![]()
28 أغسطس
2005

افاد
نبأ تداولته
مؤخرا بعض
الصحف، ان
السلطات
السورية تعتزم
الافراج عن
جميع
المعتقلين
السياسيين، بالتزامن
مع رحلة
الرئيس بشار
الاسد الى الامم
المتحدة
للمشاركة في
قمة الألفية،
المقرر
انعقادها في نيويورك
ما بين
14
و16
ايلول/سبتمبر. ان
الهدف من وراء
ذلك اولا،
تجنب الوقوع
في حرج اثناء
حضوره لحدث
دولي على هذا
القدر من
الأهمية، لاسيما
وان المنظمات
الدولية
المعنية بالدفاع
عن حقوق
الانسان ما زالت
تصنف سوريا في
عداد الدول
لأكثر استبدادا
في العالم.
وتتوخى
العملية في
الدرجة الثانية،
الحصول على
شهادة حسن
سلوك من خلال
الايحاء
للمجمتمع
الدولي ان
النظام
السوري في طور
تغيير سلوكه
ليتماشى مع
القوانين
والأعراف
الدولية. واذ
لا يسع
المرء الا ان
يشعر بالغبطة
لاخلاء سبيل وتحرير
مواطنين تم
احتجاز غالبيتهم
وامتهان
كرامتهم
لسنوات طويلة
من دون وجه
حق، فانه
في نفس الوقت
يستهجن هذا
الاسلوب
الشمولي
البالي، الذي
ما يزال
يتعامل مع
السوريين
كرهائن
يخضعون للمساومة.وليس
سرا ان الكثير
من المعتقلين
الذي امضوا
فترات طويلة
خلال عهد
الاسد الأب، ما كانوا
ليروا النور
لولا الضغوط
الدولية التي
كانت تنطلق من
قواعد دفع
النظام
السوري لاحترام
حقوق الانسان. لكن
المفارقة
المحزنة هنا،
هي ان النظام
في كل مرة كان
يفرج فيها عن
معتقل سياسي، كان يطالب
بثمن سياسي او
اقتصادي او ما
شابه ذلك، ضمن
مقايضة
مكشوفة. وثمة
من تحدث خلال
العقود
الماضية عن
مذاهب في
الاحتيال
والتدليس. فكلما
كانت البلاد
على موعد مع
زيارة رئيس دولة
ذات ثقل خاص،
سارعت
الاجهزة
الامنية الى
الافراج عن بعض
المعتقلين، منهم
بعض الشخصيات
السياسية
المعروفة. لقد
حصل هذا الأمر
مرة أو مرتين،
لكن اللافت
هنا هو ان
الكثير ممن
افرج عنهم في
مناسبات
سابقة كانوا
يقضون
محكوميات
لجرائم
اقتصادية، وخصوصا
السطو على
المال العام، ويعرف
السوريون ان
هؤلاء جزء من
جهاز المافيا
الحاكم.
غالبا
ما جرى
النظر الى
خطوات من هذا
النوع على
انها من قبيل
رفع الحرج عن
الضيف
الاجنبي امام
الهيئات
الدولية
المعنية
بحقوق
الانسان. وفي
نفس الوقت كان
النظام يستغل
هذا الجانب ليوحي
بمرونة هدفها
في نهاية
المطاف تبييض
سجله. اما على
المستوى
الداخلي،
فانه لطالما سوّق
العملية في
اطار خرافة
الانفراج
السياسي وفتح
صفحة جديدة مع
المجمتمع. لكن
ذلك لم يتجاوز
الاستثمار
والتوظيف
الآني للقضية.
على
العموم لا يكفي
ان يغادر
السجين
السياسي حدود
جدران الزنزانة، ويخرج
الى الهواء الطلق
لكي يصبح حرا
بالمعني
الفعلي. ان
غالبية من
اعتقلوا
وافرج عنهم
منذ السبعينات
وحتى اليوم، لم
يستعيدوا
حقوقهم
الاساسية في
العمل وحرية
السفر. بل
ان هذه الفئات
وهي تعد
بالآلاف تجد
نفسها ازاء
وسائل تعذيب
جديدة، مثل
السوق الى
الجندية في سن
يقارب
الخمسين،
واوضاع صحية
متردية بسبب
سنوات
الاعتقال
الطويل واساليب
التعذيب
والتغذية
السيئة
والزنزانات
الانفرادية. وقد
بدأ بعض هؤلاء
مؤخرا حركة
احتجاجية ضد
اساليب
التنكيل
تستحق كل
الدعم، وقاموا
بنشر بيان على
موقع "الرأي"
يشرح المعاناة
التي
يعيشونها. ان
الاسماء
الموقعة
تتجاوز الـ300
وهو رقم ليس
بالقليل. ومع
ذلك هناك
اسماء كثيرة اخرى
لم تتضمنها
اللائحة
المفتوحة،
مثل المعتقل
السابق
والكاتب
المرموق ياسين
الحاج صالح
الذي منع
مؤخرا من حقه
في جواز
السفر. ولكي
يكون لحركة
الاحتجاج
صداها يجب ان
تسبق هذه
اللائحة بشار
الاسد الى
الامم المتحدة
في صيغة شكوى، لا تقتصر
على المطالبة
بالحقوق
الاساسية
المدنية
والسياسية
لهذا العدد
الكبير، بل
ايضا،
التعويض
المادي
والمعنوي عن
سنوات السجن
والتعذيب، ومحاكمة
المسؤولين عن
هذا الملف. من
دون ذلك سوف
تظل كل تسوية
ناقصة مبتورة
ولطخة سوداء
في سجل سوريا
السياسي
والأخلاقي.
لسوء
حظ سوريا ان
هذه الفئات
تشكل نخبة
متعلمة
ومثقفة،
واغلبها من
حملة
الشهادات
العليا. لقد
قرر حكام هذا
البلاد منعها
من الاستفادة من
خبرة جيل من
ابنائها، لا
لسبب، سوى خوف
المافيات
الطائفية
والعسكرية
الحاكمة من
الرصيد
الاخلاقي
الكبير، الذي
يمثله هؤلاء
في وجدان
الشارع
السوري
المغلوب على
امره مؤقتا.
جرب
النظام خلال
هذه السنة
مقايضة ورقة
المعتقلين
السياسيين، لكنه
لم يحصل على
الثمن الذي
كان ينشده.
وكانت
المحاولة
الاخيرة في
حزيران/يونيو
الماضي خلال
زيارة وفد
اوروبي لدمشق
برئاسة
بياتريس بياتري. جرى استقبال
الوفد على نحو
ملفت وسمح له
بلقاء لجان
حقوق الانسان
والعديد من
المعتقلين
السياسيين
السابقين. ولا بد ان
يلاحظ
المتابع لتلك
الزيارة ان
السلطات
السورية قدمت
للوفد
الاوربي
خلالها قدرا كبيرا
من
التسهيلات،
حتى ان بشار
الاسد اصر على
استقباله، حيث
ناقشت معه
المسؤولة
الاوروبية
ملف
المعتقلين
السياسيين
وطلبت السماح
للوفد بزيارة
عدد منهم، وعلى
نحو خاص النائب
رياض سيف. ان
اللافت هنا هو
ان الوفد
الاوروبي خرج
بانطباع
ايجابي من
اللقاء، وساد
الاعتقاد ان
طلباته سوف
تلبى في اليوم
التالي، لأن
المنطق يفترض
ان النظام
السوري بحاجة
لتطبيع
علاقاته مع
شعبه، ومع
المجتمع
الدولي بعد
اخراجه من
لبنان، عدا
عن ان التهم
الموجهة
للمعتقلين
واهية ولا تستند
الى معطيات
ملموسة.
فماذا يعني
الحكم بسجن
نائب منتخب
بالفعل وليس
بالتزوير،
مثل رياض سيف،
بتهمة "إضعاف
الشعور
الوطني"؟
لم
يخطر لاحد من اعضاء
الوفد ان ملف
المعتقلين
يمكن ان يخضع
للمساومة، بحيث
يمكن ان يصبح
المقابل
لزيارة
زنزانة سيف
وتحريره من
السجن، قيام
الاتحاد الاوروبي
بتوقيع
اتفاقية
الشراكة مع
سوريا،
المجمدة
لاسباب
سياسية منذ
حوالي سنة بعد
التوقيع
عليها
بالاحرف
الاولى. صحيح
ان موضوع حقوق
الانسان شرط
من شروط
الشراكة، لكنه
ليس العائق
امام التوقيع
النهائي للاتفاقية،
الذي يتعلق
بالدرجة
الاولى بقرار
مجلس الأمن 1559
الخاص بلبنان.
هذا
ما كان. غادر
الوفد دمشق من
دون ان يلتقي
احدا من المعتقلين، لكنه
كان يأمل ان
يكون لطرحه
القضية مع
السلطات السورية
صدى من خلال
الافراج عن
بعضهم، خصوصا
ممن تستدعي
حالتهم
الصحية
الحرجة ذلك، كما
هو حال رياض
سيف، لكن
هذه الآمال
خابت. وكانت
الرسالة
واضحة لاتقبل
التأويل: تحرير
المعتقلين
مقابل
الشراكة.
ان التعامل
مع السوريين
بوصفهم رهائن
تتم مقايضتهم، لا يوحي
بقرب الافراج
عن المعتقلين
السياسيين
سواء ذهب بشار
الاسد الى
نيويورك ام لم
يذهب.
"najdat
asfari" <syriamyhome@msn.com>
Date: Mon,
29 Aug 2005 00:41:23 -0400
لا شك ان ما
جاء فى هذا
المقال يعتبر
ذو قيمة لا
بأس بها الا
انه لا يفى
بالحاجة
الكاملة لجميع
المصابين
بأذى السلطة
لجماهير
المواطنين
باساليب
مختلفة منها
ما هو قاتل
ومنها ما هو
دون ذلك.
وان 300 شخص
موقعين على
اللوائح
المطالبة
يحقوقهم ليس
إلا غيض من
فيض. فإن فيض
الاجرام الذى
غطى كل زوايا
المجتمع لا يقتصر
على مثل هذا
العدد
المجذور
بالجذر التكعيبى
على اقل تقدير.
فإن جميع
المواطنين
يعلمون علم
اليقين انه ليس
هناك بيت او
اسرة سورية لم
تنزل بها
مصيبة او
كارثة على مدى
هذه السنوات
العجاف التى
مرت على هذا
الشعب
المنكوب بمثل
هذه الحكومة
الجائرة والمجرمة.
واقل ما يمكن
ان تطالب به
هو ان ترحل عن
صدر هذه الامة
كما يجب على
الذين بيدهم
امر مقاضات
هذه الشرذمة
التى ارتكبت
هذه الجرائم
ان تعوض كل
الذين نكبوا
تعويضا يوازى
حجم المصيبة
التى وقعت عليه.
واستغرب كيف
يمكن تعويض
برىء قضى
سنوات شبابه
مغيبا فى
زنازين
الظالمين. كيف
وما هو
التعويض الذى
يوازى عمره
الذى ضاع وشبابه
الذى استهلك
دون فائدة او
ذنب؟