12 مايو 2005

 

منظمة العفو الدولية: المرأة في الخليج تستحق الكرامة والاحترام

 

 

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا بعنوان "المرأة تستحق الكرامة والاحترام". ويأتي هذا التقرير جزءا من مشروع يهدف إلى تحليل ودراسة التمييز والعنف ضد المرأة في دول مجلس التعاون الخليجي.

 

ويستند هذا التقرير إلى الابحاث والمقابلات التي أجراها مندوبو منظمة العفو الدولية مع عدد من النساء في هذه الدول، بمن فيهن رعايا أجنبيات، معظمهن من العاملات المنـزليات اللواتي يعشن ويعملن هناك.

 

كما التقوا بمنظمات غير حكومية ومحامين وقضاة ومسؤولين حكوميين ونشطاء لحقوق الإنسان، والمهتمين بحقوق المرأة. وفي معظم الدول، استطاعوا زيارة السجون وإجراء مقابلات مع السجينات.

 

ويلقى التقرير الضوء على بعض الأشكال المتعددة للتمييز التي تواجهها النساء في دول مجلس التعاون الخليجي بالتركيز على علاقة التمييز والعنف ضد المرأة في العائلة والمحيط المنزلي..

 

كما يقوم التقرير بتحليل بعض قوانين الأحوال الشخصية التي تنظم القضايا المتعلقة بالعائلة مثل الزواج والطلاق.

 

وقد رصد التقرير عدد من العوامل التي تؤثر على قدرة النساء على الإفلات من العنف أو التي تعمل على استمراره مثل الأحكام التمييزية في قوانين الجنسية والحصول على التعليم والوظائف والمشاركة السياسية، حيث أظهر أنه وبالرغم من ارتفاع عدد النساء في التعليم في جميع دول مجلس التعاون، إلا أن مشاركة النساء المواطنات في دول المجلس في القوى العاملة تظل متدنية جداً.

 

ويحتوي التقرير على أدلة تتعلق بكيفية تأثير التمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي على النساء المواطنات في دول مجلس التعاون والعاملات المهاجرات وبخاصة العاملات في المنازل.

ويشير التقرير إلى أن العنف في محيط المنـزل لا يقتصر فقط على العنف العائلي الذي يمكن أن يرتكبه أعضاء العائلة الذين تجمع بينهم صلة الدم، ومن ضمنهم الآباء والأشقاء، أو الأزواج، وإنما يشمل أيضا العاملات المنـزليات المهاجرات.

 

وأكد التقرير على أن النساء غير المواطنات اللواتي يعشن ويعملن في دول مجلس التعاون، مثل العاملات في المنازل المهاجرات يواجهن أشكالاً متعددة من التمييز. ويحرمن من الحقوق الممنوحة إلى المواطنات و العاملات المهاجرات ويواجهن التمييز كعاملات وكنساء على السواء.

 

كما لا تُمنح العديد من العاملات في المنازل الحقوق التي يتمتع بها العمال، وهن عرضة جداً للتحرش والاستغلال والعنف على أيدي أرباب عملهن. كما أنهن معرضات للانتهاكات من جانب الدولة.

 

وقالت الباحثة دينا المأمون من منظمة العفو الدولية إن التقرير يخلص إلى أن التمييز والتحيزات الاجتماعية والثقافية الكامنة وراءه يؤدي إلى حرمان المرأة من حقوقها الإنسانية الأساسية، بما فيها حقوقها في الحماية القانونية والمساواة في المعاملة في العمل والتعليم وحرية التنقل والتعبير. كذلك يمنع المرأة من تحقيق الاستقلال الاقتصادي. وهذا بدوره يحد من الخيارات المتاحة للمرأة، لأن اللواتي يعانين من العنف المنـزلي القائم على النوع الاجتماعي غالباً ما لا يملكن أي خيار عملي، باستثناء البقاء في المنـزل والمجازفة بالتعرض لمزيد من العنف. وتسهم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن المواقف والمعاملة القائمة على التمييز في تعرض النساء للعنف وتحد من فرص الاختيارات الاستراتيجية المتاحة لهن لانتقاء الخيار الأفضل.

 

ومن جملة التوصيات التي تقدمها منظمة العفو الدولية، ضرورة إصلاح نظام القضاء الجنائي في دول مجلس التعاون الخليجي لضمان أخذ الشرطة للشكاوى على محمل الجد، وكذلك دعوة دول مجلس التعاون الخليجي إجراء أبحاث حول العنف ضد المرأة واعتماد مجموعة من التدابير لضمان حماية حقوق المرأة واحترامها والوفاء بها بالكامل مع ضرورة التشاور مع مجموعة واسعة من السلطات الحكومية والتشريعية والمنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والاتفاق على خطة عمل لحماية للنساء.

 

النص الكامل للتقرير

http://ara.amnesty.org/library/index/araMDE040042005?open&of=ara-2D4

 

 

للتعليق على هذا الموضوع