عودة الفيضانات إلى العراق

                                                                                     

 

أنقر هنا لتكبير الصورة

 

شرعت أمطار الشتاء ومعها، ربما، الثلج الذائب من جبال "زاغروس" الإيرانية برفع منسوب المياه في الأهوار والبحيرات الضحلة في جنوب وشرق العراق. وتعتبر الفيضانات ظاهرة سنوية مألوفة في هذه المنطقة، مع أن الفيضانات تصل ذروتها، عادةًً، في شهري أبريل ومايو حينما تصل المياه الناتجة عن ذوبان الثلوج في إيران. وتظهر هذه الصورة التي التقطها قمر "ناسا" الأميركي، في 8 فبراير، 2004، أن منسوبات المياه بدأت ترتفع بعد انقضاء شهرين على بدء فصل الشتاء. وفي العادة تزداد أمطار فصل الشتاء في الفترة الواقعة بين شهر ديسمبر وشهر ابريل وتظهر في الصورة جبال إيران مكسوة بالثلوج (اللون الأزرق الفاتح).

 

تنقسم أهوار العراق إلى 3 مناطق بين نهر دجلة في الشمال ونهر الفرات في الجنوب. ويلتقي النهران لتشكيل "شط العرب" الذي تصب مياهه في الخليج. وعلى الضفاف الغربية لـ"شط العرب"، في جنوب نهر الفرات، تقع أهوار "الحمّار".  وتحتل هذه الأهوار مكان الصدارة في هذه الصورة، حيث تظهر كبركة من المياه الداكنة. ومباشرةً إلى الشمال من أهوار "الحمّار"، عند  ما يشبه شكل v التي تنجم عن إلتقاء دجلة والفرات ، تقع أهوار "القرنة" أي الأهوار الوسطى.  وإبان فترة التسعينات، كان قد تم تحويل معظم المياه التي تغذي هذه الأهوار بواسطة السدود والحواجز الترابية، من أجل قطع أرزاق "عرب الأهوار" الذين يقطنون المنطقة. (لمزيد من التفاصيل أنظر "إختفاء أهوار بلاد ما بين النهرين"). وقد بدأت عمليات إزالة السدود والحواجز بعد سقوط نظام صدام. وتقع الأهوار الثالثة، أي أهوار "الهويزة" على الحدود العراقية-الأردنية، إلى الشرق من نهر دجلة. 

 

جدير بالذكر أن مياه الفيضانات تسبّبت ببعض المشاكل في العام الحالي. ففي مطلع يناير، نجم عن إعادة تحويل مجرى المياه، الذي صادف سقوط أمطار غزيزة، حدوث فيضانات عارمة قرب "الناصرية"، التي تقع إلى الشمال قليلاً من بحيرة "الحمّار" على ضفاف نهر الفرات. وتسبّبت هذه الفيضانات بإخلاء 8000 شخص، وبتدمير ما يزيد على 180 منزل.

 

تمتلك الصورة الحالية دقّة 250 متراً للـ"بيكسل" الواحد. وتتوفّر نفس الصورة بنسبة دقّة مختلفة. وفي هذه الصورة الأخيرة، فإن لون المياه هو أزرق غامق أو أسود، والثلج أزرق فاتح، والخضرة بلون أخضر لامع، في حين تظهر التربة بلون قرمزي. وتمثل النقاط الحمراء مواقع نيران.  كما يمكن مراجعة صورة بالألون الطبيعية للمشهد نفسه.

 

 

 

 


أنظر تقرير مجلة "نيو ساينتست" (New scientist)  في أكتوبر 2003   -   والخريطة