French English
قضايا وآراء
  • الصراع حول القدس والاعتراف بالدولة الفلسطينية


    قبل أسبوعين من الذكرى العاشرة لرحيل ياسر عرفات، وفي محاكاة لحلمه الذي لم يتحقق، أعلنت السويد اعترافها بدولة (...)

  • نص وتعليق: "أخرجوا أيها المسيحيون من أوطاننا"


    1ـ نص: اخرجوا أيها المسيحيون من أوطاننا (أحمد الصراف) اخرجوا يا مسيحيي دمشق ويبرود ومعلولا من أوطاننا، (...)

  • داعش وفكرة الشر المُطلق..!! (١)


    1- سأل رئيس تحرير "الحياة" اللندنية، غسان شربل، في آب الماضي (2014): "مِنْ أين جاء داعش؟ كيف ولد وتحوّل (...)

  • تعليقاً على موضوع رجم داعش لامرأة بتهمة الزنا


    (تنويه: القارئ "نوفل نيوف" أرسل التعليق التالي لـ"الشفاف" نقلاً عن صفحة د. محمد شحرور على "الفايس بوك") * (...)

  • هل سمع أحدكم بإرهابي سنغافوري؟


    خاص بـ"الشفّاف" بعد كل هذا التوحش والغلو والتطرف غير المسبوق في العصر الحديث الذي تمارسه حركات وتنظيمات (...)

  • ثقافة
  • الإنسان كائنٌ هويّاتيّ


    الإنسان كائنٌ هويّاتيٌّ صاخب . يأتي بهويّتهِ ، ويَضعها في منتصف الطريق ، يتحدّثُ من خلالها عالياً ، ويصرخُ (...)

  • دور الدولة "العلمانية" في التأسيس للإسلام السياسي المتطرف


    يتخوف البعض من أن الدخول العسكري الأميركي الكثيف والمفاجئ على خط الصراعات العراقية والسورية سينتهي بـ"تدويل" (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع "المعرفة")

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    الإسلام صالح لكل زمان ومكان

    جمال البنا
    السبت 26 نيسان (أبريل) 2008



    هذه مقولة شائعة ومنتشرة، ومقبولة بصفة عامة، ولكن عند تحرير معناها نجد أن لدينا معنيين، الأول: أن الإسلام لديه المرونة التي تمكنه من التعايش مع كل زمان ومكان، وبهذا تثبت صلاحيته. والمعنى الثاني: أن الإسلام فيه من الكمال ما يتوجب معه على كل زمان ومكان الالتزام به، وتكييف أوضاعه طبقاً له.

    ومن الواضح أن هناك فرقاً شاسعًا في المعنيين، ونرى أن المعنى الأول هو المعنى السليم، حتي وإن كان الذين يؤمنون به هم القلة، والذين يؤمنون بالمعنى الثاني هم الكثرة، ذلك لأنه لا يمكن التحكم في التطور، وتكييفه طبقاً لأنماط مُعدة من قبل إنما سمى تطورًا، لأنه يعني تطوير القديم إلى جديد، والأخذ بضرورات التطور، لأن التطور غالب إذ هو في الحقيقة «سُنة الله» التي قال عنها القرآن «وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً» (الفتح: ٢٣).

    إن الذين يتمسكون بأن معنى هذا الشعار هو أن الإسلام بلغ درجة من الكمال والشمول، بحيث يمكن لأي تطور أن يتعايش معه، وأنه لا يجوز تغيير أي حكم جاء في قرآن أو سُنة، يستشهد بالآية «الْيوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً" (المائدة: ٣)، وأن القرآن فيه "تِبْياناً لِكُلِّ شَيءٍ».

    وأنا من المؤمنين بأن القرآن فيه كل شيء، لأنه أحال على العقل، وأمر بالتدبر والتفكر، وجعل الحكمة مصدرًا للشرع كالكتاب، وأمر بالسير في الأرض واستباق الخيرات.

    ولكن هذا لا يحل المشكلة التي نحن بصددها، فالذي يحل المشكلة هو أن نقول إن الإسلام صالح لكل زمان ومكان، لأنه يتضمن عنصري الصلاحية، وهما الثبات في العقيدة، والمرونة في الشريعة، والعقيدة هي الإيمان بالله والرسل والكتب واليوم الآخر، وهي المبدأ الرئيسي الذي يمسك المجتمع، ويحول دون انحرافه ويكبح جماحه، ويكون بمثابة «الفرملة».

    والعقيدة ـ بالدرجة الأولى ـ تقوم على القلب والعقل ويتعرف عليها عن طريق الوحي، لأنها من عالم الغيب، وتستهدف السلام مع النفس.

    أما الشريعة فيقصد بها الدنيوية والعلاقات ما بين الناس من حاكم ومحكوم، غني وفقير، رجل وامرأة، ويدخل فيها القوانين والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

    وهي تقوم على العقل، وتستهدف العدل والمصلحة ويتعرف عليها عبر القوانين، وهي تمثل عنصر المرونة الضروري لكل فكر أو دين يتعامل مع الزمان والمكان.

    ومن فجر الإسلام، وقد اتضحت هذه التفرقة: وجود عنصر للحفاظ وآخر للحركة، وفطن إلي ذلك عمر بن الخطاب، وتفهم أن كل ما جاء عن الشريعة في القرآن، إنما أنزل لحكمة أو علة هي العدل أو المصلحة، ولكن التطور يمكن أن يجعل النص لا يحقق العدل أو المصلحة، ومن ثم يجب أن نعدل في النص بما يحقق العدل والمصلحة حتى وإن خالف ذلك حروف النص، لأنه حافظ على المقصد والهدف الذي من أجله وضع النص، وعلى هذا الأساس أجرى عمر بن الخطاب تجديداته المعروفة، فأوقف مصرف المؤلفة قلوبهم وأوقف حد السرقة في المجاعة، وجعل الطلاق مرة واحدة، ولم يوزع الأرض المفتوحة.. إلخ.

    لو أن الفقه الإسلامي سار من النقطة التي انتهى إليها عمر بن الخطاب، لوفر ذلك ألف سنة من الجمود والمماحكات التي لا تزال تلاحقنا، وأدت إلى وجود هوة كبيرة، بين بعض النصوص والهدف الذي أرادته هذه النصوص، وكان يجب أن تعدل هذه النصوص بما يحقق هدفها وهو العقل، وليس بالتمسك بحروفها، لأن حروفها لن تحقق مقاصدها.

    لقد قضى التطور على كل ما جاء في القرآن عن الرق وما ملكت أيمانكم، وتوزيع الغنيمة التي كان لها مبررها قبل ظهور الجيوش النظامية التي يتقاضى أفرادها رواتب من الدولة، ومثل الجزية التي كانت نظامًا متبعًا في العالم أجمع، فهذه أحكام انتفت بانتفاء العلة التي قامت من أجلها.

    وهناك نصوص عديدة خاصة في مجال المرأة تتطلب التعديل الذي يحقق الهدف الذي من أجله أنزلت، وهو العدل والمصلحة، وأصبحت بوضعها الحالي، بعيدة كل البعد عن تحقيق هذا الهدف.

    وقد نادت أخيرًا الدكتورة زينب رضوان بأن تكون شهادة المرأة مثل شهادة الرجل، بعد التطور الكبير الذي وصلت إليه المرأة عما كانت عليه منذ أكثر من ألف عام، وكذلك أن ترث الزوجة الكتابية من زوجها المسلم، فثارت عليها الأقاويل ورفض معظم الفقهاء ما ذهبت إليه وأكدوا التمسك بالنصوص، مع أن هناك من كبار أئمة الفقهاء القدامي ـ مثل ابن تيمية وابن القيم ـ من آثار هذه القضية، كما لاحظ الشيخ شلتوت أن النص على أن شهادة المرأة نصف شهادة الرجل جاء في آية الدين (٢٨٢) من سورة البقرة دون غيرها، وأن مدها على بقية المجالات هو من اجتهادات الفقهاء. وآية الدين هي أطول آية في القرآن، وقد ذكرت كل التفاصيل الصغيرة، وشددت فيها تشديدًا لا يوجد في غيرها بما ينم علي خصوصية هذه الآية، وأن ما جاء فيها مقصور عليها ولا يجوز تعميمه.

    كما أن عدم التوارث لاختلاف الدين يمكن أن يستثنى من حالة الزوجية، وهي علاقة وثيقة غليظة تستحق أن تلحظ، وأن تستثنى من العموم.

    إنني في الوقت الذي أؤيد فيه ما طالبت به الدكتورة زينب رضوان زميلتي في عضوية لجنة حقوق الإنسان المنبثقة عن اتحاد الإذاعة والتليفزيون، فإني أدعوها إلى أن تضيف إلى الحالتين اللتين طالبت بتجديد فيهما يتفق مع أوضاع التطور، حالتين أخريين تتطلبان التحقيق:

    الحالة الأولي: حق الرجل في تطليق امرأته بإرادته المنفردة، فهذا ما يخالف أصلاً يعد من طبيعة الأشياء، وهو أن الانفكاك من عقد لا يجوز أن يتم إلا بنفس الطريقة التي انعقد بها، وعقد الزواج تم برضا الطرفين، وبشهود، وبمهر، وبتوثيق، فيفترض أن تتحقق هذه كلها إذا أريد الانفكاك منه، فضلاً عن أن الزواج عقد قائم على الرضا، فيمكن أن يتضمن نصًا يفيد الطلاق برضا الزوجة، أو يجعل المبرر للخلع عدم قيام المحبة (كما كان الأمر في عهد الرسول)، ولا يكون على الزوجة إلا رد المهر الذي أخذته.

    والحالة الثانية: إلغاء اشتراط الولي، وهذا الولي كان أمرًا محتملاً عندما كانت المرأة تخجل من التصريح بقبولها الزواج، وفي الوقت نفسه فإنه يحمل رواسب «الوصي»، الذي كان القانون الروماني يفرضه على المرأة طوال الحياة، وتأثر بذلك العالم القديم، بما في ذلك الجزيرة العربية والفقه الإسلامي. إن المرأة المصرية قد بلغت سن الرشد، ولا يعقل ألاَّ تتولى بنفسها أكبر عقد سيؤثر على حياتها، وفكرة أن «العقد لا ينعقد إلا بكلام الولي» تدل على أنها قطعة من أحكام بائدة موجودة في الفقه القديم، وهل نأخذ أيضًا بما تضمنته هذه الكتب من أن العقد لا ينعقد إلا بلفظ من ألفاظ «التمليك»؟!.

    إن الدكتورة زينب رضوان عندما تتسلح بالأساس الذي قامت عليه اجتهادات عمر بن الخطاب، وما ذكره ابن القيم عن الشريعة هي العدل، فحيثما يكن العدل تكن الشريعة، وأنه إذا دخلها بطريقة ما، ما يخالف العدل فيجب استبعاده، وأنه إذا لم يدخلها ما يوجب العدل، فيجب إدخاله، وقد قرر هذا المعنى في كتابيه «أعلام الموقعين» و«الطرق الحكمية»، أعتقد أنها عندما تتسلح بهذين، فإنها تقيم تجديداتها علي أساس أصولي فقهي لا جدال فيه.

    وأود أن أذكِّر الدكتورة زينب رضوان أنها هي أقدر وأكفأ من يقوم بهذا الواجب، ولن توجه إليها الاتهامات والشكوك والظنون التي يواجهون بها كل من يدعو للتجديد، أولاً لأنها فقيهة أزهرية متمكنة، وفي الوقت نفسه فإنها تشغل منصبًا رفيعًا في المجلس التشريعي للبلاد، إن هذه الملابسات الخاصة بها تجعل التجديد الإسلامي فرض عين عليها.

    gamal_albanna@infinity.com.eg

    * القاهرة


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email

    الله سَتَر: الخليفة عثمان بن عفّان لا يملك حساب مصرفي ولا دفتر شيكات ولا "فيزا كارد"!
    رئيس اسرائيل زار كفر قاسم في ذكرى "المجزرة": "جريمة نكراء" وقعت هنا
    هيئة علماء المسلمين" استنكرت دعوات الإنشقاق عن الجيش ونددت بمن خالف "إعلان بعبدا"
    النائب خالد الضاهر: وفيق صفا "فبرك" أخبار علاقتي بالإرهابي ميقاتي
    ريفي: ما يجري في طرابلس ليس حرباً على السنّة
    جعجع: الطرابلسيون ليسوا بيئةً حاضنة للتطرف والجيش مؤهّل للدفاع عن لبنان
    تظاهرات في ايران لادانة الهجمات بالحمض على نساء
    دعوة للحضور: أربعين السيّد هاني فحص في "كنيسة أنطلياس"
    من بيروت: ٣ ملايين حبة مخدر "مقاومة" صادرتها جمارك الكويت
    يعالون: لبنان يدفع ثمناً باهظاً إذا صعّد حزب الله
    "الوطن": حزب الله قرّر حسم معركة القلمون
    "ديلي تلغراف": 30 "جهاديا" بريطانيا قُتلوا في سوريا
    توفيق وهبي: "احتجـزت فــي عرسال ولـم أنقـل الــى الجرود"
    رغم ٧ مليون لاجئ: سوريا ترفض إقامة "منطقة عازلة" على حدودها
    الكويت: إغلاق 50 فرعاً لـ«الإصلاح» و23 لـ«إحياء التراث»
    كل آخر الأخبار
    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    لقطات لاولى صفحات الصحف العربية


     
     
     

    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©