20 مايو 2007

 

 

 

 

 

 

 

"القاعدة" بريئة و"فتح" و"حماس" تتبرّأ!

11 قتيلا بالاشتباكات الدائرة بين الجيش اللبناني وتنظيم "فتح الإسلام" السوري

 

الإشتباكات الجارية في شمال لبنان ليست مفاجأة حقيقية. فاللبنانيون كانوا يتوقّعون "تصعيداً أمنيّاً" ما، من جانب نظام الديكتاتور بشّار الأسد، عشية إقرار المحكمة الدولية في مجلس الأمن الدولي. وكان أغلب المراقبين يتخوّفون من "عمليّات إغتيال كبرى" لزعزعة الوضع في لبنان. المفاجأة كانت فقط في اختيار عناصر "فتح الإسلام" التابعة للمخابرات السورية للإعتداء على الجيش اللبناني بحجة "الدفاع عن أهل السنّة". أي أن نظام بشّار الأسد يلوّح للبنانيين بتكرار تجربة العراق في لبنان. عناصر "فتح الإسلام" لا صلة لها لا بـ"القاعدة" ولا بـ"الأصوليين" ولا بـ"الإسلام". والأرجح أن صلتها الوحيدة هي "فرع فلسطين" في المخابرات السورية. فقط لا غير.

 

وقد اكد قائد قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ان ما لا يقل عن 11 شخصا من بينهم سبعة عسكريين قتلوا في الاشتباكات الدائرة في شمال لبنان الاحد 20-5-2007 بين الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي من جهة وعناصر مجموعة فتح-الاسلام الفلسطينية المتهمة باعمال ارهابية.

 

واوضح اللواء ريفي "ان الحصيلة الاولية تفيد عن استشهاد سبعة عسكريين وعن مقتل اربعة مسلحين" في الاشتباكات الواسعة التي جرت في محيط مخيم نهر البارد للاجئين (شمال طرابلس) معقل فتح-الاسلام, وفي عدة احياء من مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان.

 

كما جرح سبعة أفراد من قوى الأمن الداخلي بينهم جريح في حال الخطر" وفق المصدر نفسه.

 

وانتشر الجيش اللبناني بكثافة في المنطقة الممتدة من مخيم نهر البارد حتى جنوب مدينة طرابس حيث تعرضت سيارة عسكرية لإطلاق نار وفق المصدر نفسه.

 

وأشار مصدر عسكري الى استمرار اشتباكات "قوية" في مخيم نهر البارد والى "ملاحقة مسلحين في بلدة القلمون الساحلية (جنوب طرابلس).

 

وكان مصدر من قوى الامن الداخلي قد ذكر ان عدة احياء من طرابلس, كبرى مدن شمال لبنان, شهدت اشتباكات متبادلة بين الطرفين اسفرت عن اصابات لم يتم حتى الان حصرها. واشار مصدر فلسطيني في مخيم نهر البارد الى وقوع ما لا يقل عن 15 جريحا في الاشتباكات التي وقعت مع عناصر الجيش اللبناني المتمركزة عند المداخل.

 

 

"فتح الإسلام"

يذكر أن جنديا لبنانيا قتل في الشهر الماضي بالرصاص عند مدخل مخيم نهر البارد اثر حادث فردي اكدت اللجنة الشعبية للمخيم ان ليس له ابعاد سياسية.

 

ويسود التوتر المخيم منذ اعلان السلطات اللبنانية كشف مجموعة تنتمي الى "فتح الاسلام" مسؤولة عن عمليتي تفجير استهدفتا مدنيين في عين علق شمال شرق بيروت في 13 شباط/فبراير. وتسبب الاعتداءان في مقتل ثلاثة اشخاص واصابة آخرين بجروح.

 

ونفت هذه المجموعة اي ضلوع لها في هذا الامر. ويذكر ان عناصر سابقة من فتح-الانتفاضة هي التي شكلت فتح-الاسلام بقيادة شاكر العبسي. وكانت فتح-الانتفاضة قد انشقت عن حركة فتح بزعامة عرفات بدعم من سوريا واتخذت مقرا لها في دمشق تمركزت في مخيم نهر البارد الذي يبعد نحو عشرين كلم عن الحدود مع سوريا.

 

 

6 مسلحين سطوا على 152 مليون ليرة لبنانية من "بنك البحر المتوسط"-أميون

 

وقد بدأت عمليات "الدفاع عن أهل السنّة في لبنان"، حسبما أفادت مندوبة "الوكالة الوطنية للاعلام" في الكورة غرازييلا سابا،  بعملية سطو مسلّح تعرّض لها "بنك البحر المتوسط" - فرع أميون ظهر يوم السبت من قبل ستة مسلحين مقنعين, إذ دخل أربعة منهم الى داخل البنك وبقي اثنان في الخارج.

وتمكن السارقون من سلب 152 مليون ليرة لبنانية ولاذوا بالفرار, وحضرت على الفور القوى الامنية في الشمال, وبدأت عملية التحقيق للتعرف على الجناة ومعاقبتهم.

وقد التقطت احدى الكاميرات صورة سيارة كانوا يستقلونها. تم رصد السيارة لاحقا في احد احياء طرابلس وتبين انها تعود لعناصر من فتح-الاسلام.

 

نتيجة لهذه العملية، قامت قوى الأمن بمداهمة المبنى الذي التجأت إليه العناصر التي أقدمت على سرقة البنك، وكانت النتيجة كما يلخصها بيان صادر عن الجيش اللبناني:

 

"فجر اليوم، وعلى اثر قيام مجموعة من قوى الامن الداخلي بدهم مبنى داخل مدينة طرابلس والاشتباك مع مسلحين، اقدمت عناصر تابعة لحركة فتح الاسلام على مهاجمة بعض مراكز الجيش في محيط مخيم نهر البارد والضواحي الشمالية لمدينة طرابلس، كما تعرضت لاليات عسكرية خلال انتقالها في منطقة القلمون، ما ادى الى وقوع اصابات بين قتيل وجريح في صفوف العسكريين.

لا تزال وحدات الجيش في حال اشتباك مع المسلحين وقد اتخذت التدابير الميدانية لتعقب هؤلاء المسلحين وضبط الوضع وفرض النظام".      

 

 

"فتح" و"حماس": لا علاقة لنا بـ"فتح الإسلام"

وقد سارعت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) إلى نفي وجود أي علاقة للفصائل الفلسطينية بفتح الإسلام.

 

 وقال سلطان أبو العينيين المسؤول في حركة فتح للجزيرة إن عدد الفلسطينيين في الحركة لا يتجاوز 5% من عددها الأصلي، واتهم جهات إقليمية بالوقوف وراء هذه الحركة والسعي لتوريط الفلسطينيين فيها.

 

فيما أكد الناطق باسم حركة حماس أسامة حمدان للجزيرة وجود اتصالات في محاولة لتطويق الأزمة، نافيا أي علاقة للفلسطينيين بها.

 

وتتهم حركة فتح الإسلام بالتورط في التفجيرات التي وقت في منطقة عين علق، كما تتهم بالارتباط بتنظيم القاعدة، في حين تتهمها جهات أخرى بالارتباط بالمخابرات السورية.

 

وتقول مصادر أمنية وسياسية لبنانية إن عناصر هذه الحركة دخلوا لبنان عبر الأراضي السورية، لكن دمشق تنفي أي علاقة لها بهذه الحركة.

 

النائب الحريري: التلطي تحت اسماء تنظيمات اسلامية مزعومة

وطنية - 20/5،2007 (سياسة) استنكر رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري في بيان اليوم، الاعتداء الذي تعرضت له مراكز الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد في الشمال، مؤكدا "تأييده التام للعملية التي اطلقتها قوى الامن الداخلي، بمؤازرة الجيش اللبناني ليلا في طرابلس، للقبض على عدد من المطلوبين الى العدالة والمتهمين بجرائم تمس امن المواطنين وحياتهم وارزاقهم".

وطلب من جميع المواطنين و"خصوصا من انصار تيار المستقبل التعاون مع القوى الامنية الشرعية، وتسهيل عملها"، محذرا "المجرمين والخارجين على القانون ومن يقف خلفهم من ان التلطي تحت اسماء تنظيمات اسلامية مزعومة لن ينطلي على احد، لان الجميع يعرف ان ممارساتهم الارهابية والاجرامية لا تمت الى الدين الاسلامي بصلة".

وقال:"انني متأكد من ان الجميع في لبنان يعلم، مسيحيين ومسلمين، وأهل مدينة طرابلس الشرفاء خصوصا، ان ديننا الحنيف هو دين الاعتدال واحترام القوانين وحماية ارواح المواطنين وممتلكاتهم، ولن نسمح لاحد ان يستخدم اسم الاسلام ومبادئه السامية غطاء لاعمال السطو والنهب والقتل والترويع والارهاب".

وختم:"اننا نعلن دعمنا الكامل ومن دون تحفظ لعمل القوى الامنية والعسكرية لحماية اللبنانيين وامنهم، ونحذر من ان اي تطاول على الدولة والشرعية والقانون سيواجه بيد من حديد، ونطلب من جميع المواطنين وخصوصا من انصار تيار المستقبل ان يساعدوا القوى الامنية ويؤازروها في القيام بواجباتها في مواجهة كل خطر يتهدد سلامة المجتمع والنظام العام".

 

للتعلبق على الموضوع