![]()
9 فبراير 2007
إعتقالات جدة:
مجموعة تعمل لتمويل الإرهاب أم إعتقالات لإصلاحيين؟
عريضة الحامد عادت لفكرة "الملكية
الدستورية" وطالبت بوضع حدّ لـ"هيمنة" وزارة الداخلية على الشأن
العام!
بيار
عقل
ما قصة الإعتقالات
التي حصلت في الأيام الأخيرة في السعودية؟ وهل صحيح أنه تم إعتقال
"مجموعة كانت تعمل لتمويل الإرهاب"، كما قالت المصادر الرسمية؟ أم أن الإعتقالات طالت "إصلاحيين"، كما ورد في عدد من
البيانات؟
المصادر الأصولية التي تحدّثنا
معها في لندن أكّدت أن بعض المعتقلين كانوا فعلاً يجمعون الأموال أحياناً لقضايا
إسلامية "مثل الشيشان وغيرها"، ولكنها جزمت
بأنه لا صلة لهم بأسامة بن لادن أو بقضايا إرهابية.
مصادرنا السعودية أعطت إنطباعاً بأن الموضوع "مختلط" ومبهم. وليس مستبعداً
أن تكون وزارة الداخلية قد "تعمّدت" هذا "الخلط" في موضوع الإعتقالات.
وحسب مصادرنا فإن "المحامي عصام بصراوي وهو رجل وطني
بامتياز ولم يُعرَف عنه توجه ديني متشدد أو مؤيد
للفتنة الطائفية المستشرية في المجتمع هذه الأيام"! وهورجل مقعد ومعه مرافق خاص لخدمته. وتعطي المصادر نفس
التقييم "الوطني" للإستاذ عبد الرحيم الخريجي.
لماذا تم اعتقالهما،
إذا؟ مصدر سعودي قال: "أتوقع أن الإثنين ربما
تبرعا بمبلغ من المال للشيخ الهاشمي وهذا
الأخير كان مكلفاً منذ 2004 من قبل الحكومة السعودية لتوصيل المساعدات السعودية
للمثلث السني العراقي (الرمادي - تكريت وأجزاء من الموصل) كما افتتح مستوصفاً
طبياً سعودياً في اللطيفيه بتوجيهات من الحكومة،
وبالتالي فـ"ربما" كان متورطاً بشكل أكبر..". وكذلك المحامي الرشودي
والشيخ القرني فهما من التيار الإسلامي المتشدّد.
ماذا عن الحملة ضد
"الإصلاحيين"، إذا؟ إن جواب المصادر السعودية التي تحدّثنا عنها،
وبانتظار مزيد من المعلومات، هو أنه ليس هنالك برنامج إصلاحي وإنما مشروع عريضة
كان الدكتور الحامد قد أعدّها ولكنها لم تلقَ تأييداً واسعاً لأن البعض اعتبرها
ذات طابع "إخواني"! (نص العريضة أدناه، كما نشرها موقع
"الوسطية" الأصولي).
وهنا، تجدر ملاحظة أن ما ورد في
العريضة يتضمّن مجدّداً العودة إلى مفهوم "الملكية الدستورية". ومن جهة
أخرى (وقد يكون هذا الأهم)، "تَتعَرُّض" العريضة لوزارة الداخلية ولوزير
الداخلية، وتدعو إلى تقسيم وزارة الداخلية، كما يرد في المقطع التالي:
خامسا: توزيع مهام وزارة الداخلية المتضخمة وغير
المتجانسة على وزارتين: وزارة للحكم المحلي وأخرى للأمن :
إن وزارة الداخلية تضخمت مسئولياتها، وهيمنت على مرافق
وأنشطة متعددة من الدولة، خارج طبيعتها واختصاصاتها، حتى أصبحت مهيمنة على الشأن
العام، وامتدت أطراف تدخلاتها في جميع الوزارات، وفوق
ذلك صارت غير قادرة على القيام بما أوكل إليها من مهام أساسية.
لا سيما أن وزارة الداخلية
حملتها سلطتها الواسعة المطلقة -والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة –على مزيد من التدخل
في شئون الوزارات الأخرى، وأتاحت لها ظروف الحرب على
العنف، مزيدا من الحدة والشدة والأخذ بالظنة، فوسعت
مفهوم الحل البوليسي،فانجرت إلى مزيد من مصادرة الحقوق والتضييق على الحريات
الأساسية للمواطنين، وهذا يتنافى مع مبدأ العدل والشورى، فضلا عن أنه يزيد في
تكوين مخزون للعنف.
ولأنه لا وجود في العالم كله، من شرقه إلى غربه، حتى في
أفريقيا، لوزارة داخلية تجمع بين هذين الأمرين، اللذين أدى الجمع بينهما إلى النيل من الحقوق الأساسية للمواطنين، وتضخم
المركزية والروتين، وجمع وظائف متعددة وغير متجانسة، في وزارة واحدة.
ومن أجل ذلك نقترح توزيع أعباء الوزارة الحالية،
بتقسيمها وزارتين:
إحداهما: وزارة تختص بشئون الحكم المحلي. والأخرى: وزارة تختص بالأمن.
وتستغرب مصادرنا أن "جمع
التبرعات والدعوة لمناصرة سنة العراق يعمل بها ويغذيها كبار الشيوخ في البلد وبشكل
علني ولم يتخذ ضدهم أي إجراء"!! كما تسجّل إستغرابها
لـ"إسلوب الإعتقالات
العجيب". وأيضاً، إستغرابها لأن "الجمعية
الوطنية لحقوق الإنسان" (شبه الرسمية) أصدرت أول بيان لها منذ تأسيسها.
والتوقّعات هي أن يكون الهاشمي
والقرني هما الأبرز في القضية وأن يتم التحفّظ عليهما
على أن يتم الإفراج عن البقية قريباً.
وقد وردتنا البيانات التالية حول
موضوع الإعتقالات:
بيان جديد الدستوريين
في العربية السعودية
بسم الله
الرحمن الرحيم
معالم في طريق
الملكية الدستورية/دولة الدستورالإسلامي/دولة العدل
والشورى
إنا الموقعين على هذا البيان، من
دعاة المجتمع المدني: العدل والشورى، في المملكة العربية السعودية نشكر للقيادة،
ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وولي عهده، حديثهما
مرارا، عن الرغبة في إصلاح البيت الداخلي، وبناء دولة العدل والشورى، وورود مصطلحاتها كالعدالة والمشاركة الشعبية في كلام عدد من أركان
القيادة. ونثني الشكر على ما تم من خطوات، ذكرها عدد منهم في خطاب شكر خادم
الحرمين الشريفين المرسل إليه، (بتاريخ12/5/1427هـ الموافق7/6/2006م).
ونذكر في ذلك السياق شعار
(المشاركة الشعبية)، الذي أعلنه خادم الحرمين الشريفين، عندما كان وليا للعهد،
وقولته لدعاة العدل والشورى الأربعين، من موقعي خطاب (الرؤية)، اللذين التقى بهم
في شوال 1423هـ، "رؤيتكم هي مشروعي".
ونثمن قولته في خطاب البيعة
"أعاهد الله ثم أعاهدكم أن أتخذ القرآن دستوراً والإسلام منهجا، وأن يكون
شغلي الشاغل إحقاق الحق، وإرساء العدل وخدمة المواطنين كافة بلا تفرقة".
وهذه الكلمات والمواقف المضيئة،
تجسد أولا: إدراكا من المسئول الأول في الدولة، بأن العدل والشورى هما أساس الحكم
الناجح الصالح، وأنه لا عدل مع الاستبداد، ولا ظلم مع الشورى.
وتجسد ثانيا:وعداً من القيادة
عامة، وخادم الحرمين خاصة، بالسير الحثيث لبناء دولة العدل والشورى،
وتجسد ثالثا:إدراكاً من خادم الحرمين،
بأن مقتضى البيعة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ هو لزوم العدل
والشورى.
هذا التصور الواعي لطبيعة التعاقد
السياسي بين الشعب والقيادة؛أكده شيوخ الإسلام في مواقفهم ومقولاتهم، فقهاء العهد
الأموي كالحسن البصري وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير، وأئمة المذاهب الفقهية الأربعة:مالك وأبو حنيفة
والشافعي وأحمد بن حنبل، وفقهاء العصر العباسي، كالغزالي والجويني
والقرطبي، وابن عطية وابن حزم، ولا سيما
فقهاء ما بعد العباسي، الذين أدركوا أسباب انهيار الأمة، كابن تيمية وابن القيم،
والعز بن عبد السلام والشاطبي وابن خلدون، وكل من له
موقف أو كلام في هذه المسألة.
وبمناسبة مرور قرابة عامين على
البيعة؛ نود أن نسهم من خلال هذا البيان، بما لدينا من جهد ورأي، في التذكير
بمعالم (العقيدة السياسية)، لسلفنا الصالح من خلفاء وأمراء وعلماء، للتواصي بالحق
والعدل والشورى، استجابة لقول الله تعالى:"وتعاونوا على البر والتقوى"،
وقوله: "كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"
.فقد أكد العلماء أن خيرية الأمة، مشروطة بتواصيها بالحق والعدل، وتناهيها عن
المنكر، و العدل أعظم المعروفات، والظلم أعظم المنكرات.
ونذكربأن العدل لا يستقر إلا بالشورى، والشورى والعدل لايستقران
إلا بأمرين معا:
الأول: وسائل وإجراءات وآليات
مؤسسية في الحكومة والدولة، يتوافر فيها الوضوح والدقة في تحديد المسئوليات
والصلاحيات والمساءلة، وتشكل ضمانات لالتزام العدل في الأنظمة والقرارات والتطبيق.
الثاني: مشاركة شعبية، عبر
المؤسسات الأهلية، التي تشكل بلورة للرأي العام الأصوب،
وقنطرة حضارية لتوصيله رأس هرم الدولة.
ونرى أن أهم معالم العدل والشورى،
وأعمقها وأوسعها أثراً على مستقبل البلاد ما يلي:
أولا=إصدار أنظمة تضمن مكافحة
الفقر والعدل في قسمة المال والأراضي
لأن أهم ما تعانيه البلاد هو
التفاوت الفاحش في قسمة الثروة، حيث إن البلاد ذات وفر كثير، ومع ذلك فإن مساحة
الفقر تزداد اتساعاً، لأن معالجات الفقر، تحتاج إلى تركيز على الإصلاح المؤسسي،
ومن أهم معالم الإصلاح المؤسسي:
1=
إصدار نظام (عطاء) شهري لكل عاطل عن العمل، يفي بالحد الأدنى من متطلبات الحياة
الكريمة، حتى يجد عملاً مناسبا.
2=
إصدار نظام (عطاء) فردي شهري للعلاج ،يضمن لكل مواطن، موظفا أو غير موظف، أن يحصل
على القدر الوافي من الرعاية الصحية والعلاج، ليتاح
للناس أن يتساووا في فرص العلاج، ولتتنافس المشافي
الخاصة في تقديم خدمات متميزة، ولكي لاتصبح العناية
الطبية وقفا على الكبراء وأصحاب الواسطات.
3=
إصدار نظام (عطاء) أسري شهري لكل مولود، وفي ذلك ما يحفظ كرامة الأسر الفقيرة، من
غوائل الفقر والمهانة والإذلال. وفي ذلك إحياء لسنن الخلفاء الراشدين، كعمر بن
الخطاب رضي الله عنه.
4=
وفي مجال حفظ الثروة المالية والعقارية للأمة، ينبغي إصدار أنظمة تضمن عدم استئثار
الكبار بلباب أراضي الشعب، كي لا تزداد أعداد الأسر الفقيرة، التي لاتجد مسكنا كريما،ونطالب بإصدار أنظمة تمنع هذا الاختلال.
ونقترح لمعالجة الخلل الواقع في
توزيع الأراضي أمرين:
أولهما: أن تحدد مساحة أي منحة سكنية لأي أسرة ، كأن تعطى مرة واحدة في العمر،وفق
ضوابط وآليات موضوعية، تضمن التطبيق الفعال،لميدأ العدل
والمساواة، بين الفقراء والكبراء وفق. وأن تحدد مساحة أي منحة زراعية لأي مستثمر،بضوابط
وآليات موضوعية، تضمن التطبيق الفعال ،لمبدأ حصر المنح الزراعية باللقادرين المنتجين، مع إيثار الأسر الأفقر.
ثانيهما: إن النظام الذي حظر إحياء الموات -بعد عام1387هـ- إلا بإذن مسبق من
الحكومة؛ نظام أدت تطبقاته إلى الإضرار بالناس على
العموم وبالفقراء والمساكين على الخصوص، ولا سيما في
أطراف المدن والبادية والريف، إذ حابي -في أحسن تطبيقاته- الخاصة على العامة، وفي
غالبها سلب الساكنين والمزارعين الضعاف والمهمشين،
وأعطى الأقوياء والكبراء. وشجع المرتشين والمحتالين، ودفع الناس إلى الخصومات
والتباغض، وأشغل وزارة الزراعة والبلديات والمحاكم بالقضايا المعقدة، وأفرز من
المفاسد أضعاف أضعاف ما له من مصالح
من أجل ذلك نطالب بإلغاء هذا
النظام، الذي يخالف القانون الشرعي: الذي صرح به الحديث الصحيح:" من أحيا
أرضا ميتة فهي له".
ونطالب بنظام، يقرر شرعية تملك
الأرض المحياة لمن أحياها، ولا سيما للساكنين فيها
والفلاحين، من حيث الأصل نقترح الاكتفاء بوضع شروط تضبط شرعية الإحياء وتمنع
الاحتيال، كأن يكون قدر الأرض محدودا، وأن يتاح للحكومة
التصرف في ما يحتاج إليه التخطيط من مرافق وطرق منها، بغير عوض.
5=
تعزيز الأنظمة والآليات التي تضمن المساواة في توزيع الثروة وكافة الخدمات
والوظائف، بين الأقاليم والمناطق والطوائف، مع العناية بالأقاليم والمناطق والفئات
المهمشة.
ثانيا=إنشاء مجلس: لنواب الأمة
(أهل الحل والعقد):
إن أي دولة إنما تستمد مشروعيتها
من قيامها بمصالح الناس،وإن صحة تصرف أي حاكم منوطة
بمراعاة المصلحة، وتقرير مصالح العباد والبلاد منوط برؤية أهل العقل والرأي
والخبرة، الذين تثق الأمة بخبرتهم وسداد رأيهم، وبأمانتهم وقوتهم فتنتخبهم.
ليكونوا نوابها (عرفاءها) في الحل والعقد، لأنهم يجسدون
نبض قلبها وومض عينيها.
ولا يمكن ضمان تحري المصالح العامة
للشعب في أي دولة، من دون وجود مجلس نواب منتخب يقرر المبادئ والقوانين الأساسية
للمصالح، ويفوض الحكومة في تنفيذ المصالح والوسائل والتنظيم .
من أجل ذلك ننتظر أن تبادر الحكومة
بإنشاء مجلس نواب للشعب، يشترك في انتخابه جميع الراشدين رجالاً ونساءاً. وهذا هو أهم ضامن لحفظ البلاد والعباد، وحفظ المال
العام، واستنباط القرارات الصائبة، في مجال التربية والتعليم، والإعلام والإدارة
والاقتصاد، والشئون الداخلية والخارجية عامة. ومن معالم الطريق إلى هذا الهدف، أن
تبادر الحكومة، إلى تعديل نظام الشورى الحالي، بأن يكون نصف أعضائه منتخبين.
ثالثا: أن تبادر الدولة بإصدار
نظام،(مدونة) تعترف بالحقوق التي قررتها الشريعة: التي كفلت حرية الرأي والتعبير
والتجمع:
إن حرمان المواطنين من مشروعية
التعبير الفردي والجماعي، عن العواطف والمصالح المشتركة، في الصحف والقنوات
الفضائية والمنتديات والتجمعات، يؤدي أولا: إلى مزيد من الفساد في قسمة المال،
وهدر المال العام، وتكاثر العاطلين والفقراء، وسوء الإدارة،
ويؤدي ثانيا إلى مزيد من إفرازات الاحتقان إفرازات الاستياء
العام وانسداد الأفق: كفشو السرقات والرشوة والفواحش
والمخدرات، والأمراض الجسدية والنفسية والانتحار وحوادث السيارات.
وليس العنف إلا الجزء الظاهر من
الجبل الثلجي الذي يخفي أكثر من ما يبدي من إفرازات
الاحتقان والاستياء العام، وقد صدرت من الدولة قرارات وتصرفات تنتهك هذه الحقوق
المقدسة، منها:
1-
تجاهل الحكومة ، خطاب إنشاء مجموعة الأولى (الثلاثين)من دعاة المجتمع المدني لجنة
لحقوق الإنسان، في خطابها المرسل من الرياض إلى وزير الشئون الاجتماعية 1426هـ
2005م، والمجموعة الأخرى في خطابها المرسل من جدة وغيرهم.
2-
التعسف في المنع من السفر: الذي حرم كثيرا من دعاة المجتمع المدني من حقوقهم
الطبيعية، ولا سيما الثلاثة عشر إصلاحيا، الذين أوقفوا
يوم 25/1/1425هـ(16/3/2005م)، وليست قضيتهم إلا نموذجا صغيرا-وإن كان مشهورا
للتعسف .
3-
إغلاق عديد من الديوانيات والمنتديات الخاصة، وعدد من الساحات في الإنترنيت
واعتقال وتخويف من يجرؤ على التعبير.
4-
مضايقة دعاة المجتمع المدني (الثلاثين)، الذين قدموا للمقام السامي خطابا بإنشاء
جمعية (دعاة المجتمع المدني الإسلامي)، في14/3/1427هـ الموافق12/4/2006م، فضلا عن
تجاهل خطابهم.
5-
منع عديد من الكتاب والخطباء من الكلام
6-
منع الشعب من حقه الطبيعي، في المسيرة والتظاهر والاعتصام، كما في خطاب بعض دعاة
المجتمع المدني المرسل ، إلى خادم الحرمين:الثلاثاء 29/6/1427هـ الموافق
25/7/2006م. الذين طلبوا الإذن لهم باعتصام محدود أو بمهرجان لإعلان تضامنهم مع
إخوانهم المجاهدين والمضطهدين في فلسطين ولبنان، ، وقد استدعاهم وزير الداخلية،
وطلب منهم أن يتركوا الشأن العام، إلى أمورهم الخاصة وهددهم .
7-
إصدار الحكومة قرارا غريبا يهدد الموظف المهتم بالشأن العام، بفصله من وظيفته، إن
عبر في بيان أو قناة، عن رأي يخالف سياسة الحكومة أو ينتقدها.
إن مثل هذا القرارات والتصرفات
تناقض مبادئ "المشاركة الشعبية" و"السلطة للأمة في حفظ مقاصد
الشريعة"، والحرية المسئولة والتعددية والعدل وهي أساسية في العقيدة السياسية
في الإسلام، وتناقض ما وقعت عليه الدولة من مواثيق حقوق الإنسان، عربيا ودوليا. من
أجل ذلك نطالب بإصدار مدونة للحقوق العامة، تمنع التعسف في الحرمان من الحقوق
المدنية، كالكتابة والخطابة والسفر، وتمنع كافة أنواع التعسف البوليسي على حريات
المواطنين. التي نالت المهتمين بالشأن العام، من كتاب وخطباء وإعلاميين، ودعاة
للمجتمع المدني، من كافة التوجهات الاجتماعية والثقافية.
وتلزم الجهات المتطاولة بأن لا
يتجاوز الحرمان من الحقوق المدنية، كالمنع من الكتابة والسفر شهرا، إلا بناء على
حكم قضائي، وتحدد الممنوعات والعقوبات والإجراءات وتوحد الجهات المخولة بالمنع،
بمسطرة واضحة المعالم، وإجراءات التظلم والتقاضي، وتتسم بالشفافية والعلانية، لكي لا تستمر عبارة "أعمال السيادة"،
معبرا للتجاوزات والهوى والتخرص وانتهاك حقوق
المواطنين.
رابعا: إصدار نظام يقرر مشروعية
تجمعات المجتمع المدني الأهلية، واستقلالها عن الحكومة، وإنشاء مجلس أعلى أو وزارة
خاصة بها لتنظيم إجراءات التسجيل:
لا يمكن بناء معالم دولة العدل
والشورى، على المؤسسات الحكومية وحدها، بل لا بد من مؤسسات الأفراد(التجمعات
الأهلية)، سواء أكانت معنية بالشأن العام، كجمعيات حقوق الإنسان وجمعيات المجتمع
المدني، وهيئات الأمر بالمعروفات والنهي عن المنكرات،روحية ومدنية، أو مؤسسات
مصالح خاصة بفئة من الناس، كنقابات الفلاحين والقضاة والفقهاء والمدرسين والطلاب.
إن أي دولة لا توجد فيها مؤسسات
الأفراد (التجمعات الأهلية)، لا تعد دولة طبيعية، بل هي دولة ناقصة التكوين، لأن
التجمعات الأهلية المدنية، جزء لا يتجزأ من مفهوم الدولة. وما تصدره الحكومة من
تنظيمات، ينبغي أن ينحصر هدفه ووسائله؛ بتنظيم نيل الحقوق والحريات والتنسيق، لا
القوامة والوصاية،من أجل ذلك ننتظر ما يلي:
1-
المبادرة بإصدار نظام فعال للجمعيات الأهلية:
إن المجالس والأندية والمساجد،
ومؤسسات الصحافة الإعلام والتوجيه والتعليم والبحث، من تكوينات
المجتمع الأهلي المشروعة، ولا ينبغي أن تمارس الحكومة عليها الوصاية أوالقوامة، فتحولها نفسها إلى توابع ، فتشل حركتها، وتعوقها
عن أداء رسالتها، فقيامها برسالتها لا يكون إلا باستقلالها النسبي عن الحكومة. من
أجل ذلك ينبغي أن تخفف وزارات الداخلية والإعلام والأوقاف والتعليم العالي، من
القوامة عليها، وأن تترك القوامة عليها للمستفيدين من خدماتها، وللرأي العام
والإعلام، وإنما ينبغي أن ينحصر دور الحكومة بالتنظيم، وأن يكون التدخل في أضيق
الحدود.
ويكون القضاء لا وزارات الداخلية
والإعلام والأوقاف، هو المخول بالعقوبات.
والجمعيات الأهلية هي أهم آلية
لتنفيذ مبدأ المشاركة الشعبية، لأن وجود هذه المؤسسات هو الضامن الأساسي، لبلورة
الرأي الأصوب المنظم، وللتعبير السلمي الهاديء العقلاني المشروع، عن المشاعر والمصالح،التي يؤدي
كبتها-ككبت أي غريزة-إلى الاحتقان، الذي لاتؤمن فلتاته.
ومن أجل ذلك نشكر مجلس الشورى على رفض
المسودة الهزيلة،لنظام الجمعيات الذي اقترحته إحدى لجانه، الذي أفرغ مفهوم
الجمعيات من وظيفتها وطبيعتها،ومن المعايير الموضوعية المعروفة في الدول الشورية، من أجل ذلك استنكره –بالأمس-الكتاب الإصلاحيون ودعاة المجتمع المدني، في مقلاتهم وبياناتهم.
ونعلن –اليوم-خشيتنا من أن يوافق
مجلس الشورى، على مسودة هزيلة أخرى، والناس عامة ودعاة المجتمع المدني خاصة،
يتطلعون إلى نظام فعال للجمعيات الأهلية، ينبثق من تصور صحيح للمعايير الدولية
للجمعيات الأهلية التي بينها اأكثر من عشرين كاتبا من
دعاة المجتمع المدني في الصحف والقنوات، وكما في البيانات المعلنة ، كالبيان الذي
وقعه أكثر من 150من دعاة المجتمع المدني، واالخطاب
المرسل الذي وقعه أكثر من 30منهم، وسلموه نائب رئيس مجلس الشورى،يوم
السبت22/4/1427هـ(20/5/2006م)..
2= فك ارتباط الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بوزير
الداخلية، وربطها بمجلس أعلى للجمعيات الأهلية:
لأن وظيفة الهيئة مراقبة تصرفات
الحكومة عموما ووزارة الداخلية خصوصا، تجاه حقوق المتهم خاصة وحقوق الإنسان عامة،
فكيف يتناسب هدفها ووظيفتها ورقابتها على وزارة الداخلية، مع قوامة وزير الداخلية
عليها.
وهي-كأي جمعية أهلية- إنما تربط-إجرائيا-بجهة
عدلية كوزارة العدل، أو المجلس الأعلى للقضاء.أو ينشأ
مجلس أعلى للجمعيات الأهلية، وظيفته التنسيق والتنظيم والدعم المالي، لا التحكم
والقوامة.
خامسا: توزيع مهام وزارة الداخلية
المتضخمة وغير المتجانسة على وزارتين: وزارة للحكم المحلي وأخرى للأمن :
إن وزارة الداخلية تضخمت
مسئولياتها، وهيمنت على مرافق وأنشطة متعددة من الدولة، خارج طبيعتها واختصاصاتها،
حتى أصبحت مهيمنة على الشأن العام، وامتدت أطراف تدخلاتها
في جميع الوزارات، وفوق ذلك صارت غير قادرة على القيام بما أوكل إليها من مهام
أساسية.
لا سيما
أن وزارة الداخلية حملتها سلطتها الواسعة المطلقة -والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة
–على مزيد من التدخل في شئون الوزارات الأخرى، وأتاحت
لها ظروف الحرب على العنف، مزيدا من الحدة والشدة والأخذ بالظنة،
فوسعت مفهوم الحل البوليسي،فانجرت إلى مزيد من مصادرة الحقوق والتضييق على الحريات
الأساسية للمواطنين، وهذا يتنافى مع مبدأ العدل والشورى، فضلا عن أنه يزيد في
تكوين مخزون للعنف.
ولأنه لا وجود في العالم كله، من
شرقه إلى غربه، حتى في أفريقيا، لوزارة داخلية تجمع بين هذين الأمرين، اللذين أدى
الجمع بينهما إلى النيل من الحقوق الأساسية للمواطنين،
وتضخم المركزية والروتين، وجمع وظائف متعددة وغير متجانسة، في وزارة واحدة.
ومن أجل ذلك نقترح توزيع أعباء
الوزارة الحالية، بتقسيمها وزارتين:
إحداهما: وزارة تختص بشئون الحكم المحلي. والأخرى: وزارة تختص بالأمن.
سادسا: إنشاء ديوان للمحاسبةالمالية:
وفي مجال تفعيل
أجهزة الرقابة القضائية؛ نطالب بإنشاء ديوان قضائي للمراقبة والمحاسبة المالية،
يرتبط بالمجلس الأعلى للقضاء، ويشرف على إيرادات الدولة ومصروفاتها، ويختص بمراقبة
أموالها، ويكون مسطرة للتأكد من صحة التعاملات وضبط الحسابات، وسلامة الإجراءات، ،
ويوقف نزيف المال وهدره ، ويقاضي ويحاكم ويحاسب المتهمين بالتقصير، ويعاقب
المقصرين.
لأن ديوان المراقبة الحالي لا
يكفي، لأنه تفتيش إداري، قصير اليدين، محدود الصلاحيات، وليس مؤسسة مستقلة ذات
سلطة قضائية، تستطيع أن تطبق مسطرة محاسبة قضائية على الجميع.
سابعا: إنشاء محكمة عدل عليا:
لتكون فيصلا في مشروعية جميع
الأنظمة والقرارات القوانين التي تصدرها الدولة عامة والدولة خاصة، وحكما في عند
التنازع فيها، ومرجعية في البت في الطعون.
ثامنا: ربط هيئة التحقيق والادعاء
العام بالقضاء أو برئيس مجلس الوزراء:
لأن المدعى العام إنما يتكلم باسم
العدالة والشعب، وقوامة وزارة الداخلية عليه؛ مخالفة صريحة، لطبيعة الهيئة
ووظيفتها، والارتباط الطبيعي هيئة التحقيق والادعاء العام ؛ إنما هو بالمجلس
الأعلى للقضاء، أو وزارة العدل،أو رئيس مجلس الوزراء، كما هو الحال في الدول الأخرى.
تاسعا: تعزيز استقلال القضاء
وفي سبيل تعزيز ضمانات عدل القضاء
ونزاهته، ننتظر المبادرة بالإجراءات التالية:
1-
أن يبسط القضاء هيمنته، على جميع اللجان القضائية، التي تجاوزت ثلاثين لجنة،
منتشرة في الوزارات، فذلك أظهر إخلال بمفهوم استقلال القضاء.
2-
تخويل القضاء الإشراف، على مدى التزام الجهات الأمنية، بالقواعد والإجراءات العدلية، التي أصدرتها وزارة العدل، في نظام الإجراءات
الجزئية، وأهم هذه الأمور عدم التوقيف إلا على الجرائم العشر المنصوص عليها،
وتوفير محام لكل متهم، وانحصار التحقيق بهيئة التحقيق والإدعاء
العام، لأن التحقيق عمل من أعمال القضاء، وليس عملاً من أعمال المباحث.
3- في السجون آلاف الموقوفين-الذين تجاوز إيقافهم
المدة التي يسمح بها النظام للتوقيف من دون محاكمة(وهي ستة أشهر) ، وكثير من
المتهمين تجاوز الشهور إلى السنين، سواءا في قضايا
العنف وقضايا الرأي والتعبير، ولا سيما الفقهاء
والعلماء والكتاب كالشيخ سليمان العلوان، والشيخ وليد السناني. ومقتضى استقلال القضاء: إما إلزام وزارة الداخلية
بتقديمهم للمحاكم، وإما إصدار أحكام بإطلاق سراحهم.
4-
لا يمكن تعزيز عدل القضاء ونزاهته، من دون توفير احتياجاته، وعدد القضاة اليوم لا
يزيد عن عشر العدد الكافي، وينبغي تعزيز استقلاله، بدعمه بشريا وماليا بأعداد
كثيرة من القضاة، وآخرين من الكتبة، لتمكينه من السرعة في البت، وإنشاء وحدات
لقياس الانجاز والمتابعة.
5-
- وإعطاء القضاء صلاحيات تنفيذ الأحكام بإيجاد (قاض تنفيذي) في كل محكمة.
6- والإسراع بتحديد قواعد القضاء وتوحيدها
وإعلانها للناس.
7- التزام القضاة بالمحاكمة العلانية
في كافة القضايا، وخاصة التي تكون الحكومة طرفا فيها، والسياسية خاصة.
8-
إصدار نظام قضائي جديد، يجسد المعايير العدلية للقضاء
الإسلامي، التي من أهمها أن القاضي ليس وكيلا عن الحاكم، عندما يصدر حكما قضائيا،
بل هو وكيل عن الأمة المؤتمنة على الشريعة، كي تضيق مسارب التأثير على القضاة،
الذين لا زالوا يتصورون أنهم وكلاء عن الإمام، وأن من حقه تقريرالعقوبة
و زيادتها.
وذالك انتهاك صريح لحقوق الإنسان
عامة والمتهم خاصة، ولا سيما في النزاع بين الحكومة
والأفراد والجماعات عامة، والحقوق السياسية خاصة، ومن البدع والمنكرات الفظيعة، أن
ينسب هذا الجور إلى الشريعة.ولا يمكن-في ظل هذه النظرية-أن يصبح القضاء سلطة
مستقلة، فضلا عن أن ينال القاضي حقه الطبيعي في الحصانة والاستقلال.
9-
وضع وسائل تضمن استمرار قوة القضاة وحيويتهم، وتجديد الدماء بالعناصر الشابة، ولا سيما رؤساء المحاكم وأعضاء المجالس، وكل من يشغل وظيفة ذات
طابع قضائي، ومن أهمها تحديد سن تقاعد القضاة بمدة محددة غير قابلة للتجديد
والتمديد، ونقترح أن لا تزيد عن 65 عاما . لا سيما وهو
يضيق منافذ التدخل والبطء والترهل.
10-
إنشاء أجهزة قياس للإنجاز والمتابعة، في المحاكم، لمتابعة الالتزام بمعايير
استقلال القضاء.
11-
التركيز على إعداد القضاة وتدريبهم وتأهيلهم،وتعميق تخصص كل مجموعة، حسب القضايا،
جنائية وتجارية واجتماعية وعمالية.
وفي الختام ندعو الله للقيادة
والإمام بالسداد والصلاح، وهذا ما نرى أنه معالم في طريق دولة العدل والشورى، أي
ذات (الدستورالإسلامي) أو (الملكية الدستورية)، وهي
الترجمة الحقيقية للقولة الدقيقة المحددة: الإسلام
(أساس) دستورنا،أي (عقيدتنا السياسية)، وللقولة
الفضفاضة: الإسلام دستورنا، وهو من أهم مبادئ العقيدة السياسية، التي قررها السلف
الصالح من الخلفاء والأمراء والعلماء،قبل أربعة عشر قرنا، من تنادي الأمم
وتوافقها، على اعتبارها قيما إنسانية مشتركة عالمية. ويحفزنا على بيان ذلك قولة خادم الحرمين الشريفين في خطاب البيعة "أتوجه إليكم
طالبا منكم أن تشدوا أزري وأن تعينوني على حمل الأمانة، وأن لا تبخلوا علي بالنصح
والدعاء".
وهي قاعدة ثابتة في الأدبيات
السياسية الإسلامية، منذ عهد الخليفة الراشد أبي بكر رضي الله عنه القائل:"إن
رأيتموني على حق فأعينوني، وإن رأيتموني على باطل فقوموني"، والخليفة الراشد
عمر بن الخطاب رضي الله عنه القائل:" لا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير
فينا إن لم نسمعها".
وندعو كافة التوجهات الدينية
والاجتماعية والثقافية،في المجتمع الأهلي والحكومي معا إلى التواصي والتعاون على
هذا البر وهذه التقوى:العدل والشورى، ولا سيما في هذا
الوقت العصيب، الذي يستدعي حشد الطاقات، في قضايا
الأمة الكبرى، ومراعاة الأولويات، والتركيز على الأساسيات، وفق الله الجميع إلى ما
فيه الفلاح والنجاح، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
حرر في الرياض يوم الجمعة
14/محرم/1428هـ(2 /2/2007م)
أسماء الساعين في المبادرة من دعاة
المجتمع المدني:العدل والشورى:
1-د/إبراهيم
بن صقر المسلم/أستاذ جامعي في الوراثة/ الأحساء/هاتف/0505959598
2-
خالد بن سليمان العمير/إصلاحي/الرياض/ هاتف /0505492185
3-سليمان
الرشودي/محام وقاض سابق/الرياض/ هاتف /0505145796
4-عبد
الرحمن بن حامد الحامد/محاضر في الاقتصاد الإسلامي/بريدة/
هاتف /0503774446
5-
د/عبد الله الحامد(أبو بلال)/أستاذ جامعي سابق في جامعة
الإمام/الرياض//فكس/014961177 / هاتف /0505491177
6-فهد
بن عبد العزيزالعريني/باحث في العلوم الشرعية/الرياض/
هاتف /0502566678/فكس014272168
7-مسفر
بن علي الميموني/مهندس/الرياض/ هاتف /0505954535
8-مسفر
بن صالح الوادعي/كاتب صحفي/ الرياض/هاتف /0504822075
9-
محمد بن حديجان الحربي/كاتب/ الرياض/هاتف /0507708320
10-د/موسى
بن محمد القرني/محام وأستاذ جامعي سابق لأصول الفقه/الجامعة الإسلامية/المدينة/هاتف/0505665100
*
رسالة من ابن
الشيخ موسى القرني أحد المعتقلين
عنوان الرسالة
شكر الله سعيك
التاريخ 2007/2/7
نص الرسالة
السلام عليكم أخي سرجون , وشكر الله سعيك على نشر هذا الموضوع . أخي الكريم دعني أوضح لك عملية الأعتقال كما
رأيتها وكما أوضحتها لقناة الحوار , ذهب الوالد ( د/موسى بن محمد القرني) فك الله
أسره لتقديم واجب العزاء في الدكتور / محمد جمال خليفة رحمه الله يوم الجمعة من
بعد صلاة العشاء وكانت والدتي كأنها تشعر بأمر مريب فحاولت الاتصال بوالدي فلم يجب
ثم في تمام الساعة الثانية عشر ليلاً توقفت أمام منزل والدي تسع أو عشر سيارات
للمباحث في كل سيارة رجلان أو ثلاثة ثم طرقوا الباب
ففتح الباب أحد أخوتي وفوجئ بدخولهم عنوة ومعهم اثنتان من النساء وكان والدي
بحراسة أربعة منهم , تم تفتيش مكتبة والدي ومصادرة أجهزة الجوال لمنعنا من الإتصال وجلوس النساء مع أهلي ومتابعتهم حذو القذة بالقذة ثم بعد تفتيش كامل
المنزل الذي استمر أربع ساعات ملئ بخوف الأطفال وايقاظ
النائمين , ثم خرجوا من منزلنا في الساعة الثالثة والنصف أو الرابعة واجتهوا إلى منزل والدي الآخر وتم ايقاظ
الاطفال وتقتيش المنزل ثم
بعد ذلك اتجهوا إلى مكتبه للمحاماة وصادروا ماشاء الله
أن يصادروا من الأخهزة والملفات ومعاملات الموكلين , ثم
اتجهوا إلى الاستراحة العائلية بعد ذلك وتم تفتيشها ثم افترقنا أنا ووالدي في تمام
الساعة الخامسة والنصف صباحاً واتجهوا به إلى إدارة المباحث , ثم في صباح اليوم
التالي في تمام الساعة الثامنة صباحاً وحين اتجهت إلى المكتب لمزوالة
أنشطته فوجئت وفوجئ الإخوة الموظفين بمنعنا من الدخول إلى المكتب حتى يتم تفتيشه
مرة أخرى واستمر التفتيش من الساعة الثامنة إلى الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر
من يوم السبت . أخي الكريم لم تعلمنا إدارة المباحث بنقل والدي إلى جدة إلا صباح
يوم الثلاثاء18/01/1428هـ وبعد أن سألتهم عنه واصررت
على مقابلته ولو سجنت لأجل ذلك . أخي الكريم لي عدة وقفات أرجوا من الأخ أبو هاجر
أن يجيبني عنها والا فليتكرم بالسكوت فضيلة له ولا
يجادل فيما ليس له به علم . 1- أليس من حق المعتقل أن يعرف ماهي
تهمته قبل القبض عليه ؟ 2- أليس للبيوت حرمة ولابد من إصدار مذكرة بالتفتيش قبل أن
يفتشوا ؟ 3-أليس من حق المعتقل الالتزام بالصمت حتى يحضر له محامي ويحضر معه
التحقيق ؟؟ 4- أليس من حق أهل المعتقل أن يعرفوا أين مكان احتجازه ؟؟ أخي الكريم
أنا أكرر أن وزارة الداخلية ضربت بنظام الاجراءات
الجزائية عرض الحائط وأن المتهم في بلادي متهم ومدان حتى تثبت إدانته لا برائته . أخي الكريم نحن نطالب بحكم أننا دولة تطبق الشريعة
أن يتم عرضهم على المحكمة الشرعية لمحاكمتهم إن كانوا متهمين وثبتت تهمتهم فحسبي الله
ونعم الوكيل, وإن ثبتت برائتهم فلن نتراجع عن مقاضاة
وزارة الداخلية عن تصرفها لدى ديوان المظالم , وأما الأخوة الذين يقولون أن من حق
وزارة الداخلية اعتقال من تشاء فهذا ليس بصحيح وإن تصريح المتحدث الرسمي لهو بيان
استباقي قد سبق تغيره مرتين فمرة يقولون تمويل الإرهاب وتارة جمع أموال بطريقة
غير مشروعة وشتان بينهما نقطة أخيرة / سبق أن
تكلمت مع جريدة الحياة وجريدة المدينة وجريدة عكاظ لإن
لم ينتهوا عن غيهم وإلا فهم معرضون للمسائلة القانونية
لكذبهم وشاكر لك على نشر رسالتي أخوك / محمد بن موسى القرني 0555665100
*
الجمعية الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان تصدر بيانا صحفيا حول توقيف
عدد من المواطنين
بيان صحفي: ..... رصدت الجمعية
الوطنية لحقوق الإنسان توقيف عدد من المواطنين، في مدينة جدة وتلقت على أثر ذلك العديد من الإستفسارات
الداخلية والخارجية حول توقيفهم من قبل الجهات الأمنية. والجمعية تتابع القضية عن كثب مع الجهات المعنية للتأكد من أسباب التوقيف والتهم الموجهة لهم، وكذلك التأكد من أن إجراءات التوقيف غير مخالفة لنظام الإجراءات الجزائية. والجمعية تعمل على التواصل
مع أسر الموقوفين.
الأحد 16 محرم 1428هـ، 4 فبراير
2007م
http://www.nshrsa.org/newsdetail.php?NID=168
*
"هيومن رايتس ووتش":
على السعودية
الإفراج عن دعاة الإصلاح المُحتجزين
المباحث
السعودية تعتقل سبعة إصلاحيين بارزين في تكرارً لأحداث 2004
(نيويورك، 8 فبراير/شباط) ـ قالت هيومن رايتس ووتش
اليوم أن على المملكة العربية السعودية أن تُفرج فوراً عن عشرة أشخاص اعتقلهم شرطتها السرية في 2 فبراير/شباط، أو أن توجه إليهم اتهامات
رسمية وتُبرز ما لديها من أدلةٍ ضدهم.
والرجال جميعاً على صلةٍ بالدعوة
إلى الإصلاح؛ كما أن السرية التي تحيط باعتقالهم واحتجازهم بموجب مزاعم غامضة حول
تمويل الإرهاب في العراق توحي بأن للاعتقال بواعث سياسية. وترفض المباحث السماح
لعائلات المحتجزين بزيارتهم، وكذلك تمنعهم من الاتصال بمحاميهم، ولم تؤكد بعدُ
مكان احتجاز أحد هؤلاء الرجال.
وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "من جديد تحاول
السلطات السعودية إسكات الإصلاحيين بدلاً من الدخول في حوارٍ حول القضايا الجدية
التي يعمل عليها هؤلاء الرجال"، وأضافت: "ويعتبر سبعةٌ من هؤلاء
المحتجزين من دعاة الإصلاحات السياسية والاجتماعية البارزين منذ زمنٍ طويل".
وفي 2 فبراير/شباط، داهمت قوات المباحث السعودية فيلا المحامي عصام بصراوي
في جدة حيث كان يجتمع مع خمسةٍ من رفاقه المعروفين على نطاقٍ واسع بدعواتهم المتصلة بالإصلاحات السياسية والاجتماعية في
السعودية؛ واعتقلت المباحث الرجال الستة جميعاً إضافةً إلى مُساعد لبصراوي الشخصي. كما تم اعتقال رفيقٌ آخر لبصراوي
في سيارته بجدة، وتعرض رجلان آخران للاعتقال في المدينة المنورة. وقيدت المباحث
أيدي من كانوا في الفيلا ثم نقلتهم إلى سجن جديد
للمباحث يبعد 30 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من جدة قرب عِسفان،
وذلك طبقاً لما قاله شخصٌ من جدة تلقى معلومات عن الاعتقال من زوجة بصراوي.
وخلال بعثة لتقصي الحقائق في
المملكة العربية السعودية خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول،
التقت هيومن رايتس ووتش أربعةً من المحتجزين العشرة، وهم سليمان الرشودي، وعصام بصراوي، وعبد
الرحمن الشميري وعبد العزيز الخريجي،
وكذلك محاميهم باسم عالم. ومن بين الآخرين الذين تم اعتقالهم في جدة سعود مختار
الهاشمي، وموسى القرني، والشريف سيف الدين شاهين، ومُساعد بصراوي
حسين الصادقي، وهو مغربي.
وتعرض سليمان الرشودي،
وهو قاضٍ سابق متقدم في السن، للاعتقال أيضاً في 16 مارس/آذار 2004 على يد
المباحث، ومعه 13 آخرين من دعاة الإصلاحات السياسية والدستورية البارزين. ومن بين
الذين تعرضوا للاعتقال مؤخراً الطبيب الهاشمي الذي يدير ديوانيةً معروفة للنقاش
الثقافي في منزله بجدة، وقالت زوجته لـ هيومن رايتس ووتش إن المباحث كثيراً ما
استدعته وأمرته بالكف عن دعوة شخصيات إسلامية بارزة إلى منزله للمشاركة في النقاشات، وقالت إنه شارك قبل اعتقاله بثلاثة أيامٍ فقط في
حوارٍ تلفزيوني دار حول مطالب الإصلاحيين السياسيين.
وفي 12 إبريل/نيسان 2006، كان موسى
القرني، وهو واحدٌ ممن تعرضوا للاعتقال هذا الشهر، من بين أربعة رجالٍ قدموا طلبا
للملك عبد الله من أجل السماح بافتتاح منظمة مجتمع مدني إسلامية تهدف إلى مناقشة
"الحرية والعدل والمساواة والمواطنة والتعددية والشورة،
ودور المرأة". لكن ذلك الالتماس لم يلقَ إجابةً لا
من الديوان الملكي ولا من أية جهةٍ حكوميةٍ غيره.
وقال باسم عالم لـ هيومن رايتس ووتش،
وهو محامي أربعة من المحتجزين، إن السلطات منعته من مقابلة موكليه على الرغم من
إرساله برقيات متكررة إلى مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود. وفي 3 فبراير/شباط، نقلت وسائل
الإعلام عن الناطق باسم وزارة الداخلية الفريق منصور التركي زعماً مفاده أن
المعتقلين متورطون في جمع الأموال من أجل إرسال شباب سعوديين إلى "مناطق
مضطربة"، لكن شيئاً لم يُعرف بعد حول وجود اتهامٍ رسمي.
وقال مصدر أن هشام بصراوي، ابن عصام بصراوي، يحاول
يومياً زيارة سجن المباحث لمقابلة أبيه المقعد الذي يعتمد على مساعده الشخصي في
التحرك، إلا أن محاولاته لم تُصب نجاحاً، وقالت أسماء (زوجة الهاشمي) لـ هيومن رايتس ووتش
إن ضابطاً في السجن قد أنكر احتجازهم لزوجها عندما ذهبت إلى السجن في 5
فبراير/شباط. ولم تتلقَ أية معلوماتٍ عن مكانه. كما احتجز ضباط المباحث في 3
فبراير/شباط، ولمدةٍ قصيرة، أسامة الهاشمي شقيق سعود، عندما رفض السماح لهم بدخول
منزل سعود من غير مذكرة تفتيش.
وهيومن رايتس ووتش تدعو
وزير الداخلية السعودي إلى إخلاء سبيل هؤلاء الإصلاحيين المحتجزين. والظاهر أن
ضباط المباحث يمتنعون عن التقيد بالقانون السعودي عند
تنفيذ عمليات الاعتقال والتفتيش؛ فهم لم يبرزوا أية أوامر تفتيش على الرغم من أن
المادة 41 من نظام الإجراءات الجزائية السعودي تنص على أن تفتيش المنازل يتطلب
وجود "أمر مسبب من هيئة التحقيق والادعاء العام". كما منعت المباحث
المعتقلين من الاتصال بالخارج ولم يتمكن محاميهم وأفراد عائلاتهم من زيارتهم أو
تلقي معلوماتٍ حول التهم الموجهة إليهم. وأما ما يدعو إلى قلقٍ أكبر فهو عدم معرفة
مكان وجود سعود مختار الهاشمي.
وتنص المادة 116 من نظام الإجراءات
الجزائية السعودي على الحق في أن "يبلغ فوراً كل من يقبض عليه أو يوقف بأسباب
القبض عليه أو توقيفه" وعلى المحقق (وهو الادعاء العام أيضاً في السعودية)
إبلاغ الموقوف بالتهم "عند حضور المتهم لأول مرة في التحقيق" (المادة
101)، وهو ما يجب أن يحدث خلال 48 ساعة (المادة 34). وينص ذلك النظام أيضاً على أن
للمحتجز "الحق في الاتصال بمن يرى إبلاغه" (المادة 35). وأما التوقيف
لمدة تتجاوز 24 ساعة فيتطلب "أمراً كتابياً من المحقق" (المادة 33).
ويمكن أن يصدر هذا الأمر "إذا لم يأتِ [الموقوف] بما يبرئه" (المادة
34). ويجعل هذا المعيار القانون السعودي مخالفاً للمعايير الدولية التي توجب
احترام الحق الأساسي في افتراض البراءة.
وقالت سارة ليا ويتسن: "يبين
عدم التزام المباحث بالقوانين السعودية عند اعتقالها إصلاحيين معروفين استناداً
إلى أسسٍ مشكوكٍ فيها أن الاعتبارات السياسية في المملكة مازالت تعلو على سيادة
القانون".