الاربعاء ٢٤ أيلول ٢٠١٤
French English
قضايا وآراء
  • سطو مع سبق الإصرار والترصّد..!!


    من الشائع، والمألوف، أن "يسطو" كتّاب، ومعلقون، يكتبون بالعربية، على كتابات، وتعليقات، تُكتب بلغات أجنبية. هذا (...)

  • فضائح كتب التدريس السورية


    تعكس الكتب التدريسية التوجهات الاجتماعية، الثقافية والسياسية للمجتمع الذي توضع فيه هذه المناهج. كما إنّه، (...)

  • هل انهزم حزب الله ويكابر؟


    يبدو ان القوة التي "حررت" القلمون و"حمت" اللبنانيين في القرى السورية الحدودية و"تحمي" المقامات الدينية (...)

  • الظواهري يتسول الأضواء عبر البوابة الهندية


    الارهابي المصري الأحمق أيمن الظواهري زعيم ما يسمى بتنظيم القاعدة خرج علينا مؤخرا من جحره في أحد الكهوف التي (...)

  • عندما تكون صنعاء رهينة... مثل بيروت!


    من المفترض التوصل إلى اتفاق يمني ـ يمني اليوم أو غدا، بعد اسبوع أو شهر. لا مفرّ، في نهاية المطاف، من اتفاق (...)

  • ثقافة
  • البحرينيون في الخبر والدمام


    هذا العنوان يُشكل جزءاً من البحوث الاجتماعية المهمة التي دأب الصديق والزميل الدكتور عبدالله بن احمد المدني (...)

  • الإسلام وأصول الحكم


    إضغط أدناه لقراءة الكتاب (قام بتصوير هذه النسخة موقع "المعرفة")

  • نِعَم اللاهوت العقلاني: الإيمان المسيحي بالتقدّم


    مقدمّة كتاب "إنتصار العقل: كيف أدّت المسيحية إلى الحرية، والرأسمالية، ونجاح الغرب Rodney Stark The (...)

  • WayBackMachine takes you to the internet history
    Here you can acces to MiddleEast Transparent website History

    Old site is Arabic Windows Coding



    عندما وضع سعيد عقل ثلاثة أناشيد لثلاث قوميات!

    الثلثاء 10 شباط (فبراير) 2009



    كتب جهاد فاضل:

    كتب الشاعر اللبناني سعيد عقل ثلاثة اناشيد لثلاث قوميات: كتب نشيداً للحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يقول بقومية سورية. وكتب بعد ذلك بسنوات قليلة نشيداً لجمعية العروة الوثقى في جامعة بيروت الاميركية التي كانت تضم المؤمنين بالقومية العربية من اساتذة وطلاب الجامعة المذكورة. وامضى حياته فيما بعد ينوّع على نشيد واحد «القومية الفينيقية»، ان صح ان هناك قومية فينيقية.

    وتفصيل ذلك، كما تحققته بنفسي، ان سعيد عقل، الشاعر الزحلاوي الشاب، انتسب في بداية العشرينات من عمره الى الحزب السوري القومي. وعندما اعلن انطوان سعادة زعيم الحزب عن رغبته بان يكون لحزبه نشيد، كتب سعيد عقل مشروع هذا النشيد وقدمه لزعيم حزبه. يقول سعيد عقل في هذا النشيد الذي نُشر اخيراً، وبخطه:

    صخبُ البحر ام الموجُ السخيّ

    ام بلاد تملأ الدنيا دويّ

    سوريا - يقظةٌ ملء المدى

    بسمةٌ ملء الربيع

    سوريا فوق الجميع

    ولكن زعيم الحزب رفض اعتماد هذا النشيد لسبب جوهري هو ان الشاعر يقول فيه «سوريا فوق الجميع».. وهي عبارة تستدعي الى الذهن برأيه عبارة هتلر الشهيرة يومها: «المانيا فوق الجميع». ولان الحزب السوري القومي كان بنظر الكثير في لبنان وسوريا، في تلك المرحلة، مجرد صدى محلي للحزب النازي، حزب هتلر، فقد خاف سعادة من ان يقول الناس: «من فمك أُدينك».. اي ان حزبك هو عبارة عن فرع لبناني وسوري للحزب الام.. وهكذا رفض سعادة فور الاطلاع على نشيد سعيد عقل ان يعتمده نشيدا لحزبه، وعكف بنفسه على نظم نشيد الحزب خلال وجوده في السجن، زمن الانتداب الفرنسي على لبنان، رغم انه لم يكن شاعراً.

    انسحب سعيد عقل من الحزب السوري القومي بعد سنتين تقريبا من انتسابه اليه ليتعرف بعد ذلك بسنوات، وعلى التحديد في عام 1939، الى شبان عروبيين من جامعة بيروت الاميركية طلبوا منه ان ينظم نشيدا لجمعيتهم ذات النزعة العروبية الواضحة. كان سعيد عقل في تلك الفترة يتردد الى مطعم فيصل الواقع تجاه مدخل الجامعة الاميركية مباشرة. في هذا المطعم، وعلى فنجان قهوة، تعرف اليه شباب «العروة» وطلبوا منه ان يكتب نشيداً لجمعيتهم، ففعل، وكتب النشيد التالي:

    النسوْر

    ولنا الملعبُ

    والجناحان الخضيبان بنوْر

    العلى والعربُ

    ولنا القولُ الأبيّْ

    والسماحُ اليعربيّْ

    ولا شك ان كلمات هذا النشيد جميلة، وأجمل ما فيها انها تلخص تاريخ العرب، وفتوحهم، وأمجادهم، أفضل تلخيص: العلى والعرب، والقول الأبي، والسماح اليعربي، والسلاح والرماح، خصوصا صهلة الخيل من الهند الى الأندلس.. وهو ما لا أعتقد ان عربيا لو أراد ان يقدّم تاريخ أمته، ويذكر مكارمها، بامكانه ان يقوم به على النحو الذي قام به سعيد عقل في هذا النشيد. لقد نفذ الى اعماق تاريخ العرب، وتمثل امجادهم وايامهم افضل تمثل.

    ومن الصعب، استنادا الى كل ذلك، اعتبار ان الشاعر كان مجرد وصّاف من الخارج، او بائع أناشيد.. ففي الكلمات ما يشي بصدق القول، وبالاقتناع الوجداني، وبما يفيد ان الشاعر يوم كتب هذا النشيد ان لم يكن قوميا عربيا مائة في المائة، فلا شك انه جاور القومية العربية، وأُعجب بها، وتطلع اليها بحبّ، قبل ان ينسحب منها فيما بعد باتجاه المرافئ الفينيقية اللبنانية.

    بعضنا يتذكر الآن قول أبي العلاء المعري: رُبّ قبرٍ قد صار قبرا مراراً.. أي رُبّ مشاعر قومية أو وطنية مرّ بها الشاعر، او تعاقبت على الشاعر، في مرحلة تاريخية لبنانية قلقة خلالها حار الناس في هويتهم: فهل هم سوريون، أم لبنانيون، أم عرب.. واذا كانوا لبنانيين فإلامَ تنتمي هذه اللبنانية، وما هو أصلها؟ وقد كان سعيد عقل واحدا من هؤلاء الذين عانوا وتساءلوا. انتسب في البداية الى الحزب السوري القومي، ليتقرب، وبدون ضجة، من مطعم فيصل ومنطقة الجامعة الأميركية في بيروت التي كانت معروفة بكثرة طلابها العرب والعروبيين في آن، في هذه المنطقة يتعرف سعيد عقل الى العروبة ليُعجب بها على النحو الذي ذكرناه ولكن ليغادرها سريعا، ربما بسبب التباسها بالاسلام، الى محطته التي رسا عليها طيلة حياته اللاحقة.. محطة اللبنانية والفينقية، او ــ في الواقع ــ محطة زحلة المدينة المسيحية وسط سهل البقاع التي شهدت المذابح بين الموارنة والدروز في عام 1860 وما يليه. سعيد عقل، تأسيسا على ذلك، شاعر مسيحي دون ان يقول ذلك صراحة، وضع على وجهه، أو على شعره قناعا اختبأ وراءه، اسمه لبنان، او فينيقيا، ولكنه قناع لا يصعب على دارسه ان يهتدي اليه او الى اسمه الحقيقي، وعلى ذلك آثر الشاعر، بعد ان احتدم في داخله صراع هويات ثلاث. هوية القومية السورية، وهوية القومية العربية، والهوية المسيحية اللبنانية، الهوية الأخيرة على الهويتين السابقتين، وكأنه بذلك ينتصر للخوف الكامن في داخله كفرد من افراد اقلية تجرعت بنظره، عبر التاريخ، كل اصناف الاضطهاد على يد الولاة العثمانيين وغير العثمانيين!

    نقلاً عن القبس الكويتية


    • Digg
    • Del.icio.us
    • Facebook
    • Google
    • Live
    • MySpace
    • Wikio
    • Furl
    • Reddit
    print article without comments
    اطبع المقال
    print article with comments
    اطبع المقال مع التعليقات
    Send to a friend
    إبعث عبر البريد الإلكتروني

    تعليقات القرّاء

    عدد الردود: 3

    • عندما وضع سعيد عقل ثلاثة أناشيد لثلاث قوميات!

      ابو عبدالله الخليل
      23:46
      14 شباط (فبراير) 2009 - 

      جهاد فاضل :ناقد ادبي كبير وهو اذ يتناول عبقر الجنون الادبي في الشرق فله (في الاصابة مثابة) واذ يستند الى قمة البصير الاعمى لمواجهة جنون المعارف المتطورة فلا بد ان يتذكر ان المرء يتطور بدوره في جميع مسائل حياته

      ومما لا شك ان أبي العلاء المعري يتقدم على ازمان الوطنيات والقوميات وماقوله: رُبّ قبرٍ قد صار قبرا مراراً.. ويعود لسعيد فيقول: رُبّ مشاعر قومية أو وطنية مرّ بها الشاعر، او تعاقبت على الشاعر، في مرحلة تاريخية لبنانية قلقة خلالها حار الناس في هويتهم: فهل هم سوريون، أم لبنانيون، أم عرب.. واذا كانوا لبنانيين فإلامَ تنتمي هذه اللبنانية، وما هو أصلها؟ وقد كان سعيد عقل واحدا من هؤلاء الذين عانوا وتساءلوا. انتسب في البداية الى الحزب السوري القومي، ومن مطعم فيصل ومنطقة الجامعة الأميركية في بيروت المعروفة بكثرة طلابها العرب ودورها العروب دندن بالقومية العربية فيا ايها الناقد الكبير لا يبقى على حاله الا المتصحر بالوراثة من في القبور لاوطن لهم ولا قومية فالتراب تتداوله الغزوات والانتصارات بقبائلها وقومياتها ورغبات قوادها فهل كان المعري حمدانيالقومية ام انسانا مفكراً يكتب بالعربية اعود لسعيد عقل الذي عاش سعيداً بعقله حد التشاوف...وما يزال فمن شب على شيء شاب وما تاب وها هو اليوم يعاني وحدة الشيخوخة والضياع فاين الاوطان والمواطنين والدول والحكومات بقومياتها ومذاهبها من سيد عبقر الذي نحب تخايله رعى الله سعيد ليرحل سعيداً بدون استئذان الموت الرحيم له


    • عندما وضع سعيد عقل ثلاثة أناشيد لثلاث قوميات!

      سالم باعشن
      09:13
      13 شباط (فبراير) 2009 - 

      سعيد عقل بكل عبقريته موجود في الذهنية العربية مهما أختلف فكرها السياسي. تطربني فيروز في كل أغانيها، لكنني أشعر بنشوة خاصة عندما أسمع غنيت "مكة أهلها الصيد".


    • عندما وضع سعيد عقل ثلاثة أناشيد لثلاث قوميات!

      المعلم الثاني
      14:46
      12 شباط (فبراير) 2009 - 

      عاد العبقري إلى روحه الدفينة في الأعماق واهتدى إليها بعد ضلال...لكن ميزة شاعرنا العملاق أن فترة غربته لم تطل... بعكس باقي مسيحيي الشرق الغافلين الهائمين في صحارى الاديولوجيات السخيفة ...وماذا يفيد الانسان لو كسب العالم وفقد نفسه؟!




    من أنت؟ (إختياري)
    • [اتصل هنا]

    نص المشاركة: (لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة)


    خاص: القنصل التركي احتفظ بهاتفه طوال مدة أسره والأتراك عوملوا معاملة حسنة!
    3 قتلى في تفجير انتحاري استهدف حاجزا لحزب الله في الخريبة
    مجلس عزاء السيد هاني فحص في "البيال"
    لقاء سيدة الجبل يعزّي بالسيّد هاني فحص
    وزير البيئة التركي: "المسيحية لم تعد ديناً"!
    مطوّعة السعودية اعتقلوا هنود و"أناجيل" و"موسيقى" وكاتبة سعودية تهلّل!
    "اندبندنت": قبر النبي محمد قد يهدم وينقل رفاتـه الى مكان غير معلوم
    يزبك "الكبتاغون": ولاية الفقيه سرّ وجودنا!
    "عكاظ": منتسبون لـ"حزب الله" قدموا طلبات هجرة تفاديا للقتال في سـوريا
    خاص بـ"الشفاف": حزب الله انهزم في تلال الناعسة فردّ بقصف جرود عرسال
    خاص: سعد الحريري هدّد الفرنسيين بسحب هبة ٣ مليار السعودية
    خاص: طلب "فدية" من عبد العزيز بن فهد
    إعدامات "داعشية" في غزّة: حماس أعدمت 18 "فلسطينياً" بتهمة "التخابر"
    و"ميشال سورا"؟: حزب الله يدين قتل الصحفي الأميركي فولي
    مقتدى الصدر: معتدلو السنة يقعون بيد التطرف
    كل آخر الأخبار
    ادعم الشفاف



     انت لست متصلاً الآن


    لست مسجلاً بعد ؟



    كن كاتباً على هذا الموقع. يكفي ان تكون مسجلاً ومتصلاً لكي يمكنك كتابة ونشر مقالاتك مباشرة عبر متصفحك وبسهولة



    اشتراك بالنشرة الالكترونية وتبلّغ جديد الموقع





    لقطات لاولى صفحات الصحف العربية


     
     
     

    PageRank

     
     
    ©Middle East transparent© This site is developed by Middle East Transparent team - 2007-2009.  This site is best seen at resolution 1024x768 and over  ©Middle East transparent©

    364