Middle East Transparent

12 أغسطس 2004

شفــــاف الشــــرق الأوســــط

 

 

مقابلة "مونت كارلو" مع الكاتبة فوزية محمد، زوجة  الشاعر علي الدميني



بمناسبة بدء محاكمة المعارضين السعوديين علي الدميني ومتروك الفالح وعبد الله الحامد، يستضيف عبد القادر خياشي السيدة فوزية محمد، التي توضح أسباب اعتقال المعارضين ورؤيتهم لعملية الإصلاح الليبرالي في السعودية

 

س ـ سيدة فوزية محمد، قرينة الشاعر علي الدميني، سؤالي الأول: ما هي الأسباب التي حدت بالسلطات السعودية لاعتقال علي الدميني ومتروك الفالح وعبد الله الحامد؟
ج ـ في الحقيقة لا أستطيع أن أعطي أسباباً، لكن يمكن أن نستشفّ من مطلب الحكومة بعد الاعتقال بأن يوقعّ كل مَن اعتُقل على تعهّد بعدم المطالبة بالإصلاح عبر أي بيان يُرفع للقيادة. من هنا نستطيع الاستنتاج أن سبب الاعتقال هو إصدار المجموعة لبيانات تطالب بالعديد من التغييرات والإصلاح في المملكة السعودية.

س ـ هذا الإصلاح يتضمّن أيضاً دعوة إلى إنشاء مملكة دستورية على ما أعتقد.
ج ـ مملكة دستورية بمعنى مؤسسات المجتمع المدني. ففي كل البيانات كان الحرص الكامل والتأكيد على الالتفاف حول القيادة والتمسّك بالوحدة الوطنية واعتبار الأسرة الحاكمة كصمّام أمان. لكن المطالبة الدستورية هي شيء آخر يتعلّق بمؤسسات المجتمع المدني.

س ـ السيدة فوزية محمد، قرأنا على موقع إنترنت في " شفاف الشرق الأوسط" أن المحاكمة ستبدأ يوم الإثنين. هل أُبلغتم أنتم أو المتهمين أو محامي المتهمين رسمياً بذلك؟ وإلاّ فكيف عرفتم بموعد المحاكمة؟
ج ـ لا، في الحقيقة حتى هذه اللحظة لم نُبلَّغ رسمياً. المحاكمة غداً ولم نُبلَّغ رسمياً على الإطلاق. كنا في زيارة للمعتقلين يوم الأربعاء ولم يكونوا يعلمون بأي شيء. عندما خرجنا أبلغنا أحد المحامين أنه كان صدفة في المحكمة وأنه أُبلغ بأن المحاكمة ستكون يوم الإثنين.

س ـ هل سيشارك مراقبون أو موفدون عن جمعيات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في المحاكمة؟
ج ـ لقد طلبنا عبر رسالة وجهّناها للسيد رئيس "جمعية حقوق الإنسان الوطنية في السعودية" و"جمعية حقوق الإنسان أولاً ". في الحقيقة، " جمعية حقوق الإنسان أولاً " هي التي تجاوبت وقد أبدى رئيسها استعداده الكامل للحضور. أما للأسف " جمعية حقوق الإنسان " لم تردّ علينا كالعادة. فقد بعثنا لها مراراً بخطابات من أجل هذا الموضوع لكنها لم تستجب لأي اتصال منا.

س ـ السيدة فوزية محمد، هذه المحاكمة وعملية الاعتقال هل توحي بوجود تيار إصلاحي تخشى منه السلطات السعودية وإلاّ لماذا تمّ اعتقالهم؟
ج ـ لا شك أن هنالك تيار إصلاحي واسع الطيف ومتعدّد المشارب، ويلتقون تماماً تحت أهداف واحدة هي النهوض بالوطن ومعالجة الكثير من الخلل والعيوب التي يشعر بها المواطن العادي. أما لماذا اعُتقلوا أو هل تخاف منهم السلطة، فإنه شيء غريب أن يخاف الإنسان من الإصلاح. فالإصلاح مَطلب وهو سيتحقق شئنا أم أبينا.

س ـ هل هنالك في الواقع انتشار كبير وشعبي للتيار الإصلاحي في المملكة؟
ج ـ نعم، فآخر خطاب وقع عليه أكثر من ألف شخص بسرعة فائقة. وآخر بيان رُفع للسلطة. هنالك في الحقيقة مطالب شعبية كبيرة ومشاكل وتفاقم في الأزمات المعيشية للمواطن كالإسكان والصحة والتعليم. وهنالك تخلّف تقني وتعليمي لا يتناسب مع حاجات خطط التنمية، وهنالك انتشار للفقر والبطالة وسوء توزيع للثروة وغياب حرية التعبير وانتهاك حقوق الإنسان، وغياب المجتمع المدني والمشاركة الشعبية، والتمييز الطائفي والمناطقي، وأخيراً تفشّي ظواهر الإرهاب وأكبر من ذلك التهديدات الخارجية. كل هذه العوامل تدعو أي مواطن أن يفكّر لماذا تحدث هذه الأشياء، وبالتالي يبحث عن حلول ومخارج لها.

 

للإستماع للمقابلة

http://www.rmc-mo.com/ar/index.asp?PageUr

 

 

Your Comments