27 نوفمبر 2005

 

 

 

العمالة الأجنبية في الخليج خطر لا غنى عنه

علي آل غراش*

 

14 مليون وافد أغلبيتهم من الآسيويين

العمالة الأجنبية في الخليج خطر لا غنى عنه

 

 

بلا شك أن اغلب الخليجين من مسؤولين ومختصين ومواطنين يشعرون بخطر وجود العمالة الأجنبية في دولهم الذي يقدر بنحو 14 مليونا أغلبيتهم من الآسيويين, وتقدر قيمة تحويلاتهم بنحو 25 مليار دولار سنويا, وأشارت دراسة خليجية بان هناك انعكاسات سلبية وخطيرة للخلل الذي توجده العمالة الأجنبية على نسيج المجتمع الخليجي وتأثيرها على الهوية الثقافية العربية والإسلامية والأخلاقية, وفي التركيبية السكانية والتغيير الديموغرافي لدول الخليج, والتأثير السلبي الذي تتركه على الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية, وخاصة من قبل العمال التي تدخل بصورة غير الشرعية والتي يتوقع ان تزداد بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بعدد من الدول القريبة من الخليج، وان كان هناك اختلاف في مقدار درجة الخطورة.

   

مواجهات باريس

 برزت قضية العمالة الأجنبية في الخليج إلى الواجهة وأصبحت احد الملفات المهمة على طاولات اجتماعات المسؤولين بعدما انطلقت شرارة الاضطربات والاحتجاجات في فرنسا, وازداد الاهتمام مع تصريح احد الإعلاميين المعروفين، ومن وسط مياه الخليج المنامة بان الخليج مقبل على حدوث فوضى واضطرابات ومظاهرات واحتجاجات شبيهة بما حدث في بعض المدن الفرنسية وبعض المدن الأوروبية من قبل العمالة الأجنبية في الخليج.

   

  ولا يخفى على المتابعين للشأن الخليجي من صعوبة التخلي حاليا عن العمالة الأجنبية إذ تعتمد الدول الخليجية عليها في كثير من الأعمال ومنها الأعمال الشاقة التي ترفع عنها أبناء هذه الدول, كما أن لهذه العمالة دور في تحريك عجلة الاقتصاد, وتشكل العمالة الأجنبية في بعض الدول الخليجية الأكثرية في عدد السكان مقابل عدد المواطنين.

   

  قنبلة موقوتة

ولقد أثار كلام جيمس زغبي رئيس "المؤسسة العربية الأمريكية"، على هامش مؤتمر المنظمات غير الحكومية الذي انعقد في العاصمة البحرينية المنامة في 8-11-2005م زوبعة في مياه الخليج الهادئة عندما وصف العمال الأجانب في دول الخليج العربي بأنهم "قنبلة موقوتة" يمكن أن تنفجر في أي وقت محدثة فوضى واضطرابات شبيهة بما حدث في بعض المدن الفرنسية، مشيرا غلى أن ملايين العمال الأجانب يتعرضون لسوء المعاملة والظلم في بعض دول الخليج وذلك يشكل قنبلة موقوتة قد تؤدي إلى أعمال عنف على غرار تلك التي تشهدها فرنسا, مضيفا في هذه المنطقة (الخليج العربي) يعيش عمال فلسطينيون أو عرب أو من جنوب آسيا في ظروف فظيعة, وطالب جيمس زغبي المسؤولون في المنطقة أن يبذلوا جهودا أكبر..... للاعتراف بالعمالة وبحقوقهم والدفاع عنهم.

 

واستبعد عدد من المهتمين بالشأن الاقتصادي بالخليج حدوث فوضى أو مظاهرات أو احتجاجات من قبل العمالة الأجنبية مشيرين إلى إن العمالة الأجنبية في الخليج معظمها آسيوية من بلاد فقيرة قد جاءوا إلى الخليج بعقود عمل واضحة محددة المدة والعمل والراتب والحقوق, وانه ليس لتلك العمالة أي مشاكل, بينما هناك من يدق جرس الإنذار من ارتفاع نسبة العمالة الأجنبية في الدول الخليجية إلى أرقام عالية جدا تساهم في زعزعة الاستقرار. و تزداد المخاوف الخليجية مع ما يطرح من فكرة وتعرضها لضغوطات لتوطين 12 مليون أجنبي من العمالة الأجنبية وفق ما تنادى به المنظمات الدولية والتجارة الحرة العولمة في دول المنطقة.

   

  تحذير خليجي

 وأول تحذير رسمي خليجي من ازدياد العمالة الأجنبية في الخليج كان على لسان الدكتور مجيد العلوي "وزير العمل البحريني" إذ قال: إن المنطقة قد تتعرض لتغيير ديموغرافي كبير إذا فرضت اتفاقيات على المنطقة لتوطين العمالة الأجنبية وفق ما تنادى به المنظمات الدولية في إطار سعيها لتحقيق العولمة في مجال الموارد البشرية وتوطين العمالة المهاجرة. مشيرا إلى أن العمالة الأجنبية المقيمة في دول الخليج ستكون لها تأثيرات اقتصادية واجتماعية أخرى من بينها تأثيرها على الهوية الثقافية العربية والإسلامية واستحواذها على التحويلات المالية التي تقدر بنحو 25 مليار دولار سنويا إلى جانب ما تشكله من انعكاسات على ازدياد نسبة البطالة في المنطقة وتأثيراتها على الأمن.

   

  استباعد الفوضى

 واسبتعد سلمان الجشي "رجل أعمال سعودي" حدوث فوضى أو احتجاجات من قبل العمالة الوافدة إلى دول الخليج كما حدث في فرنسا, مشيرا إلى أن العمالة الأجنبية العاملة في دول الخليج يتم استقدامهم للعمل في المنطقة بناءا على عقود عمل واضحة ومحددة تفصل الحقوق والواجبات, وهي محددة بمدة معينة على أساس عودة العامل إلى بلاده عند انتهاء العقد, و يضيف الجشي أن العامل يأتي للخليج من اجل العمل والبحث عن لقمة العيش ومساعدة أفراد عائلته التي تعيش على ما يتم إرساله, , ويرى الجشي أن من يتوقع حدوث مثل تلك المظاهرات هو بعيد عن قوانين وطبيعة العمالة الوافدة إلى الخليج المسالمة, ويضيف سلمان الجشي أن الجهات المسؤولة عن متابعة شؤون العمالة في دول الخليج تقف دائما بجانب العامل أمام صاحب العمل بان يعمل في وظيفته المحددة وحسب الساعات المعمول به في البلد وان يستلم راتبه عند نهاية كل شهر, وان يؤمن الكفيل السكن والعلاج والمواصلات والحقوق وإنهاء الخدمة وتذاكر السفر وغير ذلك, وان من يقصر مع العامل في ذلك فانه يحاسب.

 

 وحول وجود تجاوزات من قبل بعض الكفلاء الخليجيين ووقوع الظلم على العمالة قال الجشي: إن الظلم مرفوض مهما كانت أسبابه ومن قبل أي جهة ولكنه موجود من قبل البعض للأسف الشديد ولكنه نسبي ومحدود جدا بنسبة لعدد العمالة الكبير جدا بالإضافة أن الظلم موجود في كل مكان وفي كل دولة من دول العالم ويقع أحيانا على المواطن وعلى غيره, ويرى الجشي أن هناك تضخيم للحالات الفردية التي يتعرض لها العمالة من ظلم بينما هناك تغييب لحالات التقدير والاحترام للعمالة الأجنبية وما أكثرها, مطالبا الإعلام المحلي بتغطية تلك الحالات الايجابية.

   

  لا خطر للعمالة

ويرى عبد المجيد سلمان النصير "المستشار العمالي بمكتب العمل بالشرقية" أن العمالة الأجنبية في دول الخليج لا تشكل خطراً إذا كان الاستقدام في حدود الاحتياج الفعلي وما يحقق إضافة اقتصادية وهذا لا يتحقق إلا بوضع ضوابط للاستقدام ولا يخضع تقديرات الاستقدام لاجتهادات شخصية فمتى تم الاستقدام في حدود هذا الإطار فإن استقدام العمالة الأجنبية لا يشكل خطراً أما إذا كان الاستقدام مشرعاً على مصراعيه ويعطى لكل من طلب فإنه حتماً ستكون هناك عمالة زائدة عن الاحتياج وهذه العمالة لن تجد لها عملاً وبهذا ستكون هذه العمالة معطلة سائبة وستعمل هذه العمالة في كل المجالات سواء المشروعة أو غير المشروعة وهذا منبت الخطر وستشكل هذه العمالة عبئاً على البلاد مما يخل بأمن واستقرار البلاد.

   

  منع التحريض

  وحول قوانين وزارات العمل في الدول الخليجية وبالذات السعودية في التعامل مع حالات التحريض والاضربات من قبل العمالة قال النصير: القوانين الخليجية مثلها مثل أي قوانين أخرى تمشي مع الأنظمة الدولية ومع اتفاقيات ومبادئ منظمة العمل الدولية التي تمنع كل أنواع التحريض والإضرابات العمالية التي لا تستند على أسباب مشروعة تستدعي من العمال اتخاذ مثل هذا الموقف وحتى لو حدث الإضراب بسبب مشروع فإن الجهات المعنية تسارع إلى معالجة الأسباب وإعطاء كل ذي حق حقه حتى تزول الأسباب التي استدعت هذا الإضراب ومتى ما أزيلت الأسباب زال الإضراب وتحقق الاستقرار.

   

  استيفاء الحقوق

 أما عن المشاكل أو المطالب التي تتقدم بها العمالة الأجنبية وينتج عنها تصرفات غير مقبولة كالمظاهرات أو الإضرابات فبالرغم من وجود هذا العدد الكبير من العمالة الأجنبية التي تقدر بـ 7 ملايين في السعودية وهل حدث من قبل أي إضرابات عمالية أوضح عبد المجيد النصير "المستشار العمالي بمكتب العمل بالشرقية"   لم يحدث من قبل مظاهرات أو إضرابات بشكل يستدعي النظر ولفت الانتباه وكل ما حدث إضرابات عمالية بسيطة حدثت في السنوات التي تلت سنوات الطفرة ونسميها سنوات الإعسار التي مرت ببعض المنشآت ومع وجود هذه الظروف الصعبة لهذه المنشآت وتأخر هذه المنشآت في أجور عمالها مما أدى إلى هذه الإضرابات إلا أن الأمر عولج بشكل سريع بتدخل الجهات المختصة.

 

وما قامت به من حجز لمستخلصات هذه المنشآت لدى الجهات الحكومية وصرفها للعمال وما اتخذ من إجراءات سريعة من الجهات المختصة بحصر ممتلكات صاحب العمل وبيعها بالمزاد العلني لاستيفاء حقوق العمال وذلك للمنشآت التي توقف نشاطها وتعثر استلام العمال لمستحقاتهم مشيرا إلى أن مظاهر التظاهرات والاحتجاجات والإضرابات العمالية غير موجودة لدينا نظراً لأن قضايا العمال تلقى كل الاهتمام والعناية والحرص من قبل الجهات المعنية وتتابع من أعلى مستوى حتى القضايا التي تردنا من خارج البلاد لبعض العمالة الواحدة التي تدعي أنها سافرت ولم تستلم حقوقها وعند مواجهة أصحاب الأعمال بما ادعاه هؤلاء العمال بعد سفرهم نجد أن أصحاب الأعمال سلموا للعمال كل مستحقاتهم قبل سفرهم وقدموا لنا ما يثبت صحة أقوالهم.

   

  ترشيد الاستقدام

ولأجل الحد من عدد العمالة الأجنبية في دول الخليج صدر عن اجتماع وزراء العمل بدول مجلس التعاون الخليجي، في ختام اجتماعاتهم في البحرين العديد من القرارات من بينها رفع توصية إلى المجلس الأعلى لقادة دول الخليج ينص على تحديد حد أعلى لبقاء العامل الأجنبي في دول المجلس، بحيث لا يسمح باستمرار العامل في عمله أكثر من ست سنوات كحد أقصى. وتستثني التوصية التخصصات التي لا يمكن الاستغناء عنها والتي لا يتوفر مواطنون من نفس البلد لشغلها وترشيد استقدام العمالة المقيمة, وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين للحد من شبح البطالة التي بدأت تنتشر في جميع دول الخليج مؤخرا.

   

  لا مظاهرات ولا احتجاجات

ويرى "المستشار العمالي بمكتب العمل بالشرقية" عبد المجيد النصير إن الحل لخفض عدد العمالة الأجنبية في الخليج بأن يكون الاستقدام في حدود الاحتياج الفعلي ووفق ضوابط تخدم مصلحة البلاد, مؤكدا لن تكون هناك أي مظاهرات أو احتجاجات أو إضرابات لأن هذه العمالة التي استقدمت تعمل عند جهات توفر لها العمل والأجر المتفق عليه وتنفذ شروط العمل بالإضافة إلى أن هذه العمالة وكذلك العمالة الوطنية تعمل تحت مظلة نظام العمل وتخضع للرقابة والتفتيش العمالي بصفة دورية.

  

نزوح عمالة غير شرعية

وأشارت دراسة خليجية صادرة عن المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية بالكويت أن الأوضاع المضطربة وغير المستقرة بين الهند وباكستان يمكن أن تعود نتائجها على الخليج العربي فمع استمرار تلك الأوضاع وتدهور الأحوال الاقتصادية والمعيشية حتى أن الأمور يمكن أن تصل إلى حد المجاعة يمكن أن ينزع الآلاف من سكان الدولتين وخاصة باكستان إلى منطقة الخليج، والمشكلة هنا أن هؤلاء النازحين قد يحاولون الدخول إلى سوق العمل الخليجي تمهيدا لاستمرار إقامتهم ـ ولو بطريقة غير شرعية ـ ولعل هذا الأمر يكون يسيراً خاصة وان ذويهم ينتشرون في سوق العمل وخاصة القطاع الخاص، كما أن ظروف هؤلاء النازحين وأوضاعهم السيئة والمتدهورة سوف تدفعهم إلى قبول أية أعمال تعرض عليهم نظير أي أجور، بطريقة مشروعة أو غير مشروعة. 

* الدمّام

ali_slman2@yahoo.com

 

للتعليق على هذا الموضوع

 

"boukob khalil" <kodospdos@plus.cablesurf.de> 

Date: Wed, 30 Nov 2005 18:28:03 +0100

 

   

افتكرت ان اجتماع الخليج  سيقترح حل مشكل عرب فرنسا التي دستهم القومية الاروبية,وذلك بمدء القومية العربية

 لكون عرب شمال افريقيا هم اصلهم منحدرون من قبائل الشرق الاوسط والاندلس تشهد على ذلك.

الاروبي لايبخل عن الاروبي

اليهودي لايبخل عن اليهودي

الامازيغي لايبخل عن الامازيغي

 العربي الخليجي يبهدل العربي

العربي الخليجي يمس بشرف العربي

العربي الخليجي يستغل فقر العربي ليفرغ مكبوتاته الجنسية

هل عرب شمال افريقيا في حاجة الى وعد جديد كوعد بيلفور لينتزعو حقوق اسلافهم من عرب الخليج

اذا القومية العربية هي رمي الرماد في العيون والضحق على الدقون

القومية العربية مع عرب الخليج هي قومية الذئب والغنم

حلال علينا الانتساب لمحمد وحرام علينا زيت محمد

مابقي الا ان اقول

الاسد في القفص دائما اسد

الاندلس رغم الضباب دائما الاندلس

المغربي العربي رغم شقائه دائما سيد العرب