21 مايو 2005

 

 

الصوفية أغلبية دينية مضطهدة

أحمد المُزَين

 

 

جرت العادة على إن تكون الأقليات هي موضع التمييز والإضطهاد، سواء كانت تلك الأقليات، أقليات دينية أو ثقافية أي لغوية، أو سلالية أي عرقية. أما ان تكون أغلبية دينية هي موضع الإضطهاد و التمييز، فذلك هو الأمر العجيب حقا، ولكنه الواقع. فالصوفية كمذهب إسلامي عريق وأصيل، ظهر في أرض مصر الطيبة، على يد ذي النون المصري الأصيل الإخميمي الأصل، الذي أجاد المصرية أي القبطية و العربية بالإضافة إلى اليونانية، وكانت تشكل دوما وفي كل العصور اغلبية المسلمين من المصريين الأصلاء،  في حين إنحصرت السنية بمذاهبها الأربعة، الحنفية والشافعية و المالكية و الحنبلية، في مجموعة من المشايخ المتحلقين حول الحكام الأجانب من أيوبيين أكراد، ومماليك أتراك وشراكسة، وعثمانيين أتراك، و محمد على و اسرته الألبان. أي ظلت جموع الشعب المصري العريق تنتمي للصوفية، و بعيدة كل البعد عن السنية، و ليس أدل على ذلك من وصف الشعب المصري للمسلم المخالف له في الإعتقاد بالسني، أي أنه مخالف لما يعتقده و يؤمن به مجموع الشعب المصري الأصيل.

 

ولقد إنعكس إنتشار التصوف في مصر في أسماء الكثير من العائلات المصرية، فنجد التالي:

 

الشاذلي، نسبة للطريقة الشاذلية

العيسوي وعيسوي، نسبة للطريقة العيسوية الشاذلية

العفيفي وعفيفي، نسبة للطريقة العفيفية الشاذلية

القاسمي نسبة للطريقة القاسمية الشاذلية

الحندوشي، نسبة للطريقة الحندوشية الشاذلية

العروسي، نسبة للطريقة العروسية الشاذلية

التهامي، نسبة للطريقة التهامية الشاذلية

الجوهري، نسبة للطريقة الجوهرية الشاذلية

الإدريسي،نسبة للطريقة الإدريسيةالشاذلية

السماني، نسبة للطريقة السمانية الشاذلية

العزمي، و عزمي، نسبة للطريقة العزمية الشاذلية

المدني، نسبة للطريقة المدنية الشاذلية، و ليس إنتماء للمدينة

المكي و المكاوي، و مكاوي، نسبة للطريقة المكية الشاذلية، و ليس إنتماء لمكة

العربي، نسبة للطريقة العربية الشاذلية، وليس نسبة للعرب

القواقجي، نسبة للطريقة القواقجية الشاذلية

الوفائي و فائي، نسبة للطريقة الوفائية الشاذلية

الهاشمي نسبة للطريقة الهامشية الشاذلية، ليس نسبة لبني هاشم

الأحمدي، نسبة للطريقة الأحمدية

البنداري، نسبة للطريقة البندارية الأحمدية

المرزقي، نسبة للطريقة المرزوقية الأحمدية

السطوحي و سطوحي، نسبة للطريقة السطوحية الأحمدية

الشعيبي و شعيب، نسبة للطريقة الشعيبية الأحمدية، نسبة لمؤسسها شعيب

الحمودي و حمودي، نسبة للطريقة الحمودية الأحمدية نسبة لمؤسسها حمود

الكناس و الكناسي، نسبة للطريقة الكناسية الأحمدية، نسبة لمحمد السطوحي

الكناسي الأحمدي، تلميذ السيد احمد البدوي، و الذي كان يقوم كرامة منه بكنس ضريح السيد احمد البدوي بعد وفاته

 

المزين، بضم الميم و فتح الزين، نسبة للطريقة المزينية الأحمدية ومؤسسها الشيخ علي عبدالرحمن المزين

 

المنوفي، نسبة لطريقة المنايفة الأحمدية، و أيضا نسبة لمدينة منوف

 

السلامي، نسبة للطريقة السلامية الأحمدية نسبة لمؤسسها الشيخ عبد السلام الأحمدي

 

الشناوي، نسبة للطريقة الشناوية الأحمدية ومؤسسها الشيخ عمر الشناوي الأشعث

 

الإمبابي والإنبابي، نسبة للطريقة الإمبابية الأحمدية، و تعرف أيضا بالإنبابية الأحمدية، نسبة للشيخ يوسف الذي أرسلة السيد أحمد البدوي إلى إنبابة أو إمبابة في الوقت الحالي

البيومي، نسبة للطريقة البيومية الأحمدية

التسيقاني، نسبة للطريقة التسيقانية الأحمدية

 

البكري، نسبة للطريقة البكرية الخلوتية و ليس لأبو بكر الصديق

السباعي، نسبة للطريقة السباعية الخلوتية

الدردير و الدرديري، نسبة للطريقة الدرديرية الخلوتية ومؤسسها الشيخ احمد الدردير

الصاوي نسبة للطريقة الصاوية الخلوتية و أيضا لمدينة صاالحجر

الدمرداش و الدمرداشي نسبة للطريقة الدمرداشية الخلوتية

المغازي و مغازي، نسبة للطريقة المغازية الخلوتية

الضيف، نسبة للطريقة الضيفية الخلوتية

العمراني، نسبة للطريقة العمرانية الخلوتية

الحنفي و حنفي، نسبة للطريقة الحنفية الخلوتية، وليس للمذهب الحنفي السني

الدسوقي و البرهامي، نسبة للطريقة البرهامية الدسوقية، مؤسسها الشيخ ابراهيم الدسوقي

الشهاوي، نسبة للطريقة الشهاوية  البرهامية الدسوقية

الشرنوبية، نسبة للطريقة الشرنوبية الدسوقية

 

 

الكيلاني والجيلاني والقادري، نسبة للطريقة القادرية ومؤسسها الشيخ عبد القادر الجيلاني ويكتب أيضا الكيلاني

الرفاعي، نسبة للطريقة الرفاعية

السعدي، نسبة للطريقة السعدية

التيجاني، نسبة للطريقة التيجانية

السنوسي نسبة للطريقة السنوسية

الميرغني، نسبة للطريقة الميرغنية

النقشبندي، نسبة للطريقة النقشبندية

الخالدي، نسبة للطريقة الخالدية النقشبندية

الضيائي، نسبة للطريقة الضيائية النقشبندية

الجودي، نسبة للطريقة الجودية النقشبندية

 

الساداتي والسادات، نسبة للطريقة الساداتية

العناني وعنان، نسبة للطريقة العنانية

الخضري، نسبة للطريقة الخضرية

الشعراوي، نسبة للطريقة الشعراوية الشاذلية و التي كانت تسمى بالشعرانية نسبة للشيخ للشعراني المتوفي في بدايات القرن السادس عشر و المدفون بباب الشعرية بالقاهرة، و حرف الإسم للشعراوي.

 

 

هذه بعض الأمثلة على مدى إنتشار التصوف في مصر. وليست القائمة السابقة حصر لكل الطرق بل هي بعضا منها، لإستحالة الحصر. ونلحظ منها كيف أثر التصوف في اسماء الكثير من العائلات. لقد كان كل سكان مصر المسلمين حتى مائة عام خلت ينتسبون جميعا للصوفية، مثلما كان أجدادهم المسلمين،لان التصوف بروحانيته ومسالمته و صفائه، يناسب الطبيعة، المصريه الروحانية، بعيدا عن صرامة وجفاف السنية.

 

ولكن الامر لم يستمر كما كان دائما. فقد بدأ الإضطهاد السني على يد محمد توفيق باشا خديو مصر، الذي كان حربا شعواء على التصوف، بل و ايضا على الكثير من عادات المصريين. فألغى الكثير من إحتفالات الصوفية ومظاهرها المميزة، التي يعود بعضها إلى آلاف السنين،  كما آلغى أيضا بعض الأعياد الشعبية مثل زفة الفار وذلك حتى يحاول أن يظهر بمظهر الأوروبي المتحضر. وكأن إلغاء التراث ومحاربة العادات المصرية الأصيلة التي صمدت ألاف السنين هو التحضر.

 

و لقد إستمر إبنه الضعيف، عباس حلمي، وأخوه الدكتاتور الملك فؤاد وأبن أخية فاروق، على نفس النهج، فحاربوا التصوف، حتى وصل الأمر إلى تجميد الإحتفالات الصوفية في بداية عصر الملك فاروق، و ذلك لعدة أعوام، إبان التقارب بين الأزهر السني و القصر.

 

و لم يشذ رؤساء مصر عن نفس الطريق. فإستمرت الحرب على التصوف، شعواء لا تهدأ، بل و إزدادت حدتها، بعد أن دخل البترودولار السعودي فيها، و أصبح الهم ليس تحجيم التصوف، بل إستئصاله تماما من حياة مصر والمصريين، مسلميهم و مسيحييهم. فالتصوف كان الحامل لتقاليد مصرية أصيلة تمتد آلاف السنين. فأي مصري، أيا كان معتقده عندما يشاهد موكب ابو الحجاج الأقصري، و يرى قاربه، يخرج من مسجده الذي كان قبل ذلك كنسية ومن قبله كان معبدا فرعونيا، سوف يتذكر قارب أمون وهو يخرج في موكبه في يوم عيده.

 

لقد قرر الأزهر الذي متحالفا مع البترودولار السعودي،  يكون حربا على التصوف و الصوفيين، بل وشارك الأمن ورجال الإدارة من محافظين، في عملية الحرب على الصوفية و الصوفيين. فأصبحت الموالد محاصرة برجال الأمن، وأصبح الأزهر و المحليات مع رجال الشرطة أوصياء على الصوفية و رقباء على إحتفالاتهم ومواكبهم بل و ضمائرهم. و ليس منع الأزهر مؤخرا لعدة كتب للطريقة صوفية، إلا إستمرارا لتلك الحرب.

 

فكلا من الأزهر و الوهابيين المتسوعدين في مصر، يعملون على إحلال الوهابية السلفية محل التصوف المصري الأصيل، الذي ظهر أول ما ظهر، على أرض مصر المباركة، و فيها ترعرع وشب.

 

إنها حرب ضد الأغلبية، سخرت فيها ولا زالت أدوات الدولة من شرطة و أزهر ومجلس للتصوف مدجن. إنها عملية إحلال وتغيير لمعتقدات مسلمي مصر، بالقسر والقهر. وها هم الأزهريين يظهرون لنا ليل نهار في التلفزيون المصري، ليصوروا للناس و يغسلوا عقولهم، قائلين إن مصر غالبيتها سنية، متجاهلين الحقائق على أرض الواقع، التي تزعق و تقول بل مصر في غالبيتها صوفية  أبا عن جد.

 

أخواني أقباط مصر المسيحيين، لستم وحدكم المضطهدين في هذا البلد.

ahmed_almozain@yahoo.com

 

 

للتعليق على هذا الموضوع

Wed, 14 Mar 2007 09:21:36 -0700 (PDT)

From:  "bilal alhabashi" <bilal_alhabashi@yahoo.com> 

    المسلم الواقعي لا يحتاج الى الصوفية وغيرها وهو لازم يتابع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم

ويعمل توبه شيوخ الذي يجمع الفقراء والمساكين و المعمرين حوله و يستغلهم بجمع التبرعات لرؤسائهم وانا رايتهم اكثرية ابنائهم فاسدين و الرسول صلى الله عليه وسلم ما امر بذلك ولا يعتبرون شئ بانهم يقولون ويجتمعون و يقولون حي الله - الدراويش ويذبحون رؤؤس الناس و يضعون السيوف في بطونهم و عندما شيخهم ياتي ويقول لا اله الا الله محمد رسول الله ينتهي سحرهم

 

هكذا رايتهم بعيوني وكانوا من جماعة النقشبندية

علما بانهم يصومون ويصلون الفقراء منهم والرؤساء يعتكف في بيته عادة

ورايتهم ان ابنائهم المفسدين لا يصلون وعندما يموت ابوهم هو يقوم مكان ابيه ويراسهم

فكيف يكون هذا الاسلام الا وحيلة معروفة متكثين بالجن

ذبح ووصع السيوف في بطونهم و اكل المسامير و غيرها عن طريق الفم و لوي الحديد

 

Mon, 6 Jun 2005 13:00:13 -0700 (PDT)

From:  "A. M." <take_back_egypt@yahoo.com> 

   

 السيدات و السادة المحترمين

أضاف اهل السنة خاصة اصحاب البدعة الوهابية السلفية السعودية, الكثير من المصداقية على مقالي المعنون بعنوان , الصوفية أغلبية دينية مضطهدة, بالتفجير الإجرامي الإرهابي في تجمع  ديني للصوفيين العراقيين  شمالي  بغداد, يوم الجمعة الماضي الموافق الثالث من مايو آيار , فقتل عشرة أبرياء لا ذنب لهم سوى صوفيتهم, رغم إن الصوفية في العراق أقلية لا تذكر و لا أهمية سياسية  أو إقتصادية أو محلية لهم, عكس الحال في مصر

 إنه عدم تقبل سني سلفي وهابي  للآخر ,و عدم إحتمال لمعايشة المخالف

وقا الله الشرق الأوسط من البلاء الوهابي, و لكن لن يكون هذا إلا إذا فتح الجميع إعينهم و عقولهم على الخطر الذي يتهددهم

أحمد المزين

Ahmed Almozain

عضو مؤسس بالتحالف الحضاري المصري

تحالف ثقافي