فبراير 20065

 

 

 

السنيورة : "قوى الأمن لم تطلق النار حتى لا نقع في مشكلة أدهى"

جعجع: "لم يحصل إعتداء على كنائس والمقصود قنصلية الدانمارك وليس أي شيء آخر"

 

نقلت مصادر في بيروت عن النائب السابق فارس سعيد أن أغلب جرحى مظاهرة بيروت هم مواطنون سوريون. واتهم سعيد سوريا بالوقوف وراء أعمال التخريب التي جرت في بيروت.

 

وقد استنكر رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في حديث تلفزيوني بشدة اعمال العنف التي رافقت التظاهرة المنددة بالرسوم الكاريكاتورية الاحد واتهم "مجموعات تريد اثارة فتنة" بالوقوف وراءها.

 

وقال السنيورة في حديث الى تلفزيون "المؤسسة اللبنانية للارسال" (ال بي سي) ان "هناك مجموعات تريد ان تخل بالامن في لبنان وتخلق وضعا يثير الفتنة في البلاد ونعمل على معالجة الوضع".

 

وكان المتظاهرون نجحوا في الوصول الى مبنى القنصلية الدنماركية في حي الاشرفية المسيحي فاحرقوه وقام بعضهم باعمال تخريب طالت ممتلكات في المنطقة كما تعرضت كنيسة للرشق بالحجارة.

واضاف السنيورة ان "هذا الموضوع لا يعالج بهذه الطريقة ونحن نستنكر اشد الاستنكار ما جرى" متهما هذه المجموعات التي لم يسمها بانها "قامت باستعدادات من اجل خوض معركة وليس من اجل التعبير عن الاستنكار" على الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد.

 

واوضح السنيورة ان قوات الامن كانت مزودة بـ"اوامر مشددة لمواجهة" اي اعمال شغب ولكن "ليس الى حد اطلاق النار فنقع في مشكلة ادهى" مشددا على ضرورة ان "نتصرف بحكمة والا ننزلق في منزلقات نكون بغنى عنها". وتابع السنيورة "نعمل على معالجة شائعات عن امور ربما لم تحصل" مضيفا ان "ما حصل هو دخول المتظاهرين مبنى القنصلية واحراقه" في اشارة الى معلومات عن قيام متظاهرين باحراق كنائس.

 

من جهته دعا رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية المسيحية سمير جعجع سكان الاشرفية المسيحيين الى "عدم التدخل وعدم الاخذ بالشائعات" موضحا انه "لم يحصل اعتداء على الكنائس". واضاف جعجع في حديث الى "المؤسسة اللبنانية للارسال" ان المقصود من التظاهرة "هو القنصلية الدنماركية وليس اي شيء اخر".

 

وبعد بدء تفرق التظاهرة واحراق مبنى القنصلية الدنماركية طالب جعجع من رئيس الحكومة "تفريق من تبقى من المتظاهرين مهما كلف الامر واعتقال من يجب ان يعتقل لان الروية لها وقتها ولكن ليس على حساب ارزاق الناس وربما ارواحهم فيما بعد". واعتبر جعجع ان هناك "قسما من المتظاهرين عبر بحسن نية" عن رايه في حين ان الذين لا زالوا في الشارع "يقومون باعمال حرق وتخريب "

 

وشوهد عدد من رجال الدين المسلمين وهم يحاولون دون جدوى ردع بعض الشبان عن ارتكاب اعمال عنف.

 

وافادت مصادر طبية ان 28 شخصا اصيبوا بجروح الاحد في مواجهات بين قوات الامن والمتظاهرين. وقال عنصر في فرق الاسعاف في الدفاع المدني لوكالة فرانس برس انه تم اجلاء العديد من الاشخاص اثر استنشاقهم غازات مسيلة للدموع او اصابتهم بكسور.

وجرت التظاهرة بدعوة من مجموعة تطلق على نفسها اسم "الحركة الوطنية للدفاع عن النبي محمد" وضمت الاف المتظاهرين بحسب الصحافيين.

 

ودعت وزارة الخارجية الدنماركية في بيان الاحد رعاياها الى مغادرة لبنان. وقال بيان وزارة الخارجية ان "جميع الدنماركيين مدعوون لمغادرة البلد. الدنماركيون مدعوون للزوم منازلهم الى ان تتوافر امكانات رحيلهم".

 

وتابعت الخارجية ان "الوضع في لبنان تطور بصورة سلبية جدا خلال يوم الاحد (..) الوضع في بيروت خارج عن السيطرة" ناصحة رعاياها بالامتناع عن السفر الى لبنان.

للتعليق على هذا الموضوع