الإيرانية "كوكوش" في أغنية "أنا أشك"الملاك الجميل يعلّق مفاتيح الجنة والحزام الناسف في عنق الطفلة البريئة
الاثنين 27 تشرين الأول (أكتوبر) 2008 كتب التعليق أحمد الصرّاف وضع "صابر آتشي" يده في حزام بنطاله الفضفاض وبحركة سريعة أخرج يده وبها كرة قماش بيضاء اللون وضعها على رأسه وأخذ يدور على المسرح متباهيا بقدرته على إبقائها في مكانها. وفجأة أطلق صرخة وصاحبها بضربة خفيفة على بطنه بقبضة يده فانفتحت الكرة بما يشبه الانفجار وخرجت منها مئات أشرطة القماش الملونة التي غطت "صابر آتشي" من رأسه حتى أخمص قدميه، وهنا بدأ بالدوران على نفسه والرقص مع إيقاع الموسيقى، ثم رفع ساقه الأمام، خارج الشرائط التي تغطيه، لتنزلق من داخل بنطاله فتاة صغيرة وتقف على قدميها جامدة ثم تبدأ بمشاركة الرجل في الرقص السريع والمرح وسط تصفيق الجمهور الذي تعجب من وجودها كل ذلك الوقت حول قدم الرجل دون أن يفطن أحد لذلك بالرغم من كل ما قام به من حركات ورقص. كان ذلك في ستينات القرن الماضي وفي "تياتر" متواضع في خيابان (شارع) "لاله زار" الذي "كان يقع" وسط العاصمة الإيرانية طهران، حيث كان صابر يؤدي وصلاته كل ليلة برفقة أبنته الصغيرة الموهوبة، وكانت تلك البدايات الأولى للمطربة "كوكوش"، التي نجحت خلال سنوات قلائل من أسر قلوب عشرات ملايين الإيرانيين وغيرهم ولعقود عدة. وفجأة نجح آية الله الخميني في ثورته في نهاية السبعينات، ومثل أي شيء جميل آخر يمت للفن، انتهت حياة "كوكوش" الإبداعية في اليوم الأول لنجاح الثورة الخمينية، وانتهت معها عشرات آلاف المهن وما يتبعها من وظائف وأعمال بعد أن أقفلت جميع دور اللهو والمسرح وصالات السينما والملاهي الليلية. كما منع غناء الرجال والنساء في الأماكن العامة... وغطى الشادور والمنتو إيران من أقصاها إلى أقصاها. كانت "كوكوش" متزوجة من "محمود قرباني"، وكان رجل أعمال معروف، ولكن ربما تطلقت منه بعدها، حيث أشيع أنها اقترنت، أو أجبرت على الاقتران، بأحد رجال الدين "الملالي" المقربين من السلطة. كانت كوكوش، والتي كانت في ثلاثينياتها في تلك الفترة، لا تزال تتمتع بالجمال والصوت الآسر، وكانت عصرية في كل أمور حياتها، وبالتالي لم يعرف أحد حتى اليوم السبب الذي دفعها للإقدام على تلك الزيجة، ولكن خروجها من إيران هربا بعدها بقليل لفضاء الحرية الرحب في أمريكا أطلق مجموعة من الأقاويل التي كانت في مجملها في صالحها. لم يمر وقت طويل على استقرار "كوكوش" في ولاية كاليفورنيا، حيث تقطن غالبية إيرانيي أمريكا، حتى عادت لإحياء الحفلات الغنائية. كما ارتبطت للغناء في "لاس فيجاس" لأكثر من مرة. كما كانت في "دبي" قبل فترة قصيرة، ويقول كل من شاهدها بأنها، وبالرغم من سنيها الستين لا تزال محتفظة بنظارتها وحيويتها وقوة صوتها وجماله! موضوع هذا المقال يتعلق بـ"فيديو كليب" جديد ومثير للجدل صوّرته الفنانة كوكوش مؤخرا في أمريكا بعنوان "شك ميكونم"، أي "أنا أشك"، من إخراج "سيروس كردواني!! ووجه الإثارة فيه يتعلق بكونه أول أغنية مصورة بإتقان لمطربة بوزنها، وبخلفيتها الدينية والعرقية، تنتقد فيها الأنظمة الدينية، أيا كانت، وتحذر من الأوجه الشيطانية لبعض رجال الدين، وعدم ترددهم في ربط الأحزمة الناسفة حول أجساد الفتيات الصغيرات البريئات وإرسالهن للقيام بالعمليات الانتحارية بعد تعليق مفاتيح الجنة في رقابهن. تقول الأغنية، والترجمة لصديق وبتصرف أعتقد أنه مخل: "...طالما شككت بهؤلاء الدمى (تقصد رجال الدين)، وشككت في مقاصدهم. لقد اشمأزت نفسي من ملائكة الخداع، كم أتمنى أن أشي بهم لمن هو أعلى منهم، ولست بخائفة على فعل ذلك بعد أن فقدت كل شيء، والشيطان يقول بأن الحاكم مدين لي بالكثير، وأنا سعيدة لأني قادرة على تقديم الخير الوفير." habibi.enta1@gmail.com * رجل أعمال وكاتب كويتي
عدد الردود: 21
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.
This site is best seen at resolution 1024x768 and over
©Middle East transparent©
|
|||||||||||||||||||||||
|
117 |
|||||||||||||||||||||||
تعليقات القرّاء