5 مايو 2005

 

كنا نحلم...*

د.ايمن نور

 

 

كنا نحلم ومازلنا بالخلاص من كابوس الرجل الواحد والحزب الواحد والصوت الواحد والرأي الواحد والمالك الواحد والوريث الوحيد والبديل الذي لا بديل عنه، والخيار من اختيار لا خيار غيره.

 

كنا نحلم أن يكون من حق المواطن المصري أن يفكر-ولو للحظة- أمام صندوق انتخاب في المرشح الذي يعكس اختياراته، يفكر من يختار؟! بين أنداد متساوين في الفرص، والكفاءة، والقدرة على إدارة شئونه، وتحقيق مصالحه، واحترام إرادته.

كنا نحلم ببيت واسع، يتسع للأمة المصرية، نساء ورجالا، مسلمين ومسيحيين، بسطاء ومثقفين، أغنياء ومعدومين، بيت سند الملكية فيه هو شرف المواطنة، بيت يتساوى فيه كل القادرين على الدفاع عن حرمته، والذود عن حقوقه، بيت من يصعد إلى قمته لا يزيح السلم ليحول دون صعود غيره.

 

كنا نريد وطنا خاليا من الزيف، والتزوير، والخداع، والاستخفاف بعقول ومقدرات الأمة، وطنا شفاف نظيفا سليما، معافى من أمراض الشيخوخة وتصلب الشرايين، لا يعرف زعامات كاريزمية إلهية، تأمر فتطاع، وتطاع قبل أن تأمر.

 

لم يكن حلمنا حزبا كرتونيا ديكوريا فوقيا مزيفا..بل كان حلمنا حزبا يخرج من رحم الأمة الحبلى بالآلام والأحلام المشروعة..حزبا يكسر حاجز الخوف من الوهم، حزبا يؤمن أن القوة هي الحق، والحق هو مصدر القوة، حزبا يستمد شرعيته من التفاف الناس حوله، يحتمي بهم، ويشتد ساعده بسواعدهم لا بعصى الأمن المركزي، وأحكام قانون الطوارئ، وزنازين التعذيب، والتنكيل ولافتات السوقة ومظاهرات المسجلين.

 

لم يكن حلمنا هو السلطة، ولو كانت هي الحلم لأدركناها عبر السبل المعتمدة، والطرق الممهدة، والنفاق الرخيص للسلطة والسلطان، كان حلمنا هو أن تكون السلطة للناس، ولا سلطان عليهم إلا إرادتهم الحرة.

 

لم يكن حلمنا هو الجاه أو المال أو الشهرة، ولو كان كذلك لأدركنا كل هذا ثمنا لتصفيق لم نلوث أيدينا يوما به، ولتفريط لم نتورط فيه، ولتأييد لم نجد مبررا للسير في ركابه..كنا ومازلنا نصر أن نكون رقما صعبا في معادلة التفريط التي أصابت لعنتها غيرنا، وأفقدت من هم قبلنا ما نشرف به، وهو مصداقيتنا وقدرتنا أن نظل رقما وحيدا، وتدا أخيرا في خيمة عصفت بها رياح الصورية، والصفقات السرية.

 

*يتزامن نشره مع جريدة الغد المصرية

 

للتعليق على هذا الموضوع

 

Wed،25 May 2005 03:03:48 -0700

"Salah Mohssein" <salah.mohssein@videotron.ca>

 بيان صادر عن : جماعة الدعوة للاصلاح السلمي في مصر :

أولا :

الي أحزاب المعارضة المصرية :

لقد ساءت أحوال البلاد والعباد الي حد لم يعد يطاق معه أن تمضي وتيرة العمل لأحزاب المعارضة علي ما كانت عليه طوال 25 سنة .. وأصبح واجبا عليها أن تقوم بعمل حقيقي ، والا حاسبكم التاريخ - علي الأقل - ، مالم يحاسبكم الشعب ذات يوم كمتواطئين علي كل ما حدث ويحدث لمصر وشعبها .. وتقبلون هذا التواجد الشكلي والبخس كثمن للتواطؤ ... لقد أضحي واجبا عليكم عمل جبهة انقاذ وطني لانتشال الوطن من الهوة التي أسقطه فيها النظام العسكري الاستخباراتي البوليسي الذي جثم فوق صدر الوطن لأكثر من نصف قرن .. وآن الأوان لأن يتسلم مدنيون سياسيون أمور البلاد لانقاذها من محنتها ..

ثانيا :

الي : أخوتنا العسكريين ، ورجال الاستخبارات ، ورجال البوليس :

منذ عام 1952 وأنتم تديرون دفة الحكم في مصر ، وقد أفضت ادارتكم للبلاد طوال تلك المدة الي الآتي :

= أصبحت مصر تستورد القمح والملح ... !

= أصبحت مصر تستورد راقصات ( من روسيا واستراليا ) !

= أصبحت مصر تستورد الخادمات ( من الفلبين ) !

= أصبحت مصر تستورد الزبالين - شركات أجنبية لنظافة العاصمة والمطار !! -

= انهارت الصناعة في مصر فأصبحنا نعتمد علي الخارج بشكل مهين لأية أمة ابتداء من دبوس الابرة وحتي فوانيس

رمضان - التي نستوردها من الصين - !!

= انهار مستوي التعليم ، ولم تنخفض نسبةالأمية كما حدث بالعديد من دول العالم الثالث سواء التي استقلت قبل مصر

أو بعدها !!

= تراجع الي حد بعيد مستوي الخدمة الصحية بالمستشفيات العامة مع شراسة وفداحة تكاليف العلاج بالمستشفيات

الخاصة ..

= ارتفاع نسبة البطالة بشكل غير معقول ..

= تدني مستوي الزراعة بشكل عام وتفشي الفساد كما هو معروف في عمليات مد الزراعة المصرية بالتقاوي والمبيدات

وتركت الأراضي الزراعية الخصبة لتعدم منها الملايين من الأفدنة .. وفي نفس الوقت يلقي بملايين الجنيهات لأجل

استصلاح ا لصحراء التي تهمل غالبيتها بعد الاستصلاح ..!

= جميع المباني التعليمية التي بنيت في عهدكم من دم الشعب الفقير لن تعيش عمرها الافتراضي التي لم تنهار منها

قبل اشغالها - لأنها لم تكن مبانيا بقدر ما هي منفذا للسرقة والنهب .. ، - نفس الشيء بالنسبة للمساكن الشعبية- !

= جميع الكباري التي تكلفت المليارات من قوت الشعب ، في عصركم السعيد لن تعيش عمرها الافتراضي ، وأغلبها يتم

ترميمه بعد شهور قليلة من البناء ، ولا يوجد بها كوبري واحد يمكن أن يعمر كالكباري التي بنيت في عهد أسرة

محمد علي ذاك الأجنبي الذي أحب مصر هو وأسرته وأخلصوا لها بعكس ما فعلتموه أنتم - وأفادوها بأكثر مما ظلموها

، وأنتم ظلمتموها بأكثر مما أفدتموها ..! ، حتي السد العالي .. تكاد تكون أضراره قد تساوت مع فوائده لأن ادارتكم

لم تسهر علي معالجة الآثار الجانبية التي كانت معروفة قبل بنائه .. وذاك مجرد جزء من التقصير والقصور والفساد والافساد

الاداري الذي اتسم به حكم البلاد في عهدكم..

= تواطأتم مع من يسرقون قوت الشعب من البنوك ، وسهلتم لهم الخروج بالمليارات للخارج دون اعادتها أو اعادتهم رغم مرور

عشرات السنين علي هروب بعضهم - وان كنتم قد أمسكتم بالبعض بالداخل ككباش فداء وللتمويه وذر الرماد في العيون - !

= مقابل كل مصنع يقام في عهدكم السعيد ، تغلق مصانع .. بسبب فشل سياستكم الاقتصادية للبلاد ..

= تلوث ماء النيل الذي نشرب منه ، وتلوث الهواء وتلوثت التربة وتلوثت الذمم والضمائر في ظل حكمكم ..

= كممتم أفواه الشعب وعذبتم أبناءه بأقسم الشرطة والأمن وأذللتم خيرة عقوله ، وهتكتم الأعراض والحرمات !

= تزعزع الأمن الغذائي والأمن الاسكاني بشكل لم يسبق له مثيل ..!!

= قل احساس المواطنين بالانتماء وتشرد خيرة أبناء مصر بدول العالم بعد أن سددت في وجوههم كل مصادر الرزق الشريف !

= أصبحت مصر وشعبها تتطلع للقدوة والنموذج لدي العديد من الدويلات والدول التي كانت هزيلة بعدما كان العكس - !!

= أدخلتمونا حروبا تلو حروب .. فأفجعتمونا في أولادنا وأموالنا و اخرتم الوطن ..

= تزداد موارد البلاد - من البترول ، الغاز ، قناة السويس ، وغيرها ، ونزداد فقرا في ظل حكمكم ..

يا أبناء نا وأخوتنا العسكر :

ان الحكم العسكري الاستخباراتي البوليسي الذي امتد من عام 1952 وحتي الآن 2005 قد أرهق مصر

وشعبها وخربها وعذبها ونكل بها أيما تنكيل .. ان شعب مصر لن يصبر علي حكمكم أكثر مما صبر - 53 سنة حالكة السواد وبالغة المرارة - والمجتمع الدولي لن يترك مصر أكثر من ذلك تمتهن علي أياديكم أكثر مما امتهنت ولن يدع شعب مصر يذل بأياديكم أكثر مما ذل .. ولم يعد هناك من أمل في نجاتكم من مصير صدام ورجاله ، ولا أمل في نهوض مصر وخلاص شعبها سوي في أن تتركوهما في حالهما ، وتبرمون عقدا بينكم كسلطة وبين تحالف أحزاب المعارضة يقضي بتسليمكم للحكم مقابل عدم فتح ملفاتكم

الغبراء ، وعدم الملاحقة القانونية بعد ترككم للسلطة .. وتدعوا الشعب يضمد جراحه ، ويعيد بناء نفسه وبلده بسلام دون اراقة دماء

وليعفو الله عما سلف ، وليسامحكم انشاء - عما اقترفتموه في حق وطنكم وأبناء وطنكم .

لا تدفعوا و مصر وشعبها الي أن يستنجد بدول العالم للتدخل لانقاذهما منكم يا أبناءنا ( غير البررة ) فأنتم لم تتركوا له سوي

ذاك الخيار : أن يستنجد بدول العالم من أمريكا حتي الهند ، ومن فرنسا حتي اليابان ، ومن ألمانيا وحتي سيراليون وبوركينا فاسو

وأية دولة أخري تتطوع لانقاذنا منكم ..

فهل تريدون لمصر ما حدث بالعراق ؟! وهل تريدون لأنفسكم مصير صدام ورجاله ، هل تريدون لبيوتكم أن تنهب وتسلب ، وأولادكم

ونسائكم أن يتشردوا كما حدث لرجال صدام ؟!! ألا ترون انكم تستحقون مثل تلك النهاية جزاء ما فعلتم في مصر وشعبها؟! ،

ولكننا لانريد لمصر مزيدا من الدمار والخراب والعذاب ، ويكفي ما حل بها علي اياديكم .. ,اعلموا أن لكل شيء نهاية ولكل ظالم

نهاية ، وأن أمنكم المركزي ليس أكبر مما كان لدي شاه ايران ولا أقوي مما كان لدي صدام أو غيره من الطغاة ، ولا تنسوا أن

عشرات الآلاف ممن عذبوا بسجونكم أو اغتصبوا بأقسام شرطتكم - ولا سيما الجماعات الدينية - يحفظون تماما أسماء وأشكال من

عذبوهم ، والثأر بداخلهم نار لن تخمد ، واذا وقعت الواقعة الحتمية - فانتظروا أنتم وأولادكم وأموالكم ونساؤكم مثلما فعلتم بهم

.. سيمزقونكم شر تمزيق مثلما فعل الخوميني بايران عقب تسلمه السلطة مع مباحث أمن الشاه ، وبوليس الشاه .. وليس لديكم من عاصم سوي انتقال السلطة من أياديكم بهدوء وسلام ليعفو الشعب عما سلف وحسبه الله ونعم الوكيل فيكم ..

وقد تعلم شعب مصر الدرس تماما وأضحي :

= لا يريد أبدا رئيسا للجمهورية عسكريا أو مخابراتيا أو بوليسيا ولا نائبا له

= لا يريد أبدا محافظا لأية محافظة " " " "

= " " رئيسا لمجلس مدينة ( ولا حتي مجلس قروي..) عسكريا ولا بوليسيا ولا نائبا له

= " " لأي منصب حكومي عسكريا أو بوليسيا أو مخابراتيا ولا وكيلا له -

= لا يريد أبدا وزيرا للدفاع عسكريا بل مدنيا سياسيا ككل دول العالم المتحضرة

= " " وزيرا للداخلية من لواءات الشرطة وانما مدني سياسي كما هو في كل دول العالم المتحضرة

كفي مصر وشعبها فقرا وخرابا وذلا ودمارا طوال أكثر من نصف قرن ، وليبقي رجال العسكر والبوليس والاستخبارات يخدمون وطنهم في مواقعهم لا في المناصب القيادية كما هو الحال بدول الحضارة ولكي تنهض مصر ككل الأمم التي سبقتها ..

ممممممممممممممم ممممممم

ثالثا :

الي جميع التيارات والجماعات الدينية :

اتقوا الله في وطنكم وأهلكم " شعب مصر " فقد أثبت التاريخ أن الحكومات الدينية

في كل العصور لا تخلف وراءها سوي الدماء .. ففي حكومة الخليفة الأول دارت الحروب والمعارك وسالت الدماء وسقط القتلي والجرحي وترملت النساء وتيتم الأطفال ... وفي عهد الخليفة الثاني : امتدت الحروب الي الدول المجاورة وكانت الدماء أنهارا

والأسري كانوا يحولون الي عبيد ..!! ... ، وقبلهما : لم تكن الأوضاع أحسن حالا اذ كان الخليفة الأول والثاني يسيران

علي منهج مؤسس الدولة الدينية الأول .. .. وفي عهد الخليفة الثالث تم اراقة دمائه هو شخصيا علي أيدي وفود الدول التي وقع

عليها الظلم والنهب من عماله وبرضاه وبدون استجابة منه لرفع الظلم عنهم ..!

وفي عهد الخليفة الرابع : قامت الفتنة الكبري فراح ( الصحاب !) يسفحون دماء بعضهم البعض بوحشية يرتعد التاريخ منها للآن!

= وتمضي سيول الدماء التي تجري في ظلال الحكومات الدينية حتي وصلت الي الخوميني .. في عصرنا الحديث ودولته الدينية .. حيث لم يستطع ولم يعرف كيف يتفادي الحرب مع صدام العراق لعدم درايته بالسياسة ، فتسبب في ازهاق أرواح نصف مليون ايراني !! وقال عندما قبل قرار وقف الحرب " كأنني أتجرع السم " أي أنه لم يكن قد اكتفي بنصف مليون جثة من الايرانيين خلفوا

وراءهم مئات الآلاف من : الأ رامل واليتامي والثكالي ... !!

= لنصل الي طالبان في أفغانستان ، الذين تسببوا بحكومتهم الدينية في الدمار لبلدهم ولشعبهم الشتات والنزوح بالملايين الي الدول المجاورة .. تلك هي الحكومات الدينية قديمال وحديثا ..!!!

فاتقوا الله في مصر وشعبها .. وكفي ما حدث من اثارة للرعب والفزع طوال سنوات علي أيديكم من تفجيرات بالقطارات والحافلات والمقاهي وغيرها ، وقتل ضيوف الوطن - السياح - وقتل أخوة في الوطن وترويع الوحدة الوطنية وضرب اقتصاد البلاد ووقف حال العباد من أبناء الشعب البائس الفقير .. فكنتم أنتم والحكم العسكري الديكتاتوري مثل المطرقة والسندان وبينكما الشعب الضحية المسكبن !

اتقوا الله وليكن دوركم في حياة مصر وشعبها هو : الحث علي الفضيلة داخل دور العبادة فقط ..

فخلاص مصر وشعبها في الحكم المدني الديموقراطي لا في الحكم الديني ولا في الحكم العسكري البوليسي ...

حفظ الله مصر وحمي شعبها ووقاها كل الشرور ..

عن جماعة الدعوة للآصلاح السلمي : صلاح الدين محسن

- الكاتب المصري -