5 يوليو 2005

 

 

 

نداء للتضامن مع "المعهد العربي لحقوق الإنسان"

 

يمر المعهد العربي لحقوق الإنسان بمحنة خطيرة نظرا إلى تجميد أمواله مما قد يؤثر على تواصل مجهوداته في مجال التربية على حقوق الإنسان في البلدان العربية ونقترح عليكم الانضمام إلى هذه المبادرة من أجل الإعلام بوضع المعهد العربي وضمان مناصرته في بلدكم.

 

ويمكن في حالة موافقتكم القيام ببعض المبادرات ونقترح عليكم من بينها:

 

1 نشر هذا النداء المصاحب على أوسع نطاق ممكن

 

2 التعريف بوضع المعهد العربي لدى المنظمات الحكومية وغير الحكومية في بلدكم وحثها على اتخاذ بعض المبادرات

 

3-جمع أكبر عدد ممكن من التوقيعات على النداء في بلدكم

 

4- مراسلة السلطات التونسية من أجل إيجاد حل يضمن تواصل المعهد واشعاعه..

 

هذه بعض المبادرات ونرجو أن تعملوا بها بصفتكم عضوا في أسرة المعهد الموسعة.

 

نرجو منكم ارسال التوقيعات على النداء وإعلامنا بأية مباردات اتخذتموها على العناوين التالية:

 

aihr_tunisia@yahoo.fr

al-diwan@bluewin.ch

 

عبد الباسط بن حسن

مدير المعهد العربي لحقوق الإنسان

 

Regional Office for Middle East/North Africa

Amnesty International

Makarem Bldg.- Michael Angelo St.- Raouche

P.O.Box: 13- 5696 Chouran Beirut 1102-2060

Beirut, Lebanon

Tel: 961-1-805664/3

Fax: 961-1-805665

Website: http://ara.amnesty.org

 

 

 

 

نداء من أجل إنقاذ المعهد العربيّ لحقوق الإنسان

 

نحن الموقّعين على هذا النّداء، من المؤمنين بضرورة نشر الوعي بحقوق الإنسان، وبضرورة التّربية على حقوق الإنسان في العالم العربيّ، ومن الذين تابعوا من قريب أو بعيد أنشطة المعهد العربيّ لحقوق الإنسان وإصداراته، ومن الذين درّبوا أو تدرّبوا في هذه المؤسّسة على آليّات الدّفاع عن القضايا العادلة، وهم يعدّون بالآلاف، ومن الذين أتاحت لهم هذه المؤسّسة فرص الحوار وتعميق التّفكير في قضايا حقوق الإنسان، نرفع هذا النّداء إلى الحكومة التّونسيّة من أجل رفع الحظر المضروب على هذه المؤسّسة الرّائدة، والمتمثّل في تجميد أرصدتها منذ عدّة أشهر، ممّا أدّى إلى إعاقة أنشطتها، وإلى حرمان موظّفيها من الأجور والتّغطية الاجتماعيّة والصّحّيّة.

إنّنا لا نقبل أيّ سبب يمكن أن تتعلّل به السّلطات التّونسيّة لتجميد أموال هذه المنظّمة التي تقوم بدور تثقيفيّ وتربويّ من شأنه أن يستعيض عن ثقافة العنف والتّعصّب والإرهاب بثقافة احترام الحقّ في الحياة، والحقّ في الاختلاف، والحقّ في الحرّيّة والعدالة.

إنّ المعهد العربيّ لحقوق الإنسان منظمة غير حكومية عربية مستقلة، تأسست سنة 1989، بمبادرة من المنظمة العربية لحقوق الإنسان واتحاد المحامين العرب والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وبدعم من مركز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان واليونسكو واليونيسيف، وهي منظّمة تستمدّ رسالتها من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومن النصوص الدولية المتممة له، وتتعاون في سبيل تحقيق أهدافها مع جميع الحكومات العربية والمنظمات الوطنية والإقليمية والدولية، الحكومية منها وغير الحكومية، وتعتمد في تمويلها أساسا على المنظمات الدولية والإقليمية وعلى المؤسسات التمويلية والهيآت المعنية بحقوق الإنسان. إنّ هذه المنظّمة تقبل التمويلات التي لا تتضمن شروطا تمسّ باستقلاليتها، وهذه التّمويلات خاضعة لعقود تضبط وجوه صرفها بكامل الدّقّة والشّفافيّة.

ويكفي للاستدلال على مصداقيّة هذه المؤسّسة، وعلى النّشاط الحيويّ الدّؤوب الذي تقوم به منذ تأسيسها، أن نقول إنّها حاصلة على جائزة اليونسكو للتّربية على حقوق الإنسان، وحاصلة على الصّفة الاستشاريّة أو العلاقة التّنفيذيّة أو صفة الملاحظ لدى عديد المنظّمات،منها المجلس الاقتصاديّ والاجتماعيّ التّابع للأمم المتّحدة، وإدارة الإعلام لدى الأمم المتّحدة، واليونسكو، منها اللّجنة العربيّة الدّائمة لحقوق الإنسان، واللّجنة الإفريقيّة لحقوق الإنسان...

ويكفي للاستدلال على أهمّيّة هذه المؤسّسة، وعلى الفراغ الذي ستتركه في حال تلاشيها أن نقول إنّها اهتمّت في أبحاثها ودوراتها التّدريبيّة وإصداراتها بقضايا التّربية على حقوق الإنسان وحقوق النّساء وحقوق الطّفل وحقوق اللاّجئين والأقلّيّات، وبقضايا الدّيمقراطيّة، وأنّ المطّلع على إصداراتها يعجب بتنوّعها وغزارتها وقيمتها العلميّة، رغم قلّة موارد هذه المؤسّسة إذا ما قورنت بغيرها من المؤسّسات الإقليميّة الحكوميّة، ورغم كثرة العراقيل التي تجدها في طريقها.

ويكفي للاستدلال على مساهمة هذه المنظّمة في نشر الوعي بحقوق الإنسان وفي ترسيخه في الحياة اليوميّة وفي الفضاءات المدنيّة، أن نعدّد أصناف المستفيدين من أنشطتها : المنظّمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان، والنقابات العمّاليّة، والمنظمات النسائية والشبابية والمنظّمات المهتمة بالطفولة، واتحادات المحامين والأطباء والصحافيين، والمؤسسات التعليمية والتربوية بمختلف أصنافها، والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة بحقوق الإنسان كالأجهزة الأمنية ومصالح السجون وأعوان الدولة المكلفين بتنفيذ القوانين إلى الأجهزة القضائية والتشريعية، إضافة إلى شرائح المجتمع كافة وكل الأطراف التي يمكن لها أن تؤثر في النّهوض بحقوق الإنسان.

إنّنا نرى في إعاقة هذه المؤسّسة عن عملها إخلالا بالمبادئ الدّيمقراطيّة وضربا لهامش الحرّيّة الضّروريّ لخلق مجتمع مدنيّ حقيقيّ، وإنّنا نرفض تعريض هذه المؤسّسة للخطر، بما راكمته من تجارب وخبرات لا غنى عنها، ونناشد السّلطات التّونسيّة باتّخاذ التّدابير اللازمة لفكّ الحصار المضروب عليها، ونعلن بهذه المناسبة عن تأسيس "اللّجنة الدّوليّة للدّفاع عن المعهد العربيّ لحقوق الإنسان".

ترسل التّوقيعات إلى :

al-diwan@bluewin.ch

 

 

 

 

توضيح من المعهد العربي لحقوق الإنسان

 

في الوقت الذي تنصبّ فيه جهود المعهد العربي لحقوق الإنسان على درء المخاطر التي تتهدّده من جراء الإجراءات غير المبرّرة التي اتخذتها الإدارة التونسية بتجميد رصيده البنكي بدعوى قانون الإرهاب أولا ثم بعد ذلك بدعوى وجود ممثل عن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في مجلس إدارته محكوم عليه بالسجن غيابيّا بتهمة متصلة بالحق العام.

 

في هذا الوقت بالذات نشر المعني بالأمر، السيد خميس قسيلة الذي لم يُذكر اسمه في الندوة الصحفية، بيانا على نطاق واسع، تهجّم فيه على إدارة المعهد العربي لحقوق الإنسان و رئيس مجلس إدارته مشوّها مداولات مجلس لم يحضر اجتماعه ومعتمدا ملخّصات بعض الصحف لندوة صحفية عقدت بمقر المعهد لشرح الخلاف مع الإدارة التونسية.

وبالرجوع إلى المصادر الصحفية التي قال إنّه اعتمدها يتبيّن أن لا شيء فيها ممّا نسبه إلى المعهد كما يتبين أنّه يخلط بين موقف المعهد وموقف السلطة معتبرا مسّا بشخصه واجب الإعلام بادعاءات الإدارة واتهامها المعهد بخرق القوانين التونسية بوجود هذا العضو في مجلس إدارته.

 

*أليس من واجب المعهد أن يُعلم مجلس الإدارة والرأي العام بأسباب الخلاف مع السلط التونسية؟

* من عجائب المفارقات أن يُحوّل صاحب البيان الخلافَ مع السلط التونسية إلى خلاف وهمي في صلب مجلس الإدارة الذي لجميع أعضائه حق إبداء رأيهم بصراحة و مسؤولية في القضايا المصيرية المطروحة، إلاّ إذا كان يراد من ذلك التأثير فيهم بالإرهاب الفكري عبر تحريف مداولات داخلية لاحقّ لأحد في نشرها خارج محضر الجلسات الملزم للجميع طبقا للقوانين و الأعراف؟

*لقد كان من الأسلم بعضو مجلس إدارة أن يستفسر المجلس أوّلا ليتلقى توضيحا رسميا ملزما خصوصا أنّ وثائق المعهد العربي ومداولات مجلس إدارته ومراسلات رئيسه الموجّهة إلى رئيس الدولة التونسية (4/10/1997 و16/4/1998 و16/3/1999 و27/11/1999 و8/12/1999 و15/7/2000) تثبت دفاع المعهد عنه عندما كان سجين رأي وتطالب "بإطلاق سراحه وتمكينه من جواز سفره وحقّه في الشغل وكرامة العيش واسترجاع كافة حقوقه"..

*إنّ المسؤولية تقتضي عدم الخلط بين منظمة دفاع ومعهد تثقيفيّ إقليميّ لا يحتمل أن يكون في خصام متواصل مع أيّ دولة، فضلا عن دولة المقرّ التي تستضيفه.

*إنّ ما وقع نشره لا يخدم إلاّ أغراض من يريد الإساءة للمعهد، وأنّ النضال من أجل حقوق الإنسان لا يمكن أن يكون بارتهان معهد يعمل جاهدا للنهوض بها ونشر ثقافتها في منطقة تشكو نقصًا فادحًا فيها وفي الوقت الذي يكون فيه المعهد بالذات مستهدفا ومهدّدا في وجوده.

الطيب البكوش

رئيس مجلس إدارة المعهد العربي لحقوق الإنسان

 

 

 

للتعليق على هذا الموضوع