الجمعة ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    الأديان لا ينسخ بعضها بعضًاولكن يكمل بعضها بعضًا(3)

    جمال البنا
    الأحد 16 آذار (مارس) 2008



    في العدد الماضي ذكرنا ستة مبادئ قرآنية تقرر التعددية الدينية وتعايش الأديان بعضها بعضًا، وأن الدين اللاحق لا ينسخ الدين السابق ، فالإسلام لم ينسخ المسيحية، والمسيحية لم تنسخ اليهودية ، ولم يأت دين ينسخ الإسلام ، ولهذا فإن من الممكن للأديان الثلاثة (وغيرها أيضًا) أن تتعايش جنبًا إلى جنب، وفي سلام وتكامل. ونستأنف اليوم بقية المبادئ القرآنية التي تؤكد هذا المعنى:

    (7) اعتبار حرية الاعتقاد قضية شخصية لا دخل فيها للنظام العام لأنها لا تعني إلا صاحبها:

    • «مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً» (الإسراء: 15).

    • «إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنْ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ» (الزمر: 41).

    (8) إن القرآن الكريم لم يحرم أصحاب الأديان الأخرى من رحمة الله وثوابه، ووكل الفصل في الخلافات ما بينهما إلى الله تعالى:

    • «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ» (البقرة: 62).

    • « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد» (الحج: 17).

    (9) اعترف القرآن بالإنجيل والتوراة ككتب منزلة ، وكان تحفظه الوحيد هو ما تثبته الوقائع التاريخية والقرائن عن وجود اختلافات نتيجة لعدم توثيقها عند نزولها إلا بعد ذلك بسنوات عدة سمحت بالخطأ أو النسيان، وقد حدث هذا في الإسلام بالنسبة للسُنة التي تأخر تدوينها، وكذلك للترجمات المتعددة أو للتوجهات الكنسية، وهي نقطة محسومة تاريخيًا، وهناك عشرات الكتب الخاصة بدراسة الأديان أثبتتها، ولا يعقل أن يوجد في الوصايا العشرة التي اعتبرتها اليهودية والمسيحية ميثاق الفضيلة «إن الرب إلهك إله غيور يفتقد الذنوب في الجيل الرابع من الأبناء»، باستثناء ذلك فقد اعترف القرآن بهذه الكتب وبسلامة أتباعها:

    • « إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوْا النَّاسَ وَاخْشَوْنِي وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ» (المائدة: 44).

    • «وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ» (المائدة: 66).

    • « قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ » (المائدة: 66).

    (10) إن القرآن يجعل العلاقة مع الآخر « غير المسلم » البر والإنصاف:

    • «لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ» (الممتحنة: 8ـ9).

    بل أننا نجد في سورة التوبة، وهي السورة الوحيدة التي لم تبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم، وقد كشفت سريرة المنافقين والكافرين.. الخ، آية تقول «وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ» (التوبة: 6)، وقد استفاد من هذه الآية بعض المسلمين الذين وقعوا في يد فئة من الخوارج الذين يعتبرون أن ارتكاب الذنب كفر ، فسألوهم من أنتم؟ فقال كبيرهم نحن مشركين، استجرنا بكم فأسمعونا كلام الله ثم أبلغونا مأمناً، فأجاروهم وأسمعوهم كلام الله ثم أبلغوهم مأمنهم!!

    (11) قبول الجزية من غير المسلمين والنص على حماية الكنائس والرهبان:

    كانت وصية الرسول وأبي بكر وعمر للجيوش الإسلامية تشدد على حماية الكنائس ودور العبادة وتحمي القسيسين والرهبان من عدوان الجيش، وتقبل الإسلام أخذ جزية من أهل الكتاب نظير حمايتهم الخارجية، وأن يكون لهم حرية تطبيق ما تنص به شريعتهم، ولو كان الإسلام يأخذ بمبدأ نسخ الإسلام لما عداه لكان يجب أن يكون أول ما يفعله الجيش الإسلامي هو هدم الكنائس وقتل رجال الدين ، ويكون قبول الجزية رشوة ومخالفة.

    * * *

    يمكن أن تساق على هذا الحديث بعض تحفظات أو شبهات:

    الشبهة الأولى أننا ذهبنا إلى انتفاء المؤسسة الدينية في الإسلام، ولكن الواقع يظهر لنا أن «الفقهاء» سيطروا على الفكر الإسلامي وسيروه تبعًا لهم وأنهم في الواقع شكلوا ما يشبه المؤسسة الدينية، ولكن ظهور الفقهاء كان بداعي التخصص وهو ظاهرة اجتماعية، وليس لضرورة دينية، ويظهر الفرق أن الفقهاء تعبير مفتوح غير مغلق، فكل من يحصل جانبًا كبيرًا من العلم بالقرآن أو الحديث أو الفقه يمكن أن يكون فقيهًا، فهو مجال مفتوح ، وليس فيه تراتيب إدارية أو طقوس تحكمه وتغلقه ، وقد كان معظم هؤلاء الفقهاء عباقرة في تخصصاتهم، ولكن تقليدهم وإتباعهم أساء إلى الإسلام، وكان من عوامل تخلفه، وهذا لا يحسب على الإسلام، لأن الإسلام ليس فيه أي نص علي تكوين هيئة معينة لها حقوق ولها سلطة تحليل وتحريم، ويمكن للأفراد التملص منها، بل إن بعض هؤلاء الأئمة نهى أن يُقلده الناس، فالمؤسسة الدينية بمعناها الكامل غير موجودة في الإسلام، ولا يملك الإمام الأكبر أن يحكم على أصغر مسلم، ويمكن لكل واحد أن ينقده إذا كان نقده سليمًا، وهذا بالطبع يختلف عن سلطة الكنيسة التي استحوذت على كل شيء في الدين حتى لم تترك شيئاً للسيد المسيح، ولها قداسة وتملك سلطة التحليل والتحريم والشلح.

    نقول إن فلول هذه المجموعة موجودة تحاول أن تفرض آراءها وبحكم هذا الوجود التقليدي لهذه المجموعة استطاع أحد أفرادها أن يقول في جريدة «الدستور» (30/9/2007م ص 14): «الإسلام بس هو اللي صح واللي يقول غير كده.. كافر».

    ولكن هؤلاء ليس لهم سلطة أصولية دينية، وهم يحاولون فرض آرائهم بدعوى التخصص.

    الشبهة الثانية أن في القرآن بعض آيات توحي بأن الدين الوحيد هو الإسلام ، وهذا يعود إلى أن الإسلام يعتبر أن خصيصة الأديان الرئيسية هي « إسلام الوجه والقلب لله » ، وهو يرى أن هذا قد تحقق في اليهودية والمسيحية وفي أنبيائها ، ومن ثم فإنه يرى أنهم جميعًا « مسلمون » ، وأن إبراهيم « حَنِيفاً مُسْلِماً » وأن إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ كلهم مسلمون ، وهذا فيما نرى هو ما أرادته الآية « إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ » (آل عمران: 19).

    هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فمن المهم لفهم المضامين والدلالات القرآنية تقصي السياق ، وما سبق الآية المقصودة ، وما تلاها لأن آيات القرآن في كثير من الحالات تكون كموجات البحر لا يمكن فصل موجة عن أخرى ، وقد جاءت آية « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ » (آل عمران: 85) في سياق سجال طويل عن الدين ، لا نرى مناصًا من إيراده على طوله:

    • « وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ (81) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (82) أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ (85) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87) خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ » (آل عمران: 81ــ88).

    من هذا السياق يفهم أن الآية « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ » ، إنما قصد بها مجموعة ارتدت عن الإسلام وكفروا بعد إيمانهم ، وطبيعي أن يكون رد الإسلام على من ارتد عنه أن لا « يُقْبَلَ مِنْهُ » مادام قد ارتد وابتغى آخرًا ، ولا يتأتى أن يكون رفضًا لغير الإسلام من ناحية المبدأ ، لأن الآيات التي توجب التسليم بكل ما أنزل على إبراهيم وإسماعيل قد سبقتها.. الخ. الأديان لا ينسخ بعضها بعضًاولكن يكمل بعضها بعضًا(2)


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email

    Commentaire des lecteurs

    Nombre de réponses: 14

    • الأديان لا ينسخ بعضها بعضًاولكن يكمل بعضها بعضًا(3)

      sssssssssssssss
      19:20
      24 شباط (فبراير) 2009 - 

      الاسلام بححد ذاته نسخ نفسه بنفسه بالناسخ والمنسوخ ,,,,,وهو علم قائم بذاته ,,,فمثلا صورة التوبة وخاصة اية السيف الارهابية نسخت كل ايات السلم التي تتجاوز 144 ,,,هذا في الاسلام,,,والاسلام لا يعترف بالاديان الاخرى فكذبتك يا بنا هي من الكبائر .


    • الأديان لا ينسخ بعضها بعضًاولكن يكمل بعضها بعضًا(3)

      نور المكابي00
      06:48
      15 نيسان (أبريل) 2008 - 

      اذا كانت الأديان تنسخ بعضها البعض فان الله هنا يقوم بمراجعه نفسه و تعديل ما سوف يقدمه للبشريه المحتاجه (وهنا لا يمكن أن يخلو الأمر من شبهه اتهام للذات الاهيه بأنه يشوبها نقص بنوع ما و حاشا لله ذلك) و هذا هو المعيار الوحيد لكل ما هو ناسخ و منسوخ في كل زمان ومكان0


    • شرق اسلامي، من غير يهود ومسيحيين

      سليمان يوسف يوسف
      05:26
      15 نيسان (أبريل) 2008 - 

      شرق اسلامي، من غير يهود ومسيحيين

      سليمان يوسف يوسف كاتب سوري مهتم بمسألة القوميات
      shosin@scs-net.org
      بالرغم من كثرة المآسي والمحن التي حلت بالمسيحيين في منطقة الشرق الأوسط، بفعل الحروب الطويلة بين الامبراطوريات المتنافسة على حكم هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم القديم والسيطرة عليها،حافظ مسيحيو المشرق على وجودهم وحضورهم المتميز.

      لكن مع ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي، وفي ظل التحولات السياسية، الثقافية، الدينة، الاقتصادية، الاجتماعية، التي فرضها الاسلام على شعوب المنطقة، بدأ ينحسر الوجود المسيحي في الشرق شيئاً فشيئاً، حتى تلاشى من مناطق عديدة مثل(الشمال الأفريقي)، و(تركيا)، التي تضم مناطق واسعة من أرمينيا وبلاد ما بين النهرين وانطاكيا السريانية السورية، كانت تشكل هذه المناطق مركز الثقل المسيحي في الشرق، لكن بسبب ما ارتكبته السلطة العثمانية، من مجازر جماعية، و ممارسة أبشع سياسية تطهير عرقي عرفها التاريخ البشري بحق المسيحيين تكاد اليوم تخلو تركيا من المسيحيين. والخط البياني لعدد المسيحيين في الشرق العربي الإسلامي هو في هبوط مستمر بسبب هجرتهم أو تهجيرهم منه، ولم تعد تتجاوز نسبتهم 7% من نسبة السكان، معظمهم في مصر ودول بلاد الشام والعراق. وفي ظل استمرار توتر الأوضاع الأمنية في أكثر من دولة مشرقية، بات وضع مسيحيي الشرق مرشح لمزيد من التدهور والتردي.
      أمام هذه التحولات الدراماتيكية في واقع وأحوال مسيحيي المنطقة، هل سيكون مصير (المسيحية) في الشرق،الذي منه انتشرت في كل أنحاء العالم، كمصير (اليهودية)، الانحسار ثم الانقراض...؟. طبعاً من الخطأ النظر الى وجود إسرائيل (الدولة العبرية) على أنها امتداد وتواصل تاريخي طبيعي، لأتباع (الديانة اليهودية) التي ظهرت في فلسطين، وإنما هو في حقيقته وجود سياسي لكيان قومي عبري مصطنع، نشأ بفعل قوى وعوامل خارجية، في ظروف كاد أن يتلاشى الوجود اليهودي من فلسطين.
      لقد ايقظت تفجيرات (الكنائس) في كل من بغداد والموصل، يوم الأحد 1-8-2004 أثناء صلاة القداس الإلهي، والتي دفعت بالآلاف من المسيحيين العراقيين لمغادرة وطنهم العراق.الذاكرة التاريخية الحزينة والأليمة جداً لـ(مسيحيي) الشرق الأوسط عامة، ولمسيحيي العراق خاصة، حيث في شهر آب من عام 1933،قام الجيش العراقي بقتل آلاف المسيحيين العراقيين العزل اثناء سحق انتفاضة الآشوريين المطالبين بحقوقهم القومية والوطنية داخل الدولة العراقية.كما أن تفجير الكنائس العراقية، أعاد طرح قضية (الوجود المسيحي) في دول المشرق العربي الإسلامي، للبحث والنقاش من جديد، من قبل العديد من الكتاب والباحثين، ووسائل الإعلام العالمية والاقليمية، فقد نشرت جريدة (النهار) مقالاً للأستاذجهاد الزين)، في ثلاث أجزاء 10و11و12آب، ألقت الضوء على ((الديمغرافية المسيحية)) المتأزمة في الشرق، وقد ربط الكاتب أزمة الأقليات المسيحية بالواقع المأزوم للأكثرية المسلمة والمخنوقة، كما أكد على أهمية تعزيز الوجود المسيحي في المنطقة وازدهاره، لحماية هذا الوجود من الانقراض، واعتبره واحدة من بين أهم ثلاث(قضايا فوق سياسية) يجب أن تتصدر استراتيجية الإصلاح في دول المنطقة. كذلك كتب: د. سيار الجميل، في جريدة (ايلاف) الالكترونية مقالاً بعنوان(( لنقرع الأجراس في الدفاع عن وجود المسيحيين العراقيين ومصيرهم))، وقد حذر في مقاله من المشاريع الدينية الإسلامية المرعبة التي تطرحها التنظيمات الأصولية الإسلامية، ونبه الى مخاطر هذه المشاريع على مسيحيي العراق الذين هم مكون أساسي واصيل من مكونات المجتمع العراقي.
      من دون شك أن قضية معاناة واضطهاد (مسيحيي المشرق)، لم تعد (قضية سياسية) بالمعنى التقليدي للكلمة، لأنها لا ترتبط بشكل مباشر بطبيعة الأنظمة الحاكمة، وهم(المسيحيون) لا يشكلون تهديداً أمنياً أو سياسياً لأوطانهم،كما هو الحال بالنسبة للمجموعات الإثنية والقومية، فليس للمسيحيين مشروعاً سياسياً معيناً،لا على المستوى الإقليمي ولا المحلي، ككيان (قومي مسيحي)، طبعاً لا يعني وجود مثل هذا المشروع انه ممكن التحقيق.لكن مع هذا تبقى، قضية(مسيحي المشرق)،من أكثر قضايا المنطقة تعقيداً وإشكالية، ، لأنها ترتبط بشكل أكثر بتركيبة وبنية مجتمعات المنطقة وبالموروث الثقافي والاجتماعي والديني لشعوبها، أنها ملتصقة بالأيديولوجيات (اللا مساواة)، (الدينية والسياسية والقومية) السائدة في المجتمعات العربية والإسلامية وهي ايديولوجيات تستند بمعظمها الى، نظاماً سياسياً ودينياً وثقافياً واجتماعياً، أقامه الإسلام وكرسه في هذه المجتمعات، هذا النظام يقلل من شأن غير المسلمين وينتقص من حقوقهم المدنية والوطنية.أن قضية (مسيحيي الشرق)، هي قضية أخلاقية ثقافية، أكثر مما هي (سياسية)، فهي تطرح اشكالية(التعايش) بين (الدين الإسلامي) و الأديان الأخرى، فهناك خشية حقيقة من أن يكون مصير مسيحيي المنطقة، تحت ذريعة التواطؤ والتعاطف مع الغرب، كمصير اليهود، الذين تهموا بالتواطؤ مع الحركة الصهيونية ، حيث كان يترجم غضب الجماهير الإسلامية اثناء الحروب العربية الإسرائيلية الى احتجاجات شعبية معادية لليهود، وقد تسبب،النزاع العربي الإسرائيلي، في اخلاء المنطقة من اليهود.ويبدو أن المشهد ذاته بدأ يتكرر مع ما تبقى من (مسيحي المشرق)،فقد بدأت الحملة الأمريكية البريطانية، تلقي بظلالها على العلاقة بين الأقليات المسيحية والأكثرية المسلمة في المنطقة، وبدأت تنقلب ردة فعل التيارات الإسلامية المتطرفة، على الحرب الأمريكية في العراق، ضد مسيحيي العراق أنفسهم. ولأجل زج أكبر عدد ممكن من مسلمي العالم في هذه المعركة بدأت التنظيمات الإسلامية بحملة تضليل إعلامية كبيرة- تدعمها وتناصرها الكثير من وسائل الإعلام والأحزاب والمؤسسات،العربية والإسلامية- تصور الحملة الأمريكية، على العراق ،على أنها، حرب صليبية جديدة، يشنها الغرب المسيحي على الإسلام والمسلمين.كما أنها تنطلق من فرضية: أن كل مسيحيي العالم، أذناب لأمريكا و للغرب المسيحي وامتداداً له، لذا يجب التخلص منهم، بحسب ما جاء في بيان(هيئة التخطيط والمتابعة في العراق)، وهي منظمة اسلامية أعلنت مسؤوليتها عن تفجير الكنائس في العراق.
      هل تشكل الحالة العراقية الراهنة، ظاهرة طارئة عابرة واستثنائية في حياة مسيحيي الشرق...؟ هذا ما نتمناه !. لكن المشهد العراقي يمكن له أن يتكرر في معظم هذه الدول، لأنها دول مأزومة،وهي تحمل في بنية نظامها السياسي،الاقتصادي،الاجتماعي،الثقافي، معظم عوامل الانهيار والسقوط، إما بفعل عوامل داخلية أو تحت الضغوطات الخارجية،كما حصل للعراق، عندها لن يكون حال المسيحيين في هذه الدولة أو تلك أفضل حالاً من وضع مسيحيي العراق.خاصة في ظل تراجع وانحسار القوى الليبرالية الديمقراطية والحركات التقدمية العلمانية في المنطقة، وتصاعد وتنامي الحركات الأصولية الإسلامية المتشددة التي تطرح مشروع العودة الى الدولة الإسلامية.ولا أظن أنه سيغير من واقع المسيحيين في المنطقة، انخراط العديد من النخب المسيحية في الأحزاب الوطنية والحركات الديمقراطية، في دول المنطقة وتبوءهم بعضهم مناصب قيادية في هذه الدول، لأن الشعور العام السائد في الشارع العربي والإسلامي هو شعور ديني اسلامي من النوع المتعصب والمتطرف، حتى داخل الكثير من الأوساط والنخب السياسية ذات التوجهات القومية.لبنان كان ينظر له على أنه أكثر الدول استقراراً وديمقراطية ومدنية في المنطقة، ومثالاً للتعايش الإسلامي المسيحي، عاش تحت وطأة حرب أهلية مدمرة، امتدت سبعة عشر عاماً- ولم تنته أسبابها وآثارها بعد- بمجرد حصول، تغيير ديمغرافي لصالح المسليين في لبنان وشعورهم بامكانية تغيير طبيعة النظام القائم فيه.
      إن الحفاظ على المسيحيين وحماية وجودهم في دول المشرق الإسلامي، تتطلب أولاً وقبل كل شيء آخر: وجود رغبة حقيقة وفعلية لدى معظم المسلمين، حكومات وشعوب، ببقاء المسيحيين بينهم، دون شرط أو قيد. والخطوة الثانية: وضع برامج تثقيفية، ومناهج تربوية وتعليمية وطنية،تنشر ثقافة حقوق الانسان والديمقراطية في المجتمع، مناهج تعمل على تغيير نظرة الانسان المسلم الى الانسان المسيحي، من نظرة غريب الى نظرة شريك له في الدنيا والآخرة، نظرة تنطلق من أن أحداً لم يختار دينه وانما هكذا وجد نفسه. طبعاً هذا يتطلب بدوره، وجود نظام سياسي واجتماعي ديمقراطي علماني يجسد مفهوم (الدولة الوطنية)، يزيل مخاوف المسيحيين من المستقبل ويشعرهم بانهم اعضاء حقيقيين يتمتعون بكامل حقوق المواطنة بالتساوي مع المسلمين دون تمييز أو تفضيل.نظام، يفصل الدين عن السياسة، ويعيد الإسلام الى المسجد، مثلما اعيدت المسيحية الى الكنيسة في الغرب. طبعاً هذه معادلة غير ممكنة التطبيق، لأن نظرة وفلسفة الإسلام، الى الكون والحياة والانسان، تختلف عن نظرة المسيحية.لهذا نجد أن هجرة غالبية المسيحيين هي باتجاه الجغرافية وصولاً الى الغرب، حيث الحرية والديمقراطية وفرص العمل، أما هجرة غالبية المسلمين هي باتجاه التاريخ و الماضي، وصولاً الى الدولة الإسلامية الأولى.

      كلمة أخيرة:
      إن تلاشي المسيحيين من الشرق يعني انسداد أفق الحوار المسيحي الإسلامي، وتراجع حوار الحضارات لصالح صدام الثقافات.

      كتب بقلم

      سليمان يوسف يوسف


    • الأديان لا ينسخ بعضها بعضًاولكن يكمل بعضها بعضًا(3)

      مؤمن
      20:45
      7 نيسان (أبريل) 2008 - 

      فين تعليقى يا جماعة ؟؟؟ اوعوا تطلعوا من الناس الوحشين اللى بيزورا فى التعليقات
      عموما دى مش حتكون مفاجأة بالنسبة لى لانها حصلت معايا كتير من كل المواقع العلمانية اللى اتعاملت معاها د

      مكع كل احتقارى للمهرج العلمانى جمال البنا


    • الأديان لا ينسخ بعضها بعضًاولكن يكمل بعضها بعضًا(3)

      مؤمن
      20:39
      7 نيسان (أبريل) 2008 - 

      كلام مثل هذا لا يتوقع الا من شخص مثل هذا
      اذا كانت الاديان لا تنسخ بعضها بعضا فايها هو الصحيح و ما معنى التعارض بينها فى الاساسيات و العقائد مثل صفات الله

      بمعنى آخر مين اللى حيدخل الجنة و مين اللى حيدخل النار المسلمين و لا المسيحيين طب ايه لزوم دين جديد اساس اذا كان لا ينسخ الاديان السابقة و كيف يكون اله واحد ينزا اديان متعددة و متناقضة طب اشمعنى الاديان التلاتة فقط اللى بتقولوا عليهم اديان سماوية هى اللى صح ليه الوثنيين مش على حق ولا المجوس مثلا

      طب تقول ايه فى انبياء بنى اسرائيل اللى ذكر القران على لسانهم انهم مسلمين
      مثل سيدنا ابراهيم و يعقوب و يوسف و عيسى ابن مريم و الحواريين يا راجل دا حتى فرعون موسى كان عايز يسلم قبل ما يغرق
      طبعا انت عارف مكان كل هذه الايات و مش محتاج اقولك على مكانها بس انا حديلك رابط فيه الموضوع من اوله
      http://gnbelhet-mag.blogspot.com/20...


    • الأديان لا ينسخ بعضها بعضًاولكن يكمل بعضها بعضًا(3)

      ابن الشام الشماليه
      12:08
      7 نيسان (أبريل) 2008 - 

      يرجى من موقعكم الموقر عدم نشر مقالات — ابن سلول هذا الزمان — الذي يدعى جمال البنا وارجو ان لايكون تتعاطفكم معه لكونه شقيق حسن رحمه الله ولكن اين الثرى من الثريا وشكرا


    • الأديان لا ينسخ بعضها بعضًاولكن يكمل بعضها بعضًا(3)

      ابن الشام الشمليه
      07:39
      7 نيسان (أبريل) 2008 - 

      للعلم ان المنافق جمال البنا لايؤخذ بكلامه فهو من جماعة ابن سلول عافانا الله منه واسال الله ان يشل يمينه وشكرا


    • الأديان لا ينسخ بعضها بعضًاولكن يكمل بعضها بعضًا(3)

      zx
      11:34
      26 آذار (مارس) 2008 - 

      كذبة احترام الأديان السماوية 2008-03-26 19:24
      احترام الأديان السماوية


      فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..... وبعد

      يتردد في بعض الأوساط والمحافل الدولية نظرية خلاصتـها أن الإسلام يحترم الأديان السماوية الأخرى .. وأنه لا فرق بين هذه الأديان كما يُزعم وبين الإسلام .. وقد عقد لهذه النظرية المؤتمرات وجمع من أجلها المجامع .. و تسنم لها بعض من قياديي العالم الإسلامي ..
      فما الحكم في هذه القضية .. بارك الله فيكم وسددكم وأعانكم للخير ..
      الـجــواب :
      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد
      فقد بدأنا في الآونة الأخيرة نسمع ترديدا لشعارات منحرفة ومصطلحات غريبة بدأت تغزوا المسلمين ..
      مبطنة بباطن الكفر والردة .. ملفوفة بشعارات ماكرة باسم مؤتمرات و ملتقيات حوار الأديان ، وباسم تقارب الأديان أو العالمية ، وتصريحات سياسية باسم احترام الأديان كما يزعمون ..

      ويزعم أصحاب هذه الدعوة أن العالمية هي السبيل إلى جمع الناس على مذهب واحد تـزول معه خلافاتهم الدينية والعنصرية لإحلال السلام العالمي ، وقد حرص أعداء هذا الدين على إيجاد ذرائع مبطنة واستحداث وسائل مقنّعة للوصول إلى مآربهم ، وبدءوا يجاهرون بضرورة التعايش بين الأديان ، وضرورة احترام الأديان والاعتراف بها .

      ويأتي النظام العالمي الجديد - أو ما يسمى بالعولمة - عاملا رئيسا في إحياء تلك الدعوة الخبيثة ، ولذا نلاحظ كثرة المؤتمرات والتصريحات السياسية لهذا الأمر ، نسمعها من العلمانيين وبعض العصريين ، ومن ملوك ورؤساء وسياسيين محسوبين على الإسلام .

      ولا يخفى أن الدعوة إلى وحدة الأديان دعوة قديمة وجدت عند ملاحدة الصوفية من أهل الحلول والاتحاد .. كابن سبعين وابن هود والتلمساني .. حيث يجوزون التهود والتنصر والإسلام ، والتدين بهذه الأديان ( الفتاوى 14/ 164) . وتزعمها أيضا التتار ووزرائهم فقال عنهم ابن تيمية رحمة الله عليه : وكذلك الأكابر من وزرائهم وغيرهم يجعلون دين الإسلام كدين اليهود والنصارى ، وأن هذه كلها طرق إلى الله بمنـزلة المذاهب الأربعة عند المسلمين . ( الفتاوى 28/523 ) .

      ثم جدد هذه الدعوة جمال الدين الأفغاني في القرن الماضي وساعده على ذلك تلميذه محمد عبده ، وفي العصر الحالي تبناها رجاء جارودي فيما سماه وثيقة اشبيلية ، و الآن يتبناها بعض العصريين والعقليين وبعض السياسيين برعاية أقطاب النظام العالمي الجديد أو العولمة .

      قال ابن تيمية رحمة الله عليه ( الفتاوى 28/524 ) : ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر .ا.هـ

      ونقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه في النواقص العشرة أن من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر إجماعا .

      وقال ابن حزم رحمه الله في مراتب الإجماع ص 119 : واتفقوا على تسمية اليهود والنصارى كفارا .

      وقال القاضي عياض رحمة الله عليه كما في الشفا : ولهذا نكفر من دان بغير ملة الإسلام من الملل أو وقف فيهم أو شك أو صحح مذهبهم وإن أظهر مع ذلك الإسلام .

      وما ذكره العلماء من حكم تكفيـر من صحح دين اليهود والنصارى مبني على أنه يلزم من ذلك تكذيب القرآن لأن الله سبحانه وتعالى يقول : ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه , ويقول : إن الدين عند الله الإسلام .

      كما يلزم منه تكذيب النبي عليه الصلاة والسلام ، حيث صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه أخبر عن نسخ الديانات الأخرى غير الإسلام ، إذ صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه رأى في يد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورقة من التوراة فغضب غضبا شديدا وقال : ( أفي شك أنت يابن الخطاب ) وفي لفظ ( أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، والله لو أن أخي موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي ) . وروى أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال : كان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتبون التوراة فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( أحْمق الحُمق و أضل الضلالة قوم رغبوا عما جاء به نبيهم إليهم ..) الحديث .

      فتبيـن من هذه النصوص التي ذكرتها وما يماثلها مما لم أذكره نسخ وبطلان أي دين غير دين الإسلام ، والعجب كل العجب أن أشخاصا من قادة المسلمين يروجون لهذه النظرية الفاسدة ، ويصرحون في المحافل العالمية الكافرة أنهم يدْعون إلى تآخى الأديان السماوية الخالدة - زعموا - .

      وهل يمكن لمسلم عاقل يتصور أن هناك دينا خالدا غير دين الإسلام ؟ بعدما نسختها شريعة محمد عليه الصلاة والسلام .. علما بأن الأديان السماوية السابقة كاليهودية والنصرانية دخلها التبديل والتحريف والزيادة والنقص والكتمان بسبب ما قام به أحبار السوء والضلالة .. قال تعالى : فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا الآية . وقوله تعالى : قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا الآية .

      ومع هذا التحريف والتبديل فقد نسختها شريعة محمد عليه الصلاة والسلام وأبطلتها كما سبق .

      نسأل الله سبحانه أن يعز دينه ويعلي كلمته وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ..

      أملاه
      أ. حمود بن عقلاء الشعيبي
      17/6/1421 هـ

      http://saaid.net/Warathah/hmood/h5.htm

      كتب بقلم


    • الأديان لا ينسخ بعضها بعضًاولكن يكمل بعضها بعضًا(3)

      sss
      07:08
      19 آذار (مارس) 2008 - 

      مما جاء في كتاب سراج الملوك لمحمد بن الوليد الطرطوشي في أحكام أهل الذمة:

      روى عبد الرحمن بن غنم، قال:

      "كُتِبَ لعمر بن الخطاب حين صالح نصارى أهل الشام: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا، إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث في مدايننا ولا حولها ديراً ولا كنيسة ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب منها ولا ما كان فيها في خطط المسلمين في ليل أو نهار وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل وأن ننزل من مر بنا من المسلمين ثلاث ليال. ولا نأوي في كنايسنا ولا منازلنا جاسوساً ولا نكتم غشاً للمسلمين. ولا نعلِّمُ أولادنا القرآن ولا نظهر شرعنا ولا ندعو إليه أحداً ولا نمنع أحداً من ذوي قرابتنا الدخول في دين الإسلام إن أراد. وأن نوقر المسلمين ونقوم لهم من مجالسنا إذا أرادوا الجلوس. ولا نتشبه بهم في شيء من لباسهم في قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين. ولا نتكنى بكناهم ولا نركب بالسروج ولا نتقلد السيوف ولا نتخذ شيئاً من السلاح ولا نحمله معنا، ولا ننقش على خواتمنا بالعربية ولا نبيع الخمور وأن نجز مقادم رؤوسنا ونلزم زينا حيث ما كنا وأن نشد الزنانير على أوساطنا وأن لا نظهر صلباننا وكتبنا في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم، ولا نضرب بنواقيسنا في كنايسنا إلا ضرباً خفيفاً ولا نرفع أصواتنا في كنايسنا في شيء من حضرة المسلمين ولا نخرج شعانينا ولا باعوثنا ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر النيران في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم ولا نجاورهم بموتانا ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين ولا نطلع على منازلهم."

      فلما أتيتُ عمر بالكتاب زاد فيه: "ولا نضرب أحداً من المسلمين شرطنا ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا وقبلنا عليه الأمان فإن نحن خالفنا عن شيء مما شرطنا لكم وضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا وقد حل منا ما يحل من أهل المعاندة والشقاق."

      فكتب إليه عمر: امضِ ما سألوه والحق به حرفين اشترطهما عليهم مع ما شرطوه على أنفسهم: "ولا يشتروا شيئاً من سبايا المسلمين، ومن ضرب مسلماً عمداً فقد خلع عهده.".. ..


    • الأديان لا ينسخ بعضها بعضًاولكن يكمل بعضها بعضًا(3)

      sss
      07:07
      19 آذار (مارس) 2008 - 

      لماذا رفضت مصر وثيقة الحريات الدينية؟ بقلم عمران
      قبل عامين تقريبا وبالتحديد في أوائل أبريل عام 2005، توجه كل من القس أميل حداد والقس غاري آنسديل وهما مؤسسا منظمة "سفراء من أجل السلام" من مقرهما في كاليفورنيا إلى القاهرة للقاء شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، وذلك لعرض وثيقة الحريات الدينية عليه بهدف توقيعها.

      شيخ الأزهر اجتمع بالوفد الزائر في مكتبه، ورحب بهما، كما أوعز إلى فوزي الزفزاف رئيس لجنة الحوار بين الأديان في الازهر بالتوقيع عليها.

      وفعلا جرى التوقيع على الوثيقة من جانب كل من الزفزاف والقسين حداد وأنسديل. وإلى هنا اعتبر الرجلان أن رحلتهما قد تكللت بالنجاح. لكن ما حدث بعد ذلك لم يكن ليخطر لهما على بال.

      فبعد مرور عام تقريبا على الزيارة، اي في يوم 4 ابريل عام 2006، نفى طنطاوى أنه وقع "وثيقة الحقوق الدينية"، وقال إنه لم يسمع ولم يوقع ولايعرف شيئا عن تلك الوثيقة، ووصف الأنباء التي تحدثت عن ذلك بأنها "كذب في كذب وغير صحيحة بالمرة، وأنه لا علم له بذلك مطلقاً وان الذى يحاسب على العقائد هو الله سبحانه وتعالى" .

      وفي 17 أبريل 2006، نشرت صحيفة "المصريون" خبرا قالت فيه إن لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب قررت بالإجماع إلغاء وثيقة الحقوق الدينية.

      وقال رئيس اللجنة أحمد عمر هاشم في الاجتماع الذي عقد قبل ذلك بيوم إن هذه الوثيقة غير ملزمة علينا جميعا خاصة وأنها لم تعرض على مجلس الشعب ومجمع البحوث الإسلامية في حين أكد النائب علاء حسنين وكيل اللجنة أن الوثيقة باطلة بالثلاثة خاصة وأنها لم تعرض على البرلمان.

      وفي 27 أبريل 2006 أكد د.فوزي الزفزاف في حديث مع صحيفة الميدان المصرية بأنه وقع بالفعل على الوثيقة بتعليمات مباشرة من شيخ الأزهر وهو يعرف تماما ما في هذه الوثيقة ويقول إن الطنطاوي "استقبل القسيسين في مكتبه بالمشيخة بعد إقناعه منهم، وبعد الموافقة أمرني بالتوقيع فأكرر قسمي بأن شيخ الأزهر يعلم ما فيها ولم أقم بالتوقيع إلا بأمر منه.. ولا أحب أن أدخل في مشاكل لا أعرف مداها ومنتهاها".

      الأغرب من هذا أنه بعد فترة على هذه الضجة، كان هناك من أعلن أن الوثيقة قد سرقت من مشيخة الأزهر وفقد أثرها، لتظهر صحيفة "المصريون" في 10 مارس 2007 بخبر تقول فيه إن أحد مستشاري البابا بنديكيت السادس عشر التقى طنطاوي وبحث معه جدول أعمال الزيارة المرتقبة لشيخ الأزهر إلى الفاتيكان، وأن من ضمن بنود اللقاء مناقشة وثيقة الحريات الدينية!

      وتنقل الصحيفة عن مصدر مطلع بالأزهر قوله بأن شيخ الأزهر على علم كامل بحقيقة هذه الوثيقة ويجري حاليا نقاشًا مع وزير الأوقاف وجهات سيادية لمناقشتها، رغم نفيه منذ شهور ما أثير بشأنها.

      ومع الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الصحيفة المصرية صادقة في خبرها أم لا، وما إذا كان لقاء البابا وطنطاوي سيبحث فعلا وثيقة الحريات الدينية، فإن العديد من التساؤلات تظل من دون إجابة.

      أحد هذه التساؤلات هو لماذا تصرف شيخ الأزهر على هذا النحو؟ ولماذ أنكر علمه بالأمر رغم أن اللقاء تم تصويره ونشر في العديد من وسائل الإعلام؟

      أحد ابرز الاحتمالات هو أن يكون تراجع شيخ الأزهر قد تم بايعاز من الحكومة المصرية، حيث هو يعمل موظفا لديها، كيلا يصبح عبئا على الحكومة تستغله الجماعات الإسلامية لا سيما الإخوان المسلمين. فكانت النصيحة هي الإنكار والنفي.

      أما السؤال الآخر فهو لماذا تصرفت الدولة المصرية بهذه الطريقة المرتبكة والمضحكة مع وثيقة هي أفضل ما صدر من مواقف غربية في هذا المجال، لا سيما أنها تدعو لتأسيس قاعدة صلبة ومتكافئة في العلاقة بين اتباع الأديان المختلفة؟

      هنا لا توجد إجابة محددة. وإن كان الغالب هو أن الحكومة المصرية، مثل باقي الحكومات العربية، لا تريد عملا جادا لإصلاح العلاقة بين المسلمين وأتباع باقي الديانات، وإنما تريد مؤتمرات ومهرجانات دعائية لإبراء الذمة لا غير.

      ماذا تقول الوثيقة المكونة من 17 بندا؟

      إن أولى البنود فيها تنص على التالي إننا "ندرك بأنّ هناك متطرفين بين أتباع كل دين من الأديان، ونقرّ بأنّ اللجوء إلى العنف لتأكيد وجهة نظر دينية أو لإجبار آخرين على اعتناقها هو أمر مرفوض بتاتاً. وكممثلين عن جميع الأديان في العالم، مشتركين معاً في إنسانية واحدة وبإيماننا الشخصي بخالقنا، نتفق هنا على تقديس حق كل فرد في الإيمان بخالقه.

      لذلك فإننا نقر بوجوب احترام حقوق جميع الأفراد الممنوحة من قبل الخالق وبأنها غير قابلة للتبديل.

      كما نؤمن بأن لجميع الأفراد أو الجماعات من مختلف الديانات، الحق في أن يعرضوا بشكل سلمي على الآخرين نظرتهم الخاصة بالأمور اللاهوتية أو الإنسانية أو الحياة الآخرة.

      وأن لجميع الناس من كل المؤسسات الدينية، الحق في الإعلان عن معتقداتهم وفي مناقشتها في أي مكان عام وبعيداً عن العنف. ونؤمن بحق كل فرد في الإيمان بأي دين يشاء. وأن لكل إنسان، رجلاً كان أو امرأة، حق مقدس، في اعتناق أو رفض اعتناق دين من الأديان دون التعرّض لأذىً من قبل أي جهة دينية أو سياسية". (للاطلاع عل النص الكامل للوثيقة http://www.am4peace.org/NEW_arabic_...).

      كما يتضح فإن وثيقة الحريات الدينية هي ليست أكثر من نص يؤكد على الحرية الدينية، وحق جميع البشر في الاعتقاد وعبادة ما يشاؤون، وهي المبادىء ذاتها التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ولم تأت الوثيقة على ذكر أي دين، كما لم تبشر بأي دين. بل ساوت بينها جميعا، رغم أن من أعدها هما شخصان مسيحيان.

      لكن رفض شيخ الأزهر لها وصمت الحكومة المصرية عنها، والاكتفاء بإطلاق العنان للصحف الموالية للحكومة للتشهير بها ومهاجمتها، فضلا عن نواب الحزب الحاكم ونواب الإخوان في البرلمان، هو مؤشر على أن الدولة المصرية وصلت إلى مرحلة من العجز باتت معه غير قادرة على التعامل بمنطق وعقلانية مع أي قضية تعرض عليها.

      وقد كانت هذه الوثيقة فرصة لمصر والمصريين كي يبرزوا في العالم بوصفهم من دعاة التسامح والحرية الدينية، لا سيما مع وجود أقلية مسيحية كبيرة نسبيا في البلاد. لكن للاسف، فقد اختطفت جحافل الإخوان المسلمين والوهابية عقل مصر وضميرها، ولم يبق فيها سوى الخرائب والأطلال التي يجلس على تلتها اليوم نظام حسني مبارك.


      * رئيس تحرير موقع آفاق

      Omrans80@yahoo.com


    • الأديان لا ينسخ بعضها بعضًاولكن يكمل بعضها بعضًا(3)

      sss
      06:35
      19 آذار (مارس) 2008 - 

      السعودية والوهابية وانتشار الفاشية الدينية بقلم كورتين وينزر Jul 18, 2007
      نشرت مجلة ميدل ايست مونيتر- MidEast Monitor (عدد يونيو \ يوليو 2007) دراسة تحليليه للسفير الأميريكي السابق لدى كوستريكا (كورتين وينزر)، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط في بداية عهد الرئيس الأمريكي رونالد ريجان، بعنوان "السعودية والوهابية وانتشار الفاشية الدينية السنية"، استهلها بالقول إنه على الرغم من النجاح الذي حققته الولايات المتحدة حتى الآن في تدمير البنية التحتية لتنظيم القاعدة وشبكاتها الإرهابية.

      إلا أن عملية "التفريخ الأيديولوجي" للقاعدة ما يزال مستمرا على المستوى العالمي وإن جهود أمريكا لمواجهتها تظل قاصرة لأن مركز دعمها الأيديولوجي والمالي هو السعودية التي تقيم فيها العائلة الملكية الموالية للغرب ولسنوات طويلة تحالفا مع الوهابية الأسلامية، كما تحرص على تمويل انتشار الوهابية الى بلدان العالم بما فيها الولايات المتحدة، وإن إدارة الرئيس جورج بوش لم تبذل الجهد اللازم لمجابهة هذا الانتشار بسبب اعتمادها على النفط السعودي والخوف من عدم استقرار المملكة والاعتقاد بأن دعم أمريكا للديمقراطية سيكون كافيا لمواجهة التطرف الديني، بإلاضافة الى هاجس المواجهه مع أيران.

      تاريخ الوهابية

      ويستعرض وينزر تأريخ نشأة الحركة الوهابية ودور الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مزج قوة الدولة بالعقيدة في أطار الخلافة الإسلامية، مشيرا إلى العام 1744 م كبداية لنشوء التحالف التأريخي بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب وآل سعود والذي مكن الأخير من بسط نفوذه، مقابل دعمه لأتباع عبدالوهاب في رسالتهم "لتطهير الأرض من الكفار".

      وتحت رايات هذه الرسالة، يقول وينزر، قام محاربو الوهابيه-السعودية في عام 1801م بغزو ما يعرف اليوم بالعراق حيث اجتاحوا مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة ونهبوها وقتلوا 4000 من أبنائها. وبعد سيطرة آل سعود على مكة والمدينة في العشرينيات من القرن الماضي، قاموا بتدمير الأضرحة مثل مقبرة جنات البقيع التي دمرت في عام 1925م وكانت تحوي رفات أربعة من أئمة الشيعة الأثني عشرية.

      وبعد قيام المملكة العربية السعودية في العام 1932م منح رجال الدين الوهابيون اليد الطولى في إدارة الشئون الدينية والتعليمية. وظلت الوهابية محصورة في الجزيرة العربيه حتى الستينات من القرن الماضي عندما نزح اليها عدد من الأخوان المسلمين من أتباع سيد قطب هربا من بطش نظام جمال عبد الناصر ونشأ حينذاك التحالف السلفي- الوهابي وتبنيه "الجهاد" ضد الحكومات العلمانية "الكافرة".

      ويقول وينزر "إن التلاقح بين الوهابية المحافظة اجتماعيا وثقافيا بالقطبية (سيد قطب) السياسية الراديكالية أنتج الإسلام السياسي الوهابي الذي بدوره أنتج تنظيم القاعدة". ويشير وينزر إلى تميز الوهابية عن باقي الاتجاهات الأسلامية الراديكالية بالتشدد في تطبيق الشريعة وإنكار الحريات الفردية وحقوق المرأة والتكفير والتقليل من أهمية الحياة الإنسانية والتحريض بالعنف ضد "الكفار".

      الشمولية الدينية السنية

      ويستخدم وينزر تعبير"الشمولية الدينية السنية" وهو المصطلح الذي أطلقه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الأسبق جيمس وولسي لوصف محاولات الحركات الراديكالية بسط سيطرتها على دقائق الأمور الحياتية اليومية للمسلمين من جهة وطموحاتها في النفوذ على المستوى العالمي من جهة أخرى، ومعارضتها لأية محاولة للمشاركه السياسية ضمن الأطر الديمقراطية المعترف بها محليا ودوليا، حيث يورد وينزر دليلا على ذلك في موقف أيمن الظواهري (الرجل الثاني في القاعدة) المعارض لمشاركة حركة حماس في الانتخابات والسلطة الفلسطينية ومشاركة الأخوان المسلمين في مصر في الأنتخابات السابقة.

      وبعد أحداث الحرم المكي في عام 1979م بحثت عائلة آل سعود والمؤسسة الدينية عن قضية لإشغال المتشددين وصرف أنظارهم بعيدا عما يدور في المملكة فوجدوا في الغزو السوفيتي لأفغانستان ضالتهم وقاموا بتمويل وإرسال الآلاف من المجاهدين السعوديين والعرب لمساعدة المجاهدين الأفغان في قتالهم ضد السوفييت بالتنسيق مع الاستخبارات الباكستانية والأمريكية كما قاموا بإنشاء المدارس الدينية الوهابية للاجئين الأفغان في الباكستان وهي نفس المدارس التي أنشأت طالبان التي سيطرت على كابول في 1996م.

      وعقب اندحار السوفيت توزع "العرب الأفغان" على بلدان عديدة مشكلين خلايا لما يعرف اليوم بتنظيم القاعدة.

      اتفاق تركي الفيصل مع بن لادن

      وفي البداية – يقول وينزر – اختارت القاعدة السودان كمقر رئيسي لها ولكن عقب انتصار طالبان في 1996م انتقلت القيادة الى كابول لإقامة دولة وهابية نموذجية. ويضيف وينزر أنه "تحت الضغط الأمريكي أسقطت العائلة الملكية السعودية الجنسية عن أسامه بن لادن، ولكنها أبقت على الجمعيات الخيرية التي وفرت الدعم المالي للقاعدة".

      ويقول وينزر إنه يسود الاعتقاد بأن أسامة بن لادن قد وقع في منتصف التسعينات اتفاقا مع الأمير تركي الفيصل المدير السابق للاستخبارات السعودية تلتزم فيه القاعدة بعدم مهاجمة المملكة ومسئوليها مقابل الكف عن ملاحقة بن لادن شخصيا أو المساس بقنوات التمويل المالي للقاعدة.

      وهذا يفسر سبب عدم تعرض المملكة لأي هجوم من القاعدة حتى أحداث 11 سبتمبر، ولكن بعد قيام السلطات السعودية تحت ضغط واشنطن بملاحقة أنصار القاعدة وحدثت مواجهات بين الشرطة والإسلاميين المسلحين بصورة متقطعة منذ مايو 2003م ، ولكن على الرغم من ذلك، يقول وينزر، أظهرت القاعدة التزاما باتفاقها مع المملكة ويفسر ذلك تنقل المئات من أفراد العائلة الملكية السعودية بكل حرية دونما خوف من الاغتيالات كما أن المنشآت النفطية السعودية لم تستهدف سوى مرة واحدة وبصورة طفيفة ومقابل ذلك استمرت المملكة في دعم انتشار الوهابية ومدارسها التي استمرت هي الأخرى في تخريج متطوعين للقاعدة.

      المناهج السعودية

      ويشير وينزر إلى أن أكثر من ثلث المناهج الدراسية في المدارس السعودية مكرس لتعاليم الوهابية، حيث يتضمن أحد الكتب المدرسية للصف التاسع عبارات مثل "لن تقوم القيامة حتى يقتل المسلمون جميع اليهود" ، وجاء في كتاب مدرسي آخر "أنه من واجب المسلمين اعتبار الكفار أعداء لهم ".

      وعلى الرغم من تأكيدات السلطات السعودية بحذف تلك العبارات، إلا أن تقريرا نشرته (Freedom House) في العام الماضي أشار إلى أنه مازالت الكتب المدرسية السعودية تتضمن عبارات تحث على الكراهية والعداء ضد الآخرين من مسيحيين ويهود وهندوس وشيعة وحتى السنة الذين لا يتبعون المبدأ الوهابي.

      وفي شريط صوتي أذيع في أبريل 2006م أدان أسامه بن لادن تدخل الغرب في المناهج الدراسية للسعودية. ويورد وينزر مثلا على استمرار بث تعاليم الكراهية تلك في الفتوي التي أصدرها عبد الرحمن البراك (وهو رجل دين سعودي مقرب من آل سعود) ضد الشيعة بأنهم "مجموعة شيطانية أكثر خطرا من اليهود و المسيحيين" وقد نشرت ذلك وكالة الأسوشيتد برس يوم 29 ديسمبر 2006م.

      وفي عام 2004م أصدر 26 من علماء الدين السعوديين الذين يتبوأون مناصب تدريسية في جامعات سعودية تابعة للدولة فتوى دعوا فيها الى الجهاد ضد القوات الأمريكية في العراق. وبعده بأشهر أصدرت مجموعة سعودية معارضة شريط فيديو يظهر فيه صالح بن محمد اللحيدان رئيس قضاة المجلس الأعلى للقضاء يشرح للشباب في أحد المساجد الحكومية كيفية الدخول الى العراق ومقاتلة القوات الأمريكية هناك وطمأنهم بأنه لن يقبض عليهم عند عودتهم من العراق.

      فتاوى الجهاد

      وقد بثت قناة (MSNBC, 26 April 2005 ) التلفزيونية ذلك الخبر، وعلى الرغم من تنازل اللحيدان عن فتواه، إلا أن العديد من رجال الدين السعوديين استمروا في إطلاق الفتاوى التي تحث على الجهاد في العراق وغيرها.

      ويورد وينزر مثلا على ذلك شريط فيديو بثه الموقع الالكتروني لمعهد الشرق الأوسط للإعلام (ميمري) بتاريخ 4 مايو 2006م يظهر فيه رجل الدين السعودي ناصر بن سليمان العمر وهو يدعو الى الجهاد في افغانستان وفلسطين والعراق والفلبين.

      ويورد وينزر على لسان اليكسي اليكسيف أثناء جلسة الاستماع أمام لجنة العدل التابعة لمجلس الشيوخ في 26 يونيو 2003م بأن "السعودية أنفقت 87 بليون دولار خلال العقدين الماضيين لنشر الوهابية في العالم"، وأنه يعتقد أن مستوى التمويل قد ارتفع في العامين الماضيين نظرا لارتفاع أسعار النفط.

      ويجري وينزر مقارنة بين هذا المستوى من الإنفاق بما أنفقه الحزب الشيوعي السوفيتي لنشر أيديولوجيته في العالم بين 1921 و1991م حيث لم يتجاوز الـ 7 بليون دولار. ويلاحظ وينزر جهود نشر الوهابية في عدد من بلدان جنوب شرق آسيا، وأفريقيا والدول الغربية من خلال بناء المساجد والمدارس الدينية والمشروعات الخيرية واستقطاب الشباب العاطل والمهاجرين في هذه البلدان.

      وتقول هذه الدراسة إن خريجي المدارس الوهابية كانوا وراء الأعمال الإرهابية مثل تفجيرات لندن في يوليو 2005م واغتيال الفنان تيودور فان جوخ الهولندي عام 2004م.

      الوهابية في أمريكا

      ويشير وينزر الى نشاط نشر الوهابية في الولايات المتحدة من خلال المساجد والمدارس التي تمولها السعودية.

      ويقول إن احد الكتب التي تحمل ختم السفارة السعودية بواشنطن ووزع على مسجد الملك فهد في مدينة لوس أنجليس ترشد المسلمين في أمريكا إلى "عدم الاختلاط بالكفار ومقت ديانتهم وعدم الاعتماد عليهم أو التشبه بهم، مع واجب معارضتهم بكل السبل بحسب القانون الأسلامي". و"كل من يساعد الكفار ضد المسلمين مهما كان نوع وحجم هذه المساعدة فهو كافر"، و"لا تكن البادئ بإلقاء التحية على اليهودي أو النصراني ولا تبادلهم التهاني بأعيادهم ولا تصادقهم، الا اذا كان القصد إدخالهم في دين الأسلام، ولا تتشبه بهم ولا تعمل لصالحهم ولا تلبس لباس حفل التخرج لأن ذلك يشبهك بهم".

      كما تشير الدراسة إلى دور منظمات تدعمها السعودية مثل المجلس الإسلامي الأمريكي وجامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية في إرسال الواعظين إلى السجون الأمريكية واللقاء بالمساجين المسلمين فيها، ويورد مثلا على ذلك دور "الإمام دين عمر" في نيويورك وهو أمريكي أشهر أسلامة وتخرج من تلك الجامعة وزار السعودية مرتين كما قام بتوظيف واعظين لزيارة أكثر من 1300 سجين مسلم في نيويورك.

      وبحسب إفادة جون بيستول مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدراليه لمكافحة الإرهاب أمام لجنة مجلس الشيوخ في 14 اكتوبر 2003م فإن الإمام دين عمر لم يسمح للسجناء بمقابلة واعظين آخرين من غير الوهابيين أو الحصول على كتب إسلامية غير وهابية كما أنه قام بتحريض المساجين ضد أمريكا من خلال قوله بأن منفذي أحداث 11 سبتمبر هم شهداء وأبطال.

      ويقول وينزر إنه على الرغم من عدم توفر الأدلة الكاملة على أن القاعدة قامت بتأطير مساجين الى عضويتها، إلا أن خوسيه باديلا المعتقل منذ عام 2002م بتهمة محاولة تفجير القنبلة المشعة، قد اعتنق الإسلام وهو في السجن وكذا الحال بالنسبة للبريطاني ريتشارد ريد "مفجر الحذاء" و أبو مصعب الزرقاوي عندما كان في الأردن .

      وتشير الدراسة الى قيام السعودية باستضافة 100 من الواعظين المسلمين العاملين في القوات الأمريكية سنويا خلال موسم الحج وذلك من خلال المجلس الإسلامي الأمريكي وجمعية مسلمي شمال أمريكا (أسنا)، كما يقوم معهد الدراسات العربيه والإسلامية بتعليم هولاء الواعظين وعائلتهم اللغة العربية والديانة الإسلامية.

      وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال (3 ديسمبر 2003م) فإن المعهد "يبث روح التشدد وعدم التسامح ومعاداة الغرب".

      ويقول وينزر إنه بالرغم من تأكيد السفير السعودي في واشنطن في العام الماضي بالقيام بمراجعة نشاطات هذه المعاهد والمؤسسات إلا أن "هم السعوديين هو تفادي الصورة الإعلامية السيئة أكثر من التخلي عن هيمنتهم على المؤسسات الإسلامية في أمريكا".

      وتختتم الدراسة بتوجيه الانتقاد لإدارة الرئيس بوش "لعدم ممارستها الضغط على السعوديين لمنع انتشار الوهابية". ويرجع سبب هذا التقاعس الى الاعتماد على النفط والمخزون النفطي الهائل في السعودية، وإلى الأعتقاد بأن الضغط على السعودية لمجابهة الوهابية سيتسبب في عدم استقرار المملكة وازدياد الأعمال الإرهابية ضد المنشآت النفطية الحيوية أو أن البديل لانهيار النظام في السعودية سيكون كارثيا ولصالح المتشددين الوهابيين أو أن إيران ستقوى في المنطقة في حال ضعفت السعودية.

      وحاول وينزر تفنيد خطأ هذه الاعتقادات بالقول إن مواجهة المد الوهابي عالميا لن يدفع السعودية إلى قطع امدادات النفط إلى الاقتصاد العالمي، كما أن المتشددين الوهابين يستخدمون حظوة المملكة لدى أمريكا والغرب كغطاء يؤمن لهم النشاط بحرية، أو كما يقول مؤلف الدراسة وينزر بأن " الوهابيين يعتبرون المملكة وحقول نفطها بمثابة الوزة التي تبيض ذهبا".

      أما موضوع الهاجس الإيراني فيخلص وينزر بعد مقارنات تفصيلية بين الوهابيين والشيعة إلى أنه ليس لدى الحكومة الشيعية في إيران نفس طموحات السعوديين في نشر المذهب الشيعي على المستوى العالمي مقارنة بجهود نشر الوهابية، وأن اهتمام إيران مركَّز على تقوية نظامها بامتلاك السلاح النووي لتسيطر بهذا التفوق على المنطقة وذلك على حساب السعودية وهو ما سيحد من انتشار الوهابيه بالمحصلة النهائية.

      ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

      عن آفاق – خاص، تاريخ النشر :7/7/2007 8:40 PM


    • الأديان لا ينسخ بعضها بعضًاولكن يكمل بعضها بعضًا(3)

      sss
      06:34
      19 آذار (مارس) 2008 - 

      يرجى النشر

      دعوة لإدانة وإيقاف جرائم الفاشية الإسلامية ضد المسيحيين بقلم د. عبد الخالق حسين
      أخبار مروعة تناقلتها وكالات الأنباء عن جرائم يندى لها الجبين ترتكب ضد المسيحيين وغيرهم من أصحاب الديانات من غير المسلمين في العراق من قبل الفاشية الإسلامية، من السنة والشيعة على حد سواء. كذلك جرائم لا تقل بشاعة ترتكب في مصر ضد المسيحيين الأقباط منذ سنوات. ففي العراق تفيد الأنباء أن أتباع منظمة القاعدة الإرهابية يطرقون أبواب بيوت المسيحيين من سكان مدينة الدورة الواقعة جنوبي بغداد، يضعونهم أمام ثلاثة خيارات: أما التخلي عن دينهم واعتناق الإسلام، أو الرحيل عن العراق وترك ممتلكاتهم غنائم للمسلمين، أو يواجهوا القتل. وفعلاً تم قتل المئات منهم وأحرقت كنائسهم وذبح العديد من القسس والرهبان ذبح النعاج باسم الله والإسلام، وفرَّ معظمهم عن مناطق سكناهم إما في هجرة داخلية أو هجرة خارجية.

      قد يعترض البعض من الإسلاميين على مصطلح (الفاشية الإسلامية) ويعتبرونها تجاوزاً على الإسلام!! فأوضح لهؤلاء بأن الفاشية هي أية حركة تعادي الإنسان بسبب انتمائه العرقي أو الديني أو الاختلاف في اللون أو اللغة وغيرها. وعليه وكما أن هناك فاشية قومية قادت شعوبها إلى كوارث، كذلك هناك فاشية إسلامية تهدد البشرية بالدمار، ولا بد أن يسحقها التاريخ كما سحق الحركات العنصرية الأخرى. فالنصر النهائي للأخوة الإنسانية والحضارة البشرية ولا بد أن تنتصر الحضارة على الهمجية.

      هذه الجرائم ترتكب من قبل أتباع القاعدة في العراق الذين جاءوا من خارج الحدود ل"الجهاد" ضد الاحتلال الأجنبي كما يدعون. ولكن لا يمكن تبرئة الغلاة العراقيين من هذه الجرائم، إذ كيف لهؤلاء الأجانب أن يعرفوا أماكن سكنى المسيحيين دون مساعدة الغلاة العراقيين من أبناء المدينة؟ كذلك يتعرض المسيحيون الأقباط في مصر إلى اعتداءات متكررة بين حين وآخر منذ سنوات من قبل الغلاة الإسلامويين وعلى مرأى ومسمع من رجال السلطة ورجال الدين هناك وآخرها تلك الجرائم التي وقعت يوم الجمعة 11/5/2007 حيث تم حرق العشرات من بيوت ومحلات تجارية للأقباط في قرية (بهما) بمركز العياط في محافظة الجيزة المجاورة للعاصمة أثناء الاشتباكات التي اندلعت عقب صلاة الجمعة.(بي بي سي العربية)

      والسؤال الذي يفرض نفسه هو: لماذا هذا الصمت المطبق من قبل الحكومة ورجال الدين وحتى أولئك الذين يدعون الاعتدال، إزاء الجرائم البشعة ضد أصحاب الديانات الأخرى من غير المسلمين في العراق ومصر وغيرهما من البلاد العربية؟ كذلك ندين صمت الكتاب الإسلامويين الذين كرسوا أقلامهم فقط للدفاع عن الإسلام السياسي والترويج له ومواجهة أي كاتب علماني ينتقد جرائم هذا الإسلام السياسي. إذ يعتبر هؤلاء أي نقد لهم بهذا الخصوص هو نقد موجه ضد الله ورسوله وضد الإسلام. فجرائم الإرهابيين الإسلاميين هي نتاج لما يتلقونه من تحريض من أئمة المساجد وفقهاء الموت.

      الإسلام يصف الساكت عن الحق بأنه شيطان أخرس. لذلك من حقنا أن نسأل الفقهاء المسلمين المعتدلين، من السنة والشيعة وغيرهم من أصحاب الحل والعقد، لماذا إذنْ هذا الصمت المطبق إزاء الفاشيست الذين يرتكبون أبشع الجرائم باسم الإسلام بحق المسيحيين المسالمين العزل، و المعروفين بحبهم للسلام؟

      إن مسؤولية القتل الجماعي ضد المسيحيين والصابئة والأيزيديين وتشريدهم من ديارهم بسبب الإرهاب الإسلامي تقع على عاتق الجميع، حكومة وشعباً وأحزاباً سياسية ومنظمات المجتمع المدني وبالأخص رجال السلطة ورجال الدين.
      كان على الحكومة العراقية إرسال قوة مسلحة لحماية المسيحيين من سكان مدينة الدورة وغيرها من مدن العراق التي تكاد أن تخلو من سكانها المسيحيين. فمدينة البصرة التي كانت مثالاً لروح التسامح والتقارب والانفتاح بين أصحاب الديانات أفرغت تقريباً من سكانها المسيحيين والصابئة المندائيين بسبب الاعتداءات المتواصلة عليهم من قبل جماعة القاعدة والمليشيات الشيعية وبالأخص عصابات جيش المهدي التي تدعمها إيران.

      ونحن إذ نسأل، ما هو موقف المسلمين لو انعكست الآية، كأن وقع مثل هذا العدوان على الجاليات الإسلامية من قبل مسيحيين في الغرب مثلاً؟

      الجواب واضح، لقد أقام المسلمون الدنيا ولم يقعدوها احتجاجاً على رسوم كاريكاتيرية بسيطة نشرت في مجلة دنماركية غير مشهورة، كما وتظاهروا ومارسوا العنف ضد الأبرياء احتجاجاً على تصريحات البابا بنديكت في العام الماضي والتي اعتبروها ضد الإسلام وهي لم تكن كذلك. ففي سبتمبر من العام الماضي انتقد البابا بنيديكت السادس عشر مفهوم "الجهاد" في الإسلام، في محاضرة ألقاها في جامعة ريجينزبورج "إن العنف لا يتوافق مع طبيعة الرب وطبيعة الروح". واستشهد بقول من إمبراطور بيزنطي في القرن الرابع عشر بهذا الخصوص. وعندها انفجرت جموع المسلمين في كل مكان في مظاهرات عنيفة وصاخبة أدت إلى حرق كنائس المسيحيين وسفارات دول أجنبية وقتل العشرات من المسيحيين الأبرياء. كل هذا حصل من قبل مسلمين يدعون الاعتدال احتجاجاً على قول للبابا مدعين أن الإسلام ضد العنف. فلماذا إذنْ هذا الصمت المطبق من قبل رجال الدين المسلمين إزاء المذابح البشعة التي يرتكبها غلاة المسلمين ضد المسيحيين؟

      ن الغريب أن ينفجر المسلمون ضد أبسط أنواع النقد ويريدون فرض تقاليدهم وأعرافهم ودينهم حتى على الشعوب الغربية التي آوتهم في تشردهم من حكوماتهم الجائرة، بينما يسمحون لأنفسهم اضطهاد المسيحيين وحتى قتلهم في بلدانهم والذين هم من السكان الأصليين لتلك البلدان مثل العراق ومصر، وبناة حضاراتها العريقة مثل الكلدو- آشوريين والصابئة المندائيين في العراق، وكذلك الأقباط المسيحيين في مصر الذين صاروا هدفاً سهلاً للغلاة الإسلامويين ومحرومين من أبسط حقوق المواطنة في بلادهم.

      هذه هي حالة المسيحيين في بلاد العرب والمسلمين، ومع ذلك يتبجح المسلمون أنهم يحترمون أصحاب الديانات الأخرى من غير المسلمين وأن الإسلام معروف بروح التسامح...الخ. المفروض بالمسلمين دعم أقوالهم بالأفعال. بينما الذي يجري في البلاد العربية هو أن الأفعال عكس الأقوال. وقد ينبري البعض من كتاب الإسلام السياسي ليقولوا لنا أن هؤلاء الإرهابيين هم مجرد شلة اختطفوا الإسلام ويلحقون الأذى حتى بالمسلمين، وهو كذلك. ولكن لماذا لا يقوم هؤلاء الكتاب والمعتدلون من الفقهاء المسلمين بإدانة هذه الجرائم في وسائل الإعلام علناً؟ بينما الذي يحصل هو أن وسائل الإعلام العربية من الفضائيات وغيرها مكرسة للقرضاوي وغيره من فقهاء الإرهاب للترويج للعنف والإرهاب وحث الشباب المسلمين على القيام بالأعمال الانتحارية باسم الجهاد. نحن لا نطالب القرضاوي أو راشد الغنوشي ولا سلمان العودة ومن لف لفهم من فقهاء الإرهاب بإدانة هذه الجرائم، فموقف هؤلاء معروف لدينا وميئوس منه، ولكننا نطالب أولئك المعتدلين من رجال الدين من أمثال السيد علي السيستاني وشيخ الأزهر وغيرهما بإدانة جميع جرائم العنف التي ترتكب بحق المسيحيين وغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى باسم الإسلام. نطالبهم بإصدار الفتاوى ضد من يرتكب جرائم العنف ضد المسيحيين والآخرين من مختلف الديانات. أما إذا امتنع هؤلاء عن إدانة هذه الجرائم، فمن حقنا عندئذٍ أن نقول لهم أن السكوت من الرضا، ونذكرهم بالنص الإسلامي: (الساكت عن الحق شيطان أخرس.) وفي الوقت نفسه فإننا نهيب بحكومة المالكي أن تبذل كل ما في وسعها لحماية المسيحيين وغيرهم في العراق وإلا فإنها مجرد حكومة على ورق وأسيرة المنطقة الخضراء كما يصفها كثيرون.


    • الأديان لا ينسخ بعضها بعضًاولكن يكمل بعضها بعضًا(3)

      sss
      06:29
      19 آذار (مارس) 2008 - 

      اثنان وستون بالمائة من ايات القراءن منسوخة حسب علماء الناسخ والمنسوخ وكل الآيات المذكورة هنا منسوخة والاستشهاد بها غير مقبول....


    • الأديان لا ينسخ بعضها بعضًاولكن يكمل بعضها بعضًا(3)

      sss
      06:19
      19 آذار (مارس) 2008 - 

      يبدو ان القائمون على هذا المنبر الذي كنا نعتبره حرا قد وضعوا قيودا على الرائي الاخر لذلك نعتقد ان منبركم لم يبقى حرا والدليل على ذلك لا تنشرون رائينا بخصوص المواضيع المطروحة ,,,,ان كان هذا الرائي مخالفا لما يطرح ولا ينشر فبالله عليكم هل بقي منبرا حرا اجيبوني يا رعاكم الله?



    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    25 عدد الزوار الآن