7 أبريل 2005

 

 

 

 

 

(بيروت (رويترز) - دعا الاتحاد العمالي العام في لبنان الذي تدعمه المعارضة اللبنانيين يوم السبت الى تنظيم اعتصام يوم الثلاثاء القادم احتجاجا على خطة الاصلاح الاقتصادي التي كشف عنها رئيس الوزراء فؤاد السنيورة. والخطوة الاخيرة تأتي في اطار مساعي المعارضة بقيادة حزب الله لتصعيد حملة الاحتجاجات في محاولة للاطاحة بالحكومة عن طريق اصابة البلاد بالشلل.

ودعا غسان غصن رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان العمال والطلبة والشباب والعاملين والمزارعين والسائقين والمواطنين محدودي الدخل الى المشاركة في الاعتصام الذي يبدأ في الساعة 0900 بتوقيت جرينتش يوم الثلاثاء. وقال غصن في بيان قرأه في مؤتمر صحفي في بيروت يوم السبت "يا أهلنا في كل منطقة ومؤسسة ومصنع وبيت... اليكم نتوجه ونعلن أن اعتصامنا يوم الثلاثاء المقبل هو من أجل رفض أية ضرائب مباشرة أو غير مباشرة لا سيما الضريبة على القيمة المضافة."

 

الغريب في ما سبق أن الرئيس "القومي السوري" للإتحاد العمالي العمالي، وهو غسّان غصن، يتحدّث بإسم جثة هامدة هي "الإتحاد العمالي العام" الذي تحوّل في عهد الإحتلال البعثي من حركة نقابية حقيقية إلى "حركة نقابية سورية"، أي إلى رؤساء نقابات بلا عمّال. وتوزّعت زعامات "الحركة النقابية" بين أسوأ 3 أحزاب من زاوية "الطبقة العاملة"، ونعني "الحزب القومي السوري"، وحزب "البعث العربي الإشتراكي" (الذي كانت وزارة العمل في الحكومات السابقة لـ14 آذار "خوّة" له)، وحزب الله الذي يتمتع- حسب ما قال لنا صناعي كبير- بإعجاب أرباب العمل لأن "كلمته لا تصير إثنين" مع العمّال"!  ماذا يمثّل "الإتحاد العمّالي العام" في لبنان حالياً؟ لا شيء، باستثناء حفنة من موظّفي الأحزاب التابعة للنظام السوري. كما في سوريا، كذلك في لبنان. المقال التالي منشور على "الشفّاف" في 7 أبريل، وهو يعرض بعض جوانب الحركة التي يدعو غسان غصن بإسمها (ويؤيّده "الجنرال") إلى الإعتصام غداً),

 

6 إتحادات وهمية فرضها عاصم قانصوه وأمل وحزب الله والقوميون السوريون على الإتحاد العمالي العام

خدّام: "الإضراب خط أحمر ممنوع"، وعمر كرامي: "بناء مصفاة طرابلس ممنوع لأسباب إستراتيجية"

بيار عقل

 

شهد الإتحاد العمالي العام في لبنان فصلاً جديداً، قبل يومين، حينما قام نقابيو حركة امل وحزب البعث العربي الإشتراكي والحزب القومي وحزب الله بمحاولة "إنقلابية" لإبقاء قبضتهم على القيادة العمالية عبر ضم 6 إتحادات جديدة إلى عضوية المجلس التنفيذي خلافاً للنظام الداخلي وفي ظل قيادة منتهية الولاية منذ 15 آذار.

 

وكان المجلس التنفيذي للإتحاد انعقد أمس لتحديد موعد لانتخاب قيادة جديدة بضغط من الإتحادات المعارضة، فتم دسّ بند ضم الإتحادات- وهي من أصل عشرات الإتحادات التي رخّص لها الوزير عاصم قانصوه مؤخراً- في محاولة مكشوفة لإنتاج أكثرية تصويتية وهمية كانت القيادة الحالية قد افتقدتها في ظل تحوّل الكثير من ممثلي الإتحادات القائمة إلى المعارضة.

بدا واضحاً منذ بداية الإجتماع أن هنالك خطة إنقلابية مرسومة لإقامة هذه المحدلة الإنتخابية الجديدة بما يضمن عودة الرموز نفسها، المهيمنة على القرار النقابي منذ سنوات، ولكن مع تغيير يتّصل بموقف حزب الله باتباعه للخطة بعد أن كان من أشدّ المعارضين لها.

وشهد الإجتماع إشتباكات كلامية وإشكالات مصطنعة لإحباط أي حوار أو نقاش.. فجاءت عملية التصويت وسط الهرج والمرج، ومن دون إحتساب الأصوات المؤيدة أو المعارضة، فينتهي الإجتماع على عجل، ويتلو رئيس الإتحاد بياناً معداً سلفاً يعلن فيه أن المجلس التنفيذي أقرّ ضم الإتحادات الجديدة وحدّد موعداً للإنتخابات في أيار المقبل.

رفضت الإتحادات المعارضة- التي تعتقد أنها باتت تستحوذ على الأكثرية هذه النتيجة.

*

 

 

 

 

الإنقلاب الصغير الذي قاده الوزير البعثي عاصم قانصوه هو آخر حلقة في مسلسل تدمير الحركة النقابية في لبنان، التي تعود بداياتها إلى مطلع القرن العشرين. وحصيلة سنوات الإحتلال السوري، كما يقول نقابيون لبنانيون، هي أنه لم تعد هنالك حركة نقابية عمالية في لبنان الآن، وأن الوحدة العمالية في إطار "الإتحاد العمالي العام" لم تعد مطلباً عمّالياً لأن ما يسمّى "الإتحاد" بات هيكلاً فارغاً من العمّال، على غرار ما هو حاصل في سوريا منذ عقود. أي أن الأفضل قد يكون إعادة بناء الحركة النقابية خارج ما يسمّى "الإتحاد العمالي العام". والنقابات الوحيدة المتبقية هي نقابات المصارف، والطيران، وأساتذة المدارس الخاصة، ونقابات المهن الحرة (الأطباء، المحامين، إلخ..).

أما القيادة الحالية للإتحاد العمالي العام فتتمثّل في "قوميين سوريين+ مخابرات+ حركة أمل".

 

يصر النقابيون اللبنانيون على أن أسباب إندثار الحركة النقابية "العمالية" تتمثّل، أولاً، في إستبدال اليد العاملة اللبنانية (التي كانت تتمتّع بحدّ أدنى للأجور، وضمانات إجتماعية) بيد عاملة سورية لا تتمتّع بأية ضمانات إجتماعية. والمسؤول عن ذلك النظام السوري والرأسمالية اللبنانية معاً. ويعطي أحد هؤلاء النقابيين مثلاً في مصنع للثلاجات في "الناعمة" (جنوب بيروت) يضم 6 عمال لبنانيين و500 عامل سوري. وأهمية هذا المثل هو أنه يدحض ما يُقال عن "مهن لا يقبل اللبنانيون العمل بها".

نتيجة هذا الإستيراد للعمالة السورية هو أن "البطالة" في لبنان تصل إلى 17 بالمئة حسب الأرقام الرسمية، وإلى 37 بالمئة حسب إحصاءات جمعية الصناعيين اللبنانيين. وهذه الأرقام لا تأخذ بالإعتبار عشرات الألوف من اللبنانيين الذين "يهاجرون" من لبنان في كل عام.

وثانياً، التدخّل السوري السياسي المباشر لفرض الوصاية على النقابات اللبنانية. وكان المسؤول عن هذا التدخّل في التسعينات هو عبد الحليم خدّام ("المسؤول عن ملف لبنان"، حسب التعبير المتداول) وأحد أقارب الرئيس الأسد، المدعو "عز الدين ناصر".

 

يروي أحد النقابيين أن عبد الحليم خدّام استدعى رئيس الإتحاد العمالي العام السابق، حبيب زيدان، لإبلاغه أن هنالك "خط أحمر، ممنوع أي إضراب". وحينما ردّ عليه حبيب زيدان بأنه "وصلتنا الرسالة"، كان جواب عبد الحليم خدّام: "حينما أريد أن لك رسالة، فأنا أرسل ضابطاً صغيراً لإبلاغك رسالة"!

وفي وقت لاحق، دخلت الأجهزة الأمنية اللبنانية، التابعة للسوريين، على الخط، وشاركت في "إستتباع" النقابات والإتحادات العمالية. كما لعب وزراء العمل البعثيون دوراً في استحداث قوانين نقابية جديدة لضرب الحركة النقابية، مثل "الهيكلية الجديدة" التي ابتكرها الوزير البعثي عبدالله الأمين.

 

ممنوع إعادة بناء مصفاة طرابلس ومصفاة الزهراني لأسباب "إستراتيجية"

يقول نقابي لبناني أن هنالك الآن 300 عامل فقط في "مصفاة الأي بي سي" قرب طرابلس، بعد أن كان عدد العمال 6000 قبل أن يقوم الجيش السوري بتدمير المصفاة أثناء حصاره لياسر عرفات في طرابلس في مطلع الثمانينات. ويضيف أن عمال المصفاة زاروا رئيس الحكومة عمر كرامي حينما استأنفت سوريا إستيراد النفط من العراق في أواخر عهد صدّام. وطلب العمال إعادة بناء المصفاة على أساس BOT، بحيث تقوم شركة خاصة بإعادة بنائها وتشغيلها بدون أن تتكلّف الدولة اللبنانية إستثمارات جديدة. وكان جواب رئيس حكومة لبنان: "إقبضوا رواتبكم ولا تعملوا، أما بناء المصفاة واستيراد النفط فهذا موضوع إستراتيجي لا يقبل به السوريون"! الجانب "الإستراتيجي" في الموضوع هو أن "جماعة سوريا" (من سوريين ولبنانيين) يحتكرون بيع "الفيول" لتوليد الكهرباء في لبنان، وممنوع إعادة بناء مصافي تنتج مشتقات الفيول وتقطع أرزاق المافيا الحاكمة.

 

ولا يختلف الوضع بالنسبة لمصفاة الزهراني حيث يسعى "الرئيس" نبيه برّي لشراء "أراضي المصفاة"، ولكن ليس لإعادة تأهيل المصفاة نفسها.

 

بعد إنسحاب القوات السورية ومخابراتها، لا مفرّ من القيام بـ"جردة" عامة، أي بـ"تدقيق حسابات" للتدمير الحاصل في لبنان بعد 35 سنة من الإحتلال البعثي السوري. وحالة الحركة النقابية اللبنانية، بصفتها ركناً أساسياً من أركان "المجتمع المدني، جزء أساسي من هذه "الجردة".

ولا مفرّ من مثل هذه "الجردة"، حتى لو كانت ستزعج قسماً من "المعارضة"..

 

للتعليق على هذا الموضوع

 

"kenza fattal" <kenza78@hotmail.fr>  
Date: Wed, 13 Apr 2005 10:52:37 +0200 
 
bonjour , c' est clair il n' y a rien a dire tous nos problème vient de notre soeur la syrie et de son allier au liban . alors si les libanais ne se met pas d'accord sur une chose qu'il faut met le liban sur le bon pied on va rester comme ca chaqu'un tire de son coté et dieux soit avec le liban c'est tout ce qu'on peut dire.