الثلاثاء ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    التفسير الأسطوري.. وكربلاء.. والحياة الحديثة

    فاخر السلطان
    الأحد 20 كانون الثاني (يناير) 2008



    حينما تساءلنا (في مقال سابق) لماذا يحرص أغلب الجمهور الشيعي على حضور خطب رجال دين وشيوخ عُرف عنهم بأنهم من أنصار التفسير الأسطوري الخرافي لواقعة كربلاء، ولماذا لا يتجه هذا الجمهور إلى المجالس التي يتباين تفسيرها مع التفسير الأسطوري، أي إلى تلك التي تفسر الواقعة انطلاقا من اتجاهات أخرى من بينها: التاريخي، والعرفاني الصوفي، والاجتماعي العقلاني، كان الهدف من ذلك هو الإشارة إلى أن التفسير الأسطوري للتاريخ الديني وتقديس هذا التاريخ ورموزه بعدما أصبح غيبيا ومقدسا بدلا من أن يظل تاريخا بشريا، لا يتماشى مع سبل العيش في الحياة الحديثة، ولا يمكن أن يفيد الراهن المعاصر، الذي يستند في تحليل قضايا الحياة ومشاكلها وتاريخها إلى ما أنتجه العقل والعلم من نظريات ومفاهيم ووسائل حديثة، في حين لا يلعب التفسير الغيبي والأسطوري إلا دورا محدودا جدا في الحياة الراهنة، حيث استطاع العلم الحديث أن يضيق الطريق كثيرا على هذا التفسير.

    قال الكاتب الفلسطيني سمير الزين في مقال قيّم له حول العلاقة بين المقدس والعقلانية، في صحيفة "السفير" اللبنانية في عدد يوم الجمعة الماضي تحت عنوان "طغيان المقدس يحتجز العقلانية العربية" إن "العقلانية شكلت مع الإصلاح الديني عامل هدم للمجتمع القديم وللماضي"، وأشار إلى أن "الفكر العقلاني أطاح بالفكر الديني الغيبي" وأن السبب وراء ذلك هو أن "الإنسان وضع نفسه كمحور داخل الطبيعة، يهدي نفسه بنفسه وفق معايير الصواب والخطأ"، وأكد أن "العالم ليس نسقا عشوائيا، بل له قوانين، وما يحدث يتم وفق هذه القوانين، وهي خاضعة للفهم ولسلطة العقل، وما هو غير قابل للفهم حاليا سيصبح مفهوما في مرحلة أخرى"، وأشار إلى أن "خضوع ما يحدث في الكون للعقلنة، يدفع بالإنسان عبر الزمن إلى مزيد من التقدم في طريق تحكم الإنسان بعناصر الطبيعة".

    إن أنصار الخطاب الشيعي الأسطوري ينزعجون انزعاجا شديدا من أي تفسير يخالف تفسيرهم، سواء تعلق بحادثة كربلاء ورموزها أو بغيرها من الأحداث التاريخية الدينية، ولا يقبلون بالرؤى المغايرة التي تفسر الأحداث التاريخية وفق نظرة تنتقد النهج الأسطوري، وفي العادة يصفون ناقدي تفسيرهم وطارحي التفاسير المتباينة بأنهم قد تعدّوا الحدود المسموح بها، بل قد يخرجونهم من الدين. لذلك هم يبرزون تفسيرهم وشخوصهم وكأنهم أوصياء على الفهم والتفسير، ويعتبرون منتقديهم أعداء للدين. وإذا ما ظهر تفسير علمي وعقلاني حداثي بشأن واقعة كربلاء، تفسير يستند إلى النهج العلمي الحديث في تحليل وقائع التاريخ، يتشدد أنصار الخطاب الأسطوري في إلغاء هذا التفسير، وينعتون أصحابه بنعوت غير أخلاقية، ويطرحون المسألة وكأنها مواجهة بين الحق المطلق والباطل المطلق، هم يمثلون الحق، وغيرهم المختلف معهم الناقد لتصورهم الغيبي الأسطوري يمثلون الباطل، رغم إن الإثنين لا يعكسان إلا تفسيرا بشريا وفهما بشريا وتحليلا ونقلا لروايات بشرية حول حادثة بشرية تاريخية، غير أن الأول (أي الحق المطلق) يمثل التفسير الغيبي الأسطوري الذي لا يمت للواقع العلمي الحديث بصلة، فيما الثاني (أي الباطل المطلق) يمثل التفسير الحداثي غير المرتبط بالماضي. فمفسّرو الخطاب الديني الأسطوري أكثر تشددا وإلغاءا للآخر المختلف معهم. كما أن تفسيرهم لا يرتبط بالعقل لكي يجاري الحجة بالحجة والمنطق بالمنطق، وإنما ينطلق من الغيبيات واللاواقع والأسطورة. فعلاقة هذا التفسير بعملية التحليل العلمي هي علاقة ضدية، بل وعدائية في كثير من الأحيان. فناقل الأسطورة لا يسعى إلا لتركيبها في أذهان المستمعين، من دون أن يكون لهؤلاء المستمعين الحق في ممارسة النقد العلمي أو التشكيك في التاريخ، أي - مثلا - السؤال عن ماهية هذه الأسطورة وصدق أو ضعف الرواية المؤسسة لها.

    ورغم ان إدخال نهج المساءلة في أروقة التاريخ الأسطوري المقدس هو خط أحمر يجب على "المؤمن" ألا يقترب منه، حسب ما يردّد الخطاب الديني الأسطوري، كذلك يعتبر السؤال في هذا الموضوع ليس سوى عبث فكري ومضيعة للوقت، لأن السائل لا يتعامل مع موضوع عقلي يقبل السؤال ليحصل منه على إجابة، وإنما يخوض في الغيب والأساطير التي لا مكان للعقل والعقلانية فيهما. فالسؤال والتحليل والنبش العلمي الأحفوري (علم الحفريات) والأنثروبولوجي في التاريخ هي وسائل بحث وتحليل حديثة ولا يمكن أن تدخل في معادلة الأسطورة الدينية، التي هي رؤية قديمة وغير عقلية ولا صلة لها بالواقع العلمي الحديث، لأنها قد تتوصل إلى نتائج تقلب الكثير من الأمور المقدسة رأسا على عقب وتقلب الطاولة على المفسر الأسطوري. مثلا، هل يقبل الخطاب الشيعي الأسطوري استخدام الوسائل العلمية الحديثة، كعلم الحفريات، للبحث في مكان دفن الإمام علي بن أبي طالب، في وقت يعتقد فيه معظم الشيعة بدفنه في مدينة النجف بالعراق، فيما يعتقد بعض الشيعة الأفغان أنه مدفون في مدينة مزار الشريف الأفغانية. إذن يعتبر الخطاب الحداثي والعلم الحديث وحرية البحث العلمي بمثابة العدو اللدود للخطاب الديني الأسطوري الغيبي المقدس.

    لقد شن الخطاب الشيعي الأسطوري هجوما عنيفا على المفكر الإيراني الراحل الدكتور علي شريعتي واعتبره خارجا عن الدين، وذلك لطرحه تفسيرا عقلانيا حداثيا غير أسطوري تجاه مختلف الأحداث والقضايا الدينية التاريخية. فقد وضع شريعتي الخطاب الأسطوري أمام تساؤلات عقلانية ظلت تنتظر إجابات، وانتقد التفسير الأسطوري المقدس لواقعة كربلاء وطرح الحادثة انطلاقا من "الدور العقلاني" لرمزها الرئيسي الحسين بن علي لا استنادا إلى أسطورته، طرحها انطلاقا من "نظرة الحسين السياسية الثاقبة" في الإطاحة بحكم يزيد بن معاوية لا انطلاقا من أن الحادثة كانت مقدرة وخاضعة لكمية كبيرة من الغيبيات، طرحها انطلاقا من إدراك الحسين بأنه إن لم يستطع هزيمة جيش يزيد فإنه سيُقتل ويُستشهد وبالتالي سيفضح الطبيعة الظالمة لحكم الأمويين لا إستنادا إلى أن الحادثة هي بوابة لحل مشاكل الناس عن طريق الرؤى الغيبية الأسطورية. إن هذه الرؤية التحليلية لا تتوافق البتة مع نهج الأسطوريين، وتبعدهم مسافات عن الواقعية والعقلانية، في حين كان على المسلمين، وبالذات الشيعة، أن يستفيدوا من التحليل العلمي العقلاني لتاريخ رموزهم من أجل إظهارهم كقدوات. فرموز حادثة كربلاء لدى الأسطوريين ليسوا سوى شخصيات فوق بشرية لا قدوات بشرية، شخصيات لا تتناسب إلا مع الحياة القديمة التي كانت تستند إلى مبدأ الأسطورة في التعامل مع شؤون الحياة آنذاك، شخصيات تتناقض مع الحياة الحديثة التي تقوم على مبدأ العقلنة والعلم الحديث ومواجهة الغيبيات والتقليل منها في حياتنا.

    فالحياة الحديثة بالنسبة للأسطوريين ليست سوى حياة الأسباب والوسائل، وليست حياة الرؤى والمفاهيم الحديثة. فهم يرفضون أن تتغلغل تلك الرؤى والمفاهيم في أذهانهم، لكي لا يواجهوا أزمات فكرية وروحية تزعزع إيمانهم بالتاريخ الأسطوري. وإذا ما طرحت حادثة كربلاء استنادا إلى التحليل التاريخي العقلاني فلن تكون هناك حاجة لممارسات الحزن العنيفة المشوهة لحادثة كربلاء، والتي هي نتيجة طبيعية للطرح الأسطوري.

    ssultann@hotmail.com

    كاتب كويتي

    الحلقة الأولى: في نقد التفسير الأسطوري لحادثة عاشوراء فاخر السلطان


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email

    تعليقات القرّاء

    عدد الردود: 9

    • التفسير الأسطوري.. وكربلاء.. والحياة الحديثة

      أدهم فارس
      06:34
      1 آب (أغسطس) 2009 - 

      هناك كتاب هام في هذا الشأن هو في الأصل رسالة ماجستير لمؤلفه (أحمد لاشين) الكتاب تحت عنوان (كربلاء بين الأسطورةوالتاريخ دراسة في الوعي الشعبي الإيراني) الكتاب صادر 2009 عن دار رؤية للنشر القاهرة،ويتناول التفسير الأسطوري لكربلاء وومارسات عاشوراء بشكل كامل ،سواء في البنية الأسطورية للمعتقد الشيعي أو الأصل الأسطوري للمارسات العزائية مع دراسة تطور الطبيعة الرمزية على مدار العصور التاريخية التي تناولت القضية.فمن الممكن الرجوع إلى هذا الكتاب بوصفه ذا شأن بالموضوع


    • التفسير الأسطوري.. وكربلاء.. والحياة الحديثة

      فلاح عبد
      12:13
      8 حزيران (يونيو) 2008 - 

      المسلمون الشيعة شأنهم شأن أي طائفة تتضخم الشخصيات عندهم ومن وراء التقديس الغير طبيعي يتضخم التاريخ ويخرج عن طبيعته فيعطى البطل ما تعطيه الأمم لأبطالها المقدسين علما بأن تاريخ الأئمة من أهل البيت لا يحتاج إلى أي إضافة وهم المجموعة الوحيدة التي تجمع الأمة على فضلهم وصفاتهم الإنسانية الراقية كحدٍ أدنى ثم تختلف الأمة فيما بعد ذلك القدر المشترك في أهل البيت فهل هم أئمة المسلمين وهل هم معصومون تلك مسائل تختلف فيها الأمة لكن المسلمين جميعا يعترفون لأهل البيت بالمقام الشامخ
      ولأنهم أصحاب مقام شامخ لذلك وجب الاهتمام بالحفاظ على مقامهم من كل زيادة تخرجهم من حدودهم الإنسانية وبالنسبة لواقعة كربلاء فقد تصدى أكثر من عالم ومفكر لصيانة الواقعة البطولية الرائدة من كل ما لا يمت اليها مما زاده الناس من محبين واعداء ومن هؤلاء العلماء الشيخ مرتضى المطهري في كتابه الملحمة الحسينية حيث وجّه قلم النقد البناء الذي يتمتع به لمجموع الطقوس والشعائر الحسينية وفرز منها ما ليس أصيلا
      ويعتبر الشيخ المطهري أحد النقاد الواعين الذين انتقدوا المذهب انتقادا علميا موضوعيا نافعا
      والحقيقة اننا كمسلمين في حاجة ماسة لأن يكون لنا في كل مذهب وطائفة وتيار وجماعة رجل كالشيخ المطهري والشيخ محمد الغزالي رجل حر يتمتع بوعي وهمة وارادة في اقتلاع ما تبقى من هموم امرأتبولو أن الشيعة أخذوا بملاحظاته لكانوا اليوم واحد من مجموعة قليلة تحتاجهم الأمة في كل طائفة ومذهب وجماعة وتيار


    • التفسير الأسطوري.. وكربلاء.. والحياة الحديثة

      هدى
      02:04
      1 حزيران (يونيو) 2008 - 

      لو كان سيدنا محمد عليه الصلاة موجودا في هذه الايام لقال هذة انحس امة ولند م على نزول الدين الاسلاامي على هذه الامه


    • التفسير الأسطوري.. وكربلاء.. والحياة الحديثة

      عصام
      11:01
      30 أيار (مايو) 2008 - 

      الحقيقة لا ننكر ان هناك الكثير من السلبيات والممارسات الخاطئة التي قد تسيء الى اهل بيت العصمة ع وقد وجه مجموعة من علماء الشيعة انفسهم انتقادات لاذعة الى كل تلك السلبيات والممارسات منهم السيد محسن الامين والسيد فضل الله والسيد محمد الصدر ومرتضى مطهري ولكن البعض من الاتجاة التقليدي تعرض الى هؤلاء العلماء بالاساءة وصل الى حد التكفير والتفسيق واننا نعترض عن الكاتب من خلال المبالغة ومحاولة التجريح والاساءة والهدم لا الاصلاح والنقد البناء ويظهر ذلك من خلال استخدامة عبارات خرافات واساطير والا ان القضية تحتاج الى توجيه وتهذيب وان في الوسط الشيعي الان من يوجة كثير من الانتقادات ولكنه يتكلم بصورة موضوعية وليس غرضه الاساءة بل الاصلاح كما في موقع بينات للسيد فضل الله زاوية قضايا للشيخ حسين الخشن ان المشكلة تكمن اليوم من خلال اساءة الكثير الى عقائد الغير نتيجة للافكار القبلية التي يحملها ان الكاتب الموضوعي لا بد ان يذكر نقاط القوة والضعف في كل فكرة او عقيدة او تصور وان الكثير من العقائد والافكار والمذاهب لا تخلو من اخطاء وسلبيات ولكن الشجاع من يحاول ان يصحح الاخطاء لا ان يتستر عليها ليظهر ان عقيدة ليس على خطأ بينما لو دققنا بها نلاحظ كثير من السلبيات


    • التفسير الأسطوري.. وكربلاء.. والحياة الحديثة

      13:56
      22 كانون الثاني (يناير) 2008 - 

      فعلا الوضع غريب

      علي رضي الله عنه سمى ولديه أبا بكر وعمر
      وكذلك فعل الحسين رضي الله عنه

      وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي الرضا اثنان منهما سموا بناتهم عائشة والثالث اسم حفيدته عائشة

      ومع ذلك لا زال الشيعة يصرون على لعن أبي بكر وعمر وعائشة !!!!!!!!!!!!


    • التفسير الأسطوري.. وكربلاء.. والحياة الحديثة

      00:57
      22 كانون الثاني (يناير) 2008 - 

      غزة ونصر الله والعقول الأسطورية

      صالح الطريقي

      إن مشاهدة طفل وطالب جامعة عربيين سيصبح الأول شيعيا فيما بعد والآخر سنيا ، هذه الأيام ستكشف لك كيف يتم تأسيس غالبية العقول العربية.

      ذاك الطفل وقبل أن يتشكل وعيه ، تم دفعه عنوة ليمشي مع البقية في عاشوراء ، ويضرب نفسه ـ وإن لم يقسُ على جسده ـ دون أن يعرف لماذا يفعل هذا ، وما الحكمة في أن يتم تحميل هذا الطفل خطيئة أشخاص خذلوا المناضل والشهيد الحسين بن علي رضي الله عنه قبل 1400 عام ، في نفس الوقت يطلب من هذا الطفل أن ينتقم من قتلة الشهيد الحسين ، رغم أن من ارتكب الجريمة مات أيضا وقبل 1400 عام .

      عقل هذا الطفل لا يترك وحيدا بعد هذه المناسبة ، بل يعمل على تحويله إلى عقل أسطوري غير قادر على تفسير الأمور ، أو طرح السؤال المفصلي لهذا الكرنفال الجنائزي : لماذا هزم الحسين ؟

      فمثل هذا السؤال يمكن له لخبطة كل الأمور ، لأنك ستحاول معرفة أين أخطأ الحسين في معركته ، حتى لا تكرر الهزيمة ، ولأنه يراد منك تقبل فكرة أن "الشهيد" الحسين انتصر وإن مات ، يتم إشغال عقلك بسؤال آخر "أين رأس الحسين" ؟

      وبهذه الطريقة لا يمكن لك معرفة ما الذي يعنيه الانتصار وما الذي تعنيه الهزيمة ، وبهذه الطريقة يمكن تقبل خطاب السيد حسن نصر الله الذي يعلن للعالم أن لدينا أشلاء ورؤوس وأنصاف جثث لجنود إسرائليين ، فنقدم أنفسنا للعالم على أننا الجلادين فيما نحن الضحية والمهزومون الذين يريدون من العالم عدم التحيز لإسرائيل .

      هذا لا يعني أن السيد حسن نصر الله يخدعنا ، لأنه هو نفسه الذي مشى رحلة ذاك الطفل الذي صنع له عقلا أسطوريا ، لهذا مازال يصر على أننا انتصرنا في حرب 2006م ، وأن انتصارنا إلاهيا ، فيما كان لبنان محاصرا جوا وبحرا وبرا من عدو قذر يحدد من يدخل ومن يخرج ، ونحن نصرخ على العالم بأن يتدخل ليوقف هذه المجزرة .

      في الطرف الآخر من الصورة أحد من ذهبوا إلى جامعات الغرب ليتسلح بالمعرفة ، اتصل على برنامج يستضيف شيخا للفتوى ؛ ليسأله : هل يجوز لي أن ألجأ إلى الكنيسة لأحمي نفسي من العاصفة ؟

      مثل هذا السؤال يكشف لنا أي عقل يحمله هذا الطالب ، وهل باستطاعة هذا العقل أن يستوعب المعرفة ، فيما هو أي العقل لا يستطيع أن يدل حامله على القرار السليم وقت الأزمة ؟

      هذا العقل العربي السائد تجده كذلك داخل رؤوس المحاربين في غزة ، فهم لديهم فهم خاطئ بالحروب ، يريدون إطلاق صواريخ لقتل عدونا "إسرائيل" ، ولكن على العدو ألا يفعل شيئا حيال هذا لننتصر .

      تجده أيضا في رؤوس القادة السياسيين بغزة ، فهم يطالبون الجميع أن يتدخلوا ليحموا شعب غزة ، وينسون أن هذه مهمتهم الأولى ، وأن عليهم ألا يدخلوا حربا إن لم يكونوا قادرين على حماية الشعب .

      ثمة فئة قليلة في هذا العالم العربي ، تحاول جاهدة أن تحرر العقول من هذه الأساطير ، لكنها لا تملك القرار ، ولا هي العقول الأسطورية قادرة على هضم واستيعاب ما تقوله هذه الفئة .

      فيصاب بعضهم بالإحباط وينغلق على ذاته يأسا لا ينتظر شيئا سوى موته ، فيما البعض الآخر يذهب للخارج وتتاح له الفرصة بأن يضيف للمعرفة الإنسانية ، وحين يحقق نوبل ، نتفاخر بما حققه العقل العربي ، مع أن هذا العقل لولا هروبه من تلك الأساطير التي دأب المجتمع زرعها في جل العقول ؛ لما صنع شيئا .

      إمعانا بالتفاخر ، نحضر الحاصل على نوبل ، الذي ينتمي لنا عرقيا ، لكن عقله لا دخل له بالعقول السائدة لدينا ، ونسأله ما الذي ينقص العالم العربي ، أو من أين نبدأ ؟

      فيخبرنا أن علينا إصلاح التعليم لتصلح العقول فيصلح الداخل ، فيردد حسن نصر الله هيهات منا الذلة ، فيما الشيخ الآخر يجيب على سؤال طالب آخر يسأله عن ما الذي يفعله في الاختلاط بالجامعات الغربية .

      ما يثير الحنق أن جل الحكومات العربية لا تريد تغيير بوصلة العقل العربي ، أو هي مشغولة بالتجارة ليحقق أتباعها أرباحا أكثر ، دون أن تنتبه أن مضي العقل العربي في هذا الاتجاه ، سيدخل العالم العربي في قلاقل أكثر ، وسيجعل كل الدول العربية مرشحة لأن تكون عراقا أو لبنانا أو فلسطينا جديدة .

      أعرف أننا نمر بأزمة جديدة قديمة اليوم ، وأعني ما يحدث في "غزة" ، وأن المقالات الشتائمية الموجهة لإسرائيل و بوش وللخونة إن شئتم ، هي الأكثر رواجا ، ولكن ما الذي سنحصده بعد حرق أعلام إسرائيل وأمريكا ، وشجب الجامعة العربية ؟

      وإلى أن يحرر العقل العربي ، سيستمر الأمر على ما هو عليه ، لأن العقول المستعبدة لا يمكنها تحرير أو حماية الأوطان ؟


    • التفسير الأسطوري.. وكربلاء.. والحياة الحديثة

      09:04
      21 كانون الثاني (يناير) 2008 - 

      الجوزو: أبعدوا مآساة الحسين عن السياسة
      اعتبر مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في تصريح امس "ان الحسين ليس شيعيا، الحسين لا يمكن ان تصادره مجموعة من الناس او فرقة من الفرق وتتحدث باسمه وتدّعي الانتماء اليه...الحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، والرسول هو قدوته وهو امامه وهو الاسوة الحسنة له، ولآل البيت وللصحابة والمسلمين جميعا، بل هو اي الرسول هو رسول العالمين جميعا.. وهو رمز وحدة المسلمين "وما ارسلناك الا رحمة للعالمين". أضاف: " وتأميم مآساة الحسين.. ووضعها في اطار مذهبي ضيق لا يرضى به الحسين رضي الله عنه، ولا يرضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم لاننا بهذا نحجم موقع الحسين ومكانته ونجعله طرفا في معادلة غير صحيحة ،معادلة فتح الجروح المندملة والتركيز عليها تاريخيا، والعمل على تقسيم المسلمين الى قسمين وتقسيم الاسلام الى فرق متصارعة متقاتلة وتدمير المجتمع الاسلامي من الداخل.. وهذا عنوان التخلف والتعصب والتشرذم وإثارة البغضاء بينهم، وشحن النفوس بالكراهية وتجديد هذا الشحن سنوي .وتابع: "لا احد من المسلمين يستطيع ان يزايد على احد من المسلمين بحب آل البيت وحب الحسين رضي الله عنه، لان كل مسلم يقول في صلاته: "اللهم صل على محمد وعلى ال محمد". هذه تربية كارثية بكل معنى الكلمة. لم يخرج الحسين الى الكوفة من اجل تحقيق هذا الهدف وما حدث للحسين وال بيته من مآساة دامية تركت جرحا بليغا في القلب الاسلامي، و نصر الله يتناقض مع حالات الجهاد التي يرفع راياتها "حزب الله" لانها تعمل على زرع البغضاء بين المسلمين وتضعف شوكتهم".


    • التفسير الأسطوري.. وكربلاء.. والحياة الحديثة

      04:31
      21 كانون الثاني (يناير) 2008 - 

      الأسطورة ليست في واقعة كربلاء فقط ، بل في كل تفسير وفكر ديني لأي طائفة كانت تدعي انه من عند الله وهو ( اي الفكر او التفسير) غير عقلاني و واقعي مثبت تاريخيا بالدراسات المؤيدة بالعلم الحديث، هو اسطورة بشر بائسة و مدمرة لهم مآرب اخرى و النتيجة واضحة امام ذي البصر و البصيرة مهما حاولوا اتهام او القاء اللوم على شماعة الآخر المغاير لهم تفسيرا وفكرا او حتى دينا.


    • التفسير الأسطوري.. وكربلاء.. والحياة الحديثة

      13:13
      20 كانون الثاني (يناير) 2008 - 

      في العصر الحديث بعد زوال الفكر الشيوعي العنيف هناك فكرين متطرفين لدمار البشرية اليمين المسيحي الجديد يهيء لظهور المسيح ويعتمد على الحروب وقوة السلاح والعنف اي العودة الى(عهد ريتشارد قلب الأسد، وأباطرة الصليبية في العالم) واليمين الاسلامي الجديد العرقي الذي يهيء لظهور المهدي واستغلال اسشهاد الحسين رضي الله عنه وهذا التيار الفكري الحاقد التاريخي يعتمد على الجهلاء ويحولهم الى مليشيات وحرس ثوري ومخابرات مافياوية وانتحاريين..اي العودة الى(عهد الصفويين والفاطميين ..) الله يساعد الانسانية عليهم.فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض

      فعلى النظام الايراني المليشي ان يبدا بالتوقف عن دعموتربية المليشيات وتصديرها ودعم الديكتاتوريات وان يربوا جيل جديد يعتمد على ثقافة اللاعنف اي ثقافة لا اكراه في الدين اي السواء التي لا تعتمد على الحقد التاريخي الذي يشربوه لاطفالهم من لطم وحداد وسب لقسم من خلفاء الراشدين وحقد على كل من لا يؤمن بالعمامات..ليتحولوا الى مليشيات حاقدة وانتحاريين وحرس ثوري مدمر ومافيات مخابراتية تدمر الانسانية فاذا فعلواعندها العالم يحترمهم.

      النظام الايراني يعتمد في قوته الاساسية على المليشيات المصدرة والمافيات الطائفية المخابراتية والحرس الثوري الارهابي.وان المليشيات الطائفية المدعومة من النظام الايراني هي نتيجة للتربية الحاقدة على الانسانية باسم الدين والعرق واستخدام ال البيت من اجل سيطرة الفرس على العرب. فهل يتكرر عصر الصفويين والحشاشين والزعر؟يقول ابو الاعلى المودودي كتابة المشهور الخلافة والملك ان الخلاف السياسي بين علي(رض) ومعاوية استغله الفرس الحاقدين(ولكن بعمامات شيطانية) وحولوه الى خلاف عقائدي لاعادة امجادهم ولذا نتيجة لهذه التربية المنطقة تؤمن بالعنف الى يومنا هذا

      يعتمد الفكر الصفوي الذي يريد السيطرة واستعمار المنطقة والعالم على الحقد والعنف وذلك بان يربي الاطفال على الحزن والحقد واللطم والانتقام من ذرية بني امية ولكن اين هي هذه الذرية؟ يقول المفكر الإيراني الشيعي د. علي شريعتي: "الدولة الصفوية قامت على مزيج من القومية الفارسية، والمذهب الشيعي حيث تولدت آنذاك تيارات تدعو لإحياء التراث الوطني والاعتزاز بالهوية الإيرانية، وتفضيل العجم على العرب، وإشاعة اليأس من الإسلام، وفصل الإيرانيين عن تيار النهضة الإسلامية المندفع، وتمجيد الأكاسرة". الايرانيين يضخون كميات من الاموال في العراق لتوجيه انتخابات 30 يناير 2005، نحو تحالف الاحزاب السياسية الشيعية المعروفة باسم تحالف العراق المتحد. وطبقا لواحد من التقديرات، فإن التمويل السري الايراني بلغ 11 مليون دولار اسبوعيا لوسائل الاعلام والعمليات السياسية نيابة عن السياسيين الذين سيصبحون ودودين تجاه ايران، تحت قيادة آية الله العظمى علي السيستاني. وذكرت وكالة الاستخبارات المركزية ان ما يقرب من خمسة الاف ايراني كانوا يعبرون الحدود اسبوعيا في الفترة التي سبقت الانتخابات يحملون اوراق هويات مزورة لتسجيل اسمائهم في قوائم الناخبين في المحافظات الجنوبية.
      الا يكفي مليون قتيل بريء و4 ملايين هجروا من جراء الماليشيات الطائفية والعرقية فرق الموت القاعدة بدر الصدر جند الله .....والله ستسالون في الدنيا قبل الاخرة



    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    18 عدد الزوار الآن