Middle East Transparent

12 اكتوبر 04

شفــــاف الشــــرق الأوســــط

 

الازهر الشريف يهاجم مركز ابن خلدون
والشيخ الطنطاوي يصف سعد الدين ابراهيم بانه خائن

 

القاهرة:سامح سامي: أثار "مؤتمر الاسلام والاصلاح" الذي عقده مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية جدلا في الاوساط الازهرية،حيث طالعتنا جريدة الرأي العام الكويتية فى عددها الصادر بتاريخ 8/10/2004 ،وتبعتها جريدة الوفد المصرية بتاريخ 9/10/2004 بتصريحات عدائية من شيخ الأزهر بخصوص مركز ابن خلدون ولقائه الأول حول "الاسلام والاصلاح" وما صدر عنه من بيان ختامي (نشره موقع شفاف الشرق الاوسط). لذلك اصدرت بعض مراكز حقوق الانسان بيانا للدفاع عن المركز والمؤتمر من تهم وجهت له بخصوص مشاركة مراكز غربية في المؤتمر، وكذلك بخصوص ما صدر عن شيخ الازهر المؤتمر عن إتهامات مفادها بأن المؤتمر طالب بالغاء السنة النبوية.

بيان منظمة عين على مصر لحقوق الانسان

- أولا : يقول شيح الأزهرأن "مشاركة مراكز غربية في المؤتمر وصمة عار ونكبة يجب ان يتداركها المجتمع والمسؤولون".
ونحن نتساءل: هل يرى شيخ الأزهر أن الاجتهاد حكر على فئة معينة من البشر يستثنى منهم الغربيون ؟ وماذا نفعل بأقسام الدراسات الاسلامية فى الجامعات الغربية؟ هل نطالب بإلغائها لعدم الاختصاص؟ وهل نرفض الحوار مع هؤلاء الغربيين بحجة عدم اختصاصهم بالحديث عن الاسلام؟ يسعدنا أن نذكّر شيخ الأزهر أن الاسلام رسالة عالمية جاءت لجميع البشر، وأن الاجتهاد فريضة اسلامية، وأن باب الاجتهاد مفتوح أمام الجميع ولا يملك أحد إغلاقه أو إحتكاره، وأنه لايوجد كنيسة أو"كهنوت" فى الاسلام، وأن الاحتكام فى هذه القضايا انما يكون للحجة والبرهان، وليس بإلقاء الاتهامات والتخوين والتسفيه. وان "من اجتهد فأخطأ فله أجر ومن أصاب فله أجران".

-
ثانيا :يقول شيخ الأزهر: "ان توصيات المؤتمر باعتماد النص القرآني مرجعية حاكمة وحيدة هي دعوة صريحة لإغفال مصدر رئيسي من مصادر التشريع في الاسلام، وهو السنة النبوية"
ونحن نطالب شيخ الأزهر بإعادة القراءة الدقيقة للبيان الختامي للمؤتمر وسيجد أننا لم نطالب بإلغاء السنة النبوية وأن ما طالبنا به هو اعتبار القرآن الكريم هو وحده المنزه عن التحريف وهو وحده المحفوظ بيد الله الى يوم القيامة، وهو المرجعية الحاكمة الوحيدة على ما سواه، أي أن نحتكم اليه اذا ما اختلفنا ، وهذا فرض قرآني صريح. يقول تعالى (أفغير الله ابتغى حكما وهو الذى أنزل اليكم الكتاب مفصلا: الأنعام 114 )، فهل يختلف معنا شيخ الأزهر فى هذا؟ أى هل لديه مرجعية حاكمة أخرى نحتكم اليها عند الاختلاف؟ ألا يعلم شيخ الأزهر أن الكثيرمن الأحاديث والتفسيرات مشكوك فى صحتها؟ وأن الكثير منها مسؤول عن اتهام الاسلام بالعنف والإرهاب والجمود؟ إن كان يعلم ، وبالقطع هو يعلم، فإن واجبه، بل واجبه الأول الذى يفرضه عليه قانون الأزهر، هو الاجتهاد من أجل تجلية حقائق الاسلام وتنقيته مما يشوبه من أكاذيب وخرافات يعترف بوجودها الداني والقاصي.

-
ثالثا : يقول شيخ الأزهر: "ان هؤلاء جماعة خارجون وسبق ان اتهم احدهم بخيانة البلاد" ونحن نأسف لما قاله شيخ الأزهر وهو إشارة لقضية د. سعد الدين ابراهيم والعاملين بمركز ابن خلدون ويسعدنا أن نوضح له الحقائق التالية:

1- أن د. سعد الدين ابراهيم لم يتهم بخيانة البلاد بل بتهم أخرى اصطنعتها مباحث أمن الدولة المصرية.

2- إن حكم أعلى محكمة فى مصر - محكمة النقض- أعلن براءة د. سعد الدين ابراهيم و العاملين فى المركز من جميع التهم الموجهة اليهم، بل وأدان ضمناً سخافة التهم الموجهة اليهم. فهل لشيخ الأزهر رأى مخالف لمحكمة النقض؟ وهل يعتبر شيخ الأزهر الاتهام فى حد ذاته إدانة ؟

3- هل من حق شيخ الأزهر اتهام بعض المفكرين المسلمين بأنهم خارجون عن الإسلام؟ ألا يعني ذلك اتهامنا بالكفر وتعريض حياتنا للخطر؟ أليست اتهامات مماثلة مسئولة عن اغتيال فرج فودة وتعرض الأديب العالمي نجيب محفوظ لمحاولة الاغتيال؟ إننا ننأي بالأزهر عن الانزلاق الى هذا الأسلوب التكفيري الذى استخدمته جماعات العنف والتطرف وسبق أن أدانه الأزهر نفسه.

 

- رابعا : يطلب شيخ الأزهر :" ايقاف مؤتمرات مركز ابن خلدون لدورها التخريبي في المجتمع المصري"

ونحن نؤثر على شيخ الأزهر استخدام هذه اللهجة التحريضية الكهنوتية الغير مسبوقة لاستعداء أجهزة الدولة والحكومة المصرية ضد المركز، ونذكره بأن الأزهر مؤسسة مدنية تخضع للقانون المصري وتمول من قبل دافعي الضرائب المصريين، ونحن منهم. ونطالبه بدلا من الاكتفاء باستعداء الدولة على المركز بان يرد ردا موضوعيا على ما جاء فى البيان الختامي للمؤتمر.

أخيرا : لقد أثرنا أعلاه الكثير من الأسئلة التي ننتظر الرد عليها تحديدا من شيخ الأزهر وندعوه للاشتراك، أو من ينوب عنه، فى الاجتماعات التالية التي سينظمها المركز بالتعاون مع مراكز عربية وغربية أيضا للحوار حول اصلاح المسلمين بالإسلام.

 

 

 

 

للتعليق على هذا الموضوع

جنرال جاك
 generaljack@hotmail.com
 0522435298
 تعليق على بيان منظمة عين على مصر لحقوق الأنسان
عظيم جدآ أن تنتقد منظمة حقوقية شخص ما ايان كان موقعة او مركزه مستنده
فى ذلك على حجة المنطق وصواب المبدأ مستخدمه فى ذلك كافةالحجج والبراهين باسلوب
راقى حصيف يسمو بها فى الافق بما يتلائم مع سمو رسالتها ونبل دعوتها
اما ان تنزلق فى نفس الهوة التى سقط فيها من توجه اللوم  فانهابذلك تفقد
مصداقيتهاوتخون هدفها
وذلك ما ينطبق بالفعل على منظمة عين على مصر لحقوق الأنسان عندما تستخدم بعض
الالفاظ او التعبيرات مثل كنيسة..كهنوت..اللهجه التحريضيه الكهنوتيه
هذه هى نفس التعبيرات التى  يستخدمها غلاة الاسلام السياسى فى تحقير الأخر غير
المسلم
لذلك كان بل ويجب دائما تحرى الدقه فى استخدام الالفاظ والتعبيرات الملائمه وخصوصآ
ان معظم ابناء شعوبناولائهم دينى وليس وطنى .
اما اذا كان هذا الاستخدام هدفه التعميم لاثبات الحياديه فتلك مصيبه اخرى