![]()
23 ديسمبر
2005
أوساط
أصولية تزعم
أن "القاعدة"
اتخذت قراراً
بنقل الإرهاب
إلى أوروبا
و"تفريغها"
من القيادات
الجهادية
هيئة
مكافحة
الإرهاب الفرنسية:
فرنسا
في دائرة
الخطر
والأسباب
تشمل حرب العراق
والقرار 1559
والتحاق
الجهاديين
الجزائريين
بـ"القاعدة"
تزعم أوساط
أصولية
مطّلعة أن
تنظيم
"القاعدة" قد
اتّخذ قراراً
بنقل الإرهاب
إلى أوروبا وبـ"تفريغ
أوروبا من
القيادات
السلفية الجهادية"
التي كانت
تتخذها
ملاذاً حتى
الآن. والسبب،
حسب هذه
الأوساط
الأصولية، هو
أن الجماعات
والقيادات
الأصولية
الموجودة في
أوروبا "لا تفيد
القاعدة
بشيء". وتركّز
هذه الأوساط
الأصولية على
أن قيادات
أصولية
مهمّة، بينها
"سفير بن
لادن" في
أوروبا، أي
"أبو قتادة"
الفلسطيني،
تعارض خط
"القاعدة"
الجديد، مع
إبراز أن بن
لادن لا يكترث
كثيراً
باعتراضات
هذه القيادات
الأصولية.
وبالعكس،
يمكن
لـ"القاعدة"
أن تستفيد من
عمليات إبعاد
القيادات
الأصولية إلى
بلدانها
الأًصلية
("أبو قتادة"
موجود في سجن
بريطاني
بانتظار
ترحيله
للأردن..)
كـ"ذريعة"
للقيام
بعمليات
إرهابية..
وفي
مذكرة مؤرخة
في 16 ديسمبر
الحالي،
ونشرتها
جريدة
"لوموند" يوم
أمس، اعتبر
جهاز
"أوكلات"
الفرنسي (=
وحدة تنسيق
مكافحة
الإرهاب) أن
خطر وقوع أعمال
إرهابية ضمن
الأراضي
الفرنسية
"مرتفع بصورة
خاصة".
وترافقت
المذكرة مع
تكاثر المداهمات
ضمن جماعات
أصولية في
الأسابيع
الأخيرة. والأرجح
أن يكون قد
تمّ تسريب هذه
المذكرة لجريدة
"لوموند" من
أجل تنبيه
الرأي العام
إلى خطورة
الوضع
وتحسّباً لما
قد يطرأ.
وتعتبر
مذكرة
"أوكلات" أن
تزايد خطر
الإرهاب في
فرنسا ينبع من
إعتبارات
عملياتية- أي
ذات صلة
بالتطوّرات
ضمن الحركة
الجهادية
الدولية- كما
يستند إلى
تحليل
للسياسة
الداخلية والخارجية
للحكومة
الفرنسية.
وحسب مذكرة
"أوكلات"،
يمكن لأي
ذريعة- بما
فيها أعمال
الشغب التي
شهدتها
الضواحي في
الأسابيع
الأخيرة- أن
يشكل ذريعة
للقيام
بأعمال
إرهابية في
فرنسا.
وتعتبر
مذكرة
"أوكلات" أن المصدر
الأول للقلق
هو الوضع في
العراق،
الذي يشكل
بقعة مناسبة
للجهاد في نظر
العناصر
المتطرّفة في
أوروبا. وكشفت
التحقيقات
التي جرت منذ
سنة وحتى الآن
أن 7 فرنسيين
لقوا حتفهم في
العراق، وأن 2
من هؤلاء على
الأقل قاموا
بعمليات
"إنتحارية".
يضاف إلى
هؤلاء 13 آخرين
على الأقل
سافروا إلى
العراق
للقتال في
صفوف
المتمردين.
وهنالك شخصان
فرنسيان
معتقلان في
العراق نفسه،
و14 شخصاً
معتقلين في
فرنسا بتهمة
مساعدة
المتطوعين للقتال
في العراق.
وتلاحظ
مذكرة
"أوكلات" أن
الإنتقال إلى
العراق يتم
"خارج أية
شبكة معروفة،
وتشدّد على صغر
سن المرشحين
للجهاد وسرعة
إعتناقهم
للفكر
الجهادي.
وتسجّل أن "50
شخصاً يمكن أن
يلتحقوا
بالجهاد في
العراق يخضعون
لتحقيقات
حالياً.
أما
السبب
الثاني لقلق
السلطات
الفرنسية فهو
التحاق
"الجماعة
السلفية
للدعوة
والجهاد"
الجزائرية
بالحركة
الجهادية
العالمية.
وتسجل مذكرة
"أوكلات" أن
الجهاديين
الجزائريين
يتّجهون
لتوحيد قواهم
مع الجهاديين
المغاربة
والتونسيين. وتشير
المذكرة إلى
أن "الجماعة
السلفية
للدعوة
والجهاد" أعلنت
مبايعتها
لتنظيم
"القاعدة"
منذ سبتمبر 2003،
وأن "الأمير
الجديد
للجماعة،
ويدعى "عبد الملك
دروقدال"،
كان قبل شهرين
قد اعتبر فرنسا
"العدو
الأول"
للإسلام.
وتعتبر
المذكرة أن هذه
"الفتوى"
يمكن أن
تُستَخدَم من
جانب العناصر
الهجينة التي
تشكل خطراً
على أمن
الأراضي
الفرنسية.
ويتمثل
مصدر الخطر
الثالث في ما
كشفته
العملية التي
قام بها جهاز
مكافحة
التجسّس ("دي
إس تي") في 12
ديسمبر
الحالي ضد "مجموعة
وساني شريفي":
وهو العلاقات
الوثيقة بين
الحركات
الأصولية
والجريمة
المنظمة. وتسجل
المذكرة أن
الشبكة التي
تم تفكيكها في
نهاية سبتمبر
الماضي،
والتي كان
يتزعمها
"صافي بوراده"،
كانت تضم
"عناصر من
الجناة
اعتنقوا الإسلام
أثناء فترات
سجنهم. وكان
هؤلاء مكلّفين
بتمويل
الشبكة
بواسطة أعمال
خوة وسطو وعبر
تزوير
البطاقات
المصرفية".
ولكن
النقطة الرابعة
هي التي تثير
قلق "أوكلات"
بصورة خاصة، وني
نطرة
الإسلاميين
إلى السياسات
الخارجية والداخلية
لفرنسا".
وتقول
المذكرة أن
"بلادنا باتت
أحد أكثر البلدان
تعرّضاً
للإنتقاد في
أوساط
الحركات الإسلامية
في العالم"
لأسباب
متنوعة. ففي
الميدان
الخارجي،
تتّهم
الصحافة الباكستانية
فرنسا
"بإفساد
الشباب
الأفغاني"
وبالتحالف مع
الولايات
المتحدة. ويتمثل
عنصر
"الإتهام"
الثاني في
القرار الدولي
1559 الذي صادق
عليه مجلس
الأمن
والموجّه ضد
سوريا. ويمثل
هذا القرار
مبادرة
أميركية-فرنسية
كان لها صدى
سلبياً في
الأوساط
الأصولية.
ويرد هذا
القرار
الدولي ضمن 9
أسباب للقيام
بعمليات ضد
فرنسا "عرضها
الاصولي
السوري-الإسباني،
مصطفى ست مريم
في مذكرة
وّزّعت على
الإنترنيت في
1 ديسمبر". (راجع: "أبو
مصعب السوري"
بالصوت والنص..).
وتضيف
المذكرة أن إجراءات
مكافحة
الإرهاب
الفرنسية،
التي تقوم على
مبدأ
"التحييد الوقائي
للأفراد"
تُعتَبَر
عدائية "تجاه
المسلمين".
ومنذ العام 2002،
تزايد كثيراً
عدد الأشخاص
الذين أوقفوا
إحتياطياً
بالصلة مع
الأصولية الإسلامية:
58 شخصاً في
العام 2002، و77
شخصاً في 2003، و101
في 2004، و170 شخصاً
منذ مطلع
يناير 2004.
إن
تزايد عمليات
التوقيف ناجم
عن تعدد مصادر
الخطر
الإرهابي،
وناجم كذلك عن
نزوع الأجهزة
الفرنسية إلى
توسيع نطاق
مداهماتها
الوقائية. وقد
تزايد عدد
الأشخاص
الذين صدرت
أحكام سجن
ضدهم زيادة
طفيفة:
من 23 شخصاً في
2002 إلى 39 شخصاً
حالياً، بحيث يرتفع
مجموع
المساجين
الأصوليين
إلى 113 خلال 4
سنوات. ويصل
عدد المساجين
المتهمين
بنشاطات
أصولية
إسلامية
المحتجزين
ضمن الأراضي الفرنسية
حالياً إلى 99
شخصاً.
وكنقطة
أخيرة، تشير
مذكرة
"أوكلات" إلى
التخوّف من
إستخدام
أعمال الشغب
في الضواحي
كذريعة: "إن
المعالجة
البوليسية
يمكن أن
"تُفهَم..
كصدام ثقافي وحضاري،
وحتى ديني، من
جانب العناصر
الأكثر تطرفاً".
ومع أن
المذكرة
تسجّل أنه لم
يتم تسجيل أية
صلة بين أعمال
العنف في
الضواحي
والجماعات
الإسلامية
المتطرفة،
فإنها تعتقد
أن أعمال
الشغب يمكن أن
تشجّع "جناة
ومجرمين عاديين
على الإنعطاف
نحو الإسلام
الجهادي"..