربي لحقوق الإنسان

 

في الوقت الذي تنصبّ فيه جهود المعهد العربي لحقوق الإنسان على درء المخاطر التي تتهدّده من جراء الإجراءات غير المبرّرة التي اتخذتها الإدارة التونسية بتجميد رصيده البنكي بدعوى قانون الإرهاب أولا ثم بعد ذلك بدعوى وجود ممثل عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في مجلس إدارته محكوم عليه بالسجن غيابيّا بتهمة متصلة بالحق العام.

 

في هذا الوقت بالذات نشر المعني بالأمر، السيد خميس قسيلة الذي لم يُذكر اسمه في الندوة الصحفية، بيانا على نطاق واسع، تهجّم فيه على إدارة المعهد العربي لحقوق الإنسان و رئيس مجلس إدارته مشوّها مداولات مجلس لم يحضر اجتماعه ومعتمدا ملخّصات بعض الصحف لندوة صحفية عقدت بمقر المعهد لشرح الخلاف مع الإدارة التونسية.

وبالرجوع إلى المصادر الصحفية التي قال إنّه اعتمدها يتبيّن أن لا شيء فيها ممّا نسبه إلى المعهد كما يتبين أنّه يخلط  بين موقف المعهد وموقف السلطة معتبرا مسّا بشخصه واجب الإعلام بادعاءات الإدارة واتهامها المعهد بخرق القوانين التونسية بوجود هذا العضو في مجلس إدارته.

 

*أليس من واجب المعهد أن يُعلم مجلس الإدارة والرأي العام بأسباب الخلاف مع السلط التونسية؟

 

* من عجائب المفارقات أن يُحوّل صاحب البيان الخلافَ مع السلط التونسية إلى خلاف وهمي في صلب مجلس الإدارة الذي لجميع أعضائه حق إبداء رأيهم بصراحة و مسؤولية في القضايا المصيرية المطروحة، إلاّ إذا كان يراد من ذلك التأثير فيهم بالإرهاب الفكري عبر تحريف مداولات داخلية لاحقّ لأحد في نشرها خارج محضر الجلسات الملزم للجميع طبقا للقوانين و الأعراف؟

 

*لقد كان من الأسلم بعضو مجلس إدارة أن يستفسر المجلس أوّلا ليتلقى توضيحا رسميا ملزما خصوصا أنّ وثائق المعهد العربي ومداولات مجلس إدارته ومراسلات رئيسه الموجّهة إلى رئيس الدولة التونسية (4/10/1997 و16/4/1998 و16/3/1999 و27/11/1999 و8/12/1999 و15/7/2000) تثبت دفاع المعهد عنه عندما كان سجين رأي وتطالب "بإطلاق سراحه وتمكينه من جواز سفره وحقّه في الشغل وكرامة العيش واسترجاع كافة حقوقه"..

 

*إنّ المسؤولية تقتضي عدم الخلط بين منظمة دفاع ومعهد تثقيفيّ إقليميّ لا يحتمل أن يكون في خصام متواصل مع أيّ دولة، فضلا عن دولة المقرّ التي تستضيفه .

 

*إنّ ما وقع نشره لا يخدم إلاّ أغراض من يريد الإساءة للمعهد، وأنّ النضال من أجل حقوق الإنسان لا يمكن أن يكون بارتهان معهد يعمل جاهدا للنهوض بها ونشر ثقافتها في منطقة تشكو نقصًا فادحًا فيها وفي الوقت الذي يكون فيه المعهد بالذات مستهدفا ومهدّدا في وجوده.

        

               الطيب البكوش

رئيس مجلس إدارة المعهد العربي لحقوق الإنسان              

 

للتعليق على هذا الموضوع