25 أغسطس 2005

 

 

 

جنرال أميركي: الانتحاريون يدخلون سورية و"يذوبون" في مجتمعها قبل الانتقال الى العراق

 

في أول شرح مفصل لعمليات تسلل مقاتلين أجانب الى العراق، كشف مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى أن غالبية الانتحاريين الأجانب تأتي الى مطار دمشق ثم يذوبون في المجتمع السوري ويحصلون على تسهيلات كالاقامة في فنادق ويزودون بوثائق جديدة قبل أن يتسللوا الى العراق لتنفيذ عمليات انتحارية.

 

وبعدما صنف الدعم السوري للمسلحين في محورين بعثي وأجنبي، أوضح مدير العمليات في القيادة الوسطى الأميركية الميجور - جنرال دوغلاس لوت في مقابلة مع الحياة في غرفة محصنة بالطابق السفلي للسفارة الأميركية في لندن، أن سورية منطقة ترانزيت للمقاتلين الأجانب للدخول الى العراق لتنفيذ عمليات غالباً ضمن شبكة الزرقاوي، مشدداً على أن الأمر الأهم من ذلك يكمن في أن الغالبية المطلقة من المفجرين الانتحاريين الذين ينفذون عملياتهم في العراق، تأتي من سورية، على رغم أن عدداً متزايداً منهم يأتي من شبه الجزيرة العربية.

 

وتابع مدير العمليات في القيادة الوسطى التي تضم 240 ألفاً من قوات التحالف المنتشرين بين القرن الأفريقي وآسيا الوسطى، أن الانتحاريين إجمالاً رجال في الثلاثينات من عمرهم يأتون بتذكرة رحلة واحدة (بلا عودة) الى مطار دمشق حيث تكون الاجراءات مهملة. يحملون معهم أمتعة خفيفة وأحياناً حقائب بلاستيكية. ومن هناك يذوبون في المجتمع السوري في مجموعات صغيرة جداً وتسهل أمورهم وتؤمن لهم وسائل الراحة. وتُسهّل تحركات هؤلاء الانتحاريين، بحسب الجنرال، عبر أشخاص مجهولين (بلا وجوه) الذين يتصلون بهم من خلال أجهزة الخليوي (الجوال). يتنقلون (الانتحاريون) باستخدام وسائل المواصلات العامة ويقيمون في أماكن عامة كفندق رقم 6 في حلب مثلاً. ثم يجدون طريقهم بعد الحصول على وثائق جديدة عبر الحدود الطويلة (600 كيلومتر) وغير المضبوطة إجمالاً. وبعد دخول هؤلاء الناشطين العراق، أكد لوت أنهم يقيمون في منزل آمن آخر ويتحركون للارتباط بشبكات انتحارية.

 

واعتبر أن في امكان الحكومة السورية أن تفعل أكثر بكثير (مما تفعله الآن) وخصوصاً عند نقطة الدخول لأن مواصفات هؤلاء الأشخاص واضحة وخصوصاً في بلد كسورية لديه سيطرة محكمة. وعلى الأقل لديهم (السوريون) هؤلاء (الانتحاريين) على رؤوس أناملهم.

 

وزاد الجنرال أن الصنف الآخر من الدعم السوري يتعلق بـأعضاء في النظام السابق أي المسؤولين البعثيين الرفيعي المستوى الممولين جيداً والذين يقيمون في سورية ويعملون انطلاقاً منها ولديهم حسابات مصرفية فيها. ورأى أن هؤلاء المسؤولين وعلى رغم أنهم لا يوفرون سيطرة مركزية على التمرد العراقي، الا أن ليس هناك أدنى شك في أنهم يوفرون التمويل ونوعاً من القيادة وربما بعض التوجيه للمتمردين العراقيين. نعتقد بأن هناك أناساً من هذا النوع يعيشون في سورية، ونجد من الصعب فهم أن السوريين لا يعلمون بوجود هؤلاء.

 

وفي خصوص التهديد الايراني في العراق، قال الجنرال أن ارتباط منظمة بدر التابعة لـ المجلس الأعلى للثورة الاسلامية، بايران وتمويله وتدريبه على أيدي ايرانيين سيشكل مشكلة في النهاية لنا في حال دخلنا في صراع معهم. لكن لوت تابع أن الحكومة الايرانية تعرف أهدافنا بوضوح وليست لدينا أدلة قوية على أنهم يقاومونها.

 

للتعليق على هذا الموضوع