18 مارس 2006

 

 

 

 

لإفراج عن أكبر غانجي .. أشهر معتقل سياسي إيراني

بعد انتهاء عقوبة سجنه 6 أعوام لاتهامه النظام بقتل معارضيه

 

بعد ست سنوات من الاعتقال، افرج عن المنشق السياسي الايراني اكبر غانجي بعدما امضى عقوبة سجنه بعد اتهامه النظام الايراني بقتل المعارضين له. وظهر غانجي أمس في منزله مع زوجته معصومة شافعي التي اعربت عن سعادتها وقالت: طلبت منه الا يتكلم لأنني قلقة جداً ولا اريد ان تتكرر الاحداث، أي اعتقاله في حال هاجم القادة الايرانيين.

ورفض غانجي الذي ظهر بلحية طويلة أمس في منزله في شمال طهران التحدث الى الصحافيين، مكتفياً بتوجيه ابتسامات واشارات بيده لهم. واوضح محاميه مصطفى مولائي الذي كان يقف بجانبه قرر عدم التحدث بسبب وضعه الجسدي، يجب الا يتعب، وأضاف: ان هذا لا علاقة له بضغوط ما او طلب ما من جانب السلطة، وتابع انه اطلق سراحه أول من أمس كما كان مقرراً. وأضاف أنه سمح لغانجي بالعودة الى منزله لحضور عطلة رأس السنة الايرانية التي تبدأ ليل غد.

 

وشرحت زوجته ان مسؤولي السجن اعادوه الى المنزل مساء الجمعة ولم اكن اتوقع ذلك اطلاقاً لان الصحف كتبت انه لن يطلق سراحه حتى 30 مارس (اذار) الجاري. وأكد أحد أقارب غانجي لوكالة الصحافة الفرنسية: افرج عنه بعد 2244 يوماً في السجن وهو في صحة جيدة ومعنوياته عالية، واردف قائلاً: لكنه فقد الكثير من وزنه وبات يزن 49 كيلوغراماً.

 

ومن جهته، قال محسن كاديفار عالم الدين المعارض الذي جاء يعبر عن تعاطفه مع غانجي وتأييده له: لقد اطلق سراح احد افضل اصدقائي. وتابع كاديفار المعروف بصراحته المطلقة في الكلام: لو يوافق النظام على اطلاق سراح المنشقين السياسيين الاربعين او الخمسين الذين ما زالوا في السجن، فلن يعود في وسع أية دولة توجيه انتقادات اليه. وأضاف كاديفار الذي امضى سنوات في السجن انني واثق من ان صمته لن يدوم طويلاً، لكن عليه قبل ذلك تقويم الوضع وانصحه بالتكلم حتى تنقل الصحافة كلامه.

 

واوقف غانجي، عمره 46 عاماً، في ابريل (نيسان) عام 2000 عندما كان يعمل صحافياً في صحيفة صبح امروز، وحكم عليه عام 2001 بالسجن ست سنوات بعدما اتهم عدداً من المسؤولين الايرانيين الكبار بالضلوع في عمليات قتل مثقفين وكتاب معارضين عام 1998 في سلسلة مقالات. وكانت الشرق الأوسط قد نشرت في يوليو (تموز) 2005، رسالة من غانجي من السجن هاجم فيها ولاية الفقيه، وقال انه لا يمكن إقامة دولة دينية وديمقراطية. وحمّل في رسالته المرشد الاعلى علي خامنئي مسؤولية حماية حياته، قائلا: إذا مت فإن المرشد الأعلى سيصبح مسؤولا عن موتي. وكتب رسالته أثناء إضرابه عن الطعام، معلنا: اليوم فإن وجهي المنهار يكشف عن الطبيعة الحقيقية للنظام في جمهورية ايران الاسلامية. وأضاف: أصبحت رمزا للعدالة ضد الطغيان الذي يمثله النظام الإيراني.

 

طهران: الشرق الأوسط

 

للتعليق على هذا الموضوع