![]()
29
نوفمبر 2005
الكاتب
المصري رؤوف
مسعد المقيم
بأمستردام:
لماذا
لا يؤسس
المسيحيون
حزبا على غرار
الأحزاب
المسيحية في
أوربا
العلمانية
التي يحكمها
المجتمع
المدني؟
الحكومة
سمحت للإخوان
بدخول
الانتخابات
فهذا تسليم
بالأمر
الواقع وليس
تفضلا أو
مكرمة
أجرى
الحوار: سامح
سامي
رؤوف
مسعد اسم
لروائي مصري
كبير قرر أن
يعيش خارج مصر
بعد أن ذاق
مرارة السجن
بها ومعه
القاص عبد
الحكيم قاسم
والروائي صنع
الله إبراهيم
بسبب اشتراكه
في احد
التنظيمات
الشيوعية،
وداخل السجن
تفجرت طاقاته
الإبداعية
فاخرج عمله
المسرحي
الأول داخل
السجن ومن ثم
توالت أعماله
التي أنهاها
بروايته الرائعة
(غواية
الوصال). هو
ابن لقسيس
بروتستانتي
ولكنه تمرد
على مذهب أبيه
وأصبح لا
ديني. وحينما
ضاق عليه
الخناق بعد
خروجه من
السجن حزم
حقائبه وغادر
إلى بولندا
لدراسة
الإخراج المسرحي.
ومن بولندا
بدأت رحلته في
العواصم
العربية
والأفريقية
التي امتدت
بين بغداد والقاهرة
إلى أن استقر
به المطاف في
أمستردام. أجريت
معه الحوار
بعد عرفت أنه
أصدر بيانا يشرح
فيه موقفه من
الأحداث
الطائفية
بمدينة الإسكندرية.
له عدة روايات
قيمة أمثال:"
بيضة النعامة"،
"مزاج
التماسيح".
*لماذا
فضلت العيش في
أمستردام؟،
وهل تفكر مرة
أخرى في الرجوع
إلى مصر؟
**في
البداية لم
أفضل العيش في
أمستردام بل
وجدت نفسي هنا
لأني ارتبطت
مع سيدة
هولندية كانت
تقيم في مصر.
ترددت حوالي
خمس سنوات
باتخاذ قرار
وكنت أسافر
مرة أو مرتين
في السنة من
القاهرة إلى
أمستردام حيث
تكونت لي
أسرة: بنت
وولد. كان لي
عمل في
القاهرة حيث أسست
دار شهدي
للنشر (شهدي
عطية الشافعي)
مع أرملته
وابنته. لذا
من هنا جاء
ترددي.
لكن
تجاوزي
الخمسين من
العمر ومشقة
السفر وتكاليفه
المالية
ومشاكل
الحصول على
فيزا حيث لم
أكن قد تزوجت
بعد من هذه
السيدة حسم
الموقف لصالح
الإقامة في
أمستردام
التي بدأت
أتقبلها ببطء
علما إني لست
من عشاق
القاهرة ولم
أعد منذ سنوات
طويلة اقبل
مصر أو أستطيع
العيش فيها -
كبلد- بضجيجها
وعجيجها
وفوضاها
واختلاط الأشياء
فيها.
هذا
لم يمنعني من
زيارة مصر
سنويا بل
اشتريت شقة صغيرة
في مدينة ستة
أكتوبر
بالتقسيط في
أفقر إحيائها
( الحي العاشر ) لكي
أعيش فيها
حينما ازور
مصر حيث امكث
ثلاثة أو
أربعة شهور كل
سنة في
الشتاء.
لكني لم
أحسم بعد أين
سأموت أو أدفن
في مصر أو أمستردام
وإن كنت أفضل
أن يتم هذا
هنا في هولندا
وقد تناقشت مع
زوجتي في هذا
الشأن ووصلت
هذا القرار
وأسبابه
عملية غير
عاطفية.
* لماذا
يتهمك البعض
بالتعصب
الديني وانك
تعري الوضع
القائم في مصر
من اضطهاد
للأقباط؟(اعتقد
أنك تتحدث عن
الأقباط من
موقف إنساني
وليس من موقف
قبطي يشعر
بالاضطهاد)
**الإجابة
على هذا
السؤال صعبة.
فإطلاق صفة
"التعصب" على
شخص ما غالبا
ما تكون من
«الخارج " وليس
من اعترافه بالتعصب.
لكني اعترف
بأني " مهتم «
بشكل خاص بكل ما
يتعلق بمشاكل
الأقليات
الدينية
والعرقية
والجنسية. لعل
هذا راجع
لوجودي داخل
أقلية دينية
هي
البروتستانتية
داخل الأقلية
القبطية
الأرثوذكسية.
أو لعله يرجع
جذوري السياسية
حينما كنت
انتمي للحركة
الشيوعية
المصرية في
الستينات
والسبعينات.
مهتم
أيضا بحقوق
الإنسان
والمجتمع المدني
ضد تدخل الدين
في الحياة
اليومية أو
السياسية
للإنسان. لذا
يبدو موقفي من
وجهة نظري متسقا
مع نفسي وقد
يبدو للآخرين
متناقضا. لكني
مرتاح تماما
لموقفي هذا.
فأنا شخص غير
مؤمن. ولا
انضم - الآن -
إلى طائفة سياسية
أو دينية.
أؤمن فقط
بفكرة الخلود
أو الجنة
والنار. أؤمن فقط
بقانون
الطبيعة الأزلي
"
قانون
التدوير " أي
أن المادة لا
تفنى ولا
تتحلل ولكنها
تتحول من صورة
إلى أخرى.
إذن
فموضوع
التعصب من
وجهة نظري
موضوع معقد.
المتعصب هو من
يظن انه
يمتلك- وحده -
الحقيقة. أيا
كانت هذه
الحقيقة:
دينية أو
وطنية قومية
أو حقوق
الإنسان أو
حقوق الحيوان
أو حتى الحقيقة
الروائية
الأدبية.
أن لا
أمتلك أو أزعم
بامتلاك
حقائق. لكن
هناك بديهيات
أهمها أن إني
لا أستطيع
التنكر لجذوري
الثقافية
الدينية (
بالرغم من عدم
إيماني ) التي
تعطيني قدرا
من الخصوصية
في كتاباتي
الأدبية لا يمتلكه
الكاتب
المسلم.
هذه
الخصوصية
تقدم مسؤولية
مرتبطة كما
ذكرت بتعاطفي
القوي مع
الأقليات. هذا
معناه أني أقف
ضد تسلط
الأغلبية
دينية كانت أو
أثنية،
وبالتالي
يأتي من هنا ما
يعتبره البعض
تعصبا مسيحيا.
أولادي لا
يذهبون إلى
الكنيسة. لم
نعمدهم. أنا
وزوجتي لا نذهب
إلى الكنيسة
في هولندا أو
مصر. ليس في
بيتي في مصر
أو أمستردام
إيقونات. عندي
الإنجيل والقرآن
استخدمهما
كمراجع.
أنا أقف
هنا ضد
الصومالية
أيان هيرسي علي
(التي كان ثيو
فان خوخ مخرج
الفيلم
الهولندي
الذي كنبته
وقتله المغربي
مصطفى بويري )
التي تهاجم
الإسلام كدين.
حاولت أن أحرك
دعوى قضائية
ضدها لكني لم
انجح. حجتي
كانت إنها
تهاجم
"الثقافة
العربية"
التي هي جزء
من ثقافتي
والتي يشكل
الدين الإسلامي
أساسا هاما في
هذا الثقافة.
لا أدافع
عن نفسي هنا
فقد وصلت
قناعة بعدم «
شرح « ما أقوم
به ومن لا
يفهم فهذه
مشكلته. لكني
اشرح «مواقفي"
التي اعتبرها
لا تتعلق بي
فحسب لكنها
تنعكس أيضا
على الذين
يقرؤون لي
ويدافعون عن
كتاباتي التي
قد تبدو حتى
لهم ملتبسة.
خذ مثالا
على ذلك حينما
ذهبت إسرائيل
- فلسطين( أنا
أسميها هكذا )
وكتبت مقالات
عن الرحلة ونشرت
كتابا عنها.
لم أغير من
موقفي بل
واعرف أن
الذين
هاجموني
بعضهم شرفاء
والبعض الآخر يفضل
أن يهاجمني
أنا بدلا من
أن يقوم هو
بمهاجمة
الجيش
الإسرائيلي
فأنا أمري سهل
لكن أن تعبر
الحدود وتعرض
نفسك للسجن في
مصر أو إسرائيل
فهذا أصعب لمن
يجلسون في
الجريون أو النادي
اليوناني أو
زهرة البستان
ويناضلون من
هناك!.
* وما رأيك
في الوضع الآن
في مصر،
ولماذا تتكرر
بكثرة
الحوادث
الطائفية؟
**الوضع في
مصر في حراك
مستمر.
الانتخابات
الأخيرة
أثبتت هذا
وأعادت رسم
خارطة القوى
المؤثرة في
مصر بشكل
جديد. اعني
الإخوان
المسلمين وهزيمة
الحزب الحاكم
والمعارضة
الأخرى.
المدهش هو
تورط الكنيسة
القبطية في
شخص مؤسستها
الرسمية
وجهلها
الفاضح
بحركة الشارع
المصري.
تورطها بطلب
التأييد
للحزب الحاكم
تخوفا من صعود
الإخوان.
الحقيقة ليس
تورطا فحسب
لكن تدخل فيما
لا يعنيها.
لست ضد
حزب دينيا.
لماذا لا يؤسس
المسيحيون حزبا
على غرار
الأحزاب
المسيحية في
أوربا العلمانية
التي يحكمها
المجتمع
المدني ؟
الإجابة
أن الدولة
المصرية
الحديثة منذ
عهد محمد علي
تحتكر كل شيء..
السلطة
والحكم والمغانم.
وحينما سمحت
للإخوان بدخول
الانتخابات
فهذا تسليم
بالأمر
الواقع وليس
تفضلا أو
مكرمة. حينما
تقول الدولة
إنها لن تسمح
بتأسيس حزب
ديني إسلامي
حتى لا يطالب
الأقباط بحزب
ديني، ذلك
لأنها مرتاحة
للتعاون مع
المؤسسة
الرسمية
القبطية، لأنها رجعية
ومتخلفة
مثلها.
تتخوف
الدولة(
والكنيسة) من
ظهور حزب
مسيحي -
علماني -يسحب
الأرض من
الرجعية
المؤسساتية
في الكنيسة.
* هل تعتقد
أن الأمن
المصري أم
الجماعات
الإسلامية
وراء الفتن
الطائفية
وحالات
التوتر بين
المسلمين
والمسيحيين؟
عدم
قبولمن
والجماعات
فقط،
لكنه التخلف
العام في
منظومة القيم
المصرية. عدم قبول
الآخر
واللجوء
السلاح بدلا من
الحوار. هذا
ليس له علاقة
بالدين. لكن
الدين يستخدم
كذريعة. لا
تنسى أيضا أن
هناك حالة
احتقان
تاريخية
وتربص من
الجانبين.
الأقوى الآن
هم الجماعات
وبالتالي
يستخدمون
قوتهم النابعة
من جهلهم للوي
ذراع الآخر
* هل من
الصحيح أن يكتب
الأديب
مشاكله
وهمومه في
أعماله
الروائية،
خاصة وأنك
كتبت عن هموم
الأقباط بشكل
صريح في
روايتك مزاج
التماسيح؟
**طبعا !
لكن يجبمن
الصيغة
الأدبية
الهامة
والصادقة تنبع
من هموم
الأديب. لكن يجب أن نحذر
هنا أن
يعتقد
الكاتب انه " رسول
منزل " وان عليه رسالة
يؤديها ويتخذ
صفة المعلم
الحكيم
الناصح. لكن الكاتبالنهاية
هو مرآة
لمجتمعه
بتخلفه أو تقدمه.
لكن
الكاتب
المؤثر هو
طليعة المجتمع
ومنفصل عنه
ويسبح
ضد التيار
العام. هذا
دور الفنان
منذ أن أحس
الإنسان في
الكهف برغبة
غامضة في
التعبير.
مشكلة
الكثير من
الكُتاب العرب
أن دورهم
انتهى مع
انتهاء
القضايا
الاجتماعية
والسياسية
التي كتبوا
عنها. خذ مثال
القومية
العربية في
الستينات.
كلنا كنا
قوميين وبعضنا
اشتراكيين
والأقلية
ماركسية.
تحولت القومية
العربية
أيدلوجية
قمعية خذ عندك
مثال سوريا.
تحولت
القومية
أيدلوجية
دينية قمعية خذ
عندك مثال
الحرب
الأهلية في
السودان بين
الشمال
العربي
المسلم
والجنوب وخذ
عندك مذابح الأكراد
في العراق
ومذابح
الأرمن في
تركيا ومذابح
المسلمين في
البلقان.
أصبحت
القومية
المصرية أداة
استعلاء ضد
النوبيين
والسودانيين.
وتاريخ القمع
المصري في السودان
معروف وموثق
والأمثلة
كثيرة.
هل
اعترفنا
ككُتاب
بأخطائنا ؟
ولا مرة
واحدة!. سقط
الاتحاد
السوفيتي
نتيجة للفساد
الروسي وفساد
الكادر الحكم
كما سقطت عدن..
الخ كما انتهت
الفكرة
الناصرية
المشوشة
والمشوهة عن القومية
والاشتراكية
وحلت محلها
أشياء لا هي اشتراكية
أو رأسمالية.
أين الكاتبجه
النقد
لأنفسنا
أعلنا إنها
مؤامرة
عالمية وما
نزال نؤمن
بفكرة
المؤامرة. أين
الكاتب
المصري من هذا
؟ الخ ؟كاتب
المصري من قضايا
السودان
والأكراد..الخ ؟ أقول
عن الكتابة
المبدعة.
لماذا تكتب
سلوى بكر
رواية احترم الآخر) من جزئين
وتجعل الراهب
يعلن إسلامه في
الجزء الثاني
والرواية
كانت من الأصل
عن ثورة
الفقراء
المزارعين
المصريين ضد
الفساد والجزية؟
أليس هذا
تخبطا وخوفا وعدم
احترم الآخر؟
من يكتب
الآن عن "الأخر" الجنسي؟
من دافع عن
قوم لوط الذين
(شرشحتهم) الصحف
وهم أبرياء ؟
من يكتب عن
المثليين
الجنسيين من
رجال ونساء
وهم كثيرون؟
الإجابة
ببساطة أن
هموم العديد
من الكتاب تلتجئ
الكتابة
الآمنة بعيدا
عن المشاكل.
كتابة داخل
التيار العام.
كتابة عن انهيار
الطبقة
الوسطى مثلا
وهو موضوع كتبه نجيب
محفوظ وخلصنا
منه. ببساطة
أصبحت
الكتابة العربية
" تقليدية "
خاصة من كتاب
جيلي أتابع
بعض الكتابات
الجديدة وهي
جميلة وجريئة
وتحاول
اختراق
التابوهات.
لكن هذا لا
يكفي. هذه
الرؤيةالتابوهات
عليك أن تؤسس
رؤية أخرى
للكون
والعالم
والإنسان.
هذه
الرؤية هي في
الأساس
ثقافية
وعلمية وهذا
غير موجود الآن عند
معظم من
يتصدر
للكتابة.
*وهل
تتابع الحركة
الثقافية
والأدبية
المصرية أم
أنك تعيش
منعزلا
تماما؟
**بالعكس
أنا متابع
للحركة
الأدبية
المصرية والعربية
بل والعالمية
لأني أجيد
الإنجليزية
ومشترك في أهم
مجلة
بالإنجليزية
تعني بشؤون
الكتاب هي(
نيو يورك بوك
ريفيو). لكن لا
اقرأ كثيرا في
السنتين
الأخيرتين
لمشاكل في
عيني.
"fadwa nasr" <fnasr@menara.ma>
Date: Mon, 26 Dec
2005 12:37:09 -0000
Dear sir
I'm frrom Morocco. I'm initially bilingual ( one can say that
I have a very good level in the four skills concening the knowlege of a langage. And in my case, that concerns Arabic
and French). However, for some "historical' reasons,I had
almost given up reading in Arabic during about ten years ( wich correspond to the period of my
university studies and the early
years of my job as a teacher).
Fortunatlly, I met some very nice
arab poets thanks to whome I rediscovered the love to my mother tongue.It
is in this context that one of those friends advised
to me ( while we were in Madbuuli
Library in Cairo) your novel " baidato anna'ama".
I'm very pleased to write to you in order to say that I find
this work very interesting and worth well
to read.
Bisedes, as I'm also a traductor, I strongly beleive that your way
of writing belongs to what an arab and
arabic translator needs if he intends to modernise this langage.
Finally, as you may have noticed,
I have lots of difficulties to express fluently myself in English. I do beg yuor pardon.
Yours faithfully.