13 أبريل 2007

 

 

 

 

 

الأحزاب "الدينية" في أوروبا والغرب

عادل جندي

 

أثناء "هوجة" التعديلات الدستورية الأخيرة في مصر، وبمناسبة الكلام عن حظر قيام أحزاب سياسية على أساس ديني أو عرقي الخ، هاج البعض وماج صارخا كيف تُحرِّمون عندنا ما يُحلل الآخرون، بما في ذلك في أوروبا التي تقولون لنا أنها بلاد العلمانية. وتساءل آخرون: ألا ترأس السيدة أنجيلا ميركل "الحزب الديموقراطي المسيحي" المشارك في الإتلاف الحاكم في ألمانيا بجلالة قدرها؟ أليس هذا الحزب وأمثاله في الغرب أحزابا "دينية" أو على الأقل ذات "مرجعية دينية"؟ فهل ذلك حــلال لهم و حرام علينا؟

وفي ندوات ومقالات مختلفة تطوع بعض المتعالمين "المتدكترين" ببث بعض التخاريف حول تلك الأحزاب، محاولين الإيحاء بوجود تشابه بينها وبين "الأحزاب الإسلامية" ـ القائمة منها أو المزمعة.

فلنحاول هنا إعطاء صورة أقرب للواقع.

***

صحيح هناك العديد من الأحزاب التي تشير إلى "الديموقراطية" و "المسيحية" في إسمها وفي برامجها، في أوروبا الغربية وأمريكا الجنوبية. وهي تشكل قوة لا يستهان بها في التيار السياسي العام. لكن لفهم الواقع الحالي لا بد من العودة إلى الوراء بعض الشيء.

 

الجذور القريبة:

ولدت حركات "الديموقراطية المسيحية" مع نهاية القرن التاسع عشر بصفة أساسية نتيجة لإدراك حالة البؤس التي يعيشها العمال وضرورة عمل شيء بشأنها، وأضا كرد فعل لتصاعد الحركات الاشتراكية والنقابية.

وكان يطلق عليها عندئذ "العمل الكاثوليكي الشعبي". ولا يعني هذا بالطبع أن كل ما يعمله كاثوليك بين الشعب لصالح الشعب يمكن تحديدا وصفه بالعمل الكاثوليكي الشعبي أو بالديموقراطية المسيحية: فـ "العمل" في هذا التعريف يعني "الحركة المنظمة طبقا لبرنامج محدد للتعامل مع مشاكل مجتمعية ملحة تجابهها". أما "الشعبي" فلا يعني بالضرورة الشعب أو الأمة في مجموعها. وأخيرا "الكاثوليكي" (الذي أصبح فيما بعد "المسيحي") يعني أن العمل لصالح الشعب هو مهمة المسيحيين، باعتبارهم هكذا.

"العمل الكاثوليكي الشعبي"، إذن كان يعني أن مجال نشاطه المنظم هو خير ورخاء الشعب، وأن الحركة تسير طبقا لخطوط عامة كاثوليكية.

وقد تطورت الديموقراطية المسيحية بصورة كبيرة منذ ذلك الحين، ولم تعد بأي صورة أيديولوجية "كاثوليكية". ففي ألمانيا، على سبيل المثال، نشأ الحزب الديموقراطي المسيحي على يد الكاثوليك البافاريين، وأيضا التوجهات الأكثر محافظة من بين البروتستانت. وبعد الحرب العالمية الثانية، بدت الحركة كقوة توحيدية محايدة للمحافظين بعيدة عن اليمين المتطرف.

وقد نشأت أحزاب ديموقراطية مسيحية في بلاد ذات الأغلبية البروتستانتية، مثل هولندا، كرد فعل محافظ لتيارات "ليبرالية".

وأيا كانت أصولها، فإن الأحزاب الديموقراطية المسيحية في أوروبا أصبحت علمانية، وهي ـ على أي حال ـ تعمل داخل أطر دول علمانية تماما.

الجذور الأبعد:

لا تعود حركات "الديموقراطية المسيحية" للأمس فقط؛ إذ أن جذورها من ذات طبيعة المسيحية وروح الكنيسة ورسالتها وفيها تكمن بذور العمل الكنسي الشعبي في أوروبا. ومنذ نشأة الكنيسة في القرون الثلاثة الأولى للمسيحية، فقد اهتمت بإقامة الملاجيء ومساكن المسنين والعجزة والغرباء. وتطور هذا إلى نظام متكامل من القوانين والعادات ساهم في مساعدة الناس، مثل الحق في اللجوء، ونقابات الصناع والتجار التي تحمي حقوق أعضائها، ومحاربة "الربا الفاحش" وعمليات الابتزاز الناشئة عنه ضد المدينين، وأعداد بلا حصر من الجمعيات الخيرية والأخويات، والاعتناء بالعاطلين. كل هذه كانت من الجوانت المضيئة للكنيسة (التي كان لها جوانبها المظلمة المعروفة) عبر القرون الوسطى، والتي يمكن اعتبارها تمثل خيوطا أدت فيما بعد للديموقراطية المسيحية. كما يمكن العودة بالجذور الفلسفية للحركة إلى توما الأكويني وأفكاره.

لكن "الديموقراطية المسيحية" بالتعريف الحديث تعود إرهاصاتها إلى النصف الأول من القرن التاسع عشر. فمن بين التهم التي وجهت للكنيسة أثناء الثورة الفرنسية كانت أنها معادية للديموقراطية، ليس فقط بمعنى سياسي بل أيضا اجتماعي واسع، لكونها تحابي العظماء والأقوياء وتنحاز إلى الملكيات الاستبدادية ضد المطالب السياسية والاقتصادية العادلة للطبقات الوسطى والدنيا. وقد عانت الكنيسة الأهوال بسبب الثورة، وكان لكل هذا ردود أفعال ـ على يد رجال دين وعلمانيين (أي من غير رجال الدين) وساسة ـ سعت ليس فقط لتصد فظائع الثورة، بل لتقديم برنامج يهتم بتحسين الأوضاع الاجتماعية، عن طريق زيادة الأعمال الخيرية و مساندة حقوق العاملين، مثل إعطاء الحق في الأجازات.

ثم ظهر في فرنسا حزب رأسه "دو لامينيه"، الذي كانت له جريدة "لافينير" (المستقبل) وشعاره "الله والحرية" وكان يسعى لما هو أكثر من العمل الخيري المادي والمباشر إلى تأكيد العدالة والمساواة الاجتماعية للطبقات الأدنى. وهكذا كان بحق رائدا للمسيحية الديموقراطية الحديثة. وقد انتقد مناوئوه شعاره (لأنه  لما كانت الحرية الحقيقية لا تكون إلا في الله، إذن فكلمة "الحرية" بلا معنى، أو أن الشعار بأكمله غير منطقي إذ أنه لا يمكن أن تكون هناك حرية بدون التناغم مع نظام اجتماعي). وانتهت الحركة بالفشل.

وأخيرا في 1891 وضع الفاتيكان بوضوح طبيعة وحدود العمل الكاثوليكي الشعبي. ولكن اتضح سريعا أن معظم الكاثوليك غير مستعدين لمجابهة المتطلبات الفكرية والعملية للواقع. وانقسمت التوجهات بين العمل الخيري التقليدي، وبين الذين شجعوا على أفكار وتعبيرات وتوجهات ذات النكهة الاشتراكية.

نشأة الإسم:

مع نمو نشاط "العمل الكاثوليكي الشعبي"، ظهرت الحاجة لإسم مناسب، برغم كون الإسم القديم دقيقا وشاملا. وثارت النقاشات، خاصة في بلجيكا، حيث كان الأكثر نموا، حول الاختيار بين "الاشتراكية الكاثوليكية" و "الديموقراطية المسيحية". وكان أنصار "الاشتراكية الكاثوليكية" يرون أن اسم "الاشتراكية" يشير أساسا إلى المسائل الاجتماعية (لاحظ أن تعبيري "اجتماعي" و "اشتراكي" هما في اللغات الأوروبية من نفس المصدر)، بينما "الديموقراطية" تعني ضمنا فكرة الحكومة، وبالتالي لها طعم "سياسي". ومن ناحية أخرى قال معارضوهم أن "الاشتراكية" أصبحت مصطلحا (ماركة) يشير إلى أحزاب مادية وثورية، بينما الديموقراطية فقدت معناها السياسي ولم تعد تعني أكثر من "الشعبية"، لدرجة أن الملك الذي يحب شعبه ويحبه شعبه يطلق عليه الملك "الديموقراطي". وفي النهاية انتصر اسم "الديموقراطية المسيحية"، باعتباره لا يعني أكثر من "العمل الكاثوليكي الشعبي" وبكون هدفه هو رفاهية ورفعة الطبقات الأدنى، مع الاستبعاد الكامل لكل معنى "سياسي".

ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا، إذ سرعان ما تكونت جماعات (في فرنسا وإيطاليا وبلجيكا) تطلق على نفسها "المسيحيين الديموقراطيين" الذين شنوا الحرب ضد "الكاثوليك المحافظين"، وتحالفوا مع الاشتراكيين؛ مما أدى لتغيير معنى المصطلح، وبذلك بدأ في الابتعاد عن فكرة "العمل الكاثوليكي الشعبي" الأصلية، ليشير بالأكثر إلى "مدرسة" (فكرية) و أحزاب سياسية. 

ومن ناحية أخرى، فقد تكونت أحزاب "اشتراكية مسيحية" في بعض الدول.

الأيديولوجية والرؤية السياسية:

تمثل الديموقراطية المسيحية ـ أساسا ـ مجموع التعليم والتنظيم والعمل في المجال الاجتماعي الشعبي؛ أي المجال الواسع الذي تحتله مسائل العمل. فهي تعترف، مبدئيا وواقعيا، بأن العمل الشعبي الاجتماعي لا يمكن أن ينحصر في "العمل الخيري" وحده أو في "العدالة الاجتماعية" وحدها، بل يمتد ليجد التناغم بين مطالب العدالة والتماسات الخير، متفاديا الإفراط في المتطلبات المتناقضة، إذ يرفض تصرفات الذين يحتتقرون أو يقللون من شأن العمل الخيري، بنفس الدرجة التي ترفض بها مواقف أولئك الذين يتجاهلون العدل الاجتماعي في أمور مثل الحد الأدنى للأجور والمشاركة في الأرباح.

وتسعى الديموقراطية المسيحية الحقيقية ـ بحكم طبيعتها ـ لأن تكون محايدة تماما في المسائل "السياسية" البحتة. فهي ليست "ملكية" او "جمهورية" أو "برلمانية" أو "نخبوية" أو "حزبية". وتتبنى على هذا الأساس برنامجها في سبيل الخلاص الأخلاقي والمادي للشعب.

ويمكن أن تتغير الرؤي السياسية بصورة كبيرة مع الوقت وبين الدول المختلفة. فأتباعها عادة ما يؤكدون على أهمية التراث المسيحي، وأهمية التأكيد بوضوح على الأخلاقيات المسيحية. ويرون الاقتصاد في خدمة الإنسانية، وليس العكس، وإن كانوا لا يرفضون الرأسمالية من حيث المبدأ؛ ويرون أهمية واجب الدولة نحو مواطنيها. كما أنهم عادة محافظون اجتماعيا، وبالتالي يعارض معظمهم الإجهاض والزواج المثلي.

وقد تحولت بعض الأحزاب في أوروبا، في العقود الأخيرة، تدريجيا نحو الجناح اليميني لليبرالية الاقتصادية التي تنادي بتقليل دور الدولة في الاقتصاد.

ويصف الباحث جيفري روبرتس الأسس الأيديولوجية للديموقراطية المسيحية بأنها قد ضمت العديد من الرؤى في إطار أوسع من المباديء المسيحية:

ـ فهي تشارك الليبرالية في التأكيد على حقوق الإنسان والمبادرة الفردية. ولكنها تؤكد على حقيقة أن الفرد جزء من المجتمع وعليه واجبات نحوه.

ـ وتشارك المحافظين في الأخلاقيات المحافظة (في أمور مثل الزواج والطلاق والإجهاض والموقف من المثليين الخ). ولكنها تقبل بالرؤية التطورية للتغيير ـ مثلا في هيكل المجتمع.

ـ وتشارك الاشتراكية في التأكيد القوي على التضامن الاجتماعي (دولة الرفاهية، أهمية القضاء على الفقر والضرائب العالية على الأثرياء الخ) والاستعداد لتقنين (تقييد) قوى السوق. ولكنها ترفض صراع الطبقات وتساند الرأسمالية واقتصاد السوق.

الأحزاب:

توجد أحزاب ديموقراطية مسيحية في إيطاليا والنرويج وألمانيا وأيضا في النمسا وبلجيكا وفنلندا وأيرلندة ولوكسمبرج ومالطا وهولندا وبولندا وسلوفينيا وأسبانيا والسويد. ولكن ليس لها وجود ملموس في بريطانيا حيث يقوم حزب المحافظين بدور شبيه أما في فرنسا فحزب "الاتحاد الديموقراطي" له جذور ديموقراطية مسيحية، لكنه تخلى عن الإسم. وفي برلمان الاتحاد الأوروبي يشكل نوابهم جزءا من مجموعة "اتحاد الشعب الأوروبي ـ الديموقراط الأوروبيون". وهناك أحزاب في شيلي والمكسيك، وكذلك في الفلبين نيوزيلنده وأستراليا.

ويعتبر حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي في ألمانيا أكبر الأحزاب المحافظة في البلاد، ويقف على يمين الوسط فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية، وهوعضو في الاتحاد الديموقراطي العالمي. ويضم أعضاء من ديانات مختلفة، ومن مختلف الطبقات وذوي المصالح الريفية أو المدينية، وبرنامجه الحالي براجماتي أكثر منه أيديولوجي.

وكنموذج فلنقرأ في برنامج الحزب الديموقراطي المسيحي (المعارض) في فنلندا، الذي تأسس في 1956، وهو  جزء من حركة الديموقراطيين المسيحيين في العالم.

تحت عنوان "القيم" يقول: ليس لأحد أن يكافح بمفرده. نريد أن نساعد في بناء مجتمع يهتم الناس فيه بعضهم بالآخر ويعتنى بالضعيف. هدفنا مجازاة المبادرة والمخاطرة في المجتمع. نعلي شأن الأسرة باعتبارها الوحدة الأساسية للمجتمع. نعرف أننا لا نعيش بمفردنا. إن القيم الأساسية للديموقراطية المسيحية هي الكرامة الإنسانية والمسئولية الاجتماعية والعلاقة السليمة بين الإنسان والبيئة. نريد أن نعمل بصورة متكاملة نحو تنمية بعيدة المدى ومسئولة بيئيا. الرفاهية لا يمكن أن تبنى فقط على قيم مادية. ولذلك فإن رفاهيتنا وكيفية نجاح حياتنا الإقتصادية، بل والاقتصاد العالمي بصورة متزايدة؛ كلها تحتاج إلى قاعدة أخلاقية صلبة. إن حسن الجوار واحترام الآخر والتفرقة بين الخطأ والصواب هي بدايات القاعدة الأخلاقية المستدامة. ويستند عملنا إلى القيم المسيحية التي تعني، في عملية أخذ القرار: الشفافية والأمانة ومناصرة العدالة والمساواة.

وبعد إعلان القيم يتحدث البرنامج بالتفصيل في مجالات الضمان الاجتماعي والتعليم والرعاية الصحية التي يعتبرها رأسمالا مشتركا لا يمكننا التفريط فيه، حيث ينبغي أن يكون لكل فرد، بغض النظر عن درجة الثراء، الحق في أن يتمتع بخدمات أساسية عالية الجودة. وفي مجالات الاقتصاد والعمل والبيئة يتحدث عن حق العمل لكن فقط عن طريق استخدام الموارد البيئية بتعقل، وبما لا يعوق قدرة البيئة على التجدد. وفي مجال السياسة العالمية يؤكد الرغة في تحسين فرص السلام العالمي والعمل العالمي بين الأمم. والعمل في سبيل كرامة إنسانية وحياة كريمة لكل شخص في العالم وتعضيد التسامح بين الأجناس وتثمين تفردية الأمم والثقافات. باختصار، فإن "الديموقراطية المسيحية تعني المواطنة الفعالة وتؤثر إيجابيا على الحياة في فنلندة".

وتشارك الأحزاب الديموقراطية المسيحية في الحياة السياسية بشكل فعال. وهي تنجح أحيانا وتفشل أحيانا أخرى في الدفاع عن رؤاها. وعلى سبيل المثال ففي شهر مارس الماضي نجح الحزب الديموقراطي المسيحي المعارض في إيطاليا، بالتحالف مع أحزاب أخرى، في إحباط محاولة الإئتلاف الحاكم برئاسة رومانو برودي تمرير قانون حول زواج المثليين. ولكن محاولات مماثلة في أسبانيا وبلجيكا فشلت في وقف قوانين مشابهة في العام الأسبق.

الخلاصة:

يتضح مما سبق أن "المرجعية الدينية" للأحزاب الديموقراطية المسيحية لا تزيد عن الالتزام بقيم ومباديء أخلاقية عليا، واضحة وغير مبهمة؛ مثل الكرامة الإنسانية والعدالة والمساواة والمسئولية الاجتماعية والمواطنة الفعالة والأمانة والشفافية.

ولن تجد عند أي منها دعوة لإقامة "دولة مسيحية" محلية أو عالمية، أو مطالبة بجعل "الشريعة المسيحية" فوق الدساتير أو مصدرها. ولا يقول أي منها ـ في استعلاء نرجسي ـ أن "المسيحية هي الحل"؛ بل يقدم برامج ومواقف محددة يُستشَف منها، وبدون جعجعة فارغة، الالتزام بمباديء وقيم عليا. ولن يحيلك أي منها إلى فقهاء لعلهم يشرحون لك مبادئه. ولا يتحدث أي منها باسم الإله أو يرصع أي منها برامجه بالآيات أو العنعنات أو الفتاوى التي تعود لقرون خلت. ولا يحتقر أي منها المرأة، أو يفرق بين الناس حسب معتقداتهم أو يطالب بفرض جزية على البعض منهم. ولا يرفع أي منها شعارا ترى فيه الإنجيل محاطا بسيفين متقاطعين، أو يدعو لتتسيَّد المسيحية على العالمين. ولا يتدخل أي منها فيما يأكل أو يشرب أو يلبس خلق الله، أو يحشر أنفه في أمور التحريم والتحليل الشخصية. ولا يحاول أي منها فرض قوانين عقابية تقطع فيها أوصال ورقاب العباد، أو يساند الإرهاب تحت أي مسمى أو يكوِّن الميليشيات أو يستبيح أن يكون الناس وقودا في محرقة إعلاء شأن الدين. ولن تسمع زعيما لأي منها يقول "طظ" في وطنه. الخ الخ الخ.

إذن فمحاولة البحث عن تشابه بين تلك الأحزاب والأحزاب "الإسلامية" ـ الشرعية منها أو المحظورة ـ في منطقتنا السعيدة وبلادنا الأسعد، هو مثل الزعم برؤية تَشابه بين الماء وحامض الكبريتيك (المركز) ـ باعتبار كليهما سائلا.

 

adel.guindy@gmail.com

 

للتعلبق على الموضوع