7 نوفمبر 2005

 

 

 

أكد إن العلاقة مع بن لادن كانت وراء خلافه مع قيادة التنظيم وتوقع استجابة واسعة من المسلحين لميثاق السلم ... حسان حطاب لـ الحياة: تلقينا ضمانات من السلطة الجزائرية

وما زلت أميراً وأتحدى الجماعة ان تثبت استقالتي

 

حسان حطاب

 

 

كشف أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال حسان حطاب لـ الحياة عن ضمانات قال إنه حصل عليها من طرف مسؤولين كبار في هرم الدولة الجزائرية لإنجاح مسعى استعادة السلم والمصالحة الوطنية في البلاد الذي أعلن عنه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في خطوة لإنهاء الأزمة الدامية التي خلفت 100 ألف قتيل منذ تصاعد أعمال العنف العام 1992.

 

وتمكنت الحياة من الوصول إلى حسان حطاب المعروف باسم أبو حمزة، أمير ومؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال، عبر الوسيط الرسمي والوحيد بين الأمير والسلطات الجزائرية وهو ناشط بربري في العقد الخامس من العمر يعمل مدرّساً في مدرسة ابتدائية في منطقة القبائل وكان تطوع بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة لمساعدة المسلحين في العودة إلى ذويهم.

 

ويقيم أبو حمزة أمير ومؤسس الجماعة السلفية حالياً في مسكن بسيط في غابة كثيفة في أعالي إحدى بلدات تيزي وزو (100 كلم شرق العاصمة) ويتخذ من هذا المسكن مركزاً أساسياً لدعوة المسلحين إلى السلام وحضهم على التفاعل إيجاباً مع أحكام العفو و إبطال المتابعات القضائية الواردة في ميثاق السلم والمصالحة الوطنية. ويحظى حطاب بحراسة مشددة يوفرها له رفاقه في الجماعة بزعامة علي بومهالي المدعو رامبو وأمير تائب في الجماعة في منطقة القبائل فضل البقاء إلى جانب مؤسس الجماعة السلفية. ويفضل أبو حمزة الاختصار لتجنب أي خطأ في هذه الفترة التي يعتبرها تاريخية لإطفاء نار الفتنة. وهو يرفض العودة إلى الاعتداءات التي نفذها مطلع التسعينات، ويقول: إننا في مرحلة سلم وليس من مصلحة أحد النبش في مرحلة الأزمة.

 

وتحدث حسان حطاب عن الضمانات التي حصل عليها من السلطات بعد الاستفتاء، وعرض موقفه من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، الخلاف مع قيادة الجماعة السلفية، وكذلك الاتصالات التي يقوم بها مع المسلحين لإقناعهم بجدوى التخلي عن العمل المسلح، وصدى التدابير المعلنة من طرف الرئيس الجزائري في أوساط المسلحين. كما قبل التحدث عن العلاقة مع أسامة بن لادن، وسر اختفائه لأكثر من عامين في الجبال وقصة خروجه عن الجماعة الإسلامية المسلحة والاتصالات التي قام بها مع السلطات العام 2000.

 

ضمانات من أعلى هرم السلطة

 

وأكد حسان حطاب صحة ما نشرته الحياة مطلع شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي في شأن تلقيه ضمانات من كبار المسؤولين في الدولة في شأن الرغبة في طي الأزمة الدامية التي أودت بحياة 100 ألف شخص بحسب إحصاءات كشف عنها الرئيس الجزائري. وقال مؤسس الجماعة السلفية عارضاً الموقف الرسمي منه: نعم تلقينا ضمانات من أعلى هرم في السلطة ونشعر الآن بوجود نوع من الجدية. لكنه فضل التحفظ في الكشف عن أسماء المسؤولين الذين تحادث إليهم واقتنع بما عرضوه عليه من ضمانات. وقدر المتحدث أنه لمس تطوراً في تعامل السلطات مع عناصر الجماعات الإسلامية المسلحة، وقال: نعم الأمور تغيرت منذ مجيء الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وما زلنا متفائلين في طي الأزمة.

 

ميثاق السلم

 

وترفض قيادة التنظيم المسلح المنعزلة حالياً في احد مرتفعات منطقة أكفادو في ولاية بجاية (300 كلم شرق العاصمة) بزعامة الجناح المتشدد أبو مصعب عبدالودود واسمه الكامل عبدالمالك دردقال، تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية. وذكر هذا الأخير في حوار له نشر على موقع الجماعة السلفية على الانترنت أن الميثاق عندنا باطل فاسد مردود شرعاً وعقلاً. أما أنه مردود شرعاً فلأن الجهاد في سبيل الله وقتال الحكام الجزائريين الحاكمين بغير ما أنزل الله، المظاهرين لليهود والنصارى والمشركين على المسلمين المستضعفين في بقاع الأرض فرض متعيّن لازم على المسلمين القادرين أجمعين وهو من أعظم القربات وأجل العبادات.

 

وعلى العكس من ذلك، يرى حسان حطاب وجود توافق بين المسلحين على مسعى الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لإنهاء الأزمة الدامية بحسب ما جاء في مبادرة ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي عرض على الاستفتاء الشعبي في 29 أيلول (سبتمبر) الماضي، وقال حطاب: نحن نرحب بكل مسعى يهدف إلى المصالحة الوطنية ولكن ما زلنا متحفظين على هذا الميثاق والآن ننتظر القوانين والمراسيم التي سيصدرها رئيس الجمهورية.

 

وعرض بعض النقاط التي وردت في الميثاق والتي قال أنه يتحفظ عليها ومنها إننا نرفض تهمة الإرهاب على الإخوة الذين حملوا السلاح ضد الانقلاب ونرفض تحميل الجبهة الإسلامية للإنقاذ المسؤولية كما نرفض إقصاءها من المجال السياسي. لكنه عاد وأوضح أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي حظرت السلطات نشاطها العام 1993 هي وسيلة شرعية وليست غاية لكن هذا لا يعني التنازل عن هذا الحق المخول دستورياً.

 

ما زلت أمير الجماعة السلفية

 

وقد تخلى حسان حطاب عن قيادة الجماعة السلفية للدعوة والقتال في آب (اغسطس) 2003 وخلفه نبيل صحراوي المدعو أبو إبراهيم مصطفى. وذكر مجلس أعيان التنظيم المسلح في بيان تنصيب وزع لاحقاً أنه خلال إحدى جلسات مجلس الأعيان قدم أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال أبو حمزة (حسان حطاب) استقالته للمجلس وأصر عليها بعد مراجعته.

 

لكن حطاب يقول انه لا يزال يعتبر نفسه مسؤول الجماعة السلفية التي كان وراء تأسيسها، وقال: أعتبر نفسي مؤسساً وأميراً لأن الإمارة عندنا تكليفاً وليست تشريفاً والإخوة حملوني هذا الأمر الذي أنا بصدد الدخول فيه. ونبه إلى أن ما نشرته الجماعة من بيانات تحدثت عن استقالته من التنظيم المسلح غير صحيحة: لم أقدم استقالة والجماعة السلفية ليس لديها وثيقة أو شريط يثبت ذلك. وبرر وضعه في الجماعة قائلاً: ابتعادي كان بمثابة انسحاب كي يسهل علي العمل. لكنه تمسك بمواقفه في شأن الخلاف مع القيادات التي تعاقبت بعده على رأس التنظيم المسلح إذ ذكر أن الخلاف في المنهج كان من قبل، وما زاد الطين بلة لأنني قررت وضع حد لهذا الصراع.

 

داعية السلام في الجبال

 

ومنذ قراره التخلي عن العمل المسلح نهائياً يلقى أبو حمزة مساعدة من السلطات الجزائرية التي توفر له الدعم الضروري لإنجاح مهماته في إقناع المسلحين بجدوى التخلي عن العمل المسلح خصوصاً بعد إعلان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة عن ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.

 

ويقول حطاب متحدثاً عن المهمة الصعبة التي يقوم بها في الجبال لتبسيط المسعى الرئاسي وإبراز الأحكام الواردة في ميثاق السلم: بالنسبة الى الشرح فالأمور الآن متاحة ونحن الآن على اتصال دائم مع الجنود عبر الوطن من طريق الهاتف ونشرح لهم ما يسألون عنه.

 

وعاد للحديث عن خلفيات قراره التخلي عن العمل المسلح الذي كان قد بدأه العام 1992 بعد قرار السلطات الجزائرية إلغاء الانتخابات البرلمانية التي فازت بها جبهة الإنقاذ قبل حظرها. وأرجع موقفه المؤيد لإنهاء الأزمة الدامية إلى بروز عوامل إيجابية لخصها في الدعوة الصريحة التي وجهها علماء الأمة للم الشمل وتأليف القلوب بين أفراد الشعب الجزائري وأيضاً إلى حصول تغيرات في السياسة الداخلية للبلاد ومطالبة الشعب الجزائري للسلم والمصالحة. لكنه تجنب التهديد بالعودة إلى حمل السلاح مجدداً ضد السلطات مثلما أشار إلى ذلك في بيان حول العفو الشامل قبل سنة واكتفى في حديثه عن خيار العودة إلى الجبال بالقول لكل حدث حديث.

حطاب في مخبأه في تيزي وزو.

 

تفاعل المسلحين مع مسعى الرئيس

 

ومنذ الاستفتاء الشعبي حول ميثاق السلم والمصالحة الوطنية والذي نظم في نهاية شهر ايلول (سبتمبر) الماضي ونال تزكية الشعب الجزائري بغالبية 97.38 في المئة من الناخبين لم تسجل السلطات إلا نحو 25 تائباً من الجماعات الإسلامية المسلحة. لكن مؤسس الجماعة السلفية يعتقد بأن مؤيدي المسعى الذي بادر به الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة يحظى بتأييد واسع بين الناشطين في الجبال.

 

وقلل حطاب من أهمية تقارير تحدثت عن شروع التنظيم المسلح في تصفية مؤيدي تدابير العفو و إبطال العقوبات التي وضعتها السلطات لتمكين المسلحين من العودة إلى ذويهم. وقال أبو حمزة موضحاً الموقف في الجبال: الجماعة السلفية ليس بوسعها تصفية الغالبية الساحقة المقتنعة بمسعى المصالحة الوطنية وهذا لا يخدمها في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم المسلح لديهم رغبة في إيجاد حل نهائي للأزمة ولكن هذا منوط بإعادة الحقوق.

 

العلاقة مع قيادة الجماعة السلفية

 

وتحدث أبو حمزة عن بعض النقاط الغامضة في مساره ضمن الجماعة السلفية ومنها قصة اختفائه منذ العام 2003 وما صاحب ذلك من تصريحات نسبت إلى تائبين جاء فيها أن حطاب قد يكون لقي مصرعه خلال مواجهات مع قيادة التنظيم المسلح، بينما ذكر قادة في المعارضة التشادية أن حطاب لقي مصرعه خلال مواجهات مع الجيش المالي.

 

وقال حطاب في روايته حول هذه الفترة الغامضة في مساره ضمن الجماعات: كان اختفائي من أجل ترتيب أموري كي يسهل علي العمل والاتصال مع الإخوة في الجبال. وقلل من حدة خلافاته مع رفاقه ضمن التنظيم المسلح: على رغم الخلافات مع قيادة الجماعة السلفية لم أتعرض لأي مكروه وكنت أصول وأجول أمامهم. وقال عما تردد من أنباء عن مصرعه انها إشاعة صحافية فقط. لكنه عاد ليكشف أن الجماعة السلفية لم تبق محافظة على النهج السلفي بما أنهم بدأوا يتهكمون على العلماء ويسفهون ويطعنون في أعراضهم فهذا هو مدخل الضلال والانحراف.

 

وأكد مؤسس الجماعة السلفية ما ردده تائبون من التنظيم المسلح ذاته في شأن هيمنة أفكار الجماعة الإسلامية المسلحة على نهج الجماعة السلفية، وأشار في هذا الشأن الى سيطرة وجوه بارزة في الجماعة على قيادة التنظيم المسلح: الجماعة الحقيقية هم أشخاص يحملون أفكار الجماعة الإسلامية المسلحة وكانوا يستعملون التقية لقلة أتباعهم. علماً انها المرة الأولى التي يعترف فيها قيادي بارز في الجماعة السلفية للدعوة والقتال بأن هذا التنظيم الذي تأسس على أنقاض الجماعة بسبب سحب أبرز علماء ومرجعيات تيار السلفية الجهادية في الخارج دعمهم وتأييدهم له، أضحى يعتمد على نهج وأفكار تنظيم الجماعة المسلحة الذي تراجع تأثيره في المشهد الأمني بسبب فظاعة المجازر التي وقف وراءها.

 

العلاقة مع أسامة بن لادن

 

وأصدرت الجماعة السلفية للدعوة والقتال في 11 ايلول (سبتمبر) 2003 بيان نصرة وقعه أميرها السابق نبيل صحراوي المدعو أبو إبراهيم مصطفى وأعلنت فيه للعالم عموماً وللمسلمين خصوصاً ولاءها لكل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ولكل مجاهد رفع راية الجهاد في سبيل الله في فلسطين وأفغانستان بإمارة الملا محمد عمر وتنظيم القاعدة بإمارة الشيخ أسامة بن لادن. وقررت سحب بيانها الصادر بعد أحداث 11 ايلول 2001 الذي برأ المسلمين وبخاصة تنظيم القاعدة من اعتداءات واشنطن ونيويورك لما ورد من أخطاء في البيان.

 

وكشف حطاب أن علاقة الجماعة السلفية مع تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن لم تكن على قدر كبير من الأهمية خلال السنوات الأولى من تأسيس التنظيم المسلح: منذ نشأة الجماعة السلفية إلى غاية انسحابي منها لم تكن لها علاقة بالقاعدة البتة.

وكشف أن نشاط الجماعة السلفية خارج الجزائر وخصوصاً في مناطق الساحل الإفريقي، والتي تردد أنه كان بطلب من أسامة بن لادن، لم يكن محل إجماع بين قيادات التنظيم الجزائري: هذه الأنشطة بدأت بعد انسحابي وهذه من بين الأسباب التي اختلفت معهم عليها.

 

وكانت الجماعة السلفية للدعوة والقتال تبنت الهجوم على ثكنة لمغيطي العسكرية شمال شرقي موريتانيا والتي راح ضحيتها 17 عسكرياً وأصيب خلالها نحو 20 جندياً بجروح متفاوتة الخطورة وهو الاعتداء الذي تم بمشاركة عدد كبير من الناشطين الموريتانيين. كما تبنت الجماعة السلفية حادثة خطف 32 سائحاً أوروبياً جنوب الجزائر وقد أفرج عنهم بعد حصول مدبر العملية الرجل الثاني في التنظيم المسلح (عبدالرزاق البارا) على فدية بقيمة 6 ملايين يورو. وقال حطاب انه كان إلى جانب بعض قيادات التنظيم المسلح ضد هذا الاعتداء وقد اعترضت عليه لأنه لم تكن فيه مصلحة للجماعة.

 

اتصالات حول مسعى الوئام المدني

 

وكشف حطاب عن اتصالات مع السلطات الجزائرية بدأت منذ العام 2000 بقصد الافادة من تدابير قانون الوئام المدن: تعاملنا مع تلك المبادرة بتحفظ شديد وأثبت الواقع أننا كنا محقين. لكن الوساطة التي قام بها أحد مرجعيات التيار السلفي لم تفض في النهاية إلى نتيجة: في تلك الفترة كانت لنا تحفظات حول المسعى الذي جاء به الأخ أبو حفص رحمه الله. ويعتبر أبو حفص البلدي من مرجعيات تيار السلفية الجهادية وهو كان من أبرز الوسطاء الذين أسندت اليهم السلطات مهمة الاتصال بأمير الجماعة السلفية الذي تحفظ على مضمون عرض قانون الوئام المدني.

 

وثمن أبو حمزة التصريحات التي أدلى بها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في العام 2000 لإحدى القنوات التلفزيونية الأوروبية والتي ذكر فيها أن حطاب لم يتورط في قتل المدنيين.

 

وقال أمير الجماعة السلفية تعليقاً على تصريحات الرئيس الجزائري: نعم هذا اعتراف ضمني من طرف رئيس الجمهورية وهو القاضي الأول في البلاد وهذا الذي يعتقده.

 

الخروج عن الجماعة

 

وروى حطاب لـ الحياة قصة خروجه عن الجماعة الإسلامية المسلحة بزعامة جمال زيتوني والتي كانت وراء معظم المجازر المروعة التي راح ضحيتها المدنيون العزل في منتصف التسعينات والتي كانت في مقدم الأسباب التي دفعت السكان المتعاطفين مع التنظيمات المسلحة إلى سحب دعمهم وتأييدهم لها. وشغل حطاب لسنوات منصب أمير الناحية الثانية ضمن تنظيم الجماعة الإسلامية المسلحة وتضم منطقة شرق العاصمة التي يتحدر منها وولايات القبائل الكبرى.

 

ويتحفظ حطاب في الوقت الراهن على عرض تفاصيل الخلاف مع الجماعة ويفضل حصر أبرز الأسباب التي دفعته إلى إعلان خروجه عنها إلى انحرافها عن المنهج السلفي وانتهاجها منهج الهجرة والتكفير وهذا حصل في عهد جمال زيتوني. وأضاف: أما ما كنا نعيبه على الجماعة الإسلامية المسلحة فهو منهج الهجرة والتكفير الذي يقتل الأبرياء ويفسق العلماء بغير حق.

 

وقدر أن الخلاف داخل الجماعة حصل في منتصف التسعينات حول المنهج الذي تعتمده الجماعة في إدارة العمل المسلح واعترف بأن سبب خروجه عن الجماعة كان أيضاً للسبب نفسه الذي دفعه إلى حمل السلاح ضد السلطات: نعم المبررات نفسها التي دفعتني للخروج عن الجماعة الإسلامية المسلحة هي التي دفعتني لحمل السلاح في وجه النظام، وهذا بعد أن قام زيتوني بعزل الشيخين عباسي مدني وعلي بلحاج وقتل الشيخين محمد السعيد وعبدالرزاق رجام رحمهما الله وبعض رموز الجبهة.

 

رفض الهدنة

 

وسألت الحياة حسان حطاب بصفته أمير المنطقة الثانية في أيام الجماعة الإسلامية المسلحة (1994-1998) عن أسباب رفضه التعاطي مع مبادرة الهدنة التي عرضتها السلطات على ناشطي الجيش الإسلامي للإنقاذ، الجناح العسكري لحزب جبهة الإنقاذ المحظورة، في صيف 1997 فرد قائلاً: تلك ليست هدنة بل خدعة وذلك تركنا نتحفظ على المشاركة. لكنه نفى أن يكون هدد أو قتل موفداً انتقل إلى منطقة القبائل لتقديم العرض على قيادة الجماعة المسلحة: لم نهدد أحداً البتة والبينة على من ادعى. لكن قيادات في جيش الإنقاذ تؤكد أن جماعة حطاب صفّت جسدياً أحد الموفدين ويدعى حمدوش وقد قُطّع قطعاً صغيرة.

 

الجزائر - محمد مقدم الحياة

 

للتعليق على هذا الموضوع