الاثنين ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧
 
Failed opening... BBC Arabic RSS feed channel
French English
قضايا وآراء
  • كُتُب في عُجالة..!!


    الكتب عن داعش (بالإنكليزية، ولغات أوروبية كثيرة) أكثر من الهم على القلب. ولهذا الأمر علاقة بقانون العرض (...)

  • من الهزيمة... إلى الهزيمة المستمرّة


    مرّت ذكرى الهزيمة هذه السنة من دون أن تجد من يتذكّرها. صار عمر الهزيمة نصف قرن إلّا سنتين بالتمام والكمال. (...)

  • الهويّات المذهبية تهدّدنا جميعنا


    كلّ لبناني اليوم يتحسّس خطراً يتهدّده، هو الخطر الذي يلامس الوجود اللبناني بمعناه الوطني. هذا الاستنتاج (...)

  • مصير التنوع والعيش المشترك في سوريا ومحيطها


    بعد أكثر من أربع سنوات على الحراك الثوري السوري، ومع تأثر كل المحيط الجيوسياسي لسوريا بتداعياته، خاصة مع (...)

  • ماذا بعد الموت؟


    لم أر يقينا لا شك فيه أشبه بشك لا يقين فيه مثل الموت الامام الحسن بن علي (...)

  • ثقافة
  • البحرين والخليج في الزمن الجميل


    ـ المنامة يطل علينا الأكاديمي والأديب البحريني الدكتور عبدالله المدني مجددا بمؤلف من خارج تخصصه الأكاديمي في (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    IMG/jpg/Al_Islam_wa_Isool_al_Hokm.jpg إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع (...)

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The Victory (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    المعلّم إيليا عيسى: أيها اللبنانيون في لغتكم المحكية مئات من كلماتنا السريانية

    الثلاثاء 24 حزيران (يونيو) 2014



    مقال ظريف، ويدعو للتفكير لأنه يخرق "الحَرَم" الإيديولوجي (والديني) حول اللغة المحكية وعلاقتها باللغة العربية ولغات المنطقة الأخرى.

    *

    هل تدري أيها الساكن في منطقة مار الياس في بيروت ماذا تعني كملة “مار”؟ وأنت أيها المقيم في سن الفيل، هل تعرف معنى المكان الذي تقيم فيه؟ وأنت أيها القاطن في ديك المحدي، هل تدري معنى اسم هذه البلدة التي تعيش فيها؟ هذه الأسماء، عند المعلم إيليا عيسى، الضالع في اللغة السريانية، ليست عربية، بل تحريف لأسماء سريانية وآرامية قديمة. فكلمة “مار” تعني “سيدي”، لا القديس الذي هو “قديشو” في السريانية، و”سن الفيل” هي “سان ثيوفيل”، أو القديس ثيوفيل، لا ذلك الحيوان الضخم الوديع، وأما “ديك المحدي”، فلا علاقة له بذكر الدجاج، لأن معناه المكان المبهج!

    هل “تشقلبت” في ذهنك هذه المعاني أيها القارى الكريم؟ أظنها “تشقلبت”. هذه الكلمة (تشقلبت)، هي أيضاً من مئات الكلمات السريانية، التي يقول إيليا عيسى إن اللبنانيين يستعملونها في لغتهم المحكية، كما يستعملون كلمة “تعوق” أي تأخر، و”ست” أي السيدة، و”بحبوحة” التي تعني العيش الهنيء، و”الغندورة” الفتاة التي تسير بغنج ودلال، والأرض “البور”، التي بلا غلة، و”الزبون”، العميل، و”زوم” المرقة، و”زنار” الحزام، و”زاروب”، المكان المحصور، و”طنبور” وهي آلة طرب.

    ليس هذا فقط! المعلم عيسى يقول أيضاً إن ما يظنه اللبنانيون جملاً “لبنانية”، هي سريانية صرف. معقول؟! أذهب إلى الرجل في منطقة مار الياس في الطرف الغربي من بيروت، فلا أسمع في داره القديمة إلا السريانية. يستقبلني بحفاوة، ويسألني كيف أحب قهوتي، فأجيب: أريدها مرة. تأتي “الخادمة” الأثيوبية فأسمعه يخاطبها بالسريانية. جاءت “المسكينة” إلى لبنان “العربي”، فإذا هي قد تعلمت “لغة المسيح”، التي لا يتكلمها إلا قليلون في لبنان والعالم! أتساءل: إذا كان المعلم عيسى يتكلم السريانية مع الصبية الأثيوبية، فلا بد أن تكون السريانية لغة البيت “الرسمية”. يصدق ظني حين أسمعه يتكلمها مع زوجته وأولاده، وهؤلاء أسماؤهم سريانية: سرجون، سنحريب، ونينوى، وكلهم في سن الشباب. أتساءل من جديد: إذا كانت “الخادمة” تعلمت السريانية، فلماذا لا أجرّب حظي، وأمخر مع المعلم إيليا، عباب “لغة المسيح”، ولغة موسى الذي يقول في التوراة: “آراميا تائهاً كان أبي؟”.

    أتساءل أيضاً: إذا كانت كلمة “قديشو” تعني قديس، كما يقول عيسى، فما هو معنى وادي قاديشا إذاً؟ وما معنى اسم الوادي الجميل في شمال لبنان، الذي يحمل اسم قنوبين؟ يشرح الرجل الذي ناف على الثمانين، معاني هذه الأسماء ويقول: “قاديشا يعني الوادي المقدس، وقنوبين تعني معقل النساك”. أسأله عن الفارق بين السريانية والآرامية، فيجيب: “هما واحدة، مزيج من لهجات الشعوب الأمورية والأكادية والبابلية والأشورية والكلدانية والكنعانية والفينيقية، التي كان اليهود يسمونهم “أرميوتا” أي الوثنيين. بقوا كذلك إلى يوم تنصروا فيه، وصاروا سرياناً، وكلمة سريان مشتقة من سوريا، الاسم الذي أطلقه اليونان على منطقة الهلال الخصيب”.

    أقول له: الراحل أنيس فريحة، كان وضع “معجم أسماء المدن والقرى اللبنانية”، وبيّن أن معظمها من أصول آرامية وفينيقية وسريانية، فما الذي يمكنك أيها المعلم، أن تضيفه إلى معارفنا في هذا المجال؟ يقدم أبو سرجون إليَّ كتاباً من تأليفه، عنوانه “قاموس الألفاظ السريانية في العامية اللبنانية”، ويمسك قلماً حبره أزرق، ويكتب في الصفحة الأولى منه أسطر الإهداء باللغة السريانية، فألمح اسمي بأحرف لا أفهمها، وينتابني شعور ساذج سريع، بأنني قد أكون أنا أيضاً من أصول آرامية! أقرأ في الصفحة الأولى تصديراً بقلم جورج صليبا، مطران جبل لبنان، وفيه أن اسم لبنان آرامي، أو سرياني، وأن السريانية كانت اللغة السائدة عموماً في لبنان، وأقرأ عيسى في مقدمة قاموسه، “أن المحكية اللبنانية مزيج من السريانية والآرامية ولغة العرب، وأن الآرامية كانت في أواسط القرن السابع الميلادي، لغة التخاطب في العراق وسوريا وفلسطين ولبنان، إلى أن حلت العربية مكانها”، “لكن الكثير الكثير من التعابير والكلمات الآرامية بقيت قيد التداول إلى يومنا هذا”. لا يرى إيليا عيسى في هذه “الحقيقة” غضاً من شأن العربية التي يجيدها، أو مساً بالروح الوطنية أو الحمية القومية، ويقول إن خصوصيات أي حضارة جزء من الحضارة العالمية، وليس عيباً أن تكون المحكية اللبنانية قد تأثرت بالآرامية. المشكلة في رأيه، أن هناك من ينكر، ويريد طمس العلم والحقيقة، “لكن الذين يعرفون الآرامية يدركون مدى التأثير السرياني في العامية اللبنانية”.

    أعطنا براهين حسية يا “مار” إيليا: “في كتابي مئات الكلمات التي أصلها سرياني، أو آرامي، مثل: يتفرج، أي ينظر، وبخش الإبرة أي ثقب الإبرة، ويبحش أي يحفر، ورجل عينو بلقة (نسونجي)، وهناك أيضاً كلمات مثل يبقبق أي يغلي، ويبرم أي يفتل، والبقال أي بائع الخضر، والبتول أي العذراء، وكلمات مثل جوارب، جبنة، جرن، قربان، جرس، جورة أي حفرة، ثم أفعال كثيرة مثل جرصنا، أي قلل من شأننا”.

    مار مارون.. تركي؟

    أسأله عن معنى اسم مارون “القديس”، وعن اللغة التي كان يتكلم بها فيجيب: “مارون اسم سرياني قديم، وهو تصغير لكلمة مورو، وتعني السيد، وكان هذا القديس يتكلم السريانية الغربية، بلهجة أهل الرها، أي أورفا التي في تركيا”. يعمل المعلم عيسى على وضع قاموس للكلمات السريانية أو الآرامية في اللغة العربية، وقد جمع حتى الآن نحو 2500 كلمة.

    المعجم سيكون الأول من نوعه، وسيكون موضع جدال من غير شك، وخصوصاً لجهة الكلمات الدينية التي يعدّها النحاة العرب عربية أصيلة! مهما يكن، تبقى مسألة “الأصل” موضع خلاف، لأن من اللغويين من يرى العربية اللغة الأم، ويردّ الكلمات الآرامية أو السريانية، إلى أصول عربية، وهناك من يرى أن الآرامية هي الأم، وأن العرب الذين سكنوا “العربة” أو الصحراء العربية، كانوا آراميين، أو بدو الآراميين، كما سمّاهم جرجي زيدان. بعض المؤرخين العرب، ينسبون العربية إلى يعرب بن قحطان، ويقولون إنه من نسل إسماعيل، في حين يقول آخرون، إنه أحد الملوك التبابعة الذين كانوا في اليمن، لكن الكل مجمع على أن يعرب، أول من تكلم العربية. هم متفقون أيضاً على أن يعرب جد العرب، في إشارة إلى الشاعر حسان بن ثابت الأنصاري، الذي خاطب قومه بالقول:

    تعلمتم من منطق الشيخ يعرب/ أبينا فصرتم معربين ذوي نفر

    وكنتم قديماً ما بكم غير عجمة/ كلام وكنتم كالبهائم في القفر

    لكن المعلم إيليا يرى السريانية هي الأصل، والدليل في رأيه أن العرب لم تكن لهم أبجدية، وأنهم أخذوا الأبجدية التي كتبوا بها عن السريانية، “أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت”، المؤلفة من 22 حرفاً. غير أن بعض المؤرخين وعلماء اللغة يرون غير ما يراه، على أساس تشابه اللغات القديمة، والعلاقات التجارية التي كانت بين الجزيرة العربية، وسوريا الطبيعية، أو الهلال الخصيب، كما سمّاه المؤرخ برستد. منهم من يشير إلى أن عرب الجزيرة العربية، استعملوا الأبجدية النبطية المنحدرة من الآرامية. هناك أيضاً من يعتبر العربية سابقة للآرامية، منهم مطران دمشق السرياني الراحل إقليمس يوسف داود، واضع كتاب “اللمعة الشهية نحو اللغة السريانية”. يذهب داود إلى أبعد من ذلك، فيقول في مقدمة كتابه “وإذا نحن ذكرنا العربية بين اللغات، فلأن العربية، هي أشرف اللغات السامية من حيث قدمهن وغناهن”.

    أعود مع المعلم إيليا، إلى شيء أقل تعقيداً، على رغم أن فهمه قد استغلق عليَّ، وأسأله: لماذا يستخدم اللبنانيون في لغتهم المحكية، الكلمة الآرامية “شبق”، بمعنى ضرب، في حين تذكر الكتب أن “المسيح” على الصليب خاطب “ربّه” بالآرامية قائلاً: “إيليا إيليا لما شبقتاني؟”، وترجمتها “إلهي إلهي لماذا تركتني”، بدلاً من “إلهي إلهي لماذا ضربتني؟”، فيجيب:” فعل شبق معناه ترك، واللبنانيون حرّفوه، فصار عندهم بمعنى ضرب”!

    أترك المعلم إيليا، أو ملفونو إيليا، كما يقال في السريانية، وأنا غير مرتاح لتفسيره فعل “شبق” بمعنى ترك، وأكثر ميلاً إلى تبنّي معنى “ضرب”، كما في العامية اللبنانية، لأن “الابن” الوحيد المعذب، والمدمّى على الصليب، لا بد أن يخاطب “أباه” الذي في السموات بالقول: “لماذا ضربتني يا أبتاه؟”… لا “لماذا تركتني يا أبتاه؟”!

    النهار


    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    envoi par email

    Commentaire des lecteurs

    Nombre de réponses: 7

    • المعلّم إيليا عيسى: أيها اللبنانيون في لغتكم المحكية مئات من كلماتنا السريانية

      فاروق عيتاني
      21:15
      8 آب (أغسطس) 2014 - 

      رؤوف قبيسي ينقل عن ايليا عيسى حول وجود مفردات سريانية وارامية في بعض اللهجات المحلية اللبنانية المدونة : وماذا بعد:؟ هوبرات اعلامية. فتأثير السريانية في اللهجات المحلية بمنطقة سوريا و لبنان مسألة طبيعية و في النهاية هزمت السريانية و خرجت العربية منتصرة لكنها اصيب بجراح و تمثلب هذا في طرابلس لبنان بضم اوّل حرف من الاسماء. وفي ليبيا خرجت العربية المحكية بتأنيث الاشياء كالقول خبزة شمسة الخ


    • المعلّم إيليا عيسى: أيها اللبنانيون في لغتكم المحكية مئات من كلماتنا السريانية

      الحريزي المراكشي اﻹدريسي السلفي
      15:42
      29 تموز (يوليو) 2014 - 

      بسم الله الرحمن الرحيم

      روى البخاري حديثا عن رسول الله (عليه الصلاة و السلام) سمى فيه لغة يهود الحجاز بالسريانية۔

      قال المحدث تقي الدين الهلالي المغربي رحمه الله(توفي سنة 1989) أنه كان يتعجب من ذلك إلى أن درس اللغات الشرقية القديمة في جامعة برلين في الأربعينات من القرن العشرين و علم أن العبرية لهجة من اللهجات السريانية عوضت عبرية موسى عليه السلام بعد اندثارها نتيجة للسبي البابلي لبني إسرائيل . و الله أعلم.

      شخصيا يعجبني أن أعرف أصول الكلمات العربية التي ترجع إلى الأرامية أو السريانية فذلك دليل على اﻹنفتاح المفقود اليوم.


    • المعلّم إيليا عيسى: أيها اللبنانيون في لغتكم المحكية مئات من كلماتنا السريانية

      فراس سعد
      03:16
      18 تموز (يوليو) 2014 - 

      في القرآن مئتي كلمة سريانة
      كلمة قرآن نفسها سريانية كما يقول العالم المؤرخ وديع بشور في لقاء اجريناه معه اواسط التسعينيات في مجلة سومر التي كان يصدرها المرحوم الفيلسوف عمر ابو زلام
      فراس


    • المعلّم إيليا عيسى: أيها اللبنانيون في لغتكم المحكية مئات من كلماتنا السريانية

      SIMON
      08:51
      4 تموز (يوليو) 2014 - 

      the chaldeans were of aramean stock and not a seperate ethnicity. even the word and name of ’arab’ is aramaic.


    • المعلّم إيليا عيسى: أيها اللبنانيون في لغتكم المحكية مئات من كلماتنا السريانية

      عدي
      17:01
      27 حزيران (يونيو) 2014 - 

      لماذا لا يذهب اي كاتب أواي باحث الى قرى جبعادين ومعلولا والصرخة ، ليرى بأم عينه ويسمع كيف يتكلمون اللهجة السريانية
      وان جميع اهل جبعادين يتكلمون السريانية .
      بينما البعض ينقب عن كلمة او حرف يتشابه مع.........
      وهل اللهجة اليبرودية التي هي نفس اللهجة اللبنانية معناه ان
      اللبنانيين اصلهم من يبرود وهل. وهل ...
      وهل ملك الانباط الحارثة الرابع الذي حكم ( 9 ق.م. وحتى ٤٠ ميلادية) حكم
      البلاد من جنوب حمص السورية الى الحجاز ، حيث كانوا أهلها يتكلمون اللغة العربية ان لهجة السيدة العذراء قدسها الله هي العربية ، وهناك حضارات من أكاديون- وعموريين- وآشوريين - وبابليين - وحثيين - وكلدأنيين - وتركمان وأكراد وعشرات الشعوب عاشت في هذه البقعة وكل واحد يريد ان
      يشد الحبل الى جهته وأخيرا بقي في العالم ثلاث لغات
      ١- لغة تكتب من اليسار الى اليمين
      ٢- لغة تكتب من اليمين الى اليسار
      ٣- لغة تكتب من الأعلى الى الأسفل
      والمستقبل للرقم (٣ ) لانها سوف تكون حضارة المستقبل وخاصة
      اللغة الصينية فنصيحة لكم توجهوا الى دورات لتعلم اللغة الصينية قبل فوات الأوان .....


    • المعلّم إيليا عيسى: أيها اللبنانيون في لغتكم المحكية مئات من كلماتنا السريانية

      John
      00:13
      27 حزيران (يونيو) 2014 - 

      المؤسف في هذا المقال وأيضا التعليق عليه هو غياب أي ذكر لحضارة الأشوريين الذين سبقوا الجميع بأشواط. حبذا لو فسر لنا الأستاذ إيليا لماذا اسماء ابناؤه الثلاث، سرجون سنحريب ونينوى هي أسماء أشورية بامتياز وشكرا !


    • المعلّم إيليا عيسى: أيها اللبنانيون في لغتكم المحكية مئات من كلماتنا السريانية

      وليد
      12:18
      26 حزيران (يونيو) 2014 - 

      (لأن من اللغويين من يرى العربية اللغة الأم، ويردّ الكلمات الآرامية أو السريانية، إلى أصول عربية،)

      ليس هناك لغوي مطلع على التاريخ يقول أن العربية هي الأم. فالآرامية سابقة العربية بأجيال..

      لكن الآرامية لغة سامية ايضا وبسبب التقارب والاختلاط فاللغات السامية متشابهة بكلماتها وبعض تعابيرها..مثلا قال المسيح : قومي يا مره... وهذه جمله آرامية وليست عربية: قومي يا أمرأة.. (تكلم المسيح اللغة الآرامية المخلوطة بتعابير عبرية .ز اي اللهجة في عصرة تشكلت من العبرية والآرامية)

      ويكتب رؤوف قبيسي : ( يستقبلني بحفاوة، ويسألني كيف أحب قهوتي، فأجيب: أريدها مرة. تأتي “الخادمة” الأثيوبية فأسمعه يخاطبها بالسريانية. جاءت “المسكينة” إلى لبنان “العربي”، فإذا هي قد تعلمت “لغة المسيح”، التي لا يتكلمها إلا قليلون في لبنان والعالم!)

      هذا الكلام يدل على قلة معلومات الاستاذ الكاتب عن الموضوع الذي يتناوله. وهو موضوع المتخصصين ومن يهتمون به من الهواة القلة فلا لوم على الكاتب.

      فاللغة الأثيوبية هي اللغة الآرامية. فقد قرر احد ملوكهم القدماء في أثيوبيا أن يستبدل لغة البلاد الأفريقية بلغة آرامية سامية لان الآرامية كانت حينئذَ تشبه اللغة الأنكليزية في عصرنا.

      كانت الآرامية لغة حية أستخدمتها شعوب كثيرة في موضوعات الثقافة. وانتشرت ايضا حتى بلغت الصين . وفي القصر السماوى توجد كتابات آرامية على جدرانه حتى الآن.

      والأراميين هم شعب سامي من الشعوب السامية السبعه. اربعة شعوب سامية أنقرضت وبقيت ثلاثه: العرب والسريان (الآراميين) والعبرانيين (اليهود).. هذا الشعب الآرامي هو الشعب الوحيد الذي لم ينشيء حضارة كباقي الشعوب (الفينيقيين والكلدانيين والعرب واليهود والبابليين) أنهم كانوا شعبا زراعيا.. لكنهم طوروا لغة كانت هي اللغة الحية العالمية ومنها ترجم العرب الكثير من حكمة اليونان الى العربية..

      فالخادمة الأثيوبية تتكلم لغتها الأثيوبية والتي هي لغة آرامية.. ولم تتعلمها يا أخ رؤوف قبيسي .. مع تحيات وليد الكبيسي..



    ادعم الشفاف




    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    21 عدد الزوار الآن