![]()
13 أبريل
2006
مقابلة: د.
عاطف العراقي
أستاذ
الفلسفة وقف
أمام محكمة
الجنايات
حوار: سامح
سامي
لثاني مرة
أجلس مع
المفكر
الدكتور عاطف
العراقي أستاذ
الفلسفة
بجامعة
القاهرة، أول
أستاذ جامعي
يقف أمام
محكمة جنايات
بصفته مدرسا
للفلسفة؛
لأنه طالب
بصدور عفو عن
ابن رشد مثلما
أصدر البابا
الراحل يوحنا
بولس الثاني
قرارا بالعفو
عن العالم جاليليو.
ولم يقف معه
إلا الدكتور
رفعت السعيد
والدكتور
فؤاد زكريا. تحدّثت
معه حول دعوته
لفلسفة ابن
رشد ولماذا
يدعو أن تكون
مصر قطعة من
أوروبا.
*ما حكاية
وقوفك أمام
محكمة
الجنايات؟
** إنها
حكاية أغرب من
الخيال لأنه
لم يحدث في
تاريخ مصر
القديمة أو
الحديثة أن
وقف أستاذ
تخصصه الفلسفة
أمام محكمة
الجنايات. وحدث
ذلك بعد أن
شنت جريدة
«اللواء
الإسلامي»
حملة ضارية
ضدي بحجة أنني
أنتصر للفكر
العقلاني
ولفلسفة ابن
رشد. وأقول
إنني مؤمن
بالفعل كما
قلت إن
الغزالي
شخصية رجعية
وابن تيمية
يعد مسئولا عن
الخرافة والإرهاب
لأنهما
كفرا
الفلسفة، في
حين أن ابن
رشد هو أكبر
عميد للفلسفة
العقلية في
العالم العربي.
وطالبت
بضرورة إصدار
قرار بالعفو
عن ابن رشد
مثلما أصدر
البابا يوحنا
بولس الثاني
قرارا بالعفو
عن العالم جاليليو.
وهنا
قامت الدنيا
ولم تقعد، لأن
العالم
العربي حتى
الآن تسوده
الخرافة
ويبتعد عن
العلم والعقل
منذ عدة قرون.
كما أن أكثر
من يكتبون في
الصحف يخلطون
بين الدين
والعلم، مما
دفع محاميا
يعمل بالسنبلاوين
لرفع قضية ضدي
ومثولي أمام
محكمة جنايات
المنصورة. وللأسف
لم تقف معي أي
هيئة ثقافية
في مصر أو في
دول النفط.
وأيضا كل
الذين
يتحدثون في
مصر عن حرية الفكر
والتعبير
باستثناء
الدكتور رفعت
السعيد وأيضا
الدكتور فؤاد
زكريا.
* وكان السبب
أيضا ابن
عربي؟
- هذه معركة
أخرى حينما تم
تحرير كتاب
«الفتوحات
المكية» لابن
عربي، وتصديت
لذلك لأنه لا
يجوز مصادرة
الحريات أو
منع نشر أي
كتاب. والطريف
أن الهجوم على
ابن عربي امتد
لأعضاء مجلس
الشعب رغم
أنهم لم يقرأوا
في حياتهم
شيئا عن ابن
عربي.
*لماذا تؤمن
بالعولمة
الفكرية
وترفضها على الصعيد
الاقتصادي ؟
- بالفعل أنا
أؤمن
بالعولمة
الثقافية لكن
يجب التمييز
بينها وبين
العولمة
الاقتصادية.
وأنا أؤكد أن
العولمة
الثقافية
آتية ولا ريب
في ذلك ولا
نستطيع
مقاومتها،
لكن العولمة
التجارية يجب
أن نواجهها
بمزيد من
القيود
والتحفظات.
* البعض
يرفض حقيقة
العولمة خوفا
على التراث؟!
** للأسف،
الذين يقفون
على التراث،
نجدهم مصابين
بنوع من
ازدواج
الشخصية،
لأنهم يقولون
عكس ما يفعلون،
حيث يقتصر
المدافع عن
التراث
وتحقيقه على
تمجيد ابن
سينا بينما
إذا مرض يكون أحرص
الناس على
العلاج بالطب
الحديث.
يجب
أن تتم دراسة
التراث ثم
فحصه فحصا
نقديا، بحيث
نسقط منه كل
ما لا يتفق مع
أسلوب حياتنا
الحديثة
ونأخذ منه
أمجادا كثيرة
أدبية
وفلسفية. ولا
بد من عملية
الانتقاء
والاختيار،
ولا يصح ترك
التراث وإلا
سنصاب نحن
أبناء الأمة
العربية
بفقدان
الذاكرة، لأن
كل أمة تقوم
على التواصل
وليس
الانقطاع.
*لماذا تدعو
إلى أن تصبح مصر قطعة
من أوروبا؟
**صدقني
إذا نظرنا في
أي مجال سنجد
أن الريادة للغرب،
ونحن نعيش
عالة عليه. هل
سمعنا عن
طريقة فلسفية
منذ وفاة
ابن رشد منذ
ثمانية قرون؟
هل سمعنا عن نظرية
نقد عربية في
العصر الحديث؟
لن تجد إلا
ثمارا غريبة.
هذا مرتبط بعدم
وجود إبداع
حقيقي. والسبب
أن الإبداع
الحقيقي
محاصر بمحظورات
مختلفة، أما
سياسية أو
دينية. الخ.
والمثقفون أنفسهم
يتحملون عبئا
كبيرا؛ لأنهم
لا يريدون
تحمل الشجاعة
والمواجهة، ربما
حفاظا على مكاسب
صغيرة أو
مناصب زائلة. لذلك أقول
باستمرار لا
تنتظر أي
إبداع من
أصحاب المناصب.
ولو استقرأنا
الأعمال
الفكرية لا
نجد جهدا
متميزا يقدمه
صاحب منصب، في الوقت
الذي تجدهم
يمنحون
الجوائز،
وعندما تتابع
ما يكتبونه في
الصحف
والمجلات لا يتجاوز
تصفية
الحسابات. معوقات
الإبداع
كثيرة والعيب
في المثقفين
أنفسهم لا
السلطة السياسية
التي تتحمل
جانباً
واحداً في هذه
الإشكالية. ومع تصفية
الحسابات
تعيش في مجتمع
الصراصير لا
النمل، لأن
الصرصار يتقاتل
مع غيره إنما
النمل والنحل
يتعاون كل فرد
فيه مع الآخر.
والنتيجة
الحال أصبح
غير الحال. ففي
منتصف القرن
التاسع عشر
حتى منتصف
القرن
العشرين كانت
معاركنا أفضل
بكثير،
وموضوعية إلى
حد كبير. الآن
لدينا ظاهرة
عملقة
الأقزام
ونتفنن في كيف
نجعل من القزم
عملاقا
بطريقتين. إما
بالإعلام أو بالسلطة.
لذلك قلت:
ليت مصر
والعالم
العربي يصبحان قطعة
من أوروبا،
ولا اقصد طبعا
الناحية
السياسية
وإنما الناحية
الفكرية.
س:
ما سر اهتمامك
بابن رشد
تحديدا؟
فلماذا التركيز
عليه رغم وجود
ابن طفيل وابن
باجة؟
ـ ابن رشد
تجسيد حي
لموسوعية المعرفة،
كان قاضيا
وقاضي القضاة
وطبيبا
وفيلسوفا. ولا
يوجد في الفكر
العربي فيلسوف
عقلاني منطقي
منذ الكندي
سوى ابن رشد.
وأقول لو أردنا
في العالم
العربي فيلسوفا
لا بد أن نبدأ
من حيث انتهى
ابن رشد, لقد
بدأ اهتمامي
به منذ 40 عاما
عندما وقع
اختياري عليه
في أطروحة
الماجستير عن
النزعة
العقلية في
فلسفة ابن رشد
وتعلمت منه
رفض النزاعات
الكلامية
والصوفية.
واكتشفت انه
لا يوجد اتجاه
قبله إلا وقام بنقده.
الفلسفة في
العالم كله
يقف على قمتها
أربعة مفكرين
كبار، أرسطو
قمة الفلسفة
اليونانية،
وابن رشد
وتوما الاكويني،
وكانط،
ومعروف في
الفلسفة
الحديثة إننا
نقول الفلسفة
قبل كانط
وبعده.
*وما
تعليقك على دعوات أسلمة
العلوم-إذا
جاز التعبير-
التي يتبناها
البعض ؟
ـ
ما معنى أسلمة العلوم؟
العلم هو
العلم، أقول
علم الطبيعة أو
الكيمياء أو
الفيزياء،
فبأي معنى أقول كيمياء
إسلامية أو
فيزياء
إسلامية؟ فإذا
قلنا في علم
الطبيعة إن
الماء يتركب
من هيدروجين
وأكسجين هل
معنى ذلك أن
الطبيعة
الإسلامية
سيكون الماء
مركبا من
هيدروجين وفوسفات
مثلا؟ مقولة
العلوم
الإسلامية
خطأ لأن العرب
والمسلمين لم
يعرفوا
العلوم إلا
ابتداء من
العصر
العباسي طبقا
للتاريخ. فإذا
قلنا بأسلمة
العلوم فكيف
نبرر انه لا
يوجد لدينا
علماء لا قبل
ظهور الإسلام
ولا بعد ظهور
الإسلام ولا
في العصر الأموي.
ولم يحدث
نبوغ علمي إلا
عندما حدث
الاقتران
السعيد بين
الثقافة
العربية الإسلامية
وغيرها من
الثقافات. ولولا
ما ترجم من
كتب في
الطبيعة
والجغرافية
والفلك واللغات
اليونانية
لما وجدنا
علماء عرب.
وما عرفنا قبل
العصر
العباسي من هم
أصحاب الخبرات،
وصاحب الخبرة
غير العالم،
كلنا لدينا
خبرات طبية،
ولكن ليس معنى
هذا أن نقيد
في نقابة
الأطباء.
ومعنى القول
بالعلوم الإسلامية
أن هناك علوم
الكفار، وتلك مغالطة
تؤدي بنا إلى
نتائج سيئة
جدا. وفي الغرب
كله لا
يتحدثون عن
هذا واعتقد أن هذا
المصطلح ـ
العلوم الإسلامية.
أشاعته وركزت
عليه بعض
المنظمات الإسلامية
وكأنهم يريدون
أن يظل العلم
في العالم
العربي والإسلامي
راكدا. وإذا
أردنا أن
نتقدم فالعلم هو
العلم، في
أي زمان
ومكان. وألا
فليجبني أحد..
ماذا فعل العرب
في أبحاث
الفضاء؟ أقول
لا شيء. وكذا
العلوم
الحديثة كلها.
ومن يهاجمون
العلوم
الغربية هم
أكثر الناس سعيا
وراءها. وأعرف
بعض
المشايخ ممن
يهاجمون الطب
الحديث ولا
يعالجون إلا
في الخارج. ولو كتبنا
تاريخ العلم
في العالم
الذي ارتبط
بالتطبيقات
التكنولوجية
لن نجد للعرب
سطرا واحدا. جميع
التطبيقات
التكنولوجية
ليس لنا فيها نصيب.
لهذا أنا ضد المقولات
الخاطئة
الفاسدة التي
تنادي بأسلمة
وتعريب
العلوم.
* لذلك
رفضت أن تسمّي
الفلسفة في
العالم
العربي بالفلسفة
الإسلامية و
أصرت على
تسميتها
بالفلسفة
العربية؟
** لأني رأيت
أن هذه
التسمية لها
مخاطر كثيرة.
لأن خصائص
التفكير
الديني ليست هي
بالضرورة خصائص
التفكير
الفلسفي. التفكير
الديني معتمد
على وحي منزل
وكتاب مقدس هو
القرآن الكريم،
لكن التفكير
الفلسفي هو
اجتهاد بشري
معرض للصواب
والخطأ. وهناك
خلاف بين الفلاسفة
منذ 26 قرنا من
الزمان أي منذ
بداية ظهور
الفلسفة وتلك
طبيعتها. لذلك
أقول فلسفة
عربية كجنس
كما نقول
فلسفة فرنسية
أو يونانية
مثلا.
وتاريخيا
الفلسفة كان
يقوم
بتدريسها في
البدايات مجموعة
من
المستشرقين
الغربيين،
وعهد طه حسين
إلى الشيخ
مصطفى عبد
الرازق فيما
بعد بتدريس
الفلسفة
فسماها
الفلسفة
الإسلامية بحكم
وضعه الديني
الأزهري خاصة
في ظل التمييز
بين العرب
والأوروبيين
ما بين جنس
سامي وجنس
آري، فجاءت
التسمية كرد
فعل، وكل
من تعامل مع
الفلسفة في
البدايات
تعامل معها
على أنها
الفلسفة
الإسلامية.
Sun, 16 Apr 2006 14:54:24 -0700
(PDT)
From: "Ibrahim miro72" <ibrahimbahy@yahoo.com>
أهم
أسباب إنحطاط
الثقافة
العامة لأى
مجتمع هو
الكفر
بالتفكير (الفلسفة)
وللأسف فإن
طبقة الحكام
منذ أكثر من 1000
عام يتبعون
نفس الأسلوب
وهو سيطر علي
العامة بفرض
الجهل وعدم
التفكير
وإطلاق
العنان للغيبيات
علي يد رجال
يدعون التدين
لخدمة تثبيت
هؤلاء الحكام
علي كراسيهم. فكل
مفكر يواجه
بحروب من
الحكام ورجال
الدين التابعين
لهم. وعاشت
الأمة قرون
علي هذا النحو
وكلما خرج علينا
رجل مفكر كأبن
رشد أو غيره
يتهم بالكفر
ويحارب من
الكل لأنه
أستعمل عقلة
ويعد هذا من المبوقات
في نظر الحكام
و التابعين
لهم من رجال
الدين. فما
أسهل إتهام
أي مفكر
بالكفر لعجزي
عن مسايرته
فكريا. ونلاحظ
هذا في
ثقافتنا
المعاصرة
فالشعوب العربية
لا تقرأ
مقارنة
بالشعوب
الأوربية. الشعوب
العربية لا
ترهق نفسها
بالتفكير وتفضل
أن تسأل أي
مختص عن البديهيات
العفلية
سواء كانت هذه
المواضيع
دينية (الفتاوي)
أو غير دينية وبالطبع
كلما ظهرت
أجيال
متعاقبة من
الجهلة أمكن
السيطرة
عليهم. وأري
أن ابن تيمية
أستغل هذا
المناخ جيدا
وأخترع أشياء
ونسبها
للإسلام أو
الرسول رغم
أنها لا يمكن
أن تمت لهما
بديهيا.وللأسف
نجد الآن بشر
يصر و يتعصب لشئ غير بديهى
وحجته أن هذا
يعتبر من صحيح
الدين و
قناعته
الفكرية أن لا
يجب إستعمال
العقل في كل
موضوع ديني..فمن
يقرأ التاريخ
بتمعن يجد أن إستغلال
الدين هو أفيونة
شعب هذه الأمة
منذ قرون وقد إخترعت
الكثير من
الأحاديث
المنسوبة
للرسول في هذه
الفترة خدمة
لتثبيت
الحكام علي
كراسيهم أو
لتنفيذ مخطط
سياسي للحاكم
أو لفرض ضريبة
علي الشعب أو
لتمرير مصلحة
شخصية للحاكم.
وتوارثنا هذه
الخزعبلات وإعتبرناها
من صحيح الدين
لتقع عقولنا
في مأزق بين
تعقل الفكر
الديني النقي
وبين ما وصل
إلي أيادينا الآن.