|
Middle East Transparent |
17 نوفمبر 04 |
شفــــاف
الشــــرق
الأوســــط |
|
"خريطة
الطريق" الإقتصادية: السلام
مستحيل دون
"التطبيع الإقتصادي
للأراضي
الفلسطينية إستقلال الإقتصاد
الفلسطيني
يمرّ حتماً
بانفصاله عن الإقتصاد
الإسرائيلي مقابلة
جريدة "لوموند"
الفرنسية مع
البروفسور جيلبير بنهايون Gilbert
Benhayoun
، رئيس
"مجموعة إيكس"
التي وضعت "خريطة
الطريق الإقتصادية". - كيف
تتوقّع أن
تكون مرحلة إختيار
خلف لياسر
عرفات؟ - إن مرحلة ما
بعد عرفات
ستكون أقل
خطراً مما
يتوقع الناس.
فالشعب
الفلسطيني
يضمّ نخبة
ممتازة ويضمّ
جالية
فلسطينية
مدهشة في
الخارج. وما تزال
الإدارة
الفلسطينية
تعمل في
الداخل رغم نقص
العنف نورغم
نقص الإمكانات.
وما تزال
الخدمات
الأساسية- أي
الصحة،
والتعليم- مؤمّنة.
وحتى لو
كانت
الملاحظة
التالية
ستثير
استغراب البعض،
فلا بد أن
العيش بجوار
مجتمع
إسرائيلي ديمقراطي
كان له تأثير
إيجابي. وبديهي
أنه لا بدّ من
توفّر عدد من
الشروط لكي
يؤدي
سيناريو ما
بعد عرفات
لفتح طريق إستئناف
المفاوضات
بدلاً من
زيادة العنف.
أولاً، ينبغي
ألا تحول
الجماعات
الفلسطينية
المتطرفة دون
انتخاب خلف
للرئيس
عرفات. وينبغي،
ثانياً، أن
تقرّ
إٍسرائيل
بأن إقامة
دولة فلسطينية
قابلة
للبقاء
يمثّل ضرورة
مطلقة. وأخيراً،
ينبغي أن
تلتزم
المجموعة
الدولية
بلَعب الدور
الدولي الذي
يُفتَرَض
بها أن تقوم
به. وتحقيق
هذه الشروط
ليس
مستحيلاً.
ففي 8 ديسمبر
سيقدّم
"البنك
الدولي"،
الذي يرأس
"لجنة الإرتباط"
الخاصة بفك الإرتباط
في قطاع غزة
وشمال الضفة
الغربية،
تقريره في أوسلو
بالنروج.
وسيكون هذا الإجتماع،
الذي
سيُعقَد على
مستوى وزاري،
أول لقاء بين
الإسرائيليين
والفلسطينيين
بعد عرفات.
وسيبيّن هذا الإجتماع
مدى
استعدادات
الفريقين.
ومن ناحية
الإسرائيليين،
فإن قسماً
كبيراً من المسؤولين
بات مقتنعاً
الآن بأن
السلام
مستحيل بدون
"التطبيع الإقتصادي
للأراضي
الفلسطينية".
-
ولكن
الجماعات
المتطرّفة
من الجنبين
ليست مستعدة
لتقديم تنازلات؟ - هذا
صحيح، ولكن أرييل
شارون نجح،
رغم ذلك، في
فرض خطة الإنسحاب. -
تنص "خريطة
الطريق الإقتصادية"
التي وضعتها
مجموعة "إيكس"،
التي
ترأسها، في
يناير
الماضي على
التوازي بين
المسار
السياسي، أي
مفاوضات
السلام، والتنمية
الإقتصادية
للأراضي
الفلسطينية.
ما هي الأولويات
في نظركم؟ - لنَعُد
أولاً إلى إتفاقيات
أوسلو في
العام 1993.
برأينا أن
هذه الإتفاقيات
أخفقت لأنها
غير كاملة.
فقد وافق
الجانبان على
إبرام إتفاق
حول النقاط
المتّفق
عليها
وحدها،
وأجّلوا نقاط
الخلاف، أي
كل ما يتعلق
بالوضع
النهائي
للأراضي
المحتلة،
إلى مرحلة
لاحقة. وكإقتصاديين،
فنحن نعتقد
أنه ينبغي،
وبالعكس، أن
يكون الهدف
النهائي
واضحاً جداً
منذ البداية.
وليس هنالك
معنى للأولويات
الوسيطة إلا
بعلاقتها مع
الهدف
النهائي المنشود.
وهذا الهدف
النهائي
بنظرنا بسيط
وهو: بناء
قاعدة إقتصادية
قابلة
للبقاء
والتطوّر
لشعب،
والسعي
لتقريب
مستوى
المعيشة بين
الأراضي
الفلسطينية
وإسرائيل. ويتحقق
ذلك عبر خلق
منطقة تبادل
حرّ تسمح
لفلسطين
برسم
سياستها
التجارية
المستقلة مع
تشجيع
المبادلات والإندماج
بين
المنطقتين.
إن الفصل بين الإقتصادين
هو أمر لا
مفرّ منه لكي
يصبح الإقتصاد
الفلسطيني
مستقلاً
فعلاً. وقد
رفض
الإسرائيليون
ذلك، حتى
الآن، مفضّلين
الصيغة
"الضبابية"
للإتحاد الجمركي
التي تسمح
بعدم طرح إسئلة
واضحة حول
الحدود بين
المنطقتين
(الإتحاد الجمركي،
على غرار
التبادل
الحرّ، يسمح
بمرور البضائع
بدون قيود
ولكنه يفرض
اعتماد
سياسة جمركية
واحدة تجاه
البلدان
الثالثة.
وهذه الصيغة
ليست في صالح
الفلسطينيين،
بسبب الفارق
الكبير في المستوى
الإقتصادي
بين إسرائيل
وفلسطين).
ولكن خيار
الفصل الإقتصادي
ستكون له
كلفة معينة
بالنسبة
للفلسطينيين.
فسينجم عنه
خفض عدد
العمال
الفلسطينيين
الذين
يتنقلون
للعمل داخل
إسرائيل،
وهذا ما سيؤدي
لخفض مداخيل
الفلسطينيين
في المدى
القريب. وفي
المدى
الفوري،
وللسماح للإقتصاد
الفلسطيني
باستعادة
قواه، فلا
بدّ وبصورة مطلقة
من تسهيل
حركة
البضائع على
حدود الضفة الغربية
وغزة وضمنها.
وينبغي
تسهيل حركة إنتقال
اليد
العاملة ضمن
الأراضي
الفلسطينية
ونحو إسرائيل،
وجعلها أقل
عرضة
للتقلّبات
المفاجئة. وأخيراً،
ينبغي على
إسرائيل أن
تفي إسرائيل
بالتزاماتها
المالية
بصورة منتظمة
في ما يتعلّق
بتحويل
عائدات
الجمارك المستحقة
للفلسطينيين،
وكذلك
بالنسبة
لعائدات
"ضريبة
القيمة
المضافة"
وعائدات
"ضريبة
الدخل"،
وضرائب
التأمين الإجتماعي
والصحي،
التي تجبيها
من العمال
الفلسطينيين.
فالدولة
الفلسطينية
بحاجة
لموارد
ثابتة. - هل يمكن
تطبيق هذه
الأفكار في
المناخ
الحالي؟ أي
طرف خارجي
سيقبل
بالتورّط في
هذه المنطقة؟
إن الدول
المانحة
تشعر بالسأم
من دفع ملايين
الدولارات
بدون طائل
لأن الحرب
تدمّر
المشروعات
التي تموّلها. - إذا ما توقّف
العنف، فإن
هذه الأفكار
تصبح قابلة
للتحقيق. لا
ينبغي الإعتقاد
بأن ذلك
مستحيل. فقد
وصل الفلسطينيون
إلى منعطف في
تاريخهم. فقد
أخفقت الإنتفاضة
العسكرية.
وكان خطأ
إستراتيجياً
الإعتقاد
بأن العنف
سيدفع
الإسرائيليين
للفرار. وحتى الذين
يملكون أفضل
مقوّمات
للرحيل، مثل
المهندسين
ومدراء
الشركات في
قطاع
التكنولوجيات
الجديدة،
فضّلوا البقاء.
لقد تعب
الجميع من
الحرب، وأنا
آمل بأن يدفع
التعبُ
الجميعَ لكي
يصبحوا أكثر
عقلانية. أما
لجهة الإمكانات،
فهنالك في
الجهتين
رجالُ أعمال
مستعدون للإستثمار
في السلام. والمشروعات
والفرص
متوفّرة، مع
أن الإستثمارات
تقترب من
الصفر
حالياً في
الأراضي
الفلسطينية.
ولا تظنّوا
أنني أهوّن
من شأن
العقبات.
فهنالك
عقبتان على
الأقل ينبغي
التغلّب عليهما
قبل سواهما:
مسألة
الحاجز
الأمني في
القدس، الذي
تترتّب عليه
نتائج إقتصادية،
وموضوع مصير
اللاجئين. -
هل سيدفع
انتخابُ
رئيس جديد
للسلطة
الفلسطينية
الرئيس بوش
إلى بذل مزيد
من الجهود؟ - بالتأكيد. وقد صدرت
عدة تصريحات
يُستفاد
منها إن
إدارة بوش
جاهزة.
وسيكون الإنسحاب
من غزة
بالنسبة لها إختباراً
أساسياً
لمعرفة قدرة
القيادة
الفلسطينية
الجديدة على
فرض سلطتها
في منطقتها،
وتسيير شؤونها. (ترجمة بيار عقل) |
||