انتصرت الديمقراطية وهُزِم الإنقلابيون في بيروت.. وطهران ودمشق!الاثنين 8 حزيران (يونيو) 2009 مبروك لشعب لبنان المدهش الذي كرّر يوم أمس الأحد معجزة إنتفاضة 14 آذار. وكل الإمتنان لهذا الشعب الذي رفض الحرب الأهلية، وفضّل "الدولة الديمقراطية" على "الدولة القوية"، وانتصر على "الباسداران" بصندوقة الإقتراع! ومبروك للديمقلراطية التي انتصرت في منطقة عربية ترفع، دائماً، شعار العظيم محمد الماغوط: "الفرح ليس مهنتي". إنتصار لبنان يُهدى، أوّلاً، لشهداء إنتفاضة الإستقلال، وللمثقفين والصحفيين (في "النهار"..) والنوّاب الذي اغتالهم الإرهاب في محاولة بائسة لتغيير الأكثرية البرلمانية بالعنف. وانتصار لبنان هو، كذلك، إنتصار لرفاقنا السوريين في "إعلان دمشق" الذين نعرف أن الهدية وصلتهم في سجونهم. وهو انتصار لشعب سوريا وللعرب الكثيرين الذين نعرف، في "الشفّاف"، أنهم وضعوا أيديهم على قلوبهم خوفاً على لبنان وخوفاً على آخر ديمقراطية في منطقة المشرق. ولا مفرّ من إهداء هذا الإنتصار الديمقراطي اللبناني إلى شعب إيران العظيم الذي سيصوّت بعد 4 أيام وقد ينجح في الإطاحة برئيسه الفاشي محمود أحمدي نجاد. الكيان اللبناني لم يسقط، ولعب البطريرك الماروني (الذي تفيد مصادر أنه سيغادر كرسيّه البطريركي قبل عودته من مقرّه الصيفي في "الديمان"، أي خلال أسابيع قليلة) دوراً تاريخياً في الدفاع عن الأمّة اللبنانية وهويّتها "العربية" وفي هزيمة المشروع الفاشي! وبعد، إنتصار الديمقراطيين في لبنان هزيمة كاملة لمن تنطق بلسانهم فضائية "الجزيرة"، التي بدأت السهرة الإنتخابية بإعلان إنتصار الإنقلابيين! وانتصار لبنان، وهذا ما قد لا يلاحظه كثيرون، هزيمة لمراهنات الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي (وأصدقائه في قطر) ووزير خارجيته برنار كوشنير الذي "بشرّ" كل زائريه خلال الأشهر الثمانية الأخيرة بأن الإنتخابات ستكون لمصلحة جماعة 8 آذار. إنتصار لبنان هزيمة لحكومة المتطرّفين في إسرائيل التي بدا أنها تتمنّى إنتصاراً لحزب الله لكي تعبّئ جمهورها ولتقول للعالم أن العرب اقترعوا ضد السلام. وانتصار لبنان هزيمة للقائلين، في الغرب خصوصاً، بأن العرب، والمسلمين، لا يمكن سوى أن يختاروا الإستبداد والظلامية! وهو إنتصار لدعاة النهضة العربية، أي لليبراليين العرب! لن يسقط رئيس الجمهورية اللبنانية صباح هذا اليوم كما توقّع صغار الكَتَبة في الجريدة الإلهية! ولن يقدّم مجلس الأمن الدولي "الطاعة" للشيخ نعيم قاسم! لن تحكم الفاشية في بيروت. ولن يعود الإحتلال البعثي إلى لبنان. ستظلّ بيروت عاصمة الثقافة، والحرية، والتقدّم، والإنفتاح. ملايين اللبنانيين في بلدان الإنتشار اللبناني، الذين حُرموا من حقّهم في المشاركة بالإنتخابات، شعروا، مرة أخرى، بالفخر لأنهم "لبنانيون"!! ملايين العرب، المحرومون من حقّهم المطلق في إنتخاب من يمثّلهم، تمنّوا يوم أمس لو كانوا.. لبنانيين! شكراً لبيروت العظيمة ومبروك لنايلة تويني، إبنة الشهيد جبران وحفيدة غسان تويني، التي اخترنا صورتها كرمز للمرأة العربية التي تخوض المعارك.. وتنتصر!
عدد الردود: 14
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||
|
©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.
This site is best seen at resolution 1024x768 and over
©Middle East transparent©
|
|||||||||||||||||||||
|
102 |
|||||||||||||||||||||
تعليقات القرّاء