![]()
30 سبتمبر 2005
سوريا
والمقاومة
العراقية: الخيط
السري
بشير البكر
لو لم
يمتدح
الجنرال
نورمان
شوارسكوف
قائد عملية
عاصفة
الصحراء سنة
1991، العميد
السوري علي
حبيب لدوره في
تحقيق الاختراق
القاتل في
خطوط القوات
العراقية،
لكان على
المرء أن يأخذ
على محمل الجد
الخطاب
السوري الذي
يتصنع الغيرة
على العراق
اليوم. لو لم
تقف" سوريا
الاسد" بكل ثقلها
الى جانب
ايران طيلة
سنوات الحرب
العراقية
الايرانية،
لكان من
الممكن
اعتبارها اليوم
حريصة بالفعل
لا بالقول،
على استقلال العراق
وعروبته. لكن
للأسف، ان
كلام الحكام
السوريين
يذهب ادراج
الرياح، عدا
عن انهم يتحملون
قسطا اساسيا
من المسؤولية
الكبيرة التي
تقع على عاتق
حكام العراق
السابقين في
ما يتعلق
بالحالة
المأساوية،
التي بلغها
هذا البلد عشية
الاحتلال
الاميركي.
ليس
صدام حسين
وحده المسؤول
عن استدراج
الاحتلال
الاميركي
للمنطقة، بل
كذلك رفاقه
حكام دمشق
الذين ساهموا
في تسعير نار
الحرب مع
ايران، ولم
يساهموا في المجهود
الذي كان يهدف
لمنع اجتياح
الكويت. لقد كانت
النتيجة في
الحالين
تسخير
امكانيات سوريا
من اجل
استنزاف هذا
البلد
الشقيق،
وتبديد
قدراته
البشرية
والاقتصادية
في مغامرتين ضارتين.
يعرف
المتابعون
لحروب الأخوة
الأعداء ان المبرر
الذي ساقه
حكام دمشق
لهذه
المكائد، التي
كلفت غاليا
كان ضربا من
العبثية التي
لا تليق بصاحب
خطاب قومي
عروبي. فهم
كانوا يرون ان
اضعاف العراق
يمنعه من
توجيه قدراته
لاسقاط الحكم
في سوريا. ان
جانبا من هذا
الفهم يندرج
ضمن منطق
الصراع
التاريخي
والدموي ما
بين اجنحة حزب
البعث، الذي
استولى على
الحكم في
سوريا
والعراق عن
طريق
الانقلابات.
ان
الجديد في
الأمر اليوم،
هو ان دمشق
تتبنى خطابا
يريد اقناع
العالم بانها
تساند العراقيين
من اجل تحرير
بلادهم من
الاحتلال
الاميركي، وتضع
كل ثقلها من
اجل منع تقسيم
العراق. ان المقصود
من ذلك هدفين: اولا،
انها معنية
بمساندة
المقاومة
العراقية المسلحة،
وقد شهدت بعض
المدن
السورية
مؤخرا، ومنها
دمشق تظاهرات
منددة
بالاحتلال
الاميركي
ترفع شعارات
تدعو الى دعم
المقاومة في
العراق. وليس
سرا ان بعض المناطق
السورية تشهد
مظاهر تضامن
فعلية مع المقاومة
ابعد بكثير من
التظاهر،
وخصوصا في المنطقة
الشمالية
الشرقية (دير
الزور، الحسكة،
القامشلي) حيث
التداخل
القبلي كبير
جدا، لاسيما
بين افخاذ
عشائر الجبور
الذين يشكلون اكبر
قبيلة في
المنطقة، من
العراق مرورا
بسوريا وحتى
السعودية. ثانيا،
انها تقف ضد
"مشروع
الفيدرالية"
الذي يتبناه
حلفاؤها
السابقون، في
مرحلة
العداوة مع النظام
العراقي
السابق. هؤلاء
الحلفاء هم
الاكراد
والشيعة
الذين اتخذوا
من دمشق قاعدة
لهم لعدة عقود
من اجل العمل
ضد بغداد. لكن
من سخريات
القدر ان
هؤلاء الذي
استضافتهم
العاصمة
السورية بكرم
بالغ، حيث فتحت
لهم المكاتب
الاعلامية
والعسكرية،
ودربتهم
وزودتهم
الاسلحة
وجوازات
السفر، كانوا
أول من قفز
الى ظهر
الدبابة
الاميركية
التي دخلت
بغداد.
والسؤال: هل
دمشق قلب
العروبة النابض
كانت على جهل
بنوايا جلال
الطالباني ومسعود
البرزاني، في
حين ان العالم
كله كان يعرف
ان برنامج
الحد الأدنى
لأكراد
العراق هو
الفيدرالية؟
ان
دمشق تريد من
الناس ان
يصدقوا انها
تدعم المقاومة
العراقية
اليوم من
منطلق وطني لا
غبار عليه،
وضمن توجه
عروبي لافشال
الهجمة الاميركية
الاسرائيلية
على المنطقة.
وتريد ايضا
اقناع الناس
ان استهدافها
من قبل الولايات
المتحدة انما
سببه رفضها
التعاون معها في
العراق. كان
يمكن لهذا
الخطاب ان
يكون منسجما
مع نفسه، ولا
يسقط في
التبسيط والسهولة،
لو ان سياق
المواقف
السورية تجاه
العراق منذ
ثلاثة عقود
كانت على غير
ما هو معروف. لا
يمكن في اي
حال من
الاحوال
تناول الموقف
السوري
الراهن من
العراق دون
ربطه بسياقه
التاريخي،
وبالتالي،ك
ما اشرنا
اعلاه ان
مسؤولية سوريا
عن وصول
العراق الى
الوضع الصعب
ليست محل نقاش،
ولا تحتاج الى
براهين، اذ
تكفي جردة حساب
تاريخية
ليتبين حجم
الأخطاء
السورية القاتلة.
لم
يسبق لدمشق ان
سمحت لحركة
سياسية أوغير
سياسية بحرية
العمل
والنشاط، كما
هو الحال مع الهيئات
التي تطلق على
نفسها "لجان
نصرة العراق"،
من دون ان
تطمح من وراء
ذلك لتحقيق
اهداف خاصة
بسياساتها
اولا. ينطبق
ذلك على
التنظيمات
الفلسطينية
وغير
الفلسطينية،
وكان التنظيم
يبتعد او
يقترب من قلب
القيادة السورية
تبعا
لاحترامه
لمعادلة
دقيقة تحددها
الاجهزة،
تقوم على
اسداء
الخدمات.
ووفقا لهذه التقاليد
تماهت بعض
التنظيمات مع
اهداف السياسة
السورية الى
حد العمل وفق
توجيهات
اجهزة الامن،
او تعارضت
معها الى درجة
القطيعة كما حصل
مع بعض
التنظيمات
الفلسطينية.
ان الحكم السوري
الذي بدا
عاجزا يوم 24
سبتمبر عن
احتمال اجتماع
خمسين ناشطا
سوريا في اطار
حقوق الانسان،
لا يمكن أخذه
على محمل
البراءة حين
يسمح بتظاهرات
في نفس اليوم
لـ"لجان
نصرة العراق"في
غالبية المدن
السورية. ومن
نافل القول ان
أحد شروط نجاح
دعم المقاومة
في العراق هو
تحصين
المجمتمع
السوري، ولا
يأتي ذلك قبل
احترام حقوق
الانسان.
يقع
الحكم السوري
في تناقض كبير
حين يسمح للسوريين
بالتظاهر
لدعم
المقاومة
العراقية، ويمنع
عنهم في نفس
الوقت عقد
اجتماع سلمي
للجان حقوق
الانسان. انها
ليست المرة
الاولى التي
تنقلب فيها
الآية. فالسوريون
عاشوا تحت حكم
قوانين
الطوارئ،
وصبروا طيلة
العقود
الماضية على
مصادرة
حقوقهم في الديمقراطية
تحت بند "لا
صوت يعلو فوق
صوت المعركة".
ومن المحزن في
نهاية المطاف
ان عيوننا لم
تكتحل لا
بالتوازن
الاستراتيجي
الذي كلف شعب
سوريا غاليا،
ولا حتى بغبار
المعركة
الموعودة،
ولا بنسائم
الديمقراطية.
وها نحن اليوم
مضطرون ان
نصفق لعرس
جديد اسمه
المقاومة العراقية،
وان ننسى بسبب
همروجة
التحرير
مشاكل بلادنا.
DariLtd@aol.com
Date: Thu, 27 Oct 2005 11:42:54 EDT
You cause SYRIA of allowing the war with Iran to expand the war.
Do you forget what Saudi Arabia, Kuwait, Egypt and the rest who allowed Saddam to use their water territories, air space, land and their money to fight Iran??
We cannot defend the Syrians from doing bad; but the rest were and are much worse.
Iraqi