Middle East Transparent

8  يونيو 2004

شفــــاف الشــــرق الأوســــط

 

شهادة من الزمن الفاشي / هذا الوزير عذبني بيديه

أحمد الناصري

 

في حلقة أمس دعوت الى إلإستعجال في دراسة وتحليل وتقييم تجاربنا السياسية وعدم ترك الوقت يمر ، كما يمر الماء أو ينسرب الرمل ليمحوا الاثر والعبر في طريقة ونبقى بدون دروس أو ذاكرة ونكون غير قادرين على تجاوز حالتنا الفكرية والسيلسية وإخطاءنا المتكررة فوق دمائنا المسفوحة بلا ثمن أحيانا وطبعا تقف قضية صعود وسقوط الفاشية المتخلفة في مقدمة القضايا الراهنة والملحة ، لآننا لم نحص خسائرنا للان ولم نسجل أسماء شهداءنا وضحايانها ولم نعرف أسماء ووجوه قتلتنا وجلادينا وربما عاد أو يعود بعضهم وفق سياسة الباب الدوار أو العودة من الشبابيك الخليفة المشرعة لهم ونحن لم نتعرف بعد على الزنازين والدهاليز التي درنا بها معصوبي الاعين بإجساد محطمة واهنة
إن دراسة وتسجيل وتويثق كل الحقبة الفاشية وتحليل طبيعتها وأساليبها
وكل تفاصيلها الطويلة هو مشروع سياسى وثقافي وتربوي وهو مشروع إبداعي كثيف يرفد الابداع الشعري والموسيقي والتشكيلي والروائي وكل مجالات الابداع الاخرى
لذلك أحاول تسجيل شهادتي وآرأئي وما تعرضت لة من إعتقالات شهيرة مدمرة ، في مديرية أمن الناصرية السيئة الصيت وما أدراك ما أمن الناصرية الذي يعد من أبشع وأقسى المنظومات الفاشية في بلدنا ، وقد أعد خصيصا من عتاة المجرمين السفلة لتحطيم وتغيير الطابع اليساري المتمرد لمدينة الناصرية الشهيرة ، وتكوينها الثقافي المتمرد حيث يقرأ الناس كافكا وسارتر وكولن ولسن وماركس والقرامطة وأدب الحداثة في المقاهي والبارات، ومحاولة فك عزلتهم التامة التي عانوا منها في بداية إستلامهم للسلطة ، وكان الاعتقال الثاني في بغداد بسبب الانهيار السريع لإحد العناصر الركيكة وقد مررت في أقبية أمن الرصافة الخطير وأمن السراي وأمن بغداد الشهير ثم مسالخ الغستابو ودهاليز ألامن العام المعروفة للجميع
كما أعمل على تسجيل شهادتي عن تجربة الكفاح المسلح في كردستان ، تلك التجربة المنسية والمعزولة كعزلة الجبال الابية التي حمتنا ، وقد خرجنا على السلطة بالسلاح وإردنا نقدها بالبنادق ، وعملنا على تعريق الكفاح المسلح ونقله الى الاهوار قبل أن يفكرأي أحد بهذا المشروع ، وكيف تكسرت أحلامنا ، وتبعثرت التجربة وتبددت كأنها صرخة في وادي عميق من وديان كردستان
كم أتمنى أن يبادر الناس كل الناس الى تسجيل شهاداتهم وذكرياتهم عن الحرب الطويلة الاولى ، والحرب الساحقة الثانية والحرب الماحقة الثالثة والحروب الداخلية المنسية ، والانتفاضة المجيدة المغدورة والتي كانت الحل السحري لإزمتنا ومأساتنا القائمة الى اليوم و عن حروب كردستان ، حيث دارت حروب الابادة الجماعية بعيدا عن الكاميرات وكان أبشع فصولها الجهنمية الذي دار تحت غطاء دخان الحرب العراقية الايرانية حيث كارثة حلبجة وعمليات الانفال القذرة
اليوم أود أن أسجل شهادتي عن نشاط الفاشية في القطاع الطلابي في مدينة الناصرية ،وعن أساليب المنظمة الطلابية الفاشيةالتي كانت معروفة بإسم الاتحاد الوطني لطلبة العراق ، حيث عانوا في بداية مجيئهم المشؤوم وكما قلت سابقا من عزلة تامة وخاصة في أوساط الطلبة والمعلمين والمثقفين عموما وكذلك العمال والفلاحين ، ولم يكن أمامهم لكسر هذه العزلة غير الاساليب الارهابية والترغيب بأمور وإمتيازات من يملك السلطة ، ولم يحصل تقدم كبير في عملهم ولم يحققوا نتائج هامة ، وقد لجأؤا في القطاع الطلابي الى حفنة من المعلميين البعثيين والمبعثيين حديثا ، والذين بدؤوا تحركهم لكسب الطلبة وقد أختاروا الطلبة الفاشليين دراسيا وأجتماعيا والناصرية تحتفظ وتحفظ الاسماء على ظهر قلبها الطيب ، وكان من المتقدميين للعمل في منظمة الاتحاد الوطني الارهابية طاهر خلف جبر البكاء ؟؟هل تعرفتم على هذا الاسم البارز ؟؟وقد بدء طاهر البكاء وجماعتة الذين سوف أذكر أسماءهم جميعا مع مصائرهم وتحولهم الى مجرمين عتاة وقتلة ومقتوليين ومطاردين الان من قبل الناس ، وأعتقد إن من كسب ورشح طاهر البكاء هو الكادر البعثي الفاشل عطب حنون ، وقد أجتهد طاهر إيما إجتهاد في نقل وتصفيف الكراسي والطاولات في الندوات الهزلية المملة تحت شعار أنت تسال والحزب لايجيب ؟؟ومن ثم عمل هتافا في المسيرات والمظاهرات الرسمية ، وعنصر صدامي و وحامل للهروات التي تنتهي بعلم صغير للتمويه و كاسر ومقتحم لمظاهرات الشيوعيين
وقد كوفئ على أعمالة ونشاطاتة وصار رئيسا للمنظمة الطلابية الارهابية رغم سذاجتة وبدائيتةفي العمل الحزبي والطلابي وقد كرس جهودة لتحطيم وتدمير تنظيمات إتحاد الطلبة العام بالتعاون وبإشراف من فرع البعث الفاشي ومديرية الامن في الناصرية ، وبدء يزور المدارس المتوسطة والثانوية يوميا لإجبار الطلبة على الانظمام لإتحادهم الوطني ، ثم بدء يجري تحقيات أمنية مع الاعتداء بالضرب والتهديد بالاعتقال الامني ، وأعد مفارز ليلية تتكون من شلةمن رجال الامن والطلبة والشقاوات
وحثالات أخرى ويجري إستفزاز الطلبة الشيوعيين والاعتداء عليهم ثم إعتقالهم ليجري تسقيطهم سياسيا وإجبارهم على الانتماء لمنظمتهم الارهابيةمن الحوادث المضحكة التي جرت لطاهر في يوم مظاهرة أعلان الجبهة الوطنية المشؤوم ، وكانت السلطة قد وزعت على منظماتها الارهابية ومديريات الامن ايضا سيارات من نوع تيوتا لتنفيذ المهام القذرة من ملاحقات وأعتقالات ، وكانت حصة طاهر واحدة منها ، وفي مظاهرة الجبهة المقبورة رفع البعثيون شعار / هلهولة للبعث القائد وشعار عشت يابعث ياقائد الجبهة / وقد ردت مجموعة من الظرفاء بشعار / تيوتا وأطوهةلطاهر/فسمع طاهر الشعار الجديد وبدء يزعق يارفاق يازملاء أسمع الشعار أتبدل ؟؟
في الدراسة المتوسطة ومع بداية نشاطي في إتحاد الطلبة العام وصلت المعلومات والتقارير الامنية الى الاتحاد الوطني وكنت نشيطا في أوساط الطلاب ، وجاء طاهر الى متوسطة الناصرية وأعتقلني في سيارتة التيوتا ونقلني الى المقر الرئيسي لمنظمتهم الواقع قرب مديرتة الامن وأعتدى علي بالضرب ، على وجهي ورأسي وهددني بنقلي وتسليمي الى أمن الناصرية ، في حالة عدم التعاون معهم وكشف أسماء تنظيم أتحاد الطلبة ؟؟وقد تعرض المئات من الطلبة للاعتقال والاهانة على يديه ولم يسلم حتى المدرشسيين والاسائذة من ممارساتة وإستفزازتة المعادية لهم؟؟
وقد قاد طاهر البكاء عصابة من الحثالات ورجال الامن للاعتداء على منزل الشهيد صبار نعيم ، ولاتزال آثار الاعتداء الاثم تابتة على جدران بيت الشهيد صبار نعيم الكائن في محلة الصابئة ، وليكمل جريمتة مع صبار بعد إنتقالة الى يغداد كعضو في السكرتارية العامة لمنظمتهم الارهابية ، وقد جرى إعتقال صبار نعيم وشقيقة جبار نعيم لتتم جريمة تصفيتهما في مسالخ الامن العام ، أنني اطالب قيادة الحزب الشيوعي العراقي أن تخرج من صمتها المزمن وإهمالهاوتعمل على كشف طريقة إختفاء الشهداء جبار نعيم وصبار نعيم ومنعم ثاني وكل شهداء الحركة الطلابية وشهداء الحزب والمعارضة الوطنية ، ودور المنظمة الطلابية الارهابية وعناصرها ومسؤوليها في تلك الفترة ومن بينهم طاهر البكاء ، كما أطالب رفاق وزملاء الشهداء بالتحرك السريع والمنظم وكسر حالة الصمت والشلل والانتظار والمطالبة بفتح كل الملفات وجمع ونشر الوثائق الخاصة بهذه الحالات؟؟
ومن الاحداث الشهيرة والتي تحفظها مدينة الناصرية على ظهر قلب أيضا ، هي كيفية تسريب أسئلة أمتحانات البكالوريا الى طاهروتخيص مراقب إمتحانات كفوء لمساعدة كي يبجح ومع ذلك فقد حصل على معدل هابط لكنة اهلة في النهاية لكي يشغل منصب وزير التعليم العالي ؟؟
بعد أنتقالة الى بغداد عمل في سكرتارية منظمتهم الارهابية وقد تخرج من الجامعة ليعمل معيدا في الجامعة المستنصرية ، وفترة بغداد لها تفاصيلها المعروفة التي لاأريد الخوض بها وربما يوجد من يعرفها بشكل دقيق وموثق أحسن مني ، ولكن يبدو أن شئ ما لم يكن طاهر قد تحسب له ، فمع قيام الانتفاضة وإشتعالها كان أحد أخوتة قد شارك في الانتفاضة وإستشهد فيها مما أغضب النظام على طاهر وإنتهت صلاحيتة حيث يتأثر بحدث من هذا النوع حتى عاشر جار فكيف بالاخ الشقيق وقد غادر الى الاردن مع أخيه الاخر ضابط المخابرات المتقدم يحيى البكاء ، ويبدو أنه ألتقى في الاردن بالكادر الطلابي السابق المنشق أياد علاوي الناشط مع الجهات الاجنبية المعروفة وهيأ لة مكان في قادم الايام وهذه المرة في وزراة يعينها الامريكي المدعو أبريمر ويقبل طاهر بالخدمة الجديدة مبتسما
ويبدو أن طاهر البكاء ينشط في مجال الدراسات الديبنية الان ذات الطابع الطائفي الضيق وهذه واحدة من الانقلابات وإنعكاسات التربية القديمة ، أنني اطالب وادعو طاهر البكاء وكل من عمل في المنظمات والاجهزة القمعية الى الاعتذار العلني من ضحاياهم ، وهذا أقل ما يمكن تقديمة ويشكل بداية بسيطة للعودة الطبيعية الى المجتمع الطبيعي ، حيث إن المناصب والوزارات لاتحمي أحدا من الملاحقات القانونيه والاخلاقية ولاتسقط هذه الجراثم بالتقادم وسوف يأتي وقت لفتح كل الملفات وكل القضايا المعلقة ، كما أطالب كل المجموعة التي عملت تحت أمرة وأشراف طاهر حتى من تحول الى شاعر يقيم في الخارج ويكتب عن إضطهاد الدكتاورية له ، وقد كان من عناصر المفارز اليليلة التي يقودها طاهر البكاء في شارع الحبوبي وبهو البلدية وجسر الناصرية؟؟ أن يعتذر أيضا ويصمت قليلا؟؟
أما رفاق طاهر في مدينة الناصرية وخاصة سكرتارية المنظمة الارهابية فقد تحولو الى شذرمذر فمنهم من قتل ومن هم من هو مطرود ومطارد ومطلوب ، وبالمناسبة فقد فشل معظم أعضاء سكرتارية الناصريه في أجتيار البكالوريا عدا طاهر الذي تسلم الاسئلة في حادثة علنية مشهورة واليكم بعض الاسماء
عامر كاظم الخفاجي مفوض أمن الناصرية ، ضابط أمن كبير وعضو فرع الناصرية هارب وملاحق حاليا
مهدي الشدود/عضوسكرتارية مفوض أمن
مالك أمنعثر / عضو سكرتارية مفوض أمن
حيدر بغدادي / عضو سكرتارية مقتول
ملاذ
كم تمنيت لو كان معي الليلة الراحل حميد مهلهل سكرتير إتحاد الطلبة في الناصرية في نفس فترة حكم طاهر البكاء ، لضحكنا عليهم الليلة وكل ليلة ، ولكن بقي من عمل مع حميد وصبار نعيم ويمكن أن يقولو شهاداتهم في ما جرى ويجري من مهازل مدوية
ورغم معرفتي بعدم أهمية الوزارات المعينة أمريكيا والتي يقودها مستشار علني أو متواري بهيئة خبير ، وكذلك كان حال مجلس المحكوميين ،فكم من وزير تسلل من الشبابيك الخلفية لإسباب أمريكية وطائفية وعائلية ، وهل قدرنا أن يظل شبح المجرم الامي سمير الشيخلي يحوم كالبوم في أروقة وزارة التعليم العالي؟؟لماذا؟؟