شيخ الأزهر لـ«الشرق الأوسط»: الضجة حول الحجاب في فرنسا تهويل للأمور.. والأزهر ليس لديه صك غفران

قال إن الكثير من الدول الإسلامية يمنع الحجاب فهل تأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم؟

القاهرة: جيهان الحسيني
اعتبر شيخ الازهر الدكتور محمد سيد طنطاوي ان الزوبعة التي اثيرت حول موقفه من القرار الفرنسي بحظر ارتداء الحجاب تم تهويلها مؤكدا ان الازهر ليس لديه صكوك غفران.
ونفى شيخ الازهر في حوار اجرته «الشرق الأوسط» معه في مكتبه بمشيخة الازهر بالقاهرة وجود خلافات بين قيادات الازهر حول هذه القضية، مؤكدا ان القرار الفرنسي بشأن هذه القضية شأن داخلي. وهذا نص الحوار:
* يشكك البعض الان في الازهر ويعتبر بعض المسلمين ما يصدر عنه غير ملزم لهم، كيف ترى ذلك؟
ـ الازهر ليس لديه صك غفران، الازهر يتحدث باسم شريعة الاسلام، ولم يحدث على الاطلاق اننا قلنا ان الذي يصدره الازهر ملزم. ونحن نقول ان الحكم الشرعي هو ان الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة «فرض الهي» اذا قصرت فيه سيحاسبها الله تعالى على ذلك ولا يستطيع مسلم سواء كان حاكما أو محكوما ان يخالف ذلك.
* بعض المسلمين في فرنسا اعتبروا ان فتواك بخصوص الحجاب غير مقبولة؟
ـ اتساءل لماذا لا ينشئون مدارس اسلامية بدلا من ان يهولوا الامور و«يعملوا من الحبة قبة»، القضية باختصار عن فتاتين متمسكتين بارتداء الحجاب وهما في المرحلة الثانوية ودولة فرنسا لا تريد في هذه الفترة العمرية من العمر وفي المدارس الحكومية ان يرتدي طلاب المدارس اي شيء يرمز للانتماء الديني محددة ذلك بالحجاب بالنسبة للمسلمين وبالصليب المعلق على الصدر للكاثوليك المسيحيين وبالقلنسوة اليهودية على الرأس.
وقالت الحكومة الفرنسية لهاتين الفتاتين اذا تمسكتما بارتداء الحجاب فاذهبا الى مدارس خاصة وليس حكومية أو اطلبا من المسلمين ان يبنوا لكما مدارس خاصة، هذا نظام بلد علماني يفصل الدين عن الدولة ومن لا يعجبه ذلك فليغادر هذا البلد «واللي مش عاجبه يضرب رأسه بالحيط».
* لكن منع ارتداء الحجاب يتنافى مع مبدأ الحريات الذي يتمسكون به في الغرب؟
ـ هم في بلادهم يزوجون الرجل بالرجل، هل هذه حرية؟ هذا موجود في بلادهم وهم احرار في معتقداتهم. باختصار هم قالوا لي انهم يحترمون جميع الديانات لكنهم علمانيون لا يقبلون بتدخل الدين في شؤونهم فماذا ارد عليهم، هذا شأن داخلي لهم.
* البعض اعتبروا رأي الأزهر غير ملزم لهم؟
ـ ما يصدر عن الازهر غير ملزم، من شاء اخذ به ومن لم يشأ فهو حر في قراره. ونحن قلنا انه من حق المسلمين في فرنسا اذا لم يعجبهم هذا القانون الفرنسي ان يرفعوا الامر للهيئات القضائية والتشريعية، فاذا حكم القضاء بأحقية الحكومة بهذا القرار باعتبارها دولة علمانية، اذن اصبحوا مضطرين «ومن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه».
وانا مندهش لماذا يعملوا من «الحبة قبة» خارج المدارس وفي الاماكن العامة الفتيات احرار في شؤونهن اذا اردن لبسن الحجاب، ثم ان تركيا دولة معظم سكانها مسلمون ورغم ذلك رفضت انتساب نائبة للبرلمان بسبب حجابها لماذا لم تحدث هذه الضجة، وكثير من الدول الاسلامية تمنع الحجاب واقول «أتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم» «لما تقولون ما لا تفعلون».
* ما صحة ما نشر حول خلافات بين قيادات الازهر حول ما اصدرتموه من فتوى بخصوص الحجاب؟
ـ لا يوجد خلاف داخل الازهر، لقد قلنا بالاجماع ما قلناه.
* لكن بعض علماء الدين في مجمع البحوث هاجم موقفكم من هذه القضية؟
ـ هناك فرق بين الانتقادات وبين المعارضة انا لا اكمم الافواه، ولم يحدث في اجتماع مجلس البحوث الاخير ان اختلف واحد منا وكان عددنا اكثر من خمسة وعشرين.
* ما صحة ما تردد حول تغييرات متوقعة في بعض قيادات الازهر؟
ـ هذا كلام غير صحيح وأي تغيير في قيادات الازهر امر مستبعد تماما.
* هل تشعر بأن هناك حملة تشكيك موجهة ضد الازهر؟
ـ حملة التشكيك هذه موجودة ضد الخالق عز وجل واتساءل هل العالم كله متفق على وحدانية الله ، الازهر يقول الرأي الشرعي.
* البعض يقول ان الازهر تخلى عن رسالته وباع مسلمي فرنسا؟
ـ اولا الفتوى غير ملزمة، الحكم القضائي هو الملزم واذا ارادوا ان يأخذوا بفتواي فهذا يعود لهم والازهر وظيفته ان يبين الحكم الشرعي وشيخ الازهر يستند الى مبدأ ليس من حق غير المسلم ان يتدخل في شؤوني انا المسلم، هذا امر لا اسمح به على الاطلاق وبالتالي انا لا اتدخل في شؤون غير المسلمين، وهذا هو الاسلام، اي كلام غير ذلك لا يستحق الالتفات اليه، ونحن في مؤسسة الازهر لا نقبل بأن يلتحق أو يعمل بعمل بها الا مسلم أو مسلمة من البواب الى أعلى سلطة، فلماذا اتدخل انا في شؤون فرنسا أو بلجيكا أو غيرها، التدخل في شؤونهما سوء أدب.
وانا اتوجه لمسلمي فرنسا والذين يبلغ تعدادهم حوالي 5 ملايين مسلم أي اكبر من تعداد خمس دول خليجية لماذا لا يحلون مشاكلهم انا لست ولي أمرهم.
وللعلم عميد المعهد الاسلامي لمسجد باريس الكبير الدكتور دليل أبو بكر اشاد برأيي الديني بالنسبة مسألة الحجاب وبعث لي برسالة يقول لي انكم قلتم الحق وارحتمونا. وللعلم معظم المهاجمين لفتواي زوجاتهم وبناتهم غير محجبات.
* من الذي يصدر الفتوى؟
ـ مجمع البحوث الاسلامية بالاتفاق مع دار الافتاء في المسائل العامة لابد ان يتفق على فتوى معينه ولذلك المفتي عضو في مجمع البحوث.
* اذن الازهر لا يصدر الفتوى؟
ـ وهل يصدر الفتوى الشياطين؟ انهم اعضاء مجمع البحوث اساتذة في جامعة الازهر.
* هل استرشدت بآراء جهات حكومية قبل ان تعطي رأيك في مسألة الحجاب مع وزير داخلية فرنسا؟
ـ والجهات السيادية الحكومية ما شأنها بالدين، هذه الجهات تسألني عندما يكون هناك أي بحث في قضية دينية، ومن يقول غير ذلك كذب كذب كذب.
* وجهت للازهر انتقادات لعدم اصداره بياناً يدين دخول الجنود الاميركيين مساجد العراق؟
ـ ولماذا لم يصدر هذا البيان العراقيون انفسهم وبالنسبة لقضية العراق نحن نقول على الاميركيين وغيرهم ان يسلموا السلطة الى ابناء العراق في أقرب وقت ولا اعرف شيئا عن أي امر اخر.
* ما صحة ما تردد من أن هناك محاولات أميركية لاجراء تعديل في المناهج الدينية؟
ـ لم يحدث أي تعديل في مناهجنا ولم يحصل ان طلب منا الاميركيون أو أي جهة اجنبية تعديل أو تغيير في مناهجنا واقول بكل وضوح لا اسمح لغير المسلم سواء اكان اميركيا أو اوروبيا أو غيرهما ان يتدخل في شؤوني كمسلم سواء في الازهر أو غيره.
* لكن في الاردن تم اجراء بعض التعديلات في المناهج الدينية؟
ـ الاردن بلد لديه علماؤه وهم ادرى بمصالحهم والازهر ليس مراقباً عاماً عن الجميع.

 

 

 

 

 

 

لإمام الأكبر في حوار ساخن مع 'الأسبوع':
أنا لن أغير رأيي

 

أجرت الحوار : سناء السعيد

فرنسا أو غيرها لها الحق في منع الحجاب

أنا مالي ومال شيراك ..ورئيس الكنيسة حر في آرائه

ہ ليس هناك من يتربص بنا ..

وليس هناك حرب ضد الإسلام

ہ أنا إيش عرفني باتفاقية ُنيف..

وأنا لا أعرف حاجة عن بتوع جوانتانامو

ہ أنا ليس لي وجهة نظر ولا أستطيع أن أقيم أحدا.. أنا أقيم نفسي لأني راجل مؤدب

 

 

مازالت تداعيات منع الحجاب في فرنسا تثير جدلا كبيرا في الأوساط الإسلامية.. تعددت الرؤي.. هناك من رأي أن ذلك يعد هجوما علي الإسلام علي أساس أن الحجاب فريضة وجزء من العقيدة.. وهناك من رأي أن شيراك أساء التقدير وأنه ليس من حق فرنسا اتخاذ مثل هذا الاجراء الذي يتعارض مع الكتاب والسنة واجماع الأمة الإسلامية هذا فضلا عن أن الإجراء يتعارض مع أبسط حقوق الإنسان ومن ثم فهو ظالم وضد العصر. بل إن علماء الدين في المجلس الأوربي أدانوا في اجتماع لهم الخميس الماضي توجه شيراك لاعتماد هذا القانون ووجهوا الدعوة بجعل السابع عشر من يناير الحالي يوما عالميا للاحتجاج علي قرار فرنسا.
فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي يتحدث ل 'الأسبوع' ويشرح وجهة نظره مؤكدا أنه في الوقت الذي لا يحجر فيه علي رأي الآخرين فإن له الحق في أن يدلي برأيه، كما يؤكد أنه مثلما لا يسمح لغير المسلم أن يتدخل في شئون المسلمين فهو لا يسمح لنفسه أن يتدخل في شئون غير المسلم.

ہ لم ترون فضيلتكم أن موقف فرنسا من قضية الحجاب هو مسألة داخلية؟ ولماذا قلتم إن فرنسا علي حق في موقفها؟

ہہ يبدو أنك لم تقرئي ما قلته، الأول وقبل ما تيجي تسأليني اقرئي اللي أنا قلته بالحرف الواحد.

ہ أنا قرأت ما قلتموه فضيلة الإمام الأكبر في أعقاب زيارة وزير الداخلية الفرنسية لكم.

ہہ لا.. أنا قلت رأيي في هذا الموضوع حتي قبل أن يأتي وزير داخلية فرنسا لزيارتي، ومع ذلك سأرد عليك برضه وأقول في قوانيني ونظمي لا أسمح لنفسي أن أناقض نفسي بأن أتدخل في قوانين غير المسلم.

ہ ولكن عفوا مولانا حتي إذا كان هذا يصدق علي فريضة هي جزء من العقيدة الإسلامية؟

ہہ يبقي أنت إذن لم تفهمي ما قلت. لقد قلت إن الحجاب فرض إلهي وعلي المسلمة أن تلتزم به ولا يستطيع مسلم سواء أكان حاكما أو غير حاكم أن يقول غير ذلك، فرد عليٌ وزير داخلية فرنسا قائلا: أنا احترم الإسلام والمسيحية واليهودية والدين علي عيني وراسي ولكن عندنا في فرنسا كعلمانيين لا يتدخل الدين في نظمنا.
ہ ولكن فضيلتكم، هذا وأعني به الحجاب ليس ضد العلمانية بل إن قواعد العلمانية تدعو للتسامح والحرية واحترام عقيدة الآخر؟
ہہ قولي له هو هذا الكلام.

ہ ولكن ما يخشاه المرء أن ينسحب منع الحجاب علي فرض ديني آخر بأية ذريعة.

ہہ لا ما يصدقش.. ما يصدقش وما حصلش. وكلام وزير الداخلية الفرنسي يؤكد هذا لأنه بيقول إن المرأة المسلمة المحجبة في الشارع وفي الجامعة علي العين والرأس هذا ما أكده.. وقال إن المنع في سن معينة وفي مرحلة دراسية معينة فكيف بتقولي هذا ولا تقولي الحق؟.

ہ أنا أردد هنا ما قاله البعض عن قضية منع الحجاب في فرنسا.

ہہ طب ما أنا رديت.. مادام أنا رديت جيالي أنت ليه؟!

ہ هناك بعض نقاط تحتاج إلي ايضاح..

ہہ وأنا مالي.. وأنا مالي.. الكلام اللي أنت بتقوليه ده رديت عليه.. وهل أنا استطيع أن أقول كلاما في العلن ثم تيجي أنت وعايزة تحوليني عن مبدئي مش معقول.

ہ حاشا لله أنا لا أحاول ذلك.. فقط أردت من فضيلتكم توضيح ما جاء خلال لقائكم بوزير داخلية فرنسا؟

ہہ أوضحت له أن شريعة الإسلام تقوم علي اعطاء كل ذي حق حقه وأن مسألة الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة البالغة فرض إلهي وإذا قصرت في أدائه حاسبها الله ولا يستطيع مسلم سواء أكان حاكما أم محكوما أن يخالف ذلك ولا نسمح لغيرنا أن يتدخل في شئوننا كدولة مسلمة.

ہ هناك من اعترض علي ما ذهبتم إليه فضيلتكم من أن المرأة في فرنسا إذا فرض هذا القانون واستجابت له فإنها في حكم المضطر.

ہہ ما قلته إنه إذا كانت المرأة المسلمة تعيش في غير دولة الإسلام كفرنسا مثلا وأراد المسئولون فيها أن يقرروا قوانين تتعارض مع مسألة الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة فهذا حقهم الذي لا استطيع أن أعارض فيه أنا كمسلم لأنهم هم غير مسلمين. وفي هذه الحالة عندما تستجيب المرأة المسلمة لقوانين الدولة غير المسلمة تكون من الناحية الشرعية الإسلامية في حكم المضطرة، والقرآن الكريم الذي هو دستور الأمة الإسلامية يقول: 'إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم'.

ہ علي أي أساس يحمل الاضطرار هنا بالنسبة للمرأة والحجاب؟

ہہ كما أني لا أسمح لغير المسلم أن يتدخل في شئوني كمسلم فإنني في الوقت نفسه لا أسمح لنفسي أن اتدخل في شئون غير المسلم.

ہ يظل ما دعا إليه شيراك يمثل هجوما علي الإسلام علي اساس ان الحجاب فريضة وجزء من العقيدة الإسلامية وليس مجرد رمز مثل الصليب في المسيحية والقلنسوة عند اليهود.

ہہ أنا مالي ومال شيراك.. كلميني أنا علي إني شيخ مسلم.. متكلمنيش علي إني وزير خارجية.. أنا لا علاقة لي بشيراك وغير شيراك.

ہ الرئيس شيراك انتقد من اكثر من مصدر، بل إن رئيس الكنيسة الانجليكانية في العالم ويدعي روان وليامز هاجم القرار الفرنسي بحظر الحجاب في المدارس واعتبره خوفا من الالتزام الديني.

ہہ وأنا بدوري أسألك :هل رئيس الكنيسة الانجليكانية ولي أمري.. خلاص همه يقولوا اللي همه عايزينه.. ملياش مصلحة بشيراك، أنا راجل شيخ قلت بأن المرأة المسلمة التي تعيش في فرنسا أو في أي مكان آخر عليها أن تلتزم بالحجاب لأنه فرض فرض فرض، فإذا لم تستطع لأن النظم في فرنسا مخالفة تصبح عندئذ مضطرة.

ہ ولكن هناك من يقرن الضرورة ويقيدها بما يهدد الحياة بحيث لا تكون علي اطلاقها وبالتالي ووفق هذا التأويل فإن قرار فرنسا وآثاره لا يمكن حملها علي أنها ضرورة وعليه كان يجب علينا جميعا أن نقف ضد هذا القرار.

ہہ من يقول بهذا له رأيه وأنا لا أحجر علي الآراء. ولكني أقول إن هؤلاء مضطرون فهذا هو رأيي، ومثلما لا اعترض علي رأي غيري فالمفروض أن غيري لا يعترض علي رأيي.

ہ مع ما تواجهه الأمة من تحديات علي مختلف الصعد فإني اتساءل هل ترانا نتعرض اليوم لحرب دينية؟

ہہ مستحيل.. أبدا الأمة لا تتعرض لحرب دينية علي الاطلاق.

ہ معالم الحرب الدينية بدت من تصرفات أمريكا والسياسات التي تتبناها منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001 ضد دولنا وهو ما أكد حقيقة مفادها أنها تتربص بالإسلام وتعتبره عدوا.

ہہ ليس لي مصلحة.. وعن نفسي أقول نحن لا نتعرض لحرب دينية اطلاقا، كونك أنت بتقولي إن أمريكا متربصة بالإسلام فهذا رأيك، ولكن بالنسبة لي أنا أقول أبدا ليس هناك من يتربص بنا لأني لا أسمح لأحد أن يتدخل في شئوني، وعليه فلا يمكن القول إننا نتعرض لحرب دينية.

ہ أمريكا تتعامل بمعايير مزدوجة مع دول المنطقة والتباين فج بين الدول العربية وإسرائيل.

ہہ هذا سؤال يوجه إلي أمريكا ولا تسأليني أنا عنها.

ہ إحدي الدلائل القوية علي تربص أمريكا بنا معتقل جوانتانامو الذي حشرت فيه نحو ستمائة وستين مسلما وتخضعهم لمعاملة أدني من الحيوانات منذ أكثر من عامين دون توجيه تهمة لهم ودون مثولهم أمام محكمة.. ما هي رؤيتكم؟

ہہ عن رؤيتي أقول إنه لا علم لي بما تقوليه الآن، ولكنك إن جئت وقلت إن هذا هو الحادث وأن العالم يري هذا ويردده فإني أقول إن أي عمل يقع من إنسان علي إنسان ويكون في هذا العمل ظلم وجور وافتئات فعندئذ يكون هذا باطلا باطلا باطلا سواء أكان اللي بيعمله أمريكي أو فرنسي أو مسلم، أي أنني هنا اتحدث عن العمل في ذاته وليس لي مصلحة بالأسماء. العمل في ذاته هو المدان. أي أن كل إنسان يدين مثل هذا العمل بغض النظر عما إذا كان من قام به أمريكيا أو مسلما أو فرنسيا أو ألمانيا أو عراقيا. العمل في ذاته منكر منكر منكر إن كان واقعا كما تقولين، نحن ضد أي ظلم يقع علي أي إنسان سواء أكان الظلم واقعا من أمريكا أو غير أمريكا، وسواء أكان واقعا علي مسلم أو غير مسلم.

ہ من الناحية الإنسانية والأخلاقية أدان الكثيرون الصورة المستهجنة التي تعمدت أمريكا اظهار صدام حسين بها عبر جهاز التليفزيون علي اساس انه أسير حرب وعرضه بهذه الصورة ضد حقوق الإنسان وضد اتفاقية جنيف.. ما هي رؤيتكم؟

ہہ وأنا إيش عرفني؟

ہ هل تدينونها؟
ہہ لا.. أنا لا أدينها.. لا أدينها.

ہ ولكن اظهار معتقل بهذه الصورة المزرية هو مناف لحقوق الإنسان.

ہہ حقوق الإنسان هذه كل يفصلها بمزاجه. أنا أفهم أن من قتل يقتل، ولكن حقوق الإنسان تقول حتي لو قتل إنسان الآخر ظلما لا نحكم عليه بالاعدام. وهنا نقول :وأين حق المقتول في الحياة؟ أنتم أعطيتم حق الحياة للقاتل ولم تعطوه للمقتول!! كل يفسر الأمور علي هواه.. نحن نقول لا.. القصاص في ديننا الإسلامي فرض 'ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب' . وبالتالي يجب ألا نعارض في وجوب القصاص من القاتل حتي يثبت عليه أنه قتل غيره ظلما وعدوانا.

ہ هناك معايير عامة نتحدث في إطارها، فأمريكا احتجت علي عرض صورة مجندين أمريكيين اثنين علي شاشة التليفزيون في العراق رغم أنهما لم يمسا وكانا يتناولان الماء والشاي. ويومها قالت إن مجرد عرض صورتهما يعد منافيا لحقوق الإنسان وضد اتفاقية جنيف.

ہ أنت ماسكالي أمريكا ليه؟! متقوليش أمريكا.. أنت تقولي من يفعل كذا وكذا ما هو حكمه.

ہ كان لزاما أن أشير إلي أمريكا هنا علي أساس أن الموقف متعلق بها فهي الفاعلة.

ہہ لا.. مليش مصلحة.. ولكن إذا قلت ما هو حكم كل من يعتدي علي أسير عندئذ أقول لك علي طول هذا حرام.. متجبيليش أسماء.. لا تقولي أمريكا.. أو فرنسا أو ألمانيا أو العراق.. من حقك أن تتحدثي عن العمل الذي تم والصورة التي جاء عليها عندئذ سأرد عليك.

ہ ماذا عن الصورة المزرية التي ظهر بها صدام حسين كأسير حرب؟

ہہ برضه ما تقوليش صدام حسين.. نحن نتحدث عن الفعل بدون أسماء.

ہ ماذا عن الصورة المزرية التي يظهر فيها أي أسير حرب؟

ہہ غلط غلط.. والذي فعلها ظالم ظالم ظالم.

ہ ماذا عن مداهمة جنود دولة أجنبية محتلة لمنازل من تحتلهم ونسف الأبواب وقتل الأبرياء؟

ہہ منكر منكر منكر.. ومن يرض بها يبق ذليلا. يجب عليه أن يقاوم ويدافع وأن يفجر نفسه فيمن فعل ذلك.

ہ ما هو ردكم علي من يطالب بإغلاق جامعة الأزهر علي اساس دعوي مغرضة يتحدث مروجوها عن أنها جامعة تنتج الإرهاب؟

ہہ أنا لم أسمع بهذا علي الاطلاق. وإذا حدث وادعي أحد بذلك فهو مغرض وما يقوله لغو ولا علاقة لجامعة الأزهر به.. وعليه إن حدث وادعي أحد بهذا فهو كاذب كاذب كادب.

ہ بعض المغرضين تحدثوا عن أن تغييرا طرأ علي مناهج التعليم في الأزهر للتمشي مع التحديث والعصرنة. هل حدث بالفعل أي نوع من التغيير بالنسبة للمناهج؟

ہہ المناهج كما هي لم يطرأ عليها أي تغيير والقائل بغير ذلك كذاب كذاب كذاب.

ہ هناك من قال إن الآيات القرآنية التي تتحدث عن اليهود مهددة بأن ترفع من المنهج بضغوط خارجية.

ہہ من يقل ذلك فهو كاذب ودليلي علي ذلك مناهجي.. وخطة الدراسة أمامك ماذا ترين فيها؟ لقد زادت حصص القرآن الكريم في المرحلة الابتدائية فبعد أن كانت ست حصص الآن ندرس خمس عشرة حصة في الأسبوع، ولا أحد يستطيع أن يضغط علينا لتقليص المنهج أو لرفع آيات منه، ولو حدث وجرؤ أحد علي ذلك أحط صوابعي في عينيه.

ہ ما هو رأيكم فيمن يدعي ويقول إن خطاب فضيلة الإمام الأكبر دائما يمتزج بمسحة سياسية، وكأنما يحاول مراعاة الخط السياسي الذي يتراءي له أن الدولة تشجعه؟

ہہ أين هي مسحة السياسة هذه هذا كذب وادعاء واضح وإلا ما قلت لك منذ قليل وأثناء حديثك معي لا تسأليني في السياسة واسألي الساسة وليس أنا، فأنا شيخ مسلم لا علاقة لي بالسياسة من قريب أو بعيد.

ہ عود إلي قضية الحجاب لأتساءل :ما هي رؤيتكم حيال دولة عربية إسلامية تمنع الحجاب؟

ہہ بالقطع مخطئة مخطئة مخطئة.

ہ وماذا عن دولة عربية تصادر حق المرأة في الحجاب وتمنعها من ارتدائه في المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية؟

ہہ نفس الحكم: مخطئة مخطئة مخطئة.

ہ وماذا عن الدول التي يمنع جهاز التليفزيون فيها عمل المرأة المحجبة؟

ہہ مخطئة مخطئة مخطئة.

ہ ألستم معي بأن العالم الإسلامي اليوم بات مستسلما إلي درجة أصبح معها الجميع يتربص به ويملي عليه ما يريد. ومن هنا تعيش الأمة حالة غïمة؟

ہہ إذا كان العالم الإسلامي كما تقولين أنت الآن فهو علي خطأ بيٌن.

ہ ما هي رؤيتكم أنتم؟ هل ترون العالم الإسلامي مستسلما عاجزا مهيض الجناح يتم التعامل معه كسقط متاع؟

ہہ أنا ليس لي مصلحة. أنت تقولين إن العالم الإسلامي في حالة تردي ووهن وأقول لك إذا كان العالم الإسلامي كما تقولين فهو مخطيء مخطيء مخطيء ويجب ألا يكون كذلك.

ہ بعيدا عما أقوله أنا.. ما هي وجهة نظر فضيلتكم في وضع العالم الإسلامي اليوم؟

ہہ ليس لي وجهة نظر.. أنا أقول لك إن كان العالم الإسلامي كما تقولين أنت عاجزا مستسلما فهو مخطيء.

ہ ولكني أتمني أن أسمع وجهة نظركم حياله وتقييمكم له؟

ہہ ليس لي مصلحة، ولا استطيع أن أقيم، لأنني أولا حري بي أن اقيم نفسي ثم بعد ذلك اقيم الآخرين، وعندما اقيم نفسي فإنني أقول بأنني شخصيا أحافظ علي ديني وعلي فرائض ديني وعلي كرامتي علي قدر ما استطيع ولكني وفي نفس الوقت لا استطيع أن أقول إن غيري ليس كذلك لأنني مؤدب أقف عند حدودي ولا أعمم في الأحكام. بيد أنني أقول إذا كان العالم الإسلامي كما تقولين من أنه ذليل ومهان وعاجز ويرضي بالهوان فإنه في هذه الحالة يكون مخطئا مخطئا مخطئا بل ومخالف لتعاليم دينه، لأن تعاليم الإسلام تقول: 'ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين'.

ہ ما هي النصيحة التي يمكن لفضيلتكم توجيهها للعالم الإسلامي في العام الجديد؟

ہہ أن يعتصم بحبل الله وأن يكون العالم الإسلامي كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا وأن يتعاون جميع من فيه علي البر والتقوي لا علي الإثم والعدوان، وأن يعمل بقول الله سبحانه وتعالي بالنسبة لغير المسلمين، إذ يقول الله عز وجل 'لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين .إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا علي اخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون'.

ہ في معرض الحديث عن زلزال إيران اتساءل: هل تأتي المصائب والكوارث احيانا لتكون عبرة وعظة للآخرين؟

ہہ هذا سؤال جيد وشرعي.. الكوارث والمصائب تأتي للناس للعظة والاعتبار ليتميز قوي الإيمان عن ضعيف الإيمان.. أما قوي الإيمان فيزداد إيمانا لأن هذا لون من التربية يسوقه الله سبحانه وتعالي.. وفي الوقت نفسه يجب ألا يشمت أحد في مصائب الآخرين ويقول إن دولة كذا نزل فيها كذا لكذا فهذا يكون مخالفا للإسلام حتي لو نزلت المصائب بغير المسلمين. وأيضا يجب ألا نقول إنها نزلت بهم انتقاما لما فعلوه، وإنما نقول نزول المصائب يأتي للاعتبار والعظة ولكي يقلع المخطئ عن خطئه.. ومن جديد اؤكد أنني يجب ألا أشمت فيمن حلت به المصائب حتي لو كان يخالفني في عقيدتي.

ہ ولكن هل الشماتة حرام حتي مع العدو؟

ہہ يتعين عليٌ ألا أشمت فيمن تقع له مصيبة.. يجب ألا نخلط الأمور ببعض، المصائب تأتي للعبرة وللعظة، وهذا رأيي.. يقول الله سبحانه وتعالي 'ونبلوكم بالشر والخير فتنة' فمعني الفتنة هنا الاختبار.. ويقول 'أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين'.

ہ هل يمكن أن تكون أية قضية مثل قضية الحجاب علي سبيل المثال مثار خلاف بين علماء الدين.. أسوق هذا علي أساس أن فضيلتكم تبنيتم رأيا يختلف كلية عن رأي فضيلة المفتي؟

ہہ مرة أخري أقول لا استطيع أن أمنع أحدا أن يدلي برأيه تماما كما أفعل مع نفسي فأنا ايضا اقول رأيي، إذن لا تطالبيني بألا أقول رأيي ولا تطالبيني بتغييره، هذا مبدئي، إنني باسم شيخ الأزهر ولم أقل باسم العالم الإسلامي وإنما أقول باسمي وحدي أقول كما أنني لا اسمح لغير المسلم أن يتدخل في شئوني كمسلم فأنا في الوقت نفسه لا أسمح لنفسي أن اتدخل في شئون غير المسلم. أما كون غيري يقول رأيا آخر