الثلاثاء ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    ما يمنع الحوار في اليمن...

    الأحد 31 أيار (مايو) 2015



    لم يكن من خيار أمام الأمم المتحدة سوى تأجيل موتمر الحوار اليمني الذي كان مفترضا أن تستضيفه جنيف. لا يزال الوضع اليمني غير ناضج لمثل هذا المؤتمر، علما أن الموتمر الذي انعقد في الرياض أخيرا ساهم إلى حدّ كبير في رسم الخطوط العريضة لليمن الجديد الذي سيكون "دولة إتحادية"، استنادا إلى ما كان توصّل إليه الحوار بين اليمنيين، الذي طال أكثر مما يجب.

    ما يمنع انعقاد مؤتمر للحوار الوطني في جنيف، أنّ الحوثيين، أي "انصار الله"، ومن خلفهم ايران، لا يدركون أن لا مجال بعد لحوار بين اطراف يمنية في ظلّ مساواة في ما بينها وفي ظل سلطة شرعية. إلى إشعار آخر، إنّ عبد ربّه منصور هادي، يمتلك، على الرغم من إدائه الكارثي منذ صار رئيسا إنتقاليا، سلطة شرعية.

    هذا هو الواقع اليمني الذي لا مفرّ من التعاطي معه. هناك مجموعة ترفض الإعتراف بالشرعية وتعتبر نفسها حلّت مكان الشرعية. بكلام أوضح، يعتبر الحوثيون منذ نجاحهم في السيطرة على صنعاء في ايلول ـ سبتمبر من العام الماضي أنّهم السلطة الشرعية وأنّه يكفي المناداة بـ"الشرعية الثورية" حتى تنفتح أمامهم ابواب كلّ المدن اليمنية الأخرى، بما في ذلك ابواب تعز وعدن وكلّ مدينة وبلدة في الوسط والجنوب.

    من هذا المنطلق، هناك تحد كبير يواجه التحالف الذي يقود "عاصفة الحزم". فحوى هذا التحدي، الحاجة إلى إعادة "انصار الله" إلى حجمهم الحقيقي قبل إنعقاد مؤتمر للحوار الوطني في جنيف وغير جنيف. في اوروبا أو في إحدى مدن دول الخليج العربي.

    المؤسف أنّ هناك تعاونا منذ أشهر عدّة بين "انصار الله" والقوات التي لا تزال موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح. هذا التعاون تعمّق نتيجة عوامل عدة من بينها وجود الحوثيين في صنعاء منذ ما يزيد على ستة أشهر وسيطرتهم على مرافق الدولة، بما في ذلك المصرف المركزي وكلّ الوزارات، كذلك على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

    لم يعد الموضوع موضوع إيجاد أسباب تخفيفية لعلي عبدالله صالح الذي وقف على الحياد عندما زحف الحوثيون في اتجاه صنعاء. الموضوع مرتبط، في الأصل، بأنّ عبد ربّه منصور هادي لم يتصدّ لـ"انصار الله" في الوقت المناسب. والوقت المناسب كان صيف العام الماضي، في شهر تمّوز ـ يوليو تحديدا، عندما اكتسح الحوثيون معقل آل الأحمر، شيوخ حاشد وهم أبناء الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، في محافظة عمران، ثم باشروا التقدم في اتجاه العاصمة اليمنية مستفيدين من تحالفات قبلية عملوا طوال سنوات على تعزيزها وترسيخها.

    وقتذاك، لم يعد في طريقهم سوى حاجز واحد هو اللواء 310 الذي كان بقيادة العميد حميد القشيبي. يسيطر هذا اللواء، المحسوب على الإخوان المسلمين، على مواقع استراتيجية في عمران تحول دون تقدّم الحوثيين في اتجاه العاصمة.

    مرّة أخرى تدخل علي عبدالله صالح وبعث برسالة إلى عبد ربّه منصور يطلب فيها منه التدخل عسكريا، في حال كان يريد منع الحوثيين من السيطرة على صنعاء. حمل الرسالة ثلاثة من القياديين في حزب المؤتمر الشعبي العام. كان ردّ الرئيس الإنتقالي على الرسالة أن علي عبدالله صالح يريد الإيقاع بينه وبين الحوثيين وأنّه لن يقع في هذا الفخّ. لم يحصل أيّ تدخل لدعم اللواء 310 الذي كان مواليا للواء علي محسن الأحمر المستشار العسكري للرئيس الإنتقالي.

    بعد سيطرة "انصار الله" على صنعاء قبل أقلّ من تسعة أشهر، كان لا يزال هناك أمل في التعاطي مع مطالبهم المعقولة، بما في ذلك مطلب الحصول على ميناء يطل على البحر الأحمر هو ميدي. ويقع هذا الميناء في محافظة حجة التي بقيت خارج اللواء الذي يقع تحت سيطرة الحوثيين.

    كانت السيطرة الكاملة على صنعاء نقطة تحوّل في الأزمة اليمنية. فمع سيطرة الحوثيين على العاصمة، لم يعد من حدود لشهيّتهم. صارت هذه الشهية إلى السلطة، شبيهة بشهيّة الإخوان المسلمين الذين ارادوا استغلال "الربيع العربي" للإنتهاء من حكم علي عبدالله صالح الذي استمرّ طويلا والحلول مكانه. وقد نجحوا في التخلص من نظامه فقط. لكن نجاحهم كان في الواقع نجاحا للحوثيين وايران التي استغلّت التطورات إلى أبعد حدود من أجل السعي إلى جعل اليمن مجرّد جرم يدور في فلكها.

    لا شك أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على علي عبدالله صالح في مرحلة ما بعد وضع الحوثيين يدهم على صنعاء. لم يكن في استطاعة "انصار الله" بلوغ عدن، بعد الإلتفاف على تعز، من دون القوات الموالية للرئيس السابق الذي باتت لديه حسابات جديدة مختلفة تماما عن حساباته السابقة، خصوصا منذ اكتساح قوات موالية للرئيس الإنتقالي معسكرا للقوات الخاصة (قوات الأمن المركزي سابقا) في عدن. كان هذه القوات بإمرة ضابط محسوب على علي عبدالله صالح هو عبد الحافظ السقّاف.

    في ضوء التطورات المتسارعة، باتت "عاصفة الحزم" ضرورة لإستعادة اليمن توازنه والحؤول دون تحوّله مستعمرة ايرانية. تبدو العملية العسكرية السعودية مجرّد بداية تهيئة الأجواء أمام إنعقاد مؤتمر للحوار الوطني. صحيح أنّ دمارا كبيرا لحق باليمن، لكنّ الصحيح أيضا أن المسؤولية الأساسية تقع على الحوثيين الذين يريدون إقامة دولة تابعة لإيران. مثل هذه الدولة لا تشكل خطرا على المملكة العربية السعودية وأمنها فحسب، بل هي خطر على الأمن الخليجي ككلّ أيضا.

    ليست "عاصفة الحزم" التي تلتها محاولات لإعادة الأمل بإنقاذ اليمن، ما يحول دون استعادة البلد توازنه. ما يحول دون ذلك هو تصرّف الحوثيين من منطلق أنّ السيطرة على صنعاء تسمح لهم بالسيطرة على البلد كلّه. مثل هذا الأمر مستحيل، وذلك ليس لأسباب خليجية وعربية فقط. مثل هذا الأمر مستحيل لأسباب يمنية أيضا.

    لا يمكن للتركيبة اليمنية، وهي تركيبة في غاية التعقيد، أن تسمح للحوثيين ومن يقف خلفهم بالسيطرة على اليمن. هذا كلّ ما في الأمر. هل تساعد "عاصفة الحزم" في إعادة الحوثيين إلى رشدهم، فيعترفون بأنّهم يمثلون قسما من اليمن وليس اليمن كلّه، بل قسما من الزيود فقط؟ من الصعب الإجابة عن هذا السؤال، لا لشيء سوى لأنّ "انصار الله" لا يمتلكون حرّية قرارهم. هنا يكمن لبّ المشكلة، بل لبّ الأزمة اليمنية المرشحة لأن تطول...وتطول.


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email


    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    20 عدد الزوار الآن