25 مايو 2006

 

 

 

 

 

بن لادن يبرئ الموسوي من «11 ايلول» ويقر ضمناً بمسؤولية ابن الشيبة وخالد الشيخ ...

لندن تعتقل 8 في حملة على «الجماعة» الليبية وإسلام آباد تعترف بتسليم واشنطن «أبو مصعب»

 

شنت أجهزة الأمن البريطانية حملة دهم واسعة في أنحاء من شمال انكلترا فجر أمس، واعتقلت 10 أشخاص، أُفرج عن اثنين منهم لاحقاً، في إطار تحقيق يتناول إمكان ضلوعهم بنشاط إرهابي خارج بريطانيا. وفي وقت تردد أن التحقيق يتناول علاقة محتملة لهؤلاء بأحداث العراق، أفادت مصادر موثوق بها أن الاعتقالات شملت ليبيين تؤكد واشنطن أنهم مرتبطون بـ «الجماعة الإسلامية المقاتلة».

 

في غضون ذلك، أكدت مصادر الداخلية الباكستانية لـ «الحياة» تسليم مصطفى الست مريم (أبو مصعب السوري) الى الأميركيين بعد اعتقاله قرب مدينة كويتا الخريف الماضي. تزامن ذلك مع تسجيل صوتي جديد لزعيم «القاعدة» أسامة بن لادن، برّأ فيه زكريا الموسوي من التورط باعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001، رغم إدانة الأخير في فرجينيا والحكم عليه بالسجن المؤبد.

 

وقال بن لادن في التسجيل الذي شكل أول اعتراف منه بتكليفه شخصياً الانتحاريين بتنفيذ الاعتداءات في الولايات المتحدة، ان جميع المعتقلين لدى القوات الاميركية، بمن فيهم الإعلاميان سامي الحاج وتيسير علوني، لا علاقة لهم بـ «11 ايلول» ما عدا اثنين، في اشارة الى رمزي بن الشيبة وخالد الشيخ محمد المعتقلين في مكانين سريين لاتهامهما بـ «التخطيط» للاعتداءات...

 

في لندن، رفضت وزارة الداخلية، أمس، كشف أسماء المعتقلين، لكنها أوضحت أن خمسة منهم أوقفوا للاشتباه في ضلوعهم بـ «نشاط إرهابي»، في حين اعتُقل اثنان على ذمة قانون يسمح بترحيل أجانب لا يُعتبر وجودهم في بريطانيا «في المصلحة العامة»، وهي التهمة التي اعتُقل بموجبها الفلسطيني «أبو قتادة» وعدد من الجزائريين (يطعن هؤلاء حالياً في اعتقالهم أمام القضاء).

 

وشارك في حملة الدهم الضخمة 500 رجل أمن، ونفذت بالتنسيق بين جهاز الاستخبارات الداخلي (ام آي 5) وشرطة خمس مناطق هي: مانشستر ووست ميدلاندز وليفربول وكليفلاند والعاصمة لندن.

 

وتواصلت عمليات الدهم طيلة نهار أمس في أكثر من منطقة (ميدلزبره وليفربول)، لكن معظمها نفّذ في مانشستر التي تُعرف بوجود كبير للجالية الليبية فيها. وأفيد ان الشرطة أوقفت ليبياً ورد اسمه في لائحة أصدرتها وزارة الخزانة الأميركية بأسماء ليبيين يقيمون في بريطانيا وطلبت تجميد أرصدتهم في شباط (فبراير) الماضي.

 

وأشارت تقارير بريطانية الى أن أحد الموقوفين في اعتقالات في مانشستر هو أحد هؤلاء الليبيين ويدعى الطاهر نصوف (44 عاماً) الذي يوصف بأنه عضو في «الجماعة المقاتلة». ونفى نصوف عندما ورد اسمه في لائحة وزارة الخزانة الأميركية أي علاقة له بالإرهاب. وهو يعمل في جمعية خيرية تُدعى «سنابل»، فتشت أجهزة الأمن البريطانية مقرها أمس. وتردد أن بين الموقوفين محمد بن حمادي (39 عاماً) الذي ورد اسمه كذلك في اللائحة الأميركية.

 

وبثت محطة «بي بي سي» ان «هذه العملية تعتبر نوعية ولها دلالات عالية». في حين قال ناطق باسم شرطة مانشستر ان «العملية التي تجري منذ فجر الأربعاء مرشحة لأن تستمر وتتكثف لاعتقال مشتبه بهم في تسهيل الارهاب في الخارج والتشجيع عليه»، من دون ان يحدد نوع المخالفات التي ارتكبوها.

 

في إسلام آباد، أكد ناطق باسم وزارة الداخلية الباكستانية لـ «الحياة» أن مصطفى الست مريم سلّم الى الولايات المتحدة بعد فترة قصيرة على اعتقاله واستجوابه، لمعرفة هل كان متورطاً بمحاولات لاغتيال الرئيس برويز مشرف. وكان «أبو مصعب السوري» وضع دراسات عن القضايا «الجهادية»، أهمها موسوعة دعا فيها إلى حركة مقاومة إسلامية عالمية تجابه النفوذ الأميركي و «الصليبي - الصهيوني». لكنه، وعلى رغم التقائه في الأهداف مع «القاعدة» وزعيمها، لم ينضم إلى التنظيم.

 

ورجحت مصادر باكستانية مشاركة ضباط اسبان في التحقيقات التي يجريها الأميركيون مع مصطفى الست مريم لتحديد دوره في تفجيرات مدريد. وكان الست مريم، الذي يتحدر من عائلة من حلب، انضم الى «الاخوان المسلمين»، ثم خرج من التنظيم وهاجر إلى إسبانيا حيث تزوج وحصل على الجنسية، ثم انتقل إلى لندن وبدأ الكتابة فيها، وكان من أقرب الشخصيات الى «الجماعة» الجزائرية. لكنه أعلن تخليه عنها، ثم توجه إلى أفغانستان العام 1997 حيث بدأ بإدارة مركز للإعلام والدراسات.

جمال إسماعيل- الحياة    

 

للتعليق على الموضوع