6 يونيو 2004

 

 

 

 

أما لهذا التخلّف أن ينتهي؟

أحمد البغدادي

 

(نعيد نشر هذا الموضوع، الذي نشرناه في يونيو 2004، تضامناً مع الكويتي الحرّ أحمد البغدادي).

 

نشرت الأخت الفاضلة سعاد المعجل يوم الاول من يونيو مقالا هاماً حول التربية والتعليم تبين فيه سعي وزارة التربية المنهجي لتدمير التعليم الخاص.

اذا كان ما ورد في المقال صحيحا ومفاده ان وزارة التربية قامت اخيراً بإخطار المدارس الخاصة بنوعيها العربية والاهلية وذات المنهج الاجنبي بضرورة زيادة حصص التربية الاسلامية وتخصيص حصص لتحفيظ القرآن وتجويده بمختلف الصفوف الثانوية من الأول إلى الرابع الثانوي، وقد أرفقت الادارة مقترحاً لتوزيع تلك الحصص يتضمن تحديدا لزمن الحصة بحيث يكون خمساً واربعين دقيقة!!

 

فذلك يعني ان المدارس الخاصة ستكون مجبرة على تغيير التوزيع الزمني لحصصها ليتلاءم مع شروط وزارة التربية .. وما يؤسف له حقا هو ما جاء في اجابة وزارة التربية على سؤال حول كيفية ملاءمة تلك الحصص الاضافية مع الجدول الدراسي المزدحم أساساً

 

حيث كان اقتراح احد اعضاء اللجنة المختصة, الغاء حصص الموسيقى أو النشاط واستبدالها بحصص تحفيظ القرآن؟! (انتهى الاقتباس). وان صح ما ورد في المقال, فلا أقول سوى اللهم إلعن اعضاء هذه اللجنة على هذا التخلف الفكري دنيا وآخرة. لجهلهم بأهمية التعليم ولعدم حيازتهم التذوق الفني.

انا أحد الآباء الذين يدرس احد ابنائهم في مدرسة انكليزية. وقد تعمدت إدخاله هذه المدرسة وتحمل نفقاته الباهظة حتى أحمي إبني من تخلف مناهج وزارة التربية لكن من الواضح ان وزارة التربية مصممة على تدمير التعليم الخاص بشكل منهجي بعد ان فشلت في مهمة التعليم العام. ولست ممن يخافون من الدين، أو من الملتحين أو المعممين، وأرى ان الموسيقى وتنمية الذوق الفني أهم من تحفيظ القرآن ودروس الدين, وما هو موجود ا كثر من كاف، ولا أرغب في أن أهدر فلوسي على تدريس الدين، وأهل العلم كما يسمونهم غير قادرين على الاتفاق على حديث نبوي واحد (ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) ولا اريد لابني ان يتلقى دروسا من جهلة يعلمونه عدم احترام المرأة وغير المسلم، ولا اريد من المتخلفين معرفياً وفكرياً من المسؤولين عن وضع المناهج غير التربوية ان يملأوا رأس ابني بالاحاديث حول الجن.

 

اريد من إبني ان يتعلم اللغات الاجنبية فهي خير له من اللغة العربية الميتة وان يتعلم الموسيقى ليتراكم لديه الحس والذوق الفني، وان يتعلم المزيد من العلوم الحقيقية التي ستنفعه في حياته كالكيمياء والفيزياء والتاريخ والعلوم الاجتماعية.

أريد من وزير التربية ان يكف شر مسؤوليه وتخلفهم عن إبني ليتلقى تعليما جيدا وان لا تذهب فلوسي هدراً. وبصراحة لا اريد لابني ان يجود القرآن فأنا لا اريده إماماً ولا مقرئاً في سرادق الموتى، كما لا اريد له مستقبلاً محتملاً في سلك الارهاب سواء الفكري أو المادي. أريد ابنا مسالماً محباً للناس كافة بغض النظر عن لونهم او عرقهم او دينهم. اريده ان يبني المجتمع لا ان يهدمه.

 

باختصار شديد، أريد ان يكون لي في المستقبل ابن افتخر بعلمه وعقله، وليس بتخلفه الفكري. لذلك ارفض هذا المنهج السخيف الذي تريد وزارة التربية فرضه على إبني، واذا كان هناك من الآباء من يريد ذلك، فليكن هذا المنهج اختيارياً، كما يجب عدم رصد درجته ضمن المعدل العام. كان في كويت التقدم القديمة زمن لا يذهب فيه الى معاهد التعليم الديني سوى الفاشل علمياً ودراسياً، لان النجاح في المعاهد الدينية ببلاش من دون جهد كما هو حال الحصول على الدرجات العالية من دون جهد في كلية الشريعة لاغراء الطلبة بالانضمام لهذه الكلية الفارغة معرفياً.

أما لهذا الجنون من آخر؟ وأما لهذا التخلف من نهاية؟ ألا يعلم هؤلاء انه من المستحيل ان تتحصل المعرفة من الدين؟

في مقال قادم باذن الله سنعلم الجهلة معنى الحكومة الاستبدادية.

(عن جريدة "السياسة" الكويتية)

 

للتعليق على هذا الموضوع

 

 

"ocean- eyes" <ocean-eyes.84@hotmail.com>

Date: Tue, 03 Apr 2007 20:17:42 +0400

لا أقول إلا بان الانسان اذا تعمق في الدين فإنه سيجده اكثر من مجرد موضوع للدراسة فقط. الدين هو الحياة اصلا. للاسف يبدو ان أحمد البغدادي لم يعرف

معنى الدين جيدا. والإسلام ليس جهلا بل على العكس الإسلام يطبق في كل زمن وحضارة. يبدو أنه جاهل عن الدين و لا يعرف عن ماذا يتحدث

 

 

"Ahmed Debaiky" <adebaiky@ascomposite.com>

Date: Thu, 24 Mar 2005 11:52:17 -0500

The pressure should be put on the American, not the Arabs. Arab people and governments have reached the point of no return when it comes to self-reform. If the American (& the lazy European) want to live in a peaceful and developing era, they have to remove those corrupt Arab & Islamic regimes they supported & ignored for decades! Why is Gadafi still there?? just because he said "Sorry I'm a liar, won't do that again"!. Why is Nasrallah still there? they got rid of Rantisi & Yassin and now the Palestinian got the picture.

There's no hope in arguing with our governments, because they have the same corrupt mentality of the average street person.

Ahmed S. Debaiky, Ph.D

Canada

 

 

"Moufeed Massouh" <MoufeedM@keoic.com>

Date: Tue, 22 Mar 2005 08:49:41 +0300

المهووسون بقضايا الفكر الديني ونشره قسراً في عمليات غسل أدمغة الأطفال في مدارسهم ليسوا سوى موظفين لدى أصحاب رؤوس الأموال والمتنفذين السلطويين الذين لا يمثل الدين بالنسبة إليهم سوى الوسيلة الأفضل للإبقاء على الناس متخلفين ضعفاء يجهلون حقائق الأمور ويخضعون لأسيادهم راضين بما (كتبه لهم تعالى) !!

 

فلو أخذ المفكرون العقلاء إذناً من ضمائرهم لاخترعوا وسائل أخرى لمالكي البلدان المعنية تضمن لهم ما يرضيهم فيتركوا الدين جانباً لا بل يحاربونه طالما بقيت سيطرتهم على الثروة قائمة وحكمهم للشعوب ملكاً أبدياً لا يزول.

د. مفيد

 

 

 

Tue, 22 Mar 2005 16:22:09 +1100

"malik" <altaee@server4.aeromech.usyd.edu.au>

Alslam Alaukum

 

I really congratulate you on your courage to write about such topic in any Islamic country let alone Kuwait. I would like to express my full moral support to you personally and to your thoughts about this critical issue.

Abdulmalik Altaee

Department of Mechanical Engineering

Sydney University

 

 

طالب المولي

almole110@kwtanweer.com

د . احمد البغدادي يطلب اللجوء السياسي الى احدى الدول الغربية بعد الحكم عليه بالسجن سنة مع وقف التنفيذ بسبب تصديه للفكر الديني المتخلف

نرجو منكم مساندة الكاتب الكويتي الليبرالي في قضاياه ضد الارهاب وضد التسلط والتخلف الديني