22 ديسمبر 2004

 

مموّلون عرب للجماعات الإرهابية أقنعوا "الجيش الإسلامي في العراق" بإطلاق الرهينتين الفرنسيّتين

 

 

تؤكّد مصادر فرنسية مقرّبة من جهاز الإستخبارات الخارجية DGSE أن الرهينتين الفرنسيتين اللذين أطلق سراحهما أمس ظلا، حتى النهاية تقريباً، معتقلين في مدينة "الفلوّجة". وتضيف أنه إذا كانت المعارك التي خاضها الأميركيون في تلك المدينة السنّية قد تسبّبت بـ"تعقيد الأوضاع" بالنسبة للرهائن فإن الهجوم النهائي الذي شنّه الجيش الأميركي سمح بحلحلة موضوع الرهائن وذلك "بكل بساطة، لأن الخاطفين فقدوا المنطقة الآمنة التي كانوا يلوذون بها".

 

ولكن نفس المصادر تعطي معلومات إضافية مهمة رغم غموضها: "فبإصرارهم على إجراء الإنتخابات في 30 يناير، رغم تكاثر العمليات الإرهابية، فإن الأميركيين فرضوا على الجماعات السنّية أن "تُظهِر أنها جديرة بالإحترام". وبناءً عليه، وفي أعقاب بعثات فرنسية متعددة في عدد من البلدان العربية، فقد صدرت دعوات متعدّدة إلى إبداء الرحمة والشفقة، سواء من داخل العراق أو من جانب "المموّلين غير العراقيين للخاطفين". وفي النهاية، فقد تأثّر الخاطفون بهذه الضغوط الودّية"!!  ولا تقول المصادر من هي الجماعات العربية التي تموّل "الجيش الإسلامي في العراق" والجماعات الإرهابية الأخرى، وفي أية بلدان عربية تتواجد هذه الجماعات المموّلة".  

 

وتلمّح المصادر الفرنسية إلى أن جهاز الإستخبارات الخارجية، الذي تولّى المفاوضات لإطلاق سراح الرهائن، ربما دفع "فديةً" لإطلاق الصحفيين.

 

وتوجّه المصادر الفرنسية إتهامات مباشرة وصريحة للأجهزة السورية: فجريدة "لوموند" تنقل عن الأجهزة الفرنسية أن النائب في لابرلمان "ديدييه جوليا"، الذي كان قد تدخّل في الموضوع من غير تكليف رسمي، كان قد وقع ضحية "مناورات قامت بها الأجهزة السورية، وتسبّبت بتأخير إطلاق الرهائن لمدة "شهر ونصف". وتضيف "لوموند" أن الفريق الذي كان يعمل مع النائب "ديدييه جوليا" يتواجد حالياً في أبيدجان بضيافة رئيس ساحل العاج، "لوران غباغبو". وكان الفريق المساعد للنائب جوليا يتألف من جندي كوماندوس بحرية سابق، يدعى فيليب بريت، ومن أستاذ تاريخ سبق له الإنتماء إلى ما يسمّى "شبكات فوكارت" (أي شبكات الحزب الديغولي القديمة في إفريقيا)، ومن شخص عربي غامض، يدعى "مصطفى عزيز"، كان رئيس ساحل العاج قد سعى لتعيينه سفيراً لدى اليونسكو.

 

أخيراً، تقول المصادر الفرنسية أن "الجيش الإسلامي في العراق" اضطرّ لإطلاق الرهينتين لأنه "لا يملك الحجم اللازم لقضية مثل قضية الرهائن الفرنسيين".

 

للتعليق على هذا الموضوع