2 سبتمبر 2005

 

 

 

 

يطالبون حكومات وعلماء الأمة بالتدخل الفوري: شيعة الخليج ينددون ويستنكرون فاجعة الكاظمية

علي آل غراش

 

علي ال غراش من الدمام: لا زالت ردود الفعل الغاضبة لفاجعة الكاظمية بالعراق تتواصل من قبل جميع الشرائح الاجتماعية في الخليج وبالخصوص من الشيعة في السعودية والخليج، فقد أصدر 50  من علماء وأعيان وأدباء وكتاب شيعة المنطقة الشرقية بالسعودية بيان استنكار وتعزية ومواساة بضحايا فاجعة جسر الأئمة التي حدثت أمس، منددين فيه بالـ"أيادي التي تسببت في حدوث هذه الفاجعة الأليمة التي يقف وراءها تحالف دنس بين أبناء الشيطان وأتباعه من بعثيين موتورين وإرهابيين متخلفين وحاقدين من داخل وخارج العراق لنيل من شعبٍ اراد أن يتحرر من كل أشكال التخلف التي عانى منها عقوداً بل قروناً"، وأضاف البيان ان الحادثة "تأتي في سياق حرب مكشوفة شنها أعداء العدالة والسلام والمحبة بغرض إحداث فتنة عمياء تأكل الأخضر واليابس".

واعتبر العلماء وفق ما جاء في البيان ان " الحادثة مجزرة بكل ما تعنيه الكلمة لما حصل فيها من تسميم آثم وقصف إجرامي وإشاعات مغرضة تسببت في نشر الذعر بين المؤمنين الزائرين وقتل المئات"، مؤكدين في بيانهم على "أهمية اللحمة الوطنية والوحدة بين جميع المذاهب الإسلامية ونبذ الطائفية والتكفير".

كما شهدت مملكة البحرين حركة نشطة بإقامة المجالس التأبينية لضحايا مجزرة الكاظمية ، كما شرعت الجمعيات السياسية البحرينية والمجلس العلمائي بالبحرين بإقامة مجالس العزاء، وإلقاء كلمات التنديد والاستنكار والمطالبة بإيجاد حل لهذه المأساة المستمرة والدماء التي تنزف من أجساد الضحايا والأبرياء لأبناء العراق الجريح، والتي تستهدف طائفة معينة ، مطالبين العرب من حكام وسياسيين ورجال دين بالتحرك والتدخل الفوري لإيقاف هذه الأعمال البغيضة التي ستؤدي إلى ما يحمد عقباه.


وفيما يلي نص البيان الصادر عن علماء واعيان وأدباء وكتاب شيعة المنطقة الشرقية بالسعودية.:-
 
بسم الله الرحمن الرحيم
(الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)

 
الحمد لله في السراء والضراء ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء محمد وآله النجباء ، وبعد : فإننا نرفع أحر التعازي إلى مقام صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه) وإلى المرجعية الدينية والحوزات العلمية وإلى الشعب العراقي الأبي بمناسبة مجزرة جسر الأئمة بالكاظمية ، التي راح ضحيتها المئات من أتباع آل البيت (عليهم السلام) ومحبيهم بين شهيد وجريح .

 
فها هو التحالف الدنس بين أبناء الشيطان وأتباعه يطل برأسه من جديد ساعياً إلى النيل من شعبٍ آلى على نفسه أن يتحرر من كل أشكال التخلف التي عانى منها عقوداً بل قروناً، شعبٍ عقد العزم على أن ينال ما سلبه الظالمون منه عبر تاريخه، فانبرى الظالمون وأيتامهم الداخليون والخارجيون، من بعثيين موتورين وإرهابيين متخلفين وحاقدين، ليواجهوه بأساليب أقل ما يقال فيها إنها قذرة، وإن مجزرة جسر الأئمة بما حصل فيها من تسميم آثم وقصف إجرامي وإشاعات مغرضة تسببت في نشر الذعر بين المؤمنين الزائرين ما أدى إلى تدافع أودى بحياة الزائرين وغرق المئات منهم لتأتي في سياق حرب مكشوفة شنها أعداء العدالة والسلام والمحبة بغرض إحداث فتنة عمياء تأكل الأخضر واليابس.

لذلك فإننا نطالب أحرار الأمة والإنسانية أن يقفوا وقفة رجل واحد أمام الإرهاب والإرهابيين الذين شوهوا عنوان الجهاد والمقاومة، ونطالبهم جميعاً أن يقفوا إلى جانب الشعب العراقي الممتحن ليعود له الاستقرار والأمن ويعيد لبلده السيادة المسلوبة.

إننا إذ نرفع أيدينا إلى الله تعالى بالدعاء للشهداء بالمنزلة العالية وللجرحى بالشفاء التام والعاجل لنشيد بإباء هذا الشعب وشجاعته وصبره، وندعو الله أن يجعل تدمير أعدائه في تدبيرهم وأن يرد كيدهم في نحورهم وإن الله لهم بالمرصاد، فقد توالت مكائدهم وفاحت روائحهم الكريهة ولكن الله غالب على أمره، ونهيب بإخواننا المؤمنين أن يؤكدوا التفافهم حول المرجعية الرشيدة فإن في ذلك العزة والرفعة في الدارين كما أن فيها إحباطاً لفتنة يراد لها أن تشتعل بين أبناء الشعب الواحد.

للتعليق على هذا الموضوع